راديو الاهرام

صوت العقل والسلام والمستقبل

8-11-2022 | 14:28

ماجد منير يكتب من شرم الشيخ: 

من حق كل مصري أن يعتز بوطنه وقائده، وأن يفتخر أمام الدنيا كلها بقوة وصلابة أرض الكنانة، في الوقت الذي يظن فيه أصحاب الغرض والهوى والنفوس المريضة أنها في حالة ضعف.

هي مصر التي قد تتأثر بأزمات عالمية، وقد تنال منها بعض العواصف، ولكنها لا تسقط أبدًا، ليس هذا فقط، بل تتقدم الصفوف في الوقت الذي يتراجع فيه العالم وقادته، ويعجزون عن التعامل مع أحداث جسام.

هي مصر التي فاجأ قائدها وزعيمها الرئيس عبدالفتاح السيسي، العالم كله في كلمته خلال جلسات مؤتمر المناخ "cop-27"، بطرح مبادرة من أجل وقف الحرب الروسية – الأوكرانية، وقوة المفاجأة أنها تأتي خارج سياق القضايا المطروحة على المؤتمر، الذي يعد في حد ذاته من أقوى الأدلة على أن مصر دائمًا تمد يدها للجميع، وفي أي وقت، وتحت أي ظروف.

ورغم ثقل الحمل الداخلي، وتبعات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، إلا أن  الرئيس السيسي، شعر بما يعانيه العالم من آثار هذه الأزمة التي تبدو بلا نهاية، لم تعد قاصرة على الدول النامية، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار ما أشار إليه الرئيس من أنها جاءت في أعقاب جائحة تفشي فيروس "كورونا" التي أرهقت اقتصادات جميع دول العالم، بالإضافة إلى الجانب الإنساني، الذي لاشك أنه من أهم أسباب طرح المبادرة الرئاسية لإنهاء الحرب، ألا وهو المعاناة التي يواجهها المدنيون في مناطق المواجهات، وسقوط ضحايا من قتلى ومصابين.

وإذا كان العالم يجتمع في شرم الشيخ، سعيًا لإنقاذ الأرض من مستقبل "ساخن" يتطلب الانتقال إلى مرحلة التنفيذ - كما هو شعار هذه الدورة من مؤتمر الأطراف - فمن المنطق أن يأتي ذلك والعالم مستعد لهذا التحدي، وليس منقسمًا، ويعاني من حرب تتجاوز تأثيراتها أطرافها اقتصاديًا وبيئيًا.

ولن أكون مبالغًا إذا قلت إن توقيت ومناسبة إعلان مبادرة الرئيس السيسي للتدخل لوقف الحرب الروسية – الأوكرانية مثاليًا، ويضع العالم أمام مسئولية إنسانية بالدرجة الأولى.

الرئيس تحدث بصراحة واضحة أيضًا، حينما أشار إلى أن التعامل مع قضية تغير المناخ لم يعد رفاهية، وأن علينا أن نستغل الوقت في مواجهة هذه القضية، بدلًا من أن يكون في غير صالحنا.

وكان من المهم تأكيد الرئيس أن مستقبل الأجيال المقبلة أصبح مسئوليتنا الآن، إذا ما توافرت الإرادة والنية، وأن نتجاوز مرحلة الشعارات إلى التنفيذ، فلم يعد مقبولًا أن يتعامل العالم مع هذه القضية بهذا القدر المتواضع من الاهتمام، بينما تتزايد أعداد ضحاياها سنويًا.

باختصار.. أرى أن الرئيس السيسي تحدث في الكلمة الافتتاحية للشق الرئاسي لقمة المناخ بصوت العقل من أجل سلام ومستقبل العالم، وهو دور ليس بجديد، ولا غريب على مصر الحضارة والتاريخ، التي سارعت إلى تطبيق نموذج تنموي مستدام، يأتي تغير المناخ والتكيف مع آثاره في القلب منه، وقائدها الذي حفظها من كل شر.

كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة