Close ad

جريمة ضد الإنسانية.. الحبس والغرامة عقوبة احتكار السلع

3-11-2022 | 10:56
جريمة ضد الإنسانية الحبس والغرامة عقوبة احتكار السلع صورة أرشيفية
إيمان محمد عباس

تمثل الممارسات الاحتكارية والمغالاة في الأسعار من قبل بعض التجار، أزمة حقيقية يواجهها المواطن المصري، وتحاول الدولة بشتى السبل محاربة تلك الممارسات.

موضوعات مقترحة

وتبذل الأجهزة المعنية جهودًا مضاعفة للتصدي للممارسات الاحتكارية والمغالاة في أسعار السلع والمنتجات، خاصة الغذائية منها.

ونجحت الحكومة في إطار التوجيهات الرئاسية، في تخفيف وطأة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي فرضتها الصراعات الدولية الراهنة ممثلة في الحرب الروسية الأوكرانية، ومن قبلها أزمة جائحة كورونا، كما شهدت أسعار السلع والمنتجات ارتفاعا ملحوظا، وتقدم الدولة العديد من برامج الحماية الاجتماعية كمحاولات جادة لتخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية على المواطنين، من خلال زيادة مخصصات برامج تكافل وكرامة وزيادة قيمة الاستفادة على البطاقات التموينية، ومؤخرا زيادة الحد الأدنى للأجور بقيمة ٣٠٠ جنيه من ٢٧٠٠ جنيها إلى ٣٠٠٠ جنيها،  وصرف علاوة استثنائية للعاملين في الدولة والمعاشات بقيمة ٣٠٠ جنيها.

"بوابة الأهرام" ترصد سبل مواجهة الدولة لجشع التجار ورفع الأسعار بشكل غير مبرر، وحق المواطن في الحصول على السلع والمنتجات على اختلاف أنواعها بأسعار مناسبة، والدور المنوط بجهاز حماية المنافسة وجهاز حماية المستهلك.

في البداية، قال الدكتور علي عبد الرؤوف الإدريسي، إن طمع وجشع التجار واستغلالهم لحاجة السوق والأزمة العالمية، التي تتأثر بها البلاد ويتم تخزين كميات كبيرة من السلع لتقليل المعروض، يؤدي بالتالي لارتفاع الأسعار، مضيفا" الدولة لابد من أن تتحرك ضد أى سياسات احتكارية والعمل على وجود سياسات تنافسية في السوق، وأن يتم العمل علي توفير المنافذ الحكومية بشكل أكبر  التى تقدم السلع الأساسية بأسعار تنافسية".

وأضاف الخبير الاقتصادي، أنه لا بد من  السعي لعمل حوار مع الغرف التجارية للوصول للسعر العادل، وتقديم مبادرات حكومية لتقديم السلع بأسعار مخفضة، مشيرا إلي أن هناك دور علي المواطن أيضا بترشيد الاستهلاك من خلال،  

طرق ترشيد الاستهلاك

1. معرفة بدائل السلع الأساسية، والتي يمكن استخدامها عندما ترتفع أسعار السلع أو تختفي من السوق.

2. تعلم الطرق المناسبة لتجميد الأطعمة المختلفة، خاصة في المواسم الخاصة بها؛ لأن أسعارها تكون مناسبة، بالإضافة إلى طرق التعبئة والتغليف، وذلك لحفظ الأطعمة بشكل جيد وحمايتها من التلف.

3. عدم الإفراط في زيادة الطلب، خاصة في مجال الخضار والفواكه لأنها سريعة الفساد، ويفضل تناول الخضراوات والفاكهة طازجة للاستفادة من القيمة الغذائية.

4. عدم الإفراط في تحضير أكبر قدر من الغذاء حتى لا يتم إهداره ووضع كمية مناسبة أمام كل فرد عند تناول الطعام.

5. الحرص على شراء المنتجات الغذائية الضرورية فقط بالكميات التي تحتاجها، فلا تزيد عليها، وذلك فيما يتعلق بكافة السلع الغذائية المختلفة من فواكه وخضراوات وحبوب وغيرها من المواد الأخرى المختلفة.

6. اختيار الطريقة المناسبة لحفظ الأطعمة المختلفة.

 جريمة الاحتكار

وفي سياق متصل، قال الدكتور أحمد القرماني، الخبير القانوني وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع والإحصاء، إن القانون رقم 3 لسنة 2005 نظم حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية حيث جرم القانون الاحتكار  وكل وسيلة أو اتفاق يحد من المنافسة المشروعة للسيطرة علي المنتجات والأسعار ووضع المشرع عقوبات مالية من30 ألف إلي عشرة ملايين جنيه والمصادرة ويحق للمحكمة الحكم بدلا من المصادرة أن تقضي بغرامة تعادل قيمة المنتج محل المخالفة .

أضاف الخبير القانوني، أنه وقد أوكل المشرع في القانون سالف الذكر لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تنفيذ القانون وأعطاهم الضبطية القضائية لتيسير مهمتهم ولكن يوجد قصور في القانون يؤدي إلي هروب الجناة من العقاب في حالة عدم وجود طلب كتابي إذن من رئيس الجهاز وهذا ما يعيق النيابة العامة عن تحريك الدعوى الجنائية في غير حالة التلبس ولهذا ينبغي حذف اشتراط تحريك الدعوي الجنائية من الوزير المختص أو رئيس الجهاز.

استطرد الدكتور أحمد القرمانى، أن المشرع حظر علي العاملين بجهاز حماية المنافسة والممارسات الاحتكارية إفشاء المعلومات والبيانات التي تحصلوا عليها بمناسبة قيامهم بعملهم ووضع عقوبة الغرامة من 10 آلاف جنيه إلي 50 ألف جنيه في حالة إفشاء الأسرار والمعلومات من أعضاء الجهاز.

وأكمل الخبير القانونى، أنه على الرغم من تعدد أجهزة الرقابة لمنع الاحتكار ورفع الأسعار إلا أن الدور الأكبر علي المواطن في مساعدة تلك الأجهزة بالإبلاغ عن من يحجب سلعة عن التداول من أجل رفع ثمنها وأيضا في هذا الشأن ينبغي وضع مكافئة مالية لكل من يوصل الأجهزة الرقابية لكشف أي وسيلة من وسائل الاحتكار والسيطرة علي الأسواق.

قانون حماية المستهلك

من جانبه، أكد الدكتور وائل نجم المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا وسكرتير عام مفوضية الأمم المتحدة، أن قانون حماية المستهلك نص على تغليظ عقوبة السجن والغرامة للمتجاوزين بغرامة مالية لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تتجاوز 500 مليون جنيه وفي حالة التكرار تضاعف قيمة الغرامة بحديها مع الحبس أو بإحدى هاتين العقوبتين، مستكملا أن المادة السادسة حظرت من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الاتفاق أو التعاقد بين أشخاص متنافسين في سوق معين وحددت عدة حالات إذا ارتكبها التاجر يعاقب بغرامة مالية وهذه الحالات هي رفع أو خفض أو تثبيت أسعار المنتجات محل التعامل، بيع منتجات بسعر يقل عن تكلفتها أو تكلفتها المتوسطة اقتسام الأسواق أو تخصيصها على أساس من المناطق الجغرافية أو نوعية المنتجات أو المواسم أو الحصص السوقية، الامتناع عن إتاحة أو إنتاج منتج شحيح متى كان إنتاجه أو إتاحته ممكنة اقتصاديًا.

الممارسات الاحتكارية

وأشار المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا وسكرتير عام مفوضية الأمم المتحدة ، أنه يعاقب القانون كل من يخالف المادة 6 من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بغرامة لا تقل عن 2% ولا تتجاوز 12% من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة خلال فترة المخالفة، مستكملا أنه فى حالة تعذر حساب إجمالي الإيرادات تكون العقوبة غرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تتجاوز 500 مليون جنيه كما وضع قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة حال الغش في المعاملات التجارية.

الحبس والغرامة عقوبة احتكار السلع 

وأكد الدكتور وائل نجم، أنهم يعاقبون بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه مصري أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، مشيرا إلي أن ضاعفت المادة (346) من العقوبة ونصت على، يضاعف الحد الأقصى المقرر لعقوبة الحبس المنصوص عنها في المادة السابقة إذا حصلت تلك الحيلة فيما يتعلق بسعر اللحوم أو الخبز أو حطب الوقود والفحم أو نحو ذلك من الحاجات الضرورية.


الدكتور علي الإدريسي الدكتور علي الإدريسي

الدكتور أحمد القرمانيالدكتور أحمد القرماني

الدكتور وائل نجمالدكتور وائل نجم
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة