Close ad

الحكومة تحارب «مافيا الأزمات».. إجراءات لترويض الأسعار وتعزيز معروض السلع في المحافظات

2-11-2022 | 17:10
النشرة اليومية لمتوسط أسعار بيع السلع للمستهلك
داليا عطية

تواصل الحكومة، خطتها في كبح جماح آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، والسير في الخطوات التي اتخذتها لتثبيت أسعار السلع الأساسية، كانت آخرها مجموعة القرارات التي أعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي اليوم وأبرزها، التوفير في استهلاك الغاز بنسبة 15% وتوريد دقيق لمصانع المكرونة لأول مرة لتثبيت سعر المكرونة في الأسواق المحلية، وتثبيت المقررات التموينية لمدة عام. 

موضوعات مقترحة

تثبيت أسعار السلع وتوافرها في جميع محافظات مصر، كان بمثابة المهمة الأساسية للحكومة، عقب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، التي جاءت بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية، فضلا عن استمرار آثار جائحة كورونا.

تجار يحاولون استغلال الأزمات المستوردة في التلاعب بأسعار السلع 

أزمات وصفها خبراء بالمستوردة من الخارج، حاول تجار استغلالها لتحقيق أرباح على حساب المواطنين، كما كان الحال، مع مستلزمات الوقاية في جائحة كورونا ليبيعوها للمرضى بأضعاف الثمن، عادوا من جديد يطفون على سطح أزمة ارتفاع الأسعار التي يشهدها العالم حاليًا، في محاولة منهم للتلاعب  بالأسعار وتهديد أمن واستقرار المواطنين لاسيما الذين ينتمون إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

كانت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بوضع المواطن محدود الدخل على رأس الأولويات، وتوفير السلع الأساسية، هي نقطة الانطلاق، لمد مظلة الدعم الإضافي على بطاقات التموين لهذه الفئات، حتى يونيو 2023، إضافة إلى استمرارية دعم المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الغذائية الرئيسية، ومتابعة أسعارها السوقية لعدم المساس بها، حفاظًا على استقرار موقف الأمن الغذائي للدولة وحفاظًا أيضًا على المواطنين الأكثر احتياجًا من السقوط في دائرة تجار الأزمات.

النشرة اليومية لمتوسط أسعار بيع السلع للمستهلك

صدر قرارا بتثبيت  أسعار الكهرباء لمدة عام بعد أن كانت الزيادة مقررة في شهر ديسمبر المقبل، وتحملت الدولة تكلفة هذا التأجيل وجى تقديره من قبل الحكومة بـنحو 43 مليار جنيه. 

تلى ذلك حزمة إجراءات لتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، لاسيما محدودي الدخل منهم، كان من ضمنها توفير السلع الغذائية للجميع وضخ الكميات اللازمة بما يكفي حاجة الطلب حتى لا يسقط البسطاء فريسة لتجار الأزمات، وبلغت التكلفة الإجماليةن لتلك الإجراءات نحو 67 مليار جنيه لتصبح إجمالي تكلفة الدولة لحماية محدودي الدخل من الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية 110 مليارات جنيه.

التنسيق مع الغرف التجارية لمواجهة جشع التجار وتثبيت أسعار السلع

وكان آخر تحركات الحكومة في هذا الاتجاه، هو التنسيق مع  اتحاد الغرف التجارية  والتوافق على توفير السلع بأسعار مناسبة، وفي هذا السياق قال المستشار الإعلامي للغرف التجارية، فيصل عبد العاطي، لا يوجد نواقص في أي من السلع وقد ساهم في ذلك وجود المجمعات الاستهلاكية الحكومية ومنافذ بيع القوات المسلحة.

وقال لـ "بوابة الأهرام"، إن التجار الذين يستغلون الأزمات الاقتصادية ليتربحوا منها على حساب المواطن البسيط لا ينتمون إلى اتحاد الغرف التجارية ولا ميثاق الشرف التجاري الذي يضمن التزام التاجر الشريف بهامش ربح يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية والأبعاد الاجتماعية.

وحصلت "بوابة الأهرام"، على نسخة ضوئية من أحدث تقرير لمتوسط الأسعار الاسترشادية التي أعلنت عنها  اتحاد الغرف التجارية، والتي قد تزيد أو تنخفض، وجاءت كالتالي:

النشرة اليومية لمتوسط أسعار بيع السلع للمستهلك

تثبيت أسعار السلع حتى يونيو 2023

وسبق وأن فرت الحكومة دعما ماليا للأسر على بطاقات التموين ١٠٠ جنيه يستفيد منها أكثر من ١٠ مليون مواطن ستستمر إلى  شهر ٦ القادم، بالإضافة إلى استمرار العمل بالأسعار الحالية حاليا حتى شهر يونيو القادم وهو ما وصفه المواطنون بعوامل الآمان التي تخفف من وطأة الأزمة الطارئة وجشع التجار.

مواطنون يشيدون بجهود الحكومة في تثبيت الأسعار 

يقول رشاد عبدالحفيظ 58 عامًا، أحد المواطنين، مفيش حاجة ناقصة، كل السلع موجودة، ولكن هناك تجار يحاون استغلال الأزمات ورفع الأسعار.

ويتابع من داخل إحدى منافذ بيع السلع الغذائية :" ربنا يديم علينا نعمة مصر، دايما أم الخير، وأم الدنيا"، بينما قالت زوجته ليلى السيد 54 عامًا، إنها تخشى من تلاعب بعض التجار الذين يفلتون من قبضة الرقابة، بأسعار السلع، خاصة وأن شعارهم الذي يشهرونه في وجه المستهلك حينها ترديد عبارة :"هو السعر كده".

وطالبت السيدة، باستمرار متابعة هذا النوع من التجار مع عرض أرقام الإبلاغ عنهم عبر حملات إعلانية قائلة: "ياريت التلفزيون يذيع أرقام الإبلاغ علشان كل اللي يقابله تاجر مفتري يبلغ عنه".

طرح الإنتاج كاملًا بالأسواق

ومضت وزارة التموين والتجارة الداخلية على أثر توجيهات الرئيس، فوجهت بطرح كل الإنتاج بالأسواق للحفاظ على استقرار الأسعار ومطالبة المصنعين بعدم رفع الأسعار في الفترة الحالية للحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين كي تستمر المصانع في الإنتاج.

فتح 1500 مخزن لتوفير السلع التموينية

وفتحت شركتي الجملة العامة والمصرية مخازنها ويصل عددها إلى 1500 مخزن لتوفير السلع التموينية لأكثر من 40 ألف منفذ تمويني .

منافذ تعبئة السلع تعمل بكامل طاقتها

وعملت منافذ تعبئة الأرز والدقيق والمكرونة والسكر والمضارب والمطاحن بكامل طاقتها الإنتاجية لتلبية احتياجات المواطن من السلع التموينية .

تكثيف المعروض من السلع التموينية

وطرحت الشركة القابضة للصناعات الغذائية كميات كبيرة من السلع التموينية الأساسية في كافة المخازن تمهيدًا لتسليمها لفروع التجزئة ومحال البقالة التموينية وفروع المجمعات الاستهلاكية وفروع مشروع جمعيتي في إطار تكثيف المعروض منها.

نصف مليون أسرة مستفيدة من دعم الحكومة

وبدأت وزارة التموين والتجارة في صرف استعاضات شهر نوفمبر الجاري لمنافذ التوزيع لصرفها للمواطنين على بطاقة الدعم، وتغطي هذه الخطوات التي تبذلها الحكومة في سبيل دعم المواطنين الأكثر احتياجًا، نصف مليون أسرة في الضمان الاجتماعي .

استقرار أسعار السلع التموينية

ورغم الأزمة العالمية،التزمت الحكومة، بصرف السلع التموينة بالأسعار الرسمية المعلنة من جانب وزارة التموين، التي أكد الوزير أن منظومة السلع التموينية تشهد استقرارًا تاما دون أي نقص في الإمداد أو زيادة أسعارها .

المخزون الإستراتيجي للقمح والسكر

وأكدت الحكومة وجود مخزون استراتيجي للقمح حتى شهر إبريل من العام القادم ولحين بداية موسم الحصاد القادم، وبالنسبة للسكر، فيكفي الاحتياطي الاستراتيجي منه حتى شهر فبراير القادم، علماً بأن الموسم الجديد للإنتاج سيبدأ في شهر يناير.

الزيت والأرز

أما عن الزيت، فإن الاحتياطي الاستراتيجي للدولة يكفي حتى أول مايو القادم، مع استمرار تعزيز المحافظة على هذا المخزون، وبالنسبة للأرز، فهناك اكتفاء ذاتي من إنتاجه.

اللحوم الطازجة والدواجن

 وحول المتوفر من اللحوم الطازجة والدواجن، فإن نسبة الاحتياطي في كلٍ منهما تصل إلى حوالي 12 شهراً و5 شهور على التوالي.

أزمة ارتفاع الأسعار مستوردة

يوضح، الدكتور رشاد عبده أستاذ الاقتصاد والاستثمار في حديثه لـ"بوابة الأهرام"، أن أزمة الغلاء التي يعود النصيب الأكبر فيها إلى الاستيراد من الخارج نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار الطاقة والغاز التي أدت بالتبعية إلى ارتفاع أسعار السلع .

ويضيف الخبير الاقتصادي أن بعض التجار الذين ينشطون في كل أزمة تمر بها البلاد ويرفعون شعار الاتجار بالمواطن فيرفعون أسعار السلع للتربح على حساب وضعه الاقتصادي وإمكاناته المتواضعة معللين ذلك بأن السلع المستوردة سوف ترتفع قيمتها غير مكترثين لأن السلع المتاحة لديهم في الوقت الحالي لم يشملها هذا الارتفاع في الأسعار .

سعر الصرف والحرب الروسية الأوكرانية وكورونا

وعلى ضوء ذلك ناشد الخبير الاقتصادي الحكومة بتتبع هؤلاء التجار من خلال حملات وزيارات لضبط هذا السلوك غير الإنساني الذي يضر بالمواطن البسيط وبالدولة ذاتها حيث يكبّدها ملايين الجنيهات عندما تتدخل عبر خطوات الحماية الاجتماعية التي دائما ما يوجه بها رئيس الجمهورية في مثل هذه الظروف لانتشال المواطن البسيط من قبضة تجار الأزمات ومساندته على تحسين وضعه الاقتصادي وتخطي الأزمات الاقتصادية التي تفرضها ظروف عالمية كان آخرها ارتفاع سعر الدولار، الذي سبقه ارتفاع أسعار الطاقة والغاز والحرب الروسية الأوكرانية فضلا عن جائحة كورونا التي عصفت باقتصاد الدول دون تفرقة.

دعم واحتواء الدولة للبسطاء

وتقول الدكتورة هالة يسري أستاذ علم الاجتماع بمركز بحوث الصحراء إن ما نشهده في مصر من دعم مباشر واحتواء سريع التوجيه من القيادة السياسية إنما ينُمّ عن أولوية المواطنين الأكثر احتياجًا لدى الدولة المصرية وعدم السماح – رغم التحديات الاقتصادية التي تفرض نفسها – بتركهم فريسة لهذه الأوضاع الطارئة التي تتصدى لها الدولة نيابة عنهم.

تضيف أستاذ علم الاجتماع، أن خطوات الحكومة نحو تأمين السلع الغذائية وتوفيرها عبر ضخ كميات كبيرة بل ضخ الكميات بالكامل في الأسواق هو رسالة طمأنة عاجلة للمواطنين بأن موقف الأمن الغذائي في استقرار ولا داعٍ للقلق ما دامت هناك حكومة تطبق توجيهات الرئيس في مثل هذه الأوقات بشكل عاجل وعيًا منها بقيمة الوقت في حماية المواطن البسيط اقتصاديًا ونفسيًا من التغيرات الطارئة التي تفوق وضعه الاقتصادي المتواضع قائلة :" الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة والتي تطول لاسيما مصر لم تمنع الدولة – كعادتها – من توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا"، مشددة على ضرورة متابعة الحكومة لتثبيت الأسعار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة