Close ad

جفاف وحرائق.. سيناريوهات كارثية تنتظر كوكب الأرض إذا لم يتفق قادة العالم

3-11-2022 | 10:59
جفاف وحرائق سيناريوهات كارثية تنتظر كوكب الأرض إذا لم يتفق قادة العالم ارتفاع حرارة الأرض
إيمان فكري

يبدو أن الأرض وصلت رسميا إلى مرحلة الخطر بسبب تغيرات المناخ العالمية، إذ ترتفع درجات الحرارة في الأرض بشكل تدريجي، ولقد حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تزايد احتمالات ارتفاع حرارة الأرض.

موضوعات مقترحة

ويعول الكثيرون على التوصيات التي ستتوصل إلى قمة المناخ المزمع عقدها في 6 نوفمبر، بشرم الشيخ لبحث قادة العالم عن حلول للحد من آثار تغيرات المناخ. 

يعيش سكان الكرة الأرضية في ظل ظاهرة الاحتباس الحراري وما ينجم عنها من تداعيات وظواهر تؤدي لتغيرات على سطح الأرض، والتي يمكن أن تزداد خطورتها بمرور الوقت لعدم وجود وعي للبشر بقضايا المناخ.

تقول المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن ثمة احتمالا نسبته 50% لارتفاع حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية ولو لفترة وجيزة، بحلول عام 2027، وبقيام بعض العلماء بدراسات دولية، أكدوا أن درجة حرارة الأرض ستصل إلى 2.5% بحلول عام 2100، ما سيكون له العديد من المخاطر الجسيمة على الكوكب.

ظاهرة التغيرات المناخية

وتعتبر ظاهرة التغيرات المناخية ظاهرة عالمية، إلا أن تأثيراتها المحلية تختلف من مكان لآخر على الكرة الأرضية، نظرا لطبيعة وحساسية النظم البيئية في كل منطقة، ومصر من ضمن 5 دول تتعرض للآثار السلبية للتغيرات المناخية، وتتمثل أهمية العناصر المناخية في أثرها على المسكن والبيئة الخارجية، وكذلك التخطيط العمراني.

وعلى الرغم من تداعيات التغيرات المناخية التي يشهدها العالم كله وما تسببه من كوارث، إلا أن الإحصائيات الدولية الأخيرة أفادت بأن 49% من البشر يعتقدون أن التغير المناخي لا يمثل أزمة كبيرة، ولا يحتاج لإجراءات فورية معه، الأمر الذي ينذر بكارثة كبيرة على مدار السنوات القادمة, فما هو الحل، وماذا يحدث لو ارتفعت درجة حرارة الأرض لهذه المستويات، الإجابة في السطور التالية.

ماذا لو ارتفعت درجة حرارة الأرض؟

من المتوقع ارتفاع درجات الحرارة في الأرض بشكل تدريجي، ما ينجم عنها من تداعيات وظواهر تؤدي لتغيرات على سطح الكرة الأرضية، ومنها بحسب الدكتور محمد فهيم أستاذ التغيرات المناخية، حدوث تصحر وزيادة رقعة الصحراء في كثير من المناطق على سطح الأرض، ما سيؤدي إلى حتمية إخلاء سكان بعض المناطق بأكملها لأنها ستتحول إلى صحراء لا تصلح للعيش بسبب الجفاف الشديد والحرائق التي ستحدث.

زيادة الفيضانات والحرائق

ومن التغيرات أيضا، ازدياد الفيضانات بما تسببه من دمار مباشر لمناطق الفيضان وإهلاك للموارد البشرية والبيئة المحيطة، ومنها ما قد يصيب بعض المناطق بالغرق نتيجة ارتفاع مستوى الماء، وعلى العكس ما قد يصيب بعض المناطق من تحولها من مناطق جليدية لا تصلح للحياة إلى مناطق ذات جو أكثر اعتدالا وتحول تربتها إلى تربة خصبة زراعية.

ويؤكد "فهيم"، أن أهم عنصر في التغير المناخي هو عنصر الحرارة، وهذا أكثر العناصر المؤثرة على أي كائن حي سواء بري أو بحري أو إنساني أو حيواني، والبحار والمحيطات أكثر المناطق عرضة للتغيرات المناخية والظواهر الجوية العنيفة التي تؤثر على منطقة البحر.

تأثر الكائنات الحية بارتفاع حرارة الأرض

والبحار طبقات مختلفة والطبقة السطحية هي أكثر الطبقات تأثيرا بالتغيرات المناخية والتقلبات الجوية، وعندما ترتفع درجة حرارة الأرض هذا يؤدي إلى تغير في نوعية الكائنات البحرية، وهذه الكائنات لا تتوائم مع درجة الحرارة الموجودة، فلكل كائن حي له درجة حرارة وبيئة يعيش فيها.

خطورة استخدام الأسلحة والقنابل الفتاكة

كما أن الحروب الدائرة في العالم يخرج منها انبعاثات كربونية مختلفة من خلال استخدام أسلحة وقنابل فتاكة، وهذا يؤدي إلى ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ويؤدي أيضا إلى استمرار ارتفاع درجة الحرارة مما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

ماذا ينتظر البشرية بعد 80 عاما؟

وينص تقرير المعاهدة الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، أن البشرية لن تكون قادرة على الاحتفاظ بارتفاع درجات الحرارة بحدود 1.5 درجة مئوية حتى نهاية القرن الحالي، وكشف عالم البيئة فلاديمير بينايف الأستاذ المشارك في معهد البيئة التابع للجامعة الروسية للصداقة، ما ينتظر البشرية إذا ما ارتفعت حرارة الأرض بمقدار 2.5 درجة مئوية بحلول عام 2100.

هناك وجهتا نظر على ارتفاع درجة حرارة الأرض، الأولى تشير إلى أن البشرية لن تتمكن من التأُثير في التغيرات المناخية بأي شكل من الأشكال، لأن الكرة الأرضية كبيرة ولها منظومة قصور ذاتي، وحتى إذا توقفت حاليا جميع عمليات الإنتاج، فإن الحرارة ستستمر بالارتفاع.

أما وجهة النظر الثانية، تدعو إلى وقف عمليات الإنتاج الصناعية، كمحاولة لمنع الاحترار، وهناك نماذج وحسابات مختلفة، ولا يزال لدينا حوالي 80 عاما للوصول إلى عام 2100، فكيف ستكون الأوضاع حينها لا أحد يعلم، ولكن يجب على البشرية اتخاذ تدابير وإجراءات لتقليل المخاطر، مثل توسيع مساحات الغابات وتقليص الانبعاثات.

خطورة انعدام الوعي بقضايا المناخ

وارتفاع درجة الحرارة على سطح الأرض سيحدث بشكل حتمي، إذا لم يتحرك البشر لاستعاب خطورة التغيرات المناخية، وهناك إجراءات وتدابير مثل بناء السدود في هولندا فلن تكون هناك خطورة كبيرة، ولابد من وجود منظومة مراقبة.

الإحصائيات الدولية الأخيرة أفادت بأن 49% من البشر يعتقدون أن التغير المناخي لا يمثل أزمة كبيرة، ولا يحتاج لإجراءات فورية للتعامل معه، وهذا الأمر سيؤدي لكوارث.

حلول لمشكلة الوعي بقضايا المناخ 

ولحل مشكلة وعي البشر، يؤكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، في أحد محاضراته، أنه لابد أن تقوم مراكز الفكر ووسائل الإعلام بالتعاون لشرح قضايا المناخ للمجتمع، وتبسيط المصطلحات العلمية، بما يعزز الوعي بخطورة أزمة التغير المناخي، لأهمية إدراك تأثير أزمة المناخ على مختلف مناحي الحياة، مثل الصحة العامة والنمو الاقتصادي.

ومن أهم فوائد استضافة مصر لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين، هي زيادة وعي المجتمع المصري وتحفيزه للمشاركة في التعامل مع قضايا المناخ، وعلى مراكز البحث والجامعات المصرية الاستمرار في تنظيم المحاضرات والندوات المتعلقة بالعمل المناخي بالتعاون مع المؤسسات الدولية الفاعلة، مع إشراك المزيد من الباحثين والطلاب في هذه الفعاليات، ورئاسة مصر لمؤتمر قمة المناخ تبدأ في اليوم الأول لانعقاده وهو ما يتطلب تكثيف الأنشطة المتعلقة بقضايا المناخ خلال الفترة المقبلة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة