Close ad

وانطلقت قمة إنقاذ الأرض.. القاهرة تحشد العالم في مواجهة «المناخ» و«نوفّي» يمنحها القيادة

6-11-2022 | 11:41
وانطلقت قمة إنقاذ الأرض القاهرة تحشد العالم في مواجهة ;المناخ; و;نوفّي; يمنحها القيادةقمة المناخ (COP 27)
إيمان فكري

بدأت على أرض مدينة السلام، شرم الشيخ، فعاليات cop27، واحدة من أهم قمم المناخ على مستوى العالم للتباحث في مصير كوكب الأرض ووضع حلول، لإنقاذه من الانهيار والدمار، نتيجة التغيرات المناخية. 

موضوعات مقترحة

وتستضيف مصر خلال مؤتمر تغير المناخ في دورته الـ27 خلال الفترة من 6 إلى 18 من نوفمبر الجاري، نيابة عن أفريقيا، بحضور أكثر من 40 ألف شخص يمثلون حوالي 197 دولة، وعشرات المنظمات الدولية والإقليمية، هو الأهم في تاريخ قمم المناخ الماضية والمقبلة، ليعود دورها الرائد والتاريخي في إنقاذ البشرية من جديد، ويرتبط اسمها بأهم القرارات الدولية التي ستتصدى لقضية تغير المناخ وآثاره السلبية التي طالت كل أِكال الحياة في البر والبحر، والإنسان والحيوان والنبات.

هناك توقعات، سابقة، للبنك الدولي بتعرض 130 مليون شخص للفقر على مستوى العالم، بحلول عام 2030، إلى جانب توقعات الأمم المتحدة بارتفاع درجة حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية، حتى منتصف القرن الحادي والعشرين، و4.4 درجة مئوية بنهاية القرن، بسبب التغيرات المناخية، يزيد من أهمية قمة شرم الشيخ COP27.

برنامج "نوفي" أداة مصر في مواجهة التغيرات المناخية 

ولدى مصر إستراتيجية وطنية للتغيرات المناخية بحلول منتصف القرن الحالي 2050، يتبعها برنامج "نوفي" الذي أطلقته مصر، هو عبارة عن خطة لمواجهة تغيرات المناخ، بهدف جذب التمويلات والاستثمارات لقائمة من المشروعات الخضراء في قطاعات المياه والغذاء والطاقة.

يعد برنامج "نوفي" إحدى آليات الحكومة المصرية ستعمل وزارة التعاون الدولي من خلالها، نحو التوسع في تنفيذ المشروعات الخضراء، والترويج لقائمة مشروعات التنمية الخضراء في قطاعات المياه والغذاء والطاقة داخل البلاد، لمواجهة الانبعاثات الضارة وتقليل الاحتباس الحراري وآثار التغيرات المناخية.

وتؤكد وزارة التعاون الدولي، أن القطاعات الثلاثة تأتي في مقدمة خطوات تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والعمل على حشد المجتمع الدولي لدعم التحول الأخضر في مصر.

إشادات واسعة ببرنامج "نوفي"

قال جون كيري، المبعوث الرئاسي الأمريكي للمناخ، إن برنامج "نُوَفِّي" له أولوية رئيسية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، ومصر من خلال رئاستها لمؤتمر المناخ COP27، ستضرب مثالا كبيرًا للدول الأخرى في المنطقة على الالتزام بالعمل المناخي، ويعزز توجهها نحو التحول الأخضر، قائلا: "نحن سعداء كوننا جزءًا من جهود تقليل الانبعاثات في مصر".

وأشاد أوليفر فارهيلي، ممثل المفوضية الأوروبية، بالمنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج نُوَفِّي، قائلا، إن البرنامج يظهر لنا جدية مصر وموثوقيتها في جهود العمل المناخي، والتقدم الذي تحرزه في هذا الصدد، مؤكدًا على دعم المفوضية الأوروبية للبرنامج في ضوء الجهود التي تنفذها مصر على أرض الواقع لدعم العمل المناخي.

وأكد ممثل المفوضية الأوروبية، أنه سيتم تعزيز هذه الجهود بتوفير التمويل وأيضًا تحفيز القطاع الخاص، وسنعمل على تعزيز جهود الأمن الغذائي والطاقة.

9 مشروعات في برنامج "نوفي"

ويتضمن برنامج "نوفي"، 9 مشروعات في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، تعمل مصر على توفير التمويلات التنموية الميسرة لها، مع منح الدعم الفني وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، ويسعى البرنامج للحصول على تمويلات مقسّمة ما بين منحة وتمويل ميسر واستثمارات من القطاع الخاص، بتكلفة إجمالية تصل إلى 10 مليارات دولار.

ومن بين المشروعات التي يستهدفها البرنامج، استبدال محطات تعمل بالطاقة الجديدة والمتجددة، بدلًا من 17 محطة كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي، بقدرات تصل إلى 10 غيغاواط.

نتائج متوقعة من برنامج "نوفي"

ترى مصر أن برنامج نوفي يقودها إلى توفير طاقة نظيفة يسدد احتياجاتها الأساسية، مع حل المشكلات الخاصة بالغذاء والمياه التي يعانيها الكثير من الدول، ومن المتوقع أن يستفيد من البرنامج قرابة 30 مليون مواطن، فضلًا عن تقليل ما يقرب من 70% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

مصر تضرب المثل في إدارتها لقمة المناخ

الدكتور مجدي علام، مستشار برنامج المناخ العالمي، وأمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، يؤكد أن العالم يأمل أن يحقق كوب 27 ما فشلت فيه القمم السابقة، حيث أن الكوب عقد في جميع الدول الصناعية في أوروبا و4 دول أفريقية ومنهم مصر.

ويقول أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، إن مصر ستضرب المثل في إدارتها لمؤتمر المناخ، وستنافس شرم الشيخ المدن الكبرى وستحصل على أحسن مدينة خضراء، فنحن أمام تحدي غير مسبوق، ولابد من الخروج بقرارات والتزامات بتقليل حجم الانبعاثات، وتحديد أنواع الوقود التي سيتم تقليلها، حيث إنه في حال عدم خفض الدول الصناعية الانبعاثات لا أمل في تحسين وضع المناخ.

خطورة التغيرات المناخية

ويوضح أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يعتبر هو الرئيس الوحيد الذي التقى جميع رؤساء وملوك الدول الصناعية المسببة للأزمة، لإنقاذ العالم وإفريقيا التي ليس لها ذنب في التغيرات المناخية، متوقعا أن تلتزم الدول الصناعية بجدول زمني لتخفيض الانبعاثات واستخدامات الوقود الأحفوري، وإنما قد يماطلوا في الجزء الخاص بالتمويل.

كما يشير "علام"، إلى أن الدول الأوروبية بدأت تشعر بخطورة التغيرات المناخية خلال الفترة الأخيرة وتأخذ الأمر على محمل الجد، وقارتي إفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر الدول المتأثرة بتغيرات المناخ، موضحا أن حجم التمويلات المطلوبة لإفريقيا 800 مليار دولار ويجب أن تكون 50% منها على شكل منح للدول الأكثر تضررا.

التزام مصر بالعمل المناخي

تعتبر قمة المناخ، قمة لإنقاذ كوكب الأرض، بحسب المهندس حسام محرم مستشار وزير البيئة الأسبق، الذي أكد أنها من أهم القمم في تاريخ ملف المناخ مما يلقي مسئولية كبيرة على الدولة المصرية لإخراجها المؤتمر بشكل جيد، ومن بين أهم الاستعدادات التي قامت بها مصر على مدار الفترة الماضية منذ تحديدها كمضيف للقمة، بذل جهود لجعل شرم الشيخ مدينة خضراء لكي تكون لائقة لاستقبال هذه القمة التاريخية.د

ويوضح "محرم"، أن قمة المناخ تناقش جميع القضايا الحيوية المصيرية لإنقاذ الكوكب من ظاهرة التغيرات المناخية الخطيرة وتداعياتها الكارثية على كوكب الأرض، والتي تهدد الموارد الطبيعية والاستدامة ووجود الإنسان وحق الأجيال القادمة في العيش في كوكب نظيف قادر على تقديم مظاهر الحياة الأساسية.

أهمية برنامج "نوفي"

ومن استعدادات الدولة لقمة المناخ، إطلاق برنامج "نوفي" الذي يضرب مثالا لعمل مصر المناخي، والتزامها بالتوسع بإنشاء مشروعات الطاقة أقل تلويثا للبيئة، ويؤكد مستشار وزير البيئة الأسبق، أن البرنامج فرصة لمصر وحكومات الدول ومنظمات المجتمع الدولي والأمم المتحدة لحل العديد من المشكلات المناخية.

ويشير، إلى أنه كان هناك الكثير من الحلول من الناحية التكنولوجية منذ عقود، والعقبة الوحيدة لتنفيذ المقترحات والحلول على أرض الواقع هو ركن التمويل، ولكن أصبح هناك مبادرات كثيرة لاستحداث وابتكار أساليب كثيرة للتمويل منها برنامج "نوفي" والمبادرات التي سيتم إطلاقها خلال القمة.

تمويلات المشروعات الخضراء

كما يشيد بدور بنك الاستثمار الأوروبي الذي يعتبر من البنوك النشطة في الاتحاد الأوروبي، لتمويل المشروعات الخضراء ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والاستدامة البيئية والاقتصادية وغيرها من المشروعات التي أنفق عليها الكثير، حيث إن بعض التقديرات تقول أنه تم إنفاق ما يوازي 10 مليارات يورو على المشروعات الخضراء في الحيز الأوروبي.

ويوضح المهندس حسام محرم، أن هناك اتجاها لدى البنك والقائمين لامتداد التمويل للدول الأخرى والتي تحتاج إلى هذا التمويل، وما تحتاجه الدول النامية هو توافر التمويل محدود التكلفة، لأن التمويل الباهظ التكلفة قد يساهم في حل المشاكل البيئية ولكن يفرض أعباء تنموية واقتصادية على الدول المنهكة اقتصاديا، فالتمويل يقع مسئولية تاريخية للغرب والدول المتقدمة نحو هذه الظاهرة، وينبغي أن يكون في صورة تعويضات ومنح وقروض منخفضة التكلفة حتى لا يحدث ازدواج للأزمة.

إنجازات مصر في العمل المناخي

وأنجزت مصر مجموعة من المشروعات التي تصب في خانة العمل المناخي، ومنها بحسب "محرم"، التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة ووضع هذا المحور في خطة الدولة في مجال الطاقة، حيث تم التخطيط لزيادة مصير الطاقة الجديدة والمتجددة، فيما يسمى بمزيج الطاقة بحيث يكون قطاع الطاقة أقل تلويثا للبيئة من خلال خفض استخدام الوقود الأحفوري في توليد الطاقة الكهربائية بالزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وذلك إلى جانب التوسع في مشروعات النقل المستدام، ومن هذه المشروعات القطار الكهربائي ووسائل النقل الأقل استخداما التي تعتمد على الوقود الأحفوري في إدارة المحركات، وكذلك مبادرات التوسع في التشجير من بينها مبادرة ال100 مليون شجرة، وإلي جانب المبادرة الشرق أوسطاية وهي زراعة مليارات الأشجار، والتي تقودها المملكة العربية السعودية وتعد مصر أحد أطراف هذه المبادرة.


برنامج نوفيبرنامج نوفي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة