Close ad

قمة الفرصة الأخيرة لإنقاذ الأرض

7-11-2022 | 14:55

تتجه أنظار العالم إلى مدينة شرم الشيخ؛ حيث تستضيف مصر قمة الأمم المتحدة للمناخ "كوب ٢٧" خلال الفترة من ٦ وحتى ١٨ الشهر الحالي، وسط حضور دولي رسمي رفيع المستوى، متمثلًا في تواجد أكثر من ١٢٠ رئيس دولة وملك وأمير ورئيس وزراء، بالإضافة إلى حضور مكثف من منظمات دولية وإقليمية وجمعيات مهتمة بشئون البيئة؛ حيث بلغ إجمالي الحضور ٤١ الفًا من كافة دول العالم (١٩٧ دولة مشاركة)، وبالتالي فإن القمة تعد وبجدارة الحدث الأكبر عالميًا.
 
ولذا فإن اهتمام القيادة السياسية باستقبال هذا الحدث وتنظيمه بهذا الشكل المذهل الذي يعكس قدرة وكفاءة الأجهزة المصرية في التعامل مع هذا النوع من الأحداث الدولية الكبرى، يمثل رسالة ثقة واطمئنان لكل مواطن مصري شريف يبحث عن تقديم الدعم والمساندة لقيادة سياسية وضعت منذ اللحظة الأولى لتوليها مقاليد السلطة في البلاد نصب أعينها النهوض بهذا البلد ووضعه في مكانه الصحيح وتحقيق إنجازات حقيقية ملموسة يشعر بها القاصي والداني؛ بل ولا يمكن لأحد أن ينكرها سوى جاحد يبحث عن تحقيق أجندات خارجية لنشر الفوضى وبعث روح اليأس بين المواطنين، وهو لا يدرك أن وعي المواطن وإدراكه التام لما تقوم به القيادة السياسية من جهود للبناء والتنمية في كافة المجالات ستكون حائط الصد الحقيقي لأي محاولات بائسة للنيل من أمن واستقرار الوطن والمواطن. 

وأعتقد أن ما تشهده شرم الشيخ ويتابعه العالم كله خير دليل على نجاح تلك القيادة السياسية في نيل تقدير واحترام العالم أجمع نتيجة جهود حقيقية ورؤية واقعية تستند إلى تحقيق أحلام البسطاء واستعادة مكانة مصر في العالم.

والمؤكد أن قمة المناخ في شرم الشيخ تأتي في توقيت حساس للغاية – كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسي - يتعرض فيها عالمنا لأخطار وجودية وتحديات غير مسبوقة، تؤثر على بقاء كوكبنا ذاته وقدرتنا على المعيشة عليه، ولا شك أن هذه الأخطار وتلك التحديات تستلزم تحركًا سريعًا من كافة الدول لوضع خارطة طريق للإنقاذ، تحمي العالم من تأثيرات التغيرات المناخية.
 
ولذا فإن القمة تستحق أن نطلق عليها "قمة الفرصة الأخيرة لإنقاذ الأرض" نتيجة ما وصل إليه العالم من أزمات وتحديات باتت لا تحتمل التأجيل في قضايا المناخ المختلفة، وفي مقدمتها الكوارث التي تعرضت لها بعض الدول؛ سواء فيضانات أو حرائق غابات أو أعاصير، ونتج عنها دمار شامل وخسائر تقدر بمليارات الدولارات؛ بل إن هناك بعض الدول النامية خاصة في القارة الإفريقية باتت غير قادرة على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية فيما يتعلق بملف الغذاء في ظل الأزمة الدولية التي يعيشها العالم منذ اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية، وما نتج عنها من ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الغذائية تضاعفت معه معاناة الدول النامية وأصبحت لا تستطيع – معظمها – الوفاء بمتطلبات واحتياجات شعوبها من الغذاء، بعدما واجهت أيضًا أزمة التصحر في الأراضي الزراعية؛ نتيجة عدم قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية.
 
ويقينًا فإن قمة شرم الشيخ سوف يكتب لها النجاح وتسجل كواحدة من القمم المناخية المؤثرة والفريدة إذا نجح قادة العالم في تحويلها إلى قمة لتنفيذ الوعود السابقة والتزمت الدول الصناعية الكبرى في العالم بتعهداتها تجاه الدول النامية لمساعدتها على مواجهة تداعيات التغير المناخي في كافة المجالات.
 
[email protected]

كلمات البحث