Close ad

أوراق الضغط الفاسدة

11-11-2022 | 20:10

الحقيقة الواضحة التي لا جدال فيها أن طبيعة النفس البشرية قابلة دائما للتعلم والتطوير وتجنب أخطاء الماضي ولكن لكل طبيعة استثناء فبعض البشر يصرون على استخدام نفس النهج الخاطئ لتحقيق مرادهم دون إبداء أي محاولة لانتهاج سبل أو طرق أخرى لتحقيق أهدافهم..

وهذا هو حال جماعات الضغط الفاسدة التي اعتادت أن تسلك ضغوطا على الدولة المصرية على مدار عقد كامل بنفس السيناريوهات المعتادة بهدف تحقيق فوضى أو تأخير الدولة عن خطواتها لتحقيق الاستقرار والتنمية والتقدم.

فقد ضرب تنظيم قمة التغيرات المناخية في شرم الشيخ مثالا يحتذى به في أدق تفاصيل في أدق التفاصيل، إلا أن هناك جماعات لم تستطع تقبل حالة التطور الذي تشهده الدولة على كافة المستويات واستهدفت استخدام أوراق ضغط فاسدة عفى عليها الزمن لوضع عوائق أمام استكمال نجاح القمة التي أدهشت العالم والتي تكاد أن تكون - دون اي مبالغة - أفضل قمة تم تنظيمها منذ دخول اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي حيز التنفيذ في مارس 1994.

المدهش في الأمر أن بعض من يطلقون على أنفسهم نشطاء للمطالبة بحقوق الإنسان ضربوا أكثر الأمثلة فسادا في انتهاك أبسط قواعد حقوق الإنسان وهي تحقيق المناقشة العادلة ولجأوا لفرض صوت الرأي الأوحد واعتبروا أنفسهم أوصياءً على تحقيق العدالة في الأرض.

أوراق الضغط الفاسدة التي استخدمتها بعض الجماعات المدعية باسم حقوق الإنسان وعلى رأسهم سناء سيف التي حاولت ادعاء دور البطولة خلال قمة المناخ وتشويه صورة مصر أمام العالم كانت في الحقيقة أوراق رابحة للدولة المصرية بعد أن كشف هؤلاء الأشخاص أمام الرأي العام المصري كيف تمارس هذه الجماعات الضغوط على الدولة المصرية لإحراجها أو عرقلتها، وفق مخيلتهم، ولم يكونوا يتصوروا أن المصريين باتوا أكثر وعيا وإدراكًا لما يحاك لمصر من مؤامرات على مدار ما يقرب من ١٢ عاما.

هذه الجماعات لا تعلم التركيبة الفريدة للشعب المصري الذي كافح ولم يقبل على مدار التاريخ أي تدخلات خارجية في شئونه أو تحدث جماعات باسمه، وهو ما ظهر في تجربة عملية بين أروقة قمة التغيرات المناخية التي حاولت فيه هذه الجماعات المدعية تحت شعار "حقوق الإنسان" تغيير مسار القمة بهدف محاولة إرباك الدولة التي لم يدركوا أنها باتت محنكة في التعامل مع مثل هذه الطرق التقليدية الفاشلة، وأصبحت تشكل محورا رئيسيا في المعادلة الإقليمية والدولية.

فتحقيق الأمن والاستقرار والمواطنة وإرساء حقوق الإنسان ليست شعارات ولكن خطوات على الأرض فرضتها الدولة المصرية بجهود شعبها على العالم أجمع قدمت من خلالها مفهومًا جديدًا لحقوق الإنسان في المأكل والحياة الكريمة والمواطنة والعدالة الاجتماعية بعد أن عانت لعقود من شعارات زائفة لا تثمن أو تغني من جوع.

رسالة المصريين لجماعات الأجندات الخاصة والمتشدقين بشعارات زائفة عن حقوق الإنسان أن الدولة المصرية ما قبل ٢٠١٣ ليست هي ما بعد هذا التاريخ وخطواتها ثابتة على الأرض وجبهتها الداخلية باتت أكثر إدراكًا لأوراق الضغط الفاسدة التي تستهدف العودة للخلف مرة أخرى ولكن عقارب الساعة المصرية لا تعود للوراء.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
محنة "كورونا" .. منحة ذهبية

لم نكن نتصور أن يأتي وقت على العالم أجمع يعاني فيه من محنة واحدة تكون آثارها كارثية على كافة الدول المتقدمة والنامية .. فحتى أعتى الدول المتقدمة بأنظمتها

الأكثر قراءة