Close ad

مصر في أعلى مكانة

9-11-2022 | 11:46

حدث شرم الشيخ، قمة العالم التي تعقد هناك ما بين 6 و 18 نوفمبر، لم تكن حلمًا في ليلة شتوية، لكنه كان حقيقة ماثلة للعيان، رآها وعاينها ممثلو الإعلام العالمي، ما يقرب من ثلاثة آلاف إعلامى حول العالم، وصلوا إلى المدينة المصرية فى قلب صحراء سيناء مع كل زعماء العالم وقواه المؤثرة.
 
واجتمعت الأمم المتحدة، ليس كدول كبرى أو متوسطة أو صغيرة، من كل القارات، لكن كمؤسسات وشركات عالمية ومجتمع مدنى، جاءوا إلى مدينة السلام فى أيام معدودات، ما يقرب من 65 ألف ناشط وممثلى مؤسسات اقتصادية مؤثرة وشخصيات تلعب أدوارًا كبرى فى النظام العالمي الاقتصادي.
 
كانوا حول مائدة، نظمتها وترأستها مصر، والهدف هو إنقاذ الكرة الأرضية من كل الممارسات والانبعاثات الكربونية التي أدت إلى الاحتباس الحراري، وارتفاع درجة الحرارة، وما يسببه من مصائب وفيضانات وموت متدرج للحياة، وارتفاع فى أمواج المحيطات والبحار، بما يؤدى إلى اختفاء مدن وتآكل بلدان.
 
عواصم كثيرة، ومدن تاريخية تصرخ: أوقفوا الانبعاثات الكربونية، والوقود الأحفوري، وازرعوا الأشجار، وحافظوا على الغابات وأوقفوا كل الممارسات الخاطئة على سطح الكرة الأرضية، أو الكوكب الأزرق، الكل يعلم أننا لا نملك كوكبًا آخر يستوعب 8 مليارات نسمة، وقد ولد آخر مولود يكمل هذا الرقم فى منتصف هذا الشهر 15 نوفمبر، فى إشارة إلى أن السكان أصل الأرض، يضجون من ممارسات الدول الكبرى فى تعاملها مع الأرض، منذ أن انطلقت الثورة الصناعية والتكنولوجية الراهنة، ودرجة حرارة الأرض يجب أن تتوقف، ولا تزيد على 1‪,‬5 درجة، كما تم قياسها فى قمة الأرض 2015، فى باريس.

كان الكل يتساءل: هل اقتصرت مؤتمرات الأمم المتحدة حول المناخ على الرقم حتى وصلت إلى «COP 27»؟ وهل هذا الرقم هو ما يغسل قادة العالم أيديهم خلاله، وهم يرون الكوكب يضيع من بين أيديهم، إلى أن وصل الرقم إلى 27 فى شرم الشيخ، التى هى متوسط العالم إذ أنها ليست فى آسيا، وليست فى إفريقيا، وليست فى أوروبا، بل هى فيها جميعا، هي ممثلة أقدم حضارة إنسانية عرفتها البشرية (الحضارة المصرية القديمة)، التي سبق أن ضاعت معالمها فى التغيرات المناخية التى عبرت إلى العالم الجديد.
 
كانت إشارة شرم الشيخ، أن المدينة التي حل فيها السلام الإقليمى، وأصبحت مدينة السلام، رمزا سياسيا ضخما للتغيرات التي طرأت مع الصراع العربي - الإسرائيلي، ترجمته فى شرم الشيخ المصرية، وحان الوقت أن ننتقل من السياسة إلى الاقتصاد، إلى البيئة، وتصبح شرم الشيخ أول مدينة عالمية خضراء، كل شيء فيها تغير: سيارات وأتوبيسات، وفنادق وشوارع كلها تعمل بالطاقة الجديدة النظيفة، شرم الشيخ نموذج للتغيير المنتظر في الاقتصادات العالمية، صارت شرم الشيخ تحفة للناظرين، وكانت وستظل نموذجًا للتغير الحادث في مصر.
 
فى تلك المدينة، وقف رئيس مصر، عبدالفتاح السيسي، وسط العالم وزعمائه، وطالب بوقف الحرب، وقال عن قمة المدينة، قمة العالم، إنها سوف تصبح نموذجًا مختلفًا ليس قمة للمفاوضات من جديد، لكنها قمة للتنفيذ، وكل من تكلم يطرح ماذا سيقدم للعالم، ماذا سيقدم لأمنا الأرض.
 
كيف نجدد البحار والمحيطات؟ كيف نوقف الفيضانات والانبعاثات الكربونية، كيف تكون حياتنا جديدة متجددة؟ كلمة قالها رئيسنا عبد الفتاح السيسى، سترون مصر أم الدنيا تعود من جديد، وها هى تعود فى أقل من عقد من الزمان، لتصبح رمانة الميزان وقلب العالم الجديد، انتظروا مصر فى العقد المقبل، ستكون أكثر إبهارا وأكثر قوة، وأكثر قدرة على التأثير في محيطها وفي عالمها، شرم الشيخ المدينة ومصر معها وقمتها، جعلتنا نزهو ببلادنا وبحضارتنا المعاصرة، ونعيد وصل ما انقطع في تاريخنا ونعيد الحياة للمصريين المعاصرين على خطى أجدادهم، وعلى مسار الحضارة المعاصرة.
 
تحية من القلب إلى القائد المصرى، والزعيم الذي لم يأل جهدا حتى يحقق هذا الهدف، فى هذا الوقت الوجيز من عمر الزمن، أكيد كان معه الشعب، وأكيد كان معه الله، ومن كان معه الله ينتصر دائما، ويحقق أهدافه (تحيا مصر).

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
إجبار إسرائيل على التوقف

الحرب يجب أن تنتهى الآن فى غزة، خصوصا عندما تصل إلى المربع الأخير، أصبح كل فريق على أرض المعركة فى غزة، وخان يونس، وأخيرا رفح، عليه أن يعيد حساباته، والنظر

في ظلال الذكرى والطوفان

رحلة الإسراء والمعراج فى وجدان كل مسلم. وفى ظلال الأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقتنا، جددت حرب طوفان الأقصى ولهيبها على أبناء غزة وأطفالها ذكرى هذا الحدث