Close ad

قمة عالمية على أرض مصرية

6-11-2022 | 16:19
الأهرام المسائي نقلاً عن
تشهد مصر هذه الأيام حدثًا عالميًا إذ تستضيف مدينة شرم الشيخ مؤتمر المناخ cop27 والذي سيعقد مفاوضات ومناقشات هامة تهم جميع الدول التي تؤثر وتتأثر بتغيير المناخ؛ فهو قمة سنوية تحضرها 197 دولة من أجل مناقشة تغير المناخ، وما تفعله هذه البلدان، لمواجهة هذه المشكلة ومعالجتها؛ ويعد المؤتمر جزءاً من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، وهي معاهدة دولية وقعتها معظم دول العالم بهدف الحد من تأثير النشاط البشري على المناخ؛ تم عقده العام الماضي في جلاكسو بالمملكة المتحدة ومن المتوقع أن يتم انعقاده العام القادم بدولة الإمارات الشقيق؛ فقد أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن بلاده ستعمل على جعل المؤتمر "نقطة تحول جذرية في جهود المناخ الدولية بالتنسيق مع جميع الأطراف لصالح إفريقيا والعالم بأسره".
البعض لا يعي أهمية هذا الحدث والبعض الآخر لا يعي بمدى خطورة تغيير المناخ على بعض الدول ؛ فقد قرأت في عدة تقارير وإحصائيات أن هناك ٤٦ دولة تمتد من أفغانستان إلى زامبيا معرضون لأزمة تغير المناخ وهناك أزمة أخرى يواجهونها وهي افتقارهم إلى التمويل اللازم لدعم التدابير والبنية التحتية المقاومة للمناخ.
ولكن سيظل هناك تساؤل هام ما هي الجهود المزمع بذلها للتخفيف من الآثار المدمرة والمتنوعة لتغير المناخ؟ وما هي الحلول المتوقعة من جانب الدول الكبرى تجاه الدول النامية وخاصة مسألة التمويل ؟ فمن المؤكد أن الدول النامية أكثر عرضة للآثار الضارة للتغير المناخي، كالفيضانات والجفاف وحرائق الغابات مما ينتج عنه أن مناقشة ذلك من خلال المفاوضات نقطة محورية هامة خاصة أن الدول النامية توجه اصابع الاتهام للدول الغنية باعتبار أنها ضحية وتطلب منهم تقديم دعم مالي ما يساوي ١٠٠ مليار سنوياً لمساعدتها في التأقلم مع التغير المناخي وهو بمثابة اعتراف منهم بتسببهم المباشر في الأضرار والخسائر التي تعرضوا وسوف يتعرضون لها؛ وخاصة ذكرت تلك الدول في العام الماضي: "رفع سقف الطموح العالمي وزيادة الاعتمادات المالية لمحاربة تغير المناخ شيء أساسي لبقائنا"؛ فذلك يدفع مصر أن تسعى من خلال مفاوضاتها أن تلزم الدول الكبرى للوفاء بتعهداتها في مؤتمرات الأمم المتحدة السابقة للمناخ، حيث تعهد الموقعون بضخ مليارات الدولارات لمساعدة البلدان الفقيرة على التعامل مع تأثير تغير المناخ بتخصيص نحو 130 تريليون دولار كاستثمارات؛ وذلك يجعل الدول الكبرى مجبرة على الوفاء بالتزاماتها بتقديم ١٠٠ مليار دولار سنويا وإلا قد يضاعف من مساهمتها في إنتاج الانبعاثات الضارة التي تبلغ حاليا 3% من إجمالي الانبعاثات العالمي.

بخلاف ذلك من المهم أن تعمل الدول الإفريقية على إقامة المزيد من المشاريع التنموية التي تعتمد على الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة؛ بخلاف ذلك لابد من تغيير سلوكياتنا سواء أكانت بصورة فردية أو دولية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: