Close ad

معهد الفلك: تلسكوب مرصد القطامية الفلكي يرصد أحد أقوى الانفجارات النجمية

2-11-2022 | 13:03
معهد الفلك تلسكوب مرصد القطامية الفلكي يرصد أحد أقوى الانفجارات النجميةصورة تعبرية
أ ش أ

أعلن الدكتور جاد القاضي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، نجاح رصد التلسكوب الفلكي بمرصد القطامية، واحدة من أقوى الانفجارات النجمية وأشدها سطوعا على الإطلاق لأشعة جاما.

موضوعات مقترحة


وقال القاضي، في التقرير الذي رفعه للدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بهذا الشأن، إن فريقا بحثيا من قسم الفلك بالمعهد، رصد هذه الظاهرة النادرة باستخدام التليسكوب الفلكي بمرصد القطامية، خلال عدة ليالٍ وقاموا بحساب القياسات واﻷقدار الضوئية له بدقة عالية، وهو ما أدى إلى إشادة العديد من الجهات العلمية الدولية المُتخصصة، بدقة أرصاد مِنظار القطامية الفلكي.


وأضاف، أنه صدر عن هذا الانفجار، وميض لأشعة جاما وهو أقوى وألمع وأطول وميض يتم تسجيله حتى الآن، فبمجرد اكتشاف ورصد هذا الانفجار باستخدام التلسكوبات الفضائية في نطاق أشعة جاما والإعلان عنه، اتجهت العشرات من التلسكوبات الأرضية والفضائية لرصد الانفجار فى النطاقات الطيفية المختلفة (الأشعة السينية، الضوء المرئي، الأشعة تحت الحمراء، الآشعة الراديوية) لمراقبة هذا الحدث ورصد التوهج الناتج عنه وتحديد مكانة بدقة. 


وأوضح، أن العلماء أطلقوا على هذا الانفجار اسم (Gamma Ray Burst - GRB221009A)، ويقدر علماء الفلك أن مصدر GRB221009A هو انفجار لنجم حدث على بُعد 2.4 مليار سنة ضوئية من الأرض، وتعُد هذه المسافة قريبة نسبيًا مُقارنة بالمسافات الفلكية اﻷخرى. 


ونوه إلى إشارة علماء الفيزياء الفلكية في تقديراتهم إلى أن هذه الانفجارات، ناتجة عن موت نجوم عملاقة، يزيد حجمها عن حجم الشمس بثلاثين ضعفًا، حيث يحدث هذا الانفجار فى نهاية دورة حياة النجم التي تبلغ مليارات السنين، حيث يتحول النجم الذي تفوق كتلته، كتلة الشمس في نهاية حياته إلى نجم أكبر حجمًا، ونتيجة لاختلال التوازن الهيدروستاتيكي لهذا النجم يحدث الانفجار وينهار النجم على نفسه، ويُشكل نجمًا نيوترونيًا أو ثقبًا أسود.


وأوضح رئيس المعهد، أنه من المتوقع أن تصدر العديد من الأوراق البحثية خلال الأشهر المقبلة حول جميع جوانب هذا الحدث المرصود بعناية فى النطاقات الطيفية المُختلفة، حيث يسعى علماء الفلك ومن بينهم الفلكيون المصريون لتحقيق أقصى استفادة من هذه الفرصة التي تحدث مرة واحدة في العمر، وتسهم هذه اﻷرصاد المختلفة في الإجابة عن بعض الأسئلة الأساسية المُتعلقة بمثل هذه الانفجارات، وكذلك تكوين الثقوب السوداء واختبار وتطوير النماذج والنظريات الفيزيائية الخاصة بها.


يذكر أنه لوحظ حدوث اضطراب مفاجئ في الغلاف الجوي المتأين للأرض (بالقرب من مدينة مانشستر، المملكة المتحدة) بالتزامن مع الكشف عن GRB221009A بسبب الأشعة السينية السريعة وأشعة جاما، حيث تأين الغلاف الجوي العلوي وحدث تعديل لخصائص الانتشار الراديوي في الحيز الموجود بين الأرض وطبقة الأيونوسفير، ولكن لا يوجد تأثير من هذا الانفجار على الحياة على سطح اﻷرض، إذ يقوم الغلاف الجوي للأرض بامتصاص هذا النوع من الأشعة الضارة. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة