Close ad

"COP 27" شرم الشيخ تبعث الأمل للعالم بفجر جديد

14-11-2022 | 14:15
  COP   شرم الشيخ تبعث الأمل للعالم بفجر جديدCOP 27 شرم الشيخ تبعث الأمل للعالم بفجر جديد
د.حازم قاسم
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

- الرئيس عبد الفتاح السيسي: الملايين حول العالم يعانون الآن أكثر من أي وقت مضى الكوارث المناخية فما إن تنتهى كارثة فى مكان ما حتى تبدأ أخرى فى مكان آخر

موضوعات مقترحة

- الرئيس عبد الفتاح السيسي: مصر تبنت إستراتيجية وطنية لمواجهة تغير المناخ بالاعتماد على الطاقة المتجددة والنقل النظيف.. ويجب توفير التمويل اللازم للدول النامية من أجل دعم جهود التكيّف المناخى

- أنطونيو غوتيريس: أى ارتفاع بحرارة الأرض ما فوق 1.5 درجة يعد خطيراً للغاية ويجب على كل دول مجموعة العشرين أن تعى الخطر الكبيرالمحدق بنا

- د. مصطفى مدبولى: هناك مشروعان محليان للتكيف مع التغير المناخى استفاد منهما آلاف الأسر المصرية من الفئات المختلفة

- أزمة المناخ ستضر بالسكان الأكثر ضعفاً فى العالم أولاً وقبل كل شىء.. والحاجة ماسّة لتعزيز الحد من مخاطر الكوارث من خلال آليات الإنذار المبكر

- السيد القصير: مبادرة رئيس الجمهورية لزراعة 100 مليون شجرة تستهدف  مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء وخفض غازات الاحتباس الحرارى وتحسين الصحة العامة للمواطنين

- ياسمين فؤاد: تقرير المناخ والتنمية لمصر يعد خارطة طريق تتماشى مع الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وخطة المساهمات الوطنية المحدثة

- د. هانى سويلم: التمويل هو كلمة السر فى تنفيذ مشروعات التكيّف مما يستلزم زيادة مشاركة القطاع الخاص فى تمويل مشروعات المياه

 

شرم الشيخ مدينة السحر والجمال.. مدينة السلام أصبحت محط أنظار العالم أجمع منذ مطلع الشهر، لاستضافتها  أكبر وأهم قمة على مستوى العالم لمناقشة مصير كوكبنا، وإنقاذه من التدهور والانهيار وهى مؤتمر قمة المناخ    

 COP 27، الذى يهتم بتعزيز البعديْن الإقليمى والمحلى للعمل المناخى من خلال مبادرة المنتديات الإقليمية الخمسة التى تمت بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وأسفرت عن نحو 400 مشروع إقليمى على مستوى العالم، حيث سيتم عرض 60 منها خلال مؤتمر شرم الشيخ، لبدء التنفيذ الفعلى لها، ومبادرة المشروعات الخضراء الذكية التى أطلقتها الحكومة المصرية، وسيتم عرض نتائجها خلال المؤتمر كنموذج لتوطين العمل التنموى والمناخى.

 وشهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة واسعة من مختلف أنحاء العالم، حيث شارك به أكثر من 120 من قادة  وزعماء الدول، وبحضور ممثلين من نحو 197 دولة، وعشرات المنظمات الدولية والإقليمية، بما يقارب 40 ألف مشارك من جميع أنحاء العالم.

فى بداية المؤتمر، رحب الرئيس عبد الفتاح السيسى، بالحضور طالباً منهم أن يعتبروا مصر الكنانة بلدهم الثانى، الذى يرحب بهم ويسعد باستضافتهم وأضاف قائلاً: إننا نجتمع معاً اليوم للتباحث بشأن إحدى أكثر القضايا العالمية أهمية وإلحاحاً، وهى مواجهة تغير المناخ من خلال أعمال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف، فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP27، الذى ينعقد فى دورته الحالية بمدينة شرم الشيخ .. مدينة السلام .. وأولى المدن المصرية التى تعرف طريقها نحو التحول الأخضر، والتى تتعلق بها أنظار وعقول الملايين حول العالم لمتابعة وقائع مؤتمرنا، وما سيسفر عنه من نتائج تسهم فى تحول مصائر ملايين البشر نحو الأفضل، وفى خلق بيئة نظيفة ومستدامة، ومناخ أكثر استجابة لمتطلبات الشعوب، وظروف مواتية للحياة والعمل والنمو، دون إضرار بموارد عالمنا، التى يتعين العمل على تنميتها واستثمارها وجعلها أكثر استدامة.

أسئلة صعبة

وتابع السيسى: إن الملايين التى تتابعنا اليوم كما تابعت قمتنا العام الماضى من نساء ورجال وشباب وأطفال، مزارعين وعمال وأصحاب أعمال، بشر من سائر أنحاء كوكبنا  يشتركون فى مصير واحد وهدف واحد، منهم من يوجدون معنا هنا، ومنهم من هم خارج هذه القاعات وأمام الشاشات يطرحون علينا أسئلة صعبة ولكنها ضرورية،  أسئلة يتعين علينا أن نسألها لأنفسنا قبل أن توجه إلينا: هل نحن اليوم أقرب إلى تحقيق أهدافنا من عام مضى؟ هل استطعنا خلال عام منصرم أن نتحمل مسئولياتنا كقادة للعالم فى التعامل مع أخطر قضايا القرن وأشدها تأثيراً؟.. والسؤال الأهم الذى يتعين أن نوجهه لأنفسنا: هل ما نطمح إلى تحقيقه من أهداف يقع فى نطاق الممكن؟.. بلا شك.. إنه ليس مستحيلاً.. ولكن إذا توافرت الإرادة الحقيقية والنية الصادقة لتعزيز العمل المناخى المشترك، وترجمة ما يصدر عن اجتماعاتنا من نتائج إلى واقع ملموس.. أثق فى أنكم هنا اليوم من أجل الإجابة على تلك الأسئلة، والرد على شواغل الملايين حول العالم، الذين يعانون الآن أكثر من أى وقت مضى من كوارث مناخية، تتسارع وتيرتها وتزداد حدتها على نحو غير مسبوق، يوماً بعد يوم فى شتى أنحاء كوكبنا، فما تلبث أن تنتهى كارثة فى مكان ما حتى تبدأ أخرى فى مكان آخر، مخلفة وراءها آلاف الضحايا والمصابين والنازحين، ومسببة خسائر مادية بالمليارات.. وكأن العالم قد أصبح مسرحاً لعرض مستمر للمعاناة الإنسانية فى أقسى صورها.. وهنا علينا أن نتوقف لنطرح نحن على أنفسنا تساؤلاً ملحاً: أما آن لهذه المعاناة أن تنتهى؟.

قمة التنفيذ

وأكد الرئيس أن العالم يحتاج اليوم إلى أكثر من الكلمات والشعارات، إنه يحتاج إلى التنفيذ السريع والفعال والعادل، يحتاج إلى خطوات حقيقية وملموسة لخفض الانبعاثات، وبناء القدرة على التكيّف مع تبعات تغير المناخ، وتوفير التمويل اللازم للدول النامية، التى تعانى أكثر من غيرها من أزمة المناخ الراهنة وأضاف قائلاً: إنه من هذا المنطلق فلقد حرصنا على تسمية هذه القمة قمة التنفيذ، وهو الهدف الذى يجب أن تتمحور حوله كل الجهود والمساعى، فهناك شواهد وعوامل أخرى تدعونا إلى التمسك بالأمل فى قدرة البشرية على صنع مستقبل أفضل لأجيال قادمة، لا يجب عليها أن تتحمل نتائج أخطاء لم ترتكبها.

أهداف طموحة

وأكد السيسى، أن مصر وضعت نصب أعينها أهدافاً طموحة، عبرت عنها فى إستراتيجية مصر الوطنية لمواجهة تغير المناخ، ونحن نعمل بدأب على الإسراع من وتيرة التحول الأخضر، من خلال التوسع فى الاعتماد على الطاقة المتجددة والنقل النظيف، واتخذنا خطوات ملموسة نحو إحداث تحول هيكلى فى القوانين والتشريعات وآليات العمل الحكومية، بما يساهم فى تعزيز الاستثمارات الخضراء.. ولعل البرنامج الوطنى للاستثمار فى مشروعات المياه والطاقة والغذاء “نوفى”، الذى أطلقته مصر مؤخراً هو تجسيد لهذا الطموح وهذا التوجه، وإن ما تشهده مصر اليوم من تحول نحو الاقتصاد الأخضر، منخفض الانبعاثات فى كل المجالات هو ترجمة عملية لما نادينا وننادى به، من ضرورة التنفيذ الفعلى على الأرض، وخير دليل على أن الأمل فى التغلب على تحدى تغير المناخ لا يزال قائماً، إذا ما توافرت الإرادة والعزيمة.

 وقال السيسى: ولعلكم تتفقون معى أنه إذا كنا نرغب حقيقة فى السير معاً نحو مستقبل نضمن فيه أن تبقى درجات الحرارة عند مستوى ما دون الدرجتيْن مئوية، وإذا كنا بالفعل عازمين على صنع مستقبل للجميع وبالجميع، فإن واجبى يحتم علىَّ أن أصارحكم ببعض الشواغل، التى لابد ألا نغفلها أو نتناسى وجودها، وهى أن قدرتنا كمجتمع دولى على المضى قدماً بشكل موحد، ومتسق نحو تنفيذ التزاماتنا وتعهداتنا وفقاً لاتفاق باريس، إنما هى رهن بمقدار الثقة التى نتمكن من بنائها فيما بيننا، ومن ثم فإنه من الضرورى أن تشعر كل الأطراف من الدول النامية، خاصةً فى قارتنا الإفريقية، أن أولوياتها يتم التجاوب معها وأخذها فى الاعتبار، وأنها تتحمل مسئولياتها بقدر إمكانياتها، وبقدر ما تحصل عليه من دعم وتمويل مناسب وفقاً لمبدأ المسئولية المشتركة متباينة الأعباء، بما يتيح لها درجة من الرضا والارتياح إزاء موقعها فى هذا الجهد العالمى لمواجهة تغير المناخ، وإن ذلك لن يتأتى سوى من خلال تهيئة مناخ من الثقة المتبادلة، يكون محفزاً وداعماً لمزيد من العمل البناء، ولن يتأتى أيضاً بدون قيام الدول المتقدمة بخطوات جادة إضافية، للوفاء بالتعهدات التى أخذتها على نفسها فى تمويل المناخ، ودعم جهود التكيّف والتعامل مع قضية الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ، فى الدول النامية والأقل نمواً على نحو يضمن صياغة مسارات عملية، لتحقيق الانتقال المتوازن نحو الاقتصاد الأخضر، ويراعى الظروف والأوضاع الخاصة لهذه الدول.

الوقت ينفذ

ومن جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: هناك نحو 3 مليارات نسمة يعيشون فى مناطق تعانى بشدة من تبعات التغيرات المناخية والوقت ينفذ منا، فنحن فى حرب نخسرها مع استمرار انبعاث الغازات، ومع استمرار ارتفاع حرارة الأرض.. ورغم الأزمات والحروب وسفك الدماء.. فيجب علينا أن نركز على قضية التغير المناخى، إذ إن أى ارتفاع بحرارة الأرض ما فوق 1.5 درجة يعد خطيراً للغاية، ويجب على  كل دول مجموعة العشرين أن تعى الخطر الكبيرالمحدق بنا.

ودعا غوتيريس إلى إبرام ميثاق ملزم  بين الدول المتقدمة والنامية لعدم تخطى درجات حرارة الأرض  1.5 درجة، مشيراً إلى أن أمريكا والصين لديهما مسئولية خاصة لبذل الجهود لترجمة هذا الميثاق على أرض الواقع.

الأكثر ضعفاً

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، أن أزمة المناخ ستضر بالسكان الأكثر ضعفاَ فى العالم أولاَ وقبل كل شىء، وأشار إلى أن هناك حاجة ماسّة لتعزيز الحد من مخاطر الكوارث من خلال آليات الإنذار المبكر، وذلك بالاستعانة بالقوى العاملة المُدرَّبة، وحشد الموارد، وبناء القدرات، والمساعدة الفنية والدعم المالى الوطنى.. مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق والشراكة بين الجهات الفاعلة المعنية بالمناخ، والحد من مخاطر الكوارث، والاستجابة للطوارئ، وذلك على جميع المستويات المحلية والوطنية والدولية، من أجل ابتكار "استجابات شاملة" للكوارث التى يسببها المناخ.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولى أن هناك بعض العوامل التى يتعين التركيز عليها وتحليل أدائها، ومن بينها توافُر هياكل التنسيق المستمرة التى تعمل قبل الصدمات وبعدها، ضارباً المثل بالدور الذى يقوم به مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، وكذا مبادرة الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ والخاصة بالتكيّف مع التغيرات المناخية فى قطاع المياه .

وعلى صعيد الأمثلة الناجحة للمشروعات الوطنية للتكيف مع المناخ، والتى تُسهم فى استدامة المجتمعات المحلية على المدى الطويل، أوضح رئيس الوزراء أن هناك مشروعيْن وطنييْن عملاقيْن قيد التنفيذ حالياً، وتتمثل نتائجهما الرئيسية فى تحسين سبل عيش المجتمعات الضعيفة، وحماية الأراضى والمناطق الساحلية، ومن ذلك مشروع "بناء أنظمة أمن غذائى مرنة بمنطقة جنوب مصر" والذى يستهدف تحسين القدرة على التكيّف فى جنوب البلاد، بتمويل من صندوق التكيّف. 
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المشروع حقق عدة نتائج ومخرجات منها: زيادة المرونة والقدرة على الصمود على مستوى المجتمع المحلى تجاه تقلبات وتغيرات المناخ من خلال الوصول إلى 145,960 مستفيد مباشر، 25 % منهم من النساء.. هذا بالإضافة إلى تنويع وتعزيز سبل العيش ومصادر الدخل للأشخاص المعرضين للخطر فى المناطق المستهدفة، من خلال توفير سبل العيش البديلة المستدامة والمقاومة للمناخ لنحو 146000 أسرة، كما أتاح المشروع زيادة متوسطها نسبة 40 % فى الدخل السنوى على دخل الأسرة، وتطرق مدبولى إلى مشروع "تعزيز التكيّف مع تغير المناخ فى الساحل الشمالى ودلتا النيل فى مصر"، والذى كانت المجتمعات المحلية هى الهدف الرئيسى منه، بعد أن تم إجراء دراسة اجتماعية واقتصادية فى مناطق المشروع، لتسليط الضوء على حاجة المجتمعات المحلية، وكيفية تحسين قدرتها على التكيّف، وأوضح مدبولى أنه تم حشد نحو 410 آلاف دولار للمجتمعات المحلية المتضررة، لتعزيز إنتاج الغذاء بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى، والتنويع الاقتصادى للسكان، وتوفير فرص عمل للنساء، لتحسين سبل عيشهن باستخدام الموارد المحلية بشكل أساسى.

عواقب وخيمة

وتقدم سامح شكرى وزير الخارجية بالشكر للمجتمع الدولى، على ثقته فى منح مصر شرف استضافة الدورة الـ27 من مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية COP27 لتغير المناخ، معرباً عن ثقته فى أن مصر ستجد كل الدعم والتأييد، لنمضى معاً فى تحقيق ما نصبو إليه.

وأشار شكرى إلى أن النمط الذى سارت عليه البشرية منذ بدء الثورة الصناعية، حتى يومنا هذا لم يعد قابلاً للاستدامة، مضيفاً أن أزمات الكوارث الطبيعية التى شهدناها مؤخراً "صوت نذير يتردد فى أنحاء كوكبنا"، لاتخاذ جميع التدابير اللازمة، وحذر من أن استمرار التغيرات المناخية دون تغيير جذرى سيؤدى إلى عواقب وخيمة، تتحملها الأجيال القادمة بأكثر مما يتحملها جيلنا. ولفت إلى أننا "ما زلنا نواجه فجوات فى توفير التمويل اللازم لتمكين الدول النامية لمواجهة تغير المناخ"، وأن التزام الـ 100 مليار دولار سنوياً لم يجد سبيلاً للتنفيذ. وشدد شكرى على أنه "حان الوقت لتنفيذ تعهداتنا من أجل البشرية"، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف لمواجهة تحديات التغيرات المناخية.

مبادرة الرئيس

ومن جهة أخرى، تفقد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، يرافقه السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، جناح وزارة الزراعة المقام على هامش قمة المناخ بالمنطقة الخضراء فى مدينة شرم الشيخ، حيث اطّلع مدبولى على تقاوى المحاصيل الإستراتيجية التى يضمها جناح الوزارة، من القمح والأرز والذرة والقطن، وكذلك الأصناف الجديدة للبرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى الخضر، وأيضاً أصناف تقاوى المحاصيل الزيتية والفول الصويا وعباد الشمس.

وأكد القصير، أن تلك الأصناف هى من استنباط علماء مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، والتى تتوافق مع التغيرات المناخية، مشيراً إلى أن مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام، تمثل فرصة كبيرة لمساعدة الدول على التحول إلى بناء نظم زراعية وغذائية صحية، أكثر ‏استدامة وأكثر قدرة على الصمود.

وتزامناً مع  فاعليات المؤتمر، قامت وزارة الزراعة بزراعة 300 ألف شجرة بعض الغابات الشجرية، كما قامت بإهداء المحافظات 185 ألف شجرة، فى إطار مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بزراعة 100 مليون.

وأوضح وزير الزراعة  أن المبادرة تستهدف مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء على مستوى الجمهورية، وتحسين نوعية الهواء وخفض غازات الاحتباس الحرارى، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية القصوى من الأشجار، وتحسين الصحة العامة للمواطنين.

خارطة طريق

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن التقرير القطرى للمناخ والتنمية، بمثابة خارطة طريق تتماشى مع استراتيجيتنا الوطنية لتغير المناخ 2050 ، وخطة المساهمات الوطنية المحدثة وأولوياتنا الوطنية، وهو يعد نموذجاً رائداً للدول الأخرى.

وأوضحت الوزيرة، أن التقرير يقدم رؤية لآليات المضى قدماً نحو مسارات تنمية منخفضة الكربون، بما يساعد مصر على بناء اقتصاد أكثر مرونة ويعزز التنافسية، وذلك فى إطار إدراك مصر لأهمية وحتمية العمل المناخى، والتزامها باتخاذ إجراءات تحولية مستدامة وأكثر فاعلية، مشيرة إلى أن مصر قد اتخذت بالفعل عدداً من الخطوات الهامة لدمج بعد تغير المناخ فى قطاعات التنمية، وإطلاق أول سندات خضراء فى الشرق الأوسط، وإطلاق استراتيجيتها الوطنية لتغير المناخ 2050، وخطة المساهمات الوطنية المحدثة 2030 لخفض الانبعاثات.

بطريقة مستدامة

ومن جهة أخرى، شاركت ياسمين فؤاد، فى جلسة رفيعة حول حماية الشعاب المرجانية فى سواحل البحر الأحمر المستوى، نظمت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، والصندوق الدولى للشعاب المرجانية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمعهد الدولى للشعاب المرجانية.

وأكدت فؤاد حرص الدولة المصرية على الحفاظ على الموارد الطبيعية، والتى بدأت بالحفاظ على ما تحظى به مصر من شعاب مرجانية وأحياء بحرية، مشيرة إلى أن  قلة الوعى بأهميتها شَكل تحدياً لوزارة البيئة لسنوات، حيث ظلت تعمل على التوعية بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجى، مضيفة أنه بمرور السنوات وجدنا أننا نواجه فقداً فى الموارد الطبيعية، وما نملكه من محميات طبيعية لا يدار بطريقة مستدامة، مؤكدة أنه كان لابد من اتخاذ إجراءات عاجلة للمحافظة على مواردنا الطبيعية، فى ظل التحديات التنموية التى نواجهها كأساس للتنمية المستدامة.

وأشارت وزيرة البيئة، إلى بدء تغيير طريقة الحوار حول الموارد الطبيعية فى عام 2018 ، حيث بدأت الدولة المصرية من خلال الحكومة فى العمل على إظهار القيمة المضافة للمحميات الطبيعية، بتحقيق تصالح بين الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجى والاقتصاد، وتحول التحدى لأرقام يمكن التعامل معها.

أكثر مرونة

وضمن فعاليات المؤتمر، شارك الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى فى جلسة "مجلس المياه الآسيوى"، التى تم تنظيمها بالجناح الكورى الجنوبى، حيث وجه التحية لدولة كوريا الجنوبية، مشيراً لما تتمتع به من قدرات تكنولوجية متقدمة فى مجال المياه، والتى يمكن نقلها لمختلف الدول وخاصة الدول الإفريقية.

وأكد سويلم، أن التعامل مع تحديات المياه يستلزم الاعتماد على التكنولوجيا والبحث العلمى لإدارة المياه بطرق متطورة، وتعظيم العائد من وحدة المياه فى إنتاجية الغذاء، وهو ما يتطلب تحقيق التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف دول العالم، والتوسع فى استخدام نظم مائية وزراعية أكثر مرونة وملاءمة للتغير المناخى.

وأشار إلى توافر الحلول المطلوبة للتعامل مع التحديات المائية، ولكن الأمر يتطلب تحويل هذه الحلول إلى مشروعات تنفذ على أرض الواقع، وهو ما نسعى لتحقيقه من خلال فعاليات المياه بمؤتمر المناخ الحالى، مضيفاً أن التمويل هو كلمة السر فى تنفيذ مشروعات التكيّف، وهو ما يستلزم زيادة مشاركة القطاع الخاص فى تمويل مشروعات المياه.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: