Close ad

«سمكري بني آدمين».. الباب الخلفي لـ «بيزنس التجميل» والضحايا بالجملة

2-11-2022 | 14:31
;سمكري بني آدمين; الباب الخلفي لـ ;بيزنس التجميل; والضحايا بالجملة تشميع إحدى المراكز ـ أرشيفية
إيمان البدري

تزداد يوما بعد الآخر، على مواقع التواصل الاجتماعي، الإعلانات عن المختصين في عالم التجميل، ويعج فضاء «السوشيال ميديا، بالترويج لأشخاص على قدرتهم الخارقة في طمس تجاعيد الوجه، وإعادة الحيوية والشباب من جديد، بإجراء عمليات تجميل،  تحت مسمى جديد«سمكري بني آدمين»، الذي طرأ على الساحة مؤخرا.

موضوعات مقترحة

بعبارات جذابة ومصطلحات رنانة يستخدمها، أصحاب مراكز تجميل، ومسميات من قبيل «طريقة الحصول على بشره بلا تجاعيد ؛ عودة بشرة الأطفال؛  الحصول على قوام مشدود؛ هنا جاذبية النجوم، تحاول تلك المراكز جذب انتباه الفتيات و تجعلهن أسرى لتجربة قد تنتهي بهن بعاهة مستديمة.

مراكز تجميل وهيمة تقدم إغراءات مادية لجذب الضحايا

ليس هذا فحسب ولكن الأمر يصل الإغراءات المادية، وإيهام الفئة المستهدفة  بعمل خصومات، في حين أن القائمين على تلك المراكز لا علاقة لهم بالطب في أحيان كثيرة، ولكن ومع زيادة الطلب على عمليات التجميل من هذا القبيل، توسع أصحابها، في جذب الضحايا وخاصة من السيدات.

وحسب محاضر رسمية ووقائع جرى رصدها مؤخرا، تبين أن غالبية تلك المراكز تعمل بدون ترخيص، فضلا عن أن القائمين عليها لا يمتون للطب بصلة.

وتتنوع تلك المراكز، ما بين التي تدعي تحقيق العناية بالبشرة، ومنها ما يشمل أجهزة الليزر، ما بين حقن فيلر و بوتكس و إجراء عمليات تجميل ؛ و بذلك تمارس تقديم الخدمة الطبية و تعمل بلا ترخيص ؛ و غالبية مقدمى الخدمة فيها غير مؤهلين طبيا للقيام بتلك المهمة العالية التخصصية لدرجه أن بعض الممارسين غير أطباء ؛ و قد يحملون مؤهلات غير طبية، أو قد يكون أحدهم حاصل على بكالوريوس تجارة و آخر دبلوم زراعة،  وربما تنحصر كل خبراتهم في محاضرات، حصلوا عليها من أكاديميات وهمية قدمت لهم دورات تدريبية و شهادات وهمية غير معترف بها. 

ماذا يعني مصطلح "الفيلر"؟ 

والفيلر، بحسب خبراء تجميل ومختصين، هو مادة تستخلص من أصل حيواني كالأبقار أو من الدهون الذاتية أو من مادة البوليمر المصنعة ؛ و تحقن تحت الجلد بهدف إخفاء التجاعيد و ملء الفراغات تحت العينين أو تكبير المؤخرة  و شد الخدود و كذلك تكبير الشفا يف؛ و المعلوم أن الفيلر مادة مؤقتة مدتها لا تزيد عن عام ثم يعاد الحقن مرة أخرى.

التجميل ليس هواية ولكن يحتاج لتخصص ودراسات طبيبة 

بداية يقول الدكتور ماهر محمود، المتخصص في جرحات التجميل و العلاج بالليزر، إن العملية التجميليةن ليست هواية ولكنها،عبارة عن مثلث ضلعه الأول طبيب متخصص و مؤهل و حاصل على شهادات علمية و تدريب عملي و مارس الإجراءات التجميلية تحت إشراف أساتذة التخصص لمدة كافية تجعله مؤهل للممارسة الطبية وحده.

ويرى المختصص، أن  الضلع الثاني هو المواد التي يتم استخدامها بحيث تكون مرخصة من وزارة الصحة و غير منتهية الصلاحية سواء كانت فيلر او بوتكس أو خيوط او «ميزوثيرابي».

و عن الضلع الثالث، قال، المريض نفسه، هو من يجري، يتم اختيار الإجراء التجميلي المناسب للشخص حسب سنه فمن غير المسموح إجراء عمليات تجميلية لمن هم دون سن 18 سنة إلا بموافقة الوالدين". 

وبحسب الجمعية الدولية للجراحة التجميلية ، وهي منظمة معنية بتثقيف المرضى وسلامتهم، فإن أكثر من 8.5 مليون شخص حول العالم أقبلوا اعلى حقن الفيلر والبوتكس في عام 2016 .

كوافيرة  لقبت نفسها بأخصائية بشرة و عامل ديلفيري يدير مركز تجميل

وكشف، الدكتورن الطبيب المختص في التجميلن أن السبب وراء انتشار المراكز الوهمية، هو تحقيق المكاسب الخيالية، وأن هناك جرأة غريبة على افتتاح مراكز التجميل لدرجة أن كوافيره لقبت نفسها بأخصائية بشرة بناء على شهادة وهمية حصلت عليها من مركز تدريب مجهول؛ مضيفا: " شاركت بعدها عامل دليفيري و قاموا بافتتاح أكثر من فرع في المعادي و الزيتون".

وقال إن أخر ضحاياهم مريضة لجأت إليهم للتخسيس فعرضوا عليها حقن مادة مذيبة للدهون ؛ و تحت إغراء النتيجة الوهمية عبر صور مصطنعة بعنوان قبل و بعد؛  ولأن المادة المحقونة غير صالحة ؛ خلف بعد الحقن خراريج في الجلد و تليفات و دخلت المريضة على أثرها للعلاج بأحد أقسام الجراحة بالمستشفى.

بكالوريوس تجارة يلقب نفسه باستشاري تغذية

في نفس السياق قال استشاري الأمراض الجلدية، إنه حضر إليه أحد الأشخاص ؛  و قدم نفسه له  على أنه استشاري تغذية و لديه القدرة على تنسيق القوام عن طريق وصف أدوية و حقن ميزوثيرابي ؛ وعندما  طلب منه الشهادات التي حصل عليها فوجئت أن المؤهل الوحيد الحاصل عليه هو بكالوريوس تجارة و مجموعة من شهادات وهمية ممنوحة من مراكز تدريب وهمية و غير معتمدة.

2000 جنيه ثمن شهادة أخصائي بشرة

وتابع استشاري الأمراض الجلدية والتجميل، أنه انتشر بشكل كبير  في الآونة الأخيرة عدد كبير من الأكاديميات الوهمية الغير مرخصة بهدف منح شهادات للراغبين بأنهم أخصائي بشرة بسعر زهيد جدا لا يتجوز 2000 جنيه ؛ و الغريب أنها تسوق نفسها أن الشهادات معترف بها من وزرة التعليم العالي على غير الحقيقة طبعا ؛ فهى شهادات يمنحها من لا يملك منحها اى شخص لا يستحقها".

نتيجة رائعة في الحال و كارثة مؤجلة

وأشار الطبيب، المختص في عمليات التجميل، أن كثيرات حصلن على شفاه ممتلئة و خدود مشدودة بعد الحقن مباشرة إلا أنه و بمرور الوقت ظهرت المشاكل، والتجربة مرت بها فنانة مشهورة تركت الفن و اعتزلت في منزلها بعد حدوث عدوى بكتيرية في أماكن الحقن و باتت مهدده أن يصل الصديد للمخ ؛ نتيجة عدم اتباع وسائل الأمان أثناء الحقن و ما زالت تخضع لعلاج مكثف للتعافي من أثار الحقن المدمرة و ما خلفته من تليف و ضمور في جلد الوجه.

وأخرى أصبحت تتحسس كتل صلبة في خديها تزيد يوما بعد يوم حتى وصلت في حجم البرتقالة نتيجة استخدام فيللر مجهول و غير صالح للاستخدام ؛ و ثالثة أصيبت بغرغرينة في الشفاء نتيجة حقن خاطئ في وعاء دموي اضطر الأطباء لقص جزء من شفتيها.

ونوه الدكتور ماهر محمود، إلى أن مادة البوتكس؛ تُستخلص من إحدى أنواع البكتريا، وتعمل على شل او إرخاء العضلات المسؤولة عن ظهور التجاعيد و الخطوط التعبيرية المرتبطة بالضحك أو العبوس  .

 و يتعامل "الفيلر" مع التجاعيد " الكامنة" الناتجة عن جفاف وذبول البشرة، أما البوتكس فيتعامل مع التجاعيد التعبيرية والمرتبطة بالحركة. والبوتكس أيضا "كالفيلر" مادة مؤقتة يزول تأثيرها مع الوقت.

و بالرغم من أن حقن البوتكس إجراء سهل جدا إلا أن غير المختصين تسببوا في كوارث مع المرضى فبعض المرضى تهدلت حواجبهم و جفونهم و البعض انحرف الفم يمينا أو يسارا و تشوه الوجه بالكامل؛  وذلك نتيجة استخدام بوتكس ردئ من عيوبه الانتشار بمعنى حقنه في مكان فينتشر لمكان آخر غير مطلوب حقنه ؛ إلى جانب افتقاد الممارس للتقنيات الطبية

 العلاج الحر بوزارة الصحة يضبط المنظومة 

وكشف، أنه من  المعروف أن المسئول عن مراقبة و تنظيم المراكز الطبية في مصر هو العلاج الحر بوزارة الصحة ؛ و بالفعل يتم مداهمة تلك المراكز و غلقها من وقت لأخر و لكنهم وأمام إغراء المكسب السريع يعاودون ممارسة النشاط بأسماء مختلفة و في أماكن مختلفة لذا لابد من تشديد العقوبة عليهم.

ماذا يجب عليك معرفته قبل الحقن وإجراء عمليات التجميل؟

ووجه استشاري جراحة التجميل، مجموعة نصائح لتنجب التعرض للمخاطر، منها  ضرورة أن البداية الصحيحة في التجميل هي اختيار اسم طبيب موثوق ومراجعة آراء  من ترددوا عليه قبلك؛ و عد الانسياقن لإعلانات المراكز حتى لاتتوجه  لمركز آنت لن تعرف من يقوم بالحقن ؛ و الأهم تأكد من ترخيص العيادة و مؤهلات العاملين بها ؛ مع التأكد من اسم المادة المحقونة و مدى صلاحيتها و هل مرخصة من وزارة الصحة أم لا ؛ أيضا من حقك أن تناقش مع الطبيب الأمراض التي تعانى منها و خاصة الحساسية ؛ و ناقش مع طبيبك أيضا المخاطر المحتملة من عملية الحقن.

ظاهرة حشو الوجه بالرمل

يقول، الدكتور حاتم مكاوي، عميد كلية طب الأسنان جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا سابقا و أستاذ جراحه الوجه والفكين، أن البوتكس معروف أنه يعمل على تقليل توتر العضلات وبتالي يقلل من الألم ومن الجز على الأسنان ؛ ولكن الفيلر يعتبر جسم غريب يعمل على نفخ الوجه فيسبب مشاكل بعد ذلك.

نصح مكاوي، بعدم الاقتراب من الفيلر لأنه يشبه  بحشو الشفايف بالرمل ؛  والفيلر يعتبر مادة غير حيوية ؛ أما البوتكس ينقص توتر العضلات ويجعل العضلة أقل حده وشده فتعمل على راحة المريض ولا يعرف  هذه الأشياء الإ الطبيب المتخصص وليس مدعي التجميل ؛ وبتالي لأي مكن أن يتعامل بها إلا من يحصل على ترخيص من وزارة الصحة  حتى وان كان طبيب فيجب أن يحصل على  ورقه تقول انه مؤهل  وصاحب خبرة في هذا الأمر ؛  ولكنه غير موجود في مصر هذا الشرط .##

ضحايا مراكز التجميل الزائفة وحالات مصابه بأورام

وتابع مكاوي ، "أنه بالفعل جاء ت بعض الحالات مصابين بتورم في الخد والشفايف نظرا لاستخدام الفيلر وهو ماده لا يستطيع الجسم إذابتها ولا يمكن للجسم أن يقضي عليه فيظل كما هو ؛ هنا قررنا فتح مكان التورم لتفريغه وتم معامله الورم  كأنه خراج ؛ ولكن بعد ذلك يحدث تشوه للمريض نتيجة الجروح التي تعرض لها في وجهه لذلك يفضل منع  استخدام الفيلرز". 

وروى عن، حاله أخرى حاولت رفع الشفايف بالفيلر بحجه أنها منخفضة  فحدث لها التهاب؛ هنا لو حدث لها تكيس هذا يكون حظ جيد لأننا  هنا نستطيع ازاله التكيس؛ ولكن إذا  كانت حظها سئ سينتشر الالتهاب في الوجه وسيؤدي لمشكله اكبر قد تؤدي لفقدان جلد الوجه في هذه الفترة لذلك ننصح بعدم استخدام الفيلر على الإطلاق.

"لكن إذا كانت هناك رغبه لتغيير الشكل فهنا سواء في عمليات الجلد أو في العضلات هنا لابد من إجراء عمليات مدروسة من قبل تحدد ماذا سيتم وأين ستصل العضلات وطريقه الغرز" .

خطورة الفيلر على أعصاب الوجه

ونوه مكاوي إلى أنه في حالة وصول الفيلر للعصب نتيجة قيام غير المتخصصين بهذه العمليات التجميلية وتنفيذها أيضا في الأماكن المجهولة ؛ في هذه الحالة يتم فقد القدرة على تحريك عضلات الوجه وفقد قدرته على استخدام تعبيرات الوجه مثل التكشيرة والحزن أو الفرح ؛ وهي تسمى عضلات التعبير خاصة أن هذه الأعصاب تكون موجودة أسفل جلد الوجه مباشرة بمسافة من مليمتر إلى 3 مليمتر".

وقال،" تؤثر على قدرة الإنسان على التعبير بوجهه على ما يشعر به  ؛ وعلاج هؤلاء يأخذ فترات طويلة تبدأ بإجراء عمليه  لتنظيف المكان  المصاب تماما من بقايا القيل ثم نتأكد من انتهاء الالتهاب من خلال إعطاء المريض مضادات حيويه لفترة طويلة من الزمن ؛ قد تصل لعام ؛ ثم نعود لمتابعه الحالة لمعرفه هل استجابت للعلاج أم لا ؛ والمشكلة أن الاشعات لا توضح نتائج الفيلر من أين يبدأ  وأين ينتهي ؛ لانه عبارة  عن كلكيعه ممتدة قد تكون أسفل الجلد أو أسفل الخد أو قد تكون ممتدة للأنف.

الحبس 3 أعوام عقوبة امتهان الطب وإنشاء مراكز تجميل وهمية

ووضح، محمود فؤاد محامي ورئيس جمعية حقوقية، أن العقوبة القانونية للمراكز الغير مرخصة وهي جريمة منتحل صفه مركز طبي تجميلين بأنه يجري، إغلاق المركز وفرض عقوبة عليه 3 أعوام ؛ وتختلف أيضا أن المركز يكون مرخص لأن لا يعمل فيه طبيب أمراض جلدية؛ لأن طبيب الجلدية فقط هم من يعملوا بالليزر".

وأكد أنه؛ يجب أن يكون الطبيب متخصص وحاصل على دورات معتمدة رسميا من المركز القومي لعلوم الليزر وعليه أن يحصل على شهادة التخرج  ويعل على جهاز تحدده له وزارة الصحة بكود معين ؛ لأن جهاز الليزر يعتبر كارثة إذا استعمله شخص غير متخصص لأنه إذا أستخدم خطأ قد يحرق الإنسان والعقوبة تختلف هل المركز الوهمي استعان بأطباء مسجلين في نقابه الأطباء أم غير مسجلين ؛ وباختلاف المركز مرخص أم لا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: