Close ad

التوازن البيئي بدأ يختل.. اشتعال معركة البقاء بين الإنسان والحيوان بسبب تغيرات المناخ

5-11-2022 | 16:50
التوازن البيئي بدأ يختل اشتعال معركة البقاء بين الإنسان والحيوان بسبب تغيرات المناختأثير التغيرات المناخية على الغنسان والحيوان
إيمان البدري

ضحايا التغيرات المناخية، كثيرة ومتنوعة منها المباشر على صحة الإنسان  والحيوان، ولكن تأثير التغير المناخي على القطاع الحيواني من القضايا التي تحظى بالاهتمام على المستوى العالمي والمحلي، في ظل قرب انعقادة قمة المناخ بشرم الشيخ cop27، وما تسببه التغيرات المناخية من اشتعال المنافسة على البقاء بين الإنسان والحيوان. 

موضوعات مقترحة

 آثار التغيرات المناخية تزداد يوما بعد يوم، بسبب تزايد انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض، وانتشار الغازات الدفيئة التي ظهرت نتيجة الاستخدام السيئ من البشر، هي من أثرت بشكل كبير على المناخ العالمي بشكل عام. 

ستواجه الكائنات البرية مع ارتفاع درجات الحرارة في العالم، ظروفًا جوية أكثر شدة ؛ والتي ستؤثر على الإنتاج، إذا لم يتوصل العالم للحلول. 

التغيرات ​المناخية وصحة الإنسان

بداية تقول الدكتورة أمل شادي أستاذ استشاري الباطنة والأمراض المعدية، عن وجود ارتباط بين انتشار مرض البلهارسيا وارتفاع درجات الحرارة ونزوح بعض السكان إلى أماكن جديدة ؛ فضلا عن الأمراض حيوانية المصدر والأمراض المنقولة عبر  الحشرات والأمراض التي تنقلها الأغذية و المياه، التي تشكل خطرا على صحة الحيوانات والبشر ويرتبط انتشارها بالعوامل البيئية وتغير المناخ وصحة الحيوان.

وقالت، إن تغيرات المناخ والتغيرات البيئية، تؤدي إلى تغير في توسع انتشار وتكاثر نواقل العدوى من حشرات أو  زيادة حجم مستودعات العدوى ؛ و العدوى الطفيلية في المناطق الموبوءة في إفريقيا ؛ كما تسبب التغيرات المناخية الملوثات التي تسبب الأمراض الكبدية غير المعدية مثل سرطان الكبد والتسمم الكبدي.

وأضافت الطبيبة، أن المناخ العالمي الأكثر دفئا يجعل للطفرات الجينية لها أضرار ونتائج خطيرة على صحة الكائنات الحية من خلال تأثيرها الضار على وظيفة البروتينات المكونة للخلايا ؛  وكذلك تأثيرها على قدرة الكائنات الحية على التكيف والبقاء على قيد الحياة بمرور الوقت؛ مما سيجعل الكائنات الحية أن تتكيف جينيا حتى لا تموت حيث يحدث هذا التكيف عن طريق الطفرات ؛ وهنا تكمن الخطورة فى تواراثها عبر الأجيال.

انخفاض خصوبة الحيوان

بدورها، كشفت الدكتورة كاملة أحمد أستاذ الوراثة التناسلية، أن تأثير التغير المناخي على القطاع الحيواني ؛ يسبب الإجهاد الحراري من إحدى العقبات التي تواجه خصوبة وإنتاجية حيوانات المزرعة ؛ وبالفعل  تتأثر الخصوبة في الجاموس و الأبقار والدواجن حيث وجد أن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر  على نوعية و جودة البويضات .

ونوهت الدكتورة كاملة , من الضروري  حماية الثروة السمكية من التلوث لذلك لابد من وجود  حلول غير تقليدية وإنتاج مركبات تسهم في التكيف المناخي وتقليل غاز ثاني أكسيد الكربون لتوفير الأمن الغذائي من البروتين الحيواني من الأسماك.

تأثير التغيرات المناخية على الإنسان

قال الدكتور محمد مسعود أستاذ تغذية الإنسان والمدير التنفيذي لمركز معلومات الأمن الغذائي ,إن  تأثير المناخ على الإنسان يؤدي إلى إصابته  بأمراض الجهاز التنفسي ؛ وأمراض القلب ؛ والجروح والموت المفاجئ وذلك نتيجة أحداث في تغيرات المناخ المبالغ فيها حيث تؤثر على توزيع المواد الغذائية جغرافيا .

وحيث إن الجفاف يؤثر على إنتاج الغذاء الذي يؤثر  مباشرة على صحة الإنسان  وكذلك الفيضانات التي تؤدي لانتشار بعض الأمراض بخلاف الدمار الذي تخلفه في النظام الكوني والبنية التحتية  بتالي تزيد من معدل الوفيات

ومع  ارتفاع درجة الحرارة في الصيف يضطر الإنسان لتناول كميات كبيرة من الماء  والسوائل ؛ وتنخفض معها  تناوله لكميه الطعام ؛ وإذا كان يحدث ذلك في فترة نمو الأطفال  أو الشباب؛ هنا النمو سيكون غير جيد .

سوء التغذية بسبب التغيرات المناخية

تابع مسعود،  قائلا: إن ارتفاع درجات الحرارة ستصبح وبالا على العالم  حيث إن الإنسان جار على الغابات وقطعها واستخدمها في تصنيع الموبيليا وأنشأ  مصانع وبدأ في استخدام الوقود الاحفوري لكي يستفيد منه في الطاقة وبدأ في استخدام  البترول فبدأت تخرج منه غازات تتصاعد إلى طبقات الجو العليا مما إلى زيادة  ثقب الاوزون الذي يهدف   لحماية  الإنسان  والكرة الأرضية من الأشعة  فوق البنفسجية التي تسبب سرطان الجلد  وتؤثر على الجهاز التنفسي .

" ومع زيادة الأشعة  البنفسجية وارتفاع درجات الحرارة  سيحدث الجفاف للأراضي الزراعية في المستقبل؛  مما ستؤدي لحدوث وفاة للحيوانات ؛  وينتهي إنتاج الثروة النباتية والإنتاج الزراعي ؛ وستحدث حرائق الغابات ؛ ونتائج كل ذلك  أنه سيصبح الغذاء الذي يتناوله كل العالم بكميات قليله جدا  ولن تتمكن البشرية من الحصول على الغذاء الكافي هنا ستبدأ ظهور الأمراض التي تنشأ عن طريق سوء التغذية؛  لان في هذا الوقت لن يتغذى  الإنسان الغذاء الكافي  التي تكفي حياته وتضمن قيامه بالنشاط الحيوي".

التغيرات المناخية وتأثيرها على كفاءة الجهاز المناعي

وعلى الجانب الآخر من تأثير التغيرات المناخية على الثروة الحيوانية  , أضاف أن تغير المناخ سيؤثر على الإنتاج الحيواني الذي بدورة سيؤثر على  الإنتاج النباتي ؛ فعندما تتأثر الحيوانات بالإجهاد الحراري ؛ سيؤثر ذلك على التمثيل الغذائي وجهد الأكسده ؛ مما يقلل من كفاءة الجهاز المناعي  والتي تؤدي لزيادة الاصابه بالأمراض سواء للإنسان والحيوان ؛ خاصة أن  الزراعة هي العمود الفقري للاقتصاد في معظم  أفريقيا ؛ وتعتبر اكبر  إنتاج محلي للدخل المنتج حيث يمثل من يعملوا في قطاع الزراعة في أفريقيا من 70 إلى  90% ؛ هنا عند حدوث الجاف آو الأعاصير ستموت النباتات  بتالي الأعداد  الضخمة التي تعمل في الزراعة ؛ سينتشر  بينهم بطالة  مما سيمثل كارثة في القطاع الزراعي في أفريقيا حيث انه يمد أكثر من 50 % من طعام الأسر بتالي ستتأثر الثروة الحيوانية من خلال اختلاف الحد في المناخ.

  وذلك كان متوقعا حيث أن التغيرات المناخية  تعمل على زيادة الليالي الحارة في العام ؛ وتزيد أيضا من نسبه سقوط المطر من حيث الحجم والنمط  فتسقط الأمطار كثيفة وشديدة جدا؛  كما أن فصل الصيف أصبح أيامه طويلة وهذا يعني وجود درجات حرارة مرتفعه لفترات اكبر وأطول  تؤثر على النبات .

ومع ارتفاع درجات الحرارة يعمل على انخفاض مناعة الحيوانات  أيضا والتي تؤثر على الفسيولوجي علم وظائف الأعضاء  ويقلل من قدرة الحيوانات من مقاومتها للأمراض ويقلل من كفاءتها التناسلية والانتاجيه.

غرق الكائنات الحية

كما تتسبب التغيرات المناخية مع ارتفاع درجة الحرارة على رفع مستوى البحر نتيجة ذوبان   للجليد في القطب الشمالي  وهذا يتسبب في زيادة عدد مرات الفيضانات وذلك لأنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة من درجه ونصف إلى درجتين مئوية في القطب الشمالي فتؤدي إلى ذوبان  الجليد  هذا الجليد مع ارتفاع درجات الحرارة سينتهي إلى انه سيذهب إلى المحيطات  مما سيؤدي لارتفاع المد والجزر للمحيطات والأنهار  وبتالي سيزيد حجم ومرات الفيضانات ؛ وسيحث في بعض الدول أعاصير تسونامي فيحدث الغرق للإحياء البشرية والكائنات الحية  وللحيوانات.

المنافسة على الغذاء بين الإنسان والحيوان

تابع أستاذ تغذيه الإنسان , قائلا أنه ستحدث المنافسة  بين الإنسان  والحيوان على كميه المحاصيل المزروعة ؛ وبتالي هنا سيحدث تفضيل للإنسان وتغذيته بكميه المحاصيل المنزرعة لكي يستطيع أن يستمر في الحياة ؛ وهنا لن يأكل الحيوان وبتالي سينقص  ويموت؛ ونتيجة التغيرات المناخية ترتفع  زيادة معدل  إصابة الحيوانات وزيادة نسبه النفوق .

وستحدث المنافسة على الغذاء بين الإنسان والحيوان نتيجة  تعرض بعض الدول لارتفاع درجات الحرارة وتعرضها للجفاف وبتالي ستؤثر على المحاصيل ؛ لذلك لابد من تغيير النموذج المتبع بمعنى أننا الآن نعلم بوجود التغيرات المناخية القادمة ؛ ومن الضروري إرشاد وتوجيه للفلاح لحماية النبات حتى لا يموت الزرع ؛ من خلال أن  يتم تعديل إرشاد الفلاح ؛ وألا يتم الاعتماد على ما هو معروف حول  المناخ العادي الموسمي .

"وأن  ما يحدث الآن من التغيرات المناخية واختلاف أوقات سقوط الأمطار يجب تنبيه الفلاح بهذه التغيرات حتى يستطيع يحمي زراعته أو انه يؤخر زراعتها  ؛ لذلك ننادي بتغيير النموذج  الذي كان متبع من تغيرات موسمية ؛ حتى لا يحدث هبوط حاد في إنتاج المحاصيل ؛ لذلك لابد من وجود  مرونة في التعامل بهدف معروفه الأحوال الجوية ومتابعتها مع تنبيه المزارعين ومن الطبيعي الحيوانات تربى على النباتات  وبتالي التغيرات المناخية ستؤثر على النبات فستموت الحيوانات إذا حدث نقص في الزراعة".

التغيرات المناخية وتأثيرها على جودة الإنتاج

ومن جهته أكد مسعود , أن هناك تأثيرا غير مباشر من التغيرات المناخية على صحة الحيوانات نتيجة حدوث كثافة ميكروبيه ؛ حيث ستنتشر الامراض التي تنتقل بواسطة الحشرات حيث أن مع ارتفاع درجات الحرارة ستبدأ زيادة أعداد الحشرات ؛ فتنتشر وينتشر معها الأمراض التي تنتشر من خلال الحشرات .

كما أن حدوث نقص في كميه الطعام والمياه  نتيجة التغيرات المناخية ونتيجة ارتفاع درجه الحرارة ستسبب في أن  يحدث معها بخر كبير جدا للمياه فتحدث ازمه للمياه  مصحوب بالجفاف  وبتالي لن تنمو المحاصيل الزراعية في الجفاف فستموت المحاصيل والحيوان أيضا  ؛ لأنه  يحدث انخفاض في كميه الطعام التي يتناولها الحيوان من حيث الكم والجودة .

 أيضا مع ارتفاع درجات الحرارة الحيوان سيقبل على شرب المياه والزهد في الطعام كتعويض لحالة الجفاف التي أصابت الحيوانات التي تعوضها بشرب المياه وبتالي يتأثر غذاء الحيوان رغم أن أساس تربية الحيوان هي أن نحصل منه على لحوم وألبان وبيض  ولكنه مع عدم  تناول كمية الطعام الكافية  سيعطينا إنتاجا ضعيفا وجودته سيئة لعدم تناوله الطعام الكافي .وبتالي سيحدث سوء تغذية للحيوانات وبتالي أيضا سيصاب الإنسان بسوء التغذية لتناوله منتجات غير جيدة.

انخفاض دخل الدول الزراعية

نوه مسعود، إلى أنه كلما ارتفعت درجات الحرارة والرطوبة  يزداد انتشار الناموس الناقل للأمراض؛ وتنتشر الحشرات التي تنقل الأمراض إلى الإنسان  وإلى الحيوانات الأخرى؛ وهناك من الحشرات ونتيجة حدوث ارتفاع درجات الحرارة تنقل مجموعه من الأمراض مثل حدوث انتشار حمى الوادي المتصدع  والجلد العقدي والبروتوزوا  وأمراض الذباب  وخاصة ذبابة التسي تسي التي تصيب الإنسان بمرض النوم هي ذبابه تنمو وتنتشر مع ارتفاع درجه الحرارة  وتنقل الأمراض للإنسان والحيوان ؛ وكذلك مرض اللسان الأزرق بالنسبة للحيوانات ؛  وكل ذلك في النهاية سيؤدي لضعف كميه الإنتاج  الحيواني  وبالي ضعف الثروة الحيوانية وبتالي سيحدث  انخفاض في دخل هذه الدول والمجتمعات  التي تعتمد على الزراعة والإنتاج الحيواني على نطاق واسع

الثروة السمكية

أشار أستاذ التغذيه إلى أن التغيرات المناخية  لها تأثيرها على الثروة السمكية والبحار والمحيطات  فعند ارتفاع  درجات الحرارة في بعض المناطق التي يحدث فيها هجرة الأسماء من المناطق الباردة الى المناطق الدافئة ؛ هنا سيحدث تحول الدافئة إلى باردة وفقا لنتائج التغيرات المناخية هنا الأسماك ستموت.

وأضاف "لن يحدث إنتاج وبالتالي سينخفض إنتاج الثروة السمكية بكميه كبيرة  بالاضافه إلى زيادة التلوث مثل  وجود أكياس البلاستيك في المحيطات والأنهار  والتي لا يتم تحللها الا بعد من 200 الى 300 سنة؛ وبتالي  تقلل من كميه الأكسجين المتاح لتنفس الأسماك  وهنا تموت الأسماك وبتالي ستصبح الثروة السمكية غير كافيه رغم أن الثروة السمكية هي الملاذ الوحيد للإنسان على الكرة الأرضية.

كذلك ستتأثر الثروة الداجنة حيث أنها تربى في أراضي زراعيه وهنا عندما ترتفع درجه الحرارة فالدواجن ليس لديها غدد عرقيه فستموت فيجب أن يكون لها مظله ولكن سيصبح العام عاجز عن توفير هذه المظلة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة