Close ad

«جدري القرود» يهدد بسيناريو الإغلاق العام.. «طوارئ الصحة العالمية» تعيد «مخاوف كورونا»

2-11-2022 | 15:05
;جدري القرود; يهدد بسيناريو الإغلاق العام ;طوارئ الصحة العالمية; تعيد ;مخاوف كورونا; جدري القرود
إيمان فكري

إعلان منظمة الصحة العالمية، الطوارئ في مواجهة فيروس جدري القرود، بمثابة ناقوس خطر، يرفع من حجم مخاوف تكرار سيناريوهات كورونا، وأصعبها سيناريو الإغلاق العام الذى عانت منه اقتصاديات دول العالم دون استثناء.

موضوعات مقترحة

منظمة الصحة العالمية، ترى أن تفشي الفيروس يشكل خطرا على المستوى الدولي، يتطلب إجراءات منسقة من البلدان للحد من تأثيره، معلنة أنه حتى الآن أصاب حوالي 77 ألف شخص في 109 دول، توفى منهم 36 شخصا بسبب الإصابة.

ماذا يعني فيروس جدري القرود؟ 

يعد جدري القرود من الأمراض الفيروسية النادرة، حيوانية المصدر، ويمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر ومن شخص لآخر، وعلى الرغم من ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في بعض دول العالم بشكل مثير للقلق، إلا أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن أعراض جدري القرود في معظم الحالات تختفي من تلقاء نفسها في غضون أسابيع قليلة.

إعلان حالة الطوارئ بسبب جدري القرود إنذار خطير 

ويعتبر إعلان حالة الطوارئ، هو أعلى مستوى تنبيه لدى منظمة الصحة العالمية، ولا تستخدمه إلا في حالات الكوارث وتفشي الأوبئة عالميا، كما يعد إعلان حالة الطوارئ بسبب تفشي جدري القرود هو ثاني إعلان من نوعه في فترة قصيرة، إذ سبقه فيروس كورونا، ويهدف الإعلان إلى تكاتف دول العالم لمواجهة هذا المرض، والتعاون في تبادل اللقاحات والعلاج.

وجرى اكتشاف جدري القرود للمرة الأولى في عام 1970 في الكونغو، وسجلت الإصابات البشرية في مناطق ريفية وغابات، وسجل أول تفشي لجدري القرود خارج القارة الإفريقية في الولايات المتحدة في يونيو 2003، لينتشر المرض في الولايات المتحدة بعد انتقاله إلى كلاب برار محلية عبر قوارض تعود فصيلتها لبلدة غانا، ومنذ عام 2017 أبلغ عن حالات متفرقة لمسافرين من نيجيريا.

وفي بداية مايو الماضي لهذا العام، ظهرت إصابات بجدري القرود في بلدان لم يكن المرض مستوطنا كالمملكة المتحدة، ومن ثم ظهر في ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال والسويد، ليصبح فيروس متواجد في أنحاء العالم، مما جعل منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الخطر في العالم مازال مستمرا والأعداد ترتفع، لتقرر الإعلان عن حالة التأهب للوضع الوبائي.

خطورة فيروس جدري القرود 

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ من قبل العديد من الأمراض منها الكوليرا والإيبولا وغيرها من الأمراض التي كانت تعتبر خفيفة عن فيروس كورونا وجدري القرود، ويؤكد الدكتور فايد عطية أستاذ الفيروسات والمناعة، أن الأمر لا يستدعي أي رعب لأن الطوارئ سيكون للحذر من الدول التي رصدت بها إصابات أثناء السفر إليها ومنها، ولاتخاذ إجراءات معينة للسيطرة على المرض.

أما عن الدول التي لم تسجل أية إصابات بجدري القرود فيوضح أنها لن تتأثر، وفي كل الأحوال لن يصل الأمر كما حدث في جائحة كورونا أو اتخاذ إجراءات بالحظر الكلي أو الجزئي أو إجراءات الغلق، لأن عدد الإصابات لا تذكر فهناك دول بها 10 إصابات، موضحًا أن حالات الإصابة تشفى منه بمعدلات جيدة لأن 95% من حالات إصابات جدري القرود تتعافى بشكل طبيعي.

أعراض جدري القرود

الكثير من الأعراض يمكن أن يشعر بها الشخص تدل على احتمالية الإصابة بفيروس جدري القرود، والتي حددتها منظمة الصحة العالمية، وفق آخر تحديث والتي يجب فور ظهور أي منها الاتجاه سريعًا لزيارة الطبيب، ومن بينها:

  • صداع وآلام في الظهر
  • آلام في العضلات والشعور بالخمول طوال الوقت
  • الإصابة بالحمى
  • بمجرد زوال الحمى، يمكن أن يتطور الطفح الجلدي إلى الوجه والأطراف.
  • صداع مزمن
  • الإصابة بتورمات في الغدد الليمفاوية
  • الشعور بالتهاب الشعب الهوائية والرئتين
  • الشعور بالحكة الشديدة في أماكن متفرقة من الجسم
  • الإصابة بندبات في مناطق مختلفة من الجسم
  • يمكن أن يؤثر على العين، بحدوث إصابة في القرنية مع مضاعفات شديدة تنتج عنها فقدان البصر والإصابة بالعمى.

وتبدأ أعراض فيروس جدري القرود المزعجة بحسب الدكتور هاني الناظر استشاري الأمراض الجلدية، بارتفاع درجة الحرارة للجسم والصداع والرشح، وتضخم في الغدد الليمفاوية، وفي المرحلة الثانية من الإصابة بالفيروس تظهر بثور حمراء مملوءة بالسوائل على سطح الجلد، عادة ما تكون كبيرة الحجم ومزعجة من ناحية الشكل بالأخص في حال ظهورها على الوجه، وعادة ما تجف وتسقط من تلقاء نفسها.

تفشي جدري القرود في إفريقيا

وأظهرت بعض التقارير، أن تفشي جدري القردة وعدد الوفيات في الدول الإفريقية الفقيرة يمكن أن يكون أكبر بكثير مما هو مسجل في الإحصاءات الرسمية، وهو ما يعود إلى حد كبير لمحدودية فحوص الكشف عن الإصابات في المناطق الريفية غير المجهزة وعدم توفر الأدوية الفعالة.

وأظهرت إحصاءات هيئات الصحة العالمية أن الإصابات في أفريقيا خلال موجة التفشي الحالية أقل كثيرا من العدد في أوروبا والولايات المتحدة، اللتين التهمتا اللقاحات محدودة الأعداد هذا العام عندما وصل المرض إليهما.

لكن في البلدان الإفريقية الفقيرة حيث لا يستطيع الكثير من الناس الوصول بسرعة إلى المرافق الصحية، أو يفتقرون إلى الدراية بالمخاطر، تم تسجيل أكثر من 130 وفاة، جميعها تقريبا في الكونغو، بحسب المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ولا توجد لقاحات ضد جدري القردة متاحة للجمهور في إفريقيا، وتنتقل عدوى جدري القردة من خلال الملامسة المباشرة للجروح الجلدية، وبالنسبة لمعظم المصابين، يتم التعافي في غضون أسابيع، ويواجه الأطفال صغار السن ومن يعانون من ضعف المناعة المضاعفات الخطيرة بشكل خاص.

هل يعيد جدري القرود حالة الإغلاق العام مثل كورونا؟

الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الدواء وعلم انتشار الأوبئة، يؤكد أن إعلان منظمة الصحة ليس بجديد فقد سبق وأعلنت منظمة الصحة العالمية إعلان صحة عامة طارئة لجدري القردة منذ عدة أشهر، واليوم تم التأكيد بتقرير جديد على أنه مازال إعلان صحة عامة طارئة، وهو إعلان صحة عامة طارئة عالي المستوى في أمريكا ومتوسط المستوى في أوروبا ومتوسط المستوى في إفريقيا.

ويوضح "عنان"، أن هناك مشكلة كبيرة في إفريقيا، وهي أن الكشف عن المرض نفسه غير دقيق وبالتالي هناك حالات تتوفى وحالات تصاب به وهي غير موجودة في بيان الإصابات خاصة في الكونغو، وبالتالي من المتوقع أن الحالات نفسها عالية.

ولفت عنان، إلى أنه في إفريقيا الحالات مازالت أقل من 100 ألف والوفيات قليلة، ولكنها مازالت صحة عامة طارئة رغم أن الحالات تقل يوم بعد يوم، ولكن لم يتم السيطرة على المرض حتى الآن، وهناك توريد الفاكسين وهناك توريد لأفريقيا، ولكن سيظل إعلان الصحة العامة الطارئ موجودا حتى يتم السيطرة على المرض.

وعن احتمالية وصول البلاد لحالة إغلاق عام مثل ما حدث بسبب فيروس كورونا، يشدد أستاذ علم الأوبئة، أنه ليس هناك قلق ولا خوف من جدري القرود، وهو يشفى وحده دون لقاح من جميع الحالات التي لا تعاني مشاكل في المناعة ودون علاج مضاد لفيروسات جدري القردة وتشفى الحالة خلال أسبوعين.

متى تظهر أعراض جدري القرود؟

وتظهر أعراض جدري القرود خلال فترة تتراوح من 7 إلى 14 يوما من انتقال العدوى داخل الجسم، وقد تمتد إلى 3 أسابيع كحد أقصى، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ويوضح الدكتور هاني الناظر استشاري الأمراض الجلدية، أن جدري القرود ينتمي لعائلة الفيروسات التي تسبب الجدري المائي والجديري والجدري الحيواني، وهو لا يمثل خطورة حقيقة، لذلك يمكن تصنيفه أنه من الأمراض القاتلة، فنسبة الوفيات منه ضئيلة، بينما نسبة الشفاء عالية للغاية، وطرق انتقاله من شخص لآخر عن طريق الجهاز التنفسي، أو الملامسة لبثور القيح من إنسان مريض بجدري القرود.

لذا ينصح باستشارة الطبيب عن ظهور أي بثور في الجسم، والحرص على تناول الأدوية التي تعالج التهاب الجيوب الأنفية في حالة الإصابة بها، والالتزام بالأدوية التي يحددها الطبيب والالتزام بالجرعات التي يحددها.

كيف تحمي نفسك من جدري القرود؟

وهناك بعض الإرشادات للسيطرة على فيروس جدري القرود ومنع انتشاره، نوضحها فيما يلي:

  • الاهتمام بالنظام الشخصية.
  • غسل اليدين بالماء الجاري والصابون باستمرار.
  • عزل الشخص المصاب عن الآخرين فور ظهور الأعراض عليه.
  • تخصيص أدوات للمريض، مثل الملاعق والمناشف، مع الحذر من التشارك فيها.
  • تجنب ملامسة المريض والاقتراب منه.
  • تجنب ملامسة الحيوانات الناقلة للفيروس.
  • الابتعاد عن الحيوانات المريضة.
  • تعقيم اليدين بالكحول الإيثيلي.

علاج جدري القرود

لا يوجد أيّ علاج أو لقاح متاح لمكافحة المرض رغم أنّ التطعيم السابق ضدّ الجدري أثبت نجاحًا عاليًا في الوقاية أيضًا من جدري القرود، ولكنه لم يعد موجودًا منذ التخلص من وباء الجدري.

وينصح الأطباء بارتداء الكمامة لأن الاتصال الوثيق والاحتكاك المباشر، هو الطريق الرئيسي لانتقال المرض، لأن الآفات النموذجية للمرض معدية للغاية، على سبيل المثال، الآباء والأمهات الذين يعتنون بأطفال مرضى، معرضون للخطر، وكذلك العاملون الصحيون، ولهذا السبب بدأت بعض البلدان في تلقيح فرق علاج مرضى جدري القرود باستخدام لقاحات الجدري، وهو فيروس مرتبط به، تم تحديد العديد من الحالات الحالية في عيادات الصحة الجنسية، وأخيرًا تم اكتشاف قدرته على الانتقال عبر الهواء.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: