Close ad

خبراء: الاهتمام بالزراعة والصناعة يضمن نجاح التسويق والتصدير

31-10-2022 | 17:09
خبراء الاهتمام بالزراعة والصناعة يضمن نجاح التسويق والتصديرتصدير المنتجات الزراعية - أرشيفية
تحقيق: جمال فتيان - هناء عبدالله
الأهرام التعاوني نقلاً عن

ما اتخذه البنك المركزي من إجراءات إصلاحية لضمان استقرار الاقتصاد المصري، ما هو إلا ترجمة لتوصيات المؤتمر الاقتصادى الأخير، والذي أوصى محور السياسات المالية والنقدية فيه بأهمية مرونة سعر الصرف ليعكس ديناميكيات السوق من العرض والطلب، كأداة لامتصاص الصدمات الخارجية؛ الأمر الذي واكبه قرارًا وقائيا من لجنة السياسة النقدية برفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل الى 13.25٪ و14.25٪ و13.75٪ على الترتيب. وكذلك رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل الى 75,13.٪؛ وذلك من أجل دعم هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

موضوعات مقترحة

ولا يزال المؤتمر الاقتصادي يلقي بظلاله على كل المجالات خصوصا قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة الأكثر تأثرًا بالاستقرار النقدي أو أي تقلبات تعتريه.. وهو ما يجعل طاولة الخبراء عامرة بآراء تدعم قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي الساعية لبناء سفينة النجاة للاقتصاد المصرى.

 

قال النائب مجدى صادق الوليلى، رئيس لجنة التصدير والعلاقات الخارجية بمجلس النواب: أن المؤتمر الاقتصادي الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، جاء في توقيت مهم، خاصة في ظل ما يمر به العالم من تحديات وأزمات إقتصادية، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، والتي جاءت بعد جائحة كورونا، بجانب التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يضع خارطة طريق إقتصادية لمستقبل أفضل فى مصر، وهو فرصة كبيرة لرجال الأعمال والمستثمرين فى مصر، لطرح مقترحاتهم ومشكلاتهم ووضع الحلول العلمية والاقتصادية المناسبة لها.

 

وأضاف أن السيد القصير وزير الزراعة استعرض باليوم الثانى للمؤتمر أهم المحاور التي تخص القطاع الزراعي خلال الفترة المقبلة ومنها الإهتمام بدخول التكنولوجيا الصناعية الحديثة فى القطاع الزراعي وكانت قد بدأت بالفعل فى مصر خلال السنوات السبع الماضية باستخدام الرى الحديث وبالتنقيط وبالرش وغيرها وذلك لتوفير المياه وبجانب الاهتمام بالتوسع فى الزراعات الأفقية والرأسية ومن خلال استصلاح الأراضي الزراعية الجديدة وعودة الزراعات والمحاصيل التعاقدية وذلك حسب مانص عليه الدستور فى تعديلاته الأخيرة والخاص بالزراعة وومع بداية العام الجديد 2023 سوف تطبق الدورة الزراعية التعاقدية من خلال المحاصيل الاستراتيجية. مثل الذرة والقمح والفول وفول الصويا وعباد الشمس وغيرها من المحاصيل التى تنتج الزيت ورغيف الخبز معا وسوف يكون هناك عقود طويلة الأجل مع الكثير من الفلاحين والمزارعين.

 

وبالنسبة لحل أزمة محصول الأرز أفاد بأن الدولة سوف تتوسع فى زراعة هذا المحصول الإستراتيجي من خلال زيادة مساحة الأراضي المسموح بزراعتها من الأرز ووفى بعض الأراضي التى كانت ممنوعة من زراعتها بهذا المحصول وذلك من خلال التعاقد مع الفلاحين، وذلك بأن يأخذ المزارع لوازم الإنتاج بأسعار مدعومة ومن سماد وتقاوى وغيرها. مقابل أن يسلم الدولة وأو الجمعية الزراعية التابع لها هذا الإنتاج فى موسم الحصاد.

 

ونوه بأنه تم مناقشة التوسع فى زراعة السلع والمحاصيل الأكثر تنافسية والتى حققت مصر فيها مراكز متقدمة فى التصدير إلى الخارج مثل الفواكه والخضروات وبجانب الاهتمام بموضوع التصنيع الزراعي. فمثلاً بدلاً من تصدير الطماطم الطازجة يمكن تحويلها إلى معجون الطماطم «الصلصة» كما يمكن فعل هذا التصنيع فى الفواكة، فبدلاً من تصديرها كما هى يمكن أيضا تحويل جزء منها إلى عصائر وتصديرها وهذا ما يسمى بالقيمة المضافة للتصنيع الزراعى وبجانب الخضراوات المجمدة ومن خلال التبريد والتجميد وغيرها.

 

وأوضح أن التوسع فى التصنيع الزراعي يهدف إلى توفير هذه السلع للاستهلاك المحلي والتصدير للخارج والذى يعود بفوائد كثيرة للدولة مثل توفير العملة الصعبة والمساهمة فى حل مشكلة البطالة من خلال توفير الكثير من فرص العمل بالمصانع التى تقوم على عملية التوسع فى التصنيع الزراعي وبجانب العمل على توفير السلع الغذائية والإستراتيجية فى السوق المحلي، الأمر الذي يهدف إلى توفير السلع الأساسية للمواطن بأسعار مناسبة وكما تطرقت المناقشات أيضا إلى زراعة ما يزيد عن 3 ملايين نخلة بمحافظة الوادي الجديد؛ مما يجعل مصر من أولى الدول فى إنتاج التمور فى العالم والتنافس على تصديرها. كما أن هناك إتجاه قوى من الدولة المصرية إلى فتح باب الشراكة فى المشروعات الكبيرة والمتوسطة أمام القطاع الخاص وبحيث تكون بنسبة 60 إلى 40 ٪.

 

وفي السياق نفسه، أضاف طارق حسنين، رئيس غرفة صناعة الحبوب بإتحاد الصناعات، أن المؤتمر ناقش فى جلساته تحسين بيئة الأعمال ومشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية، وطالب المؤتمر بتغيير السياسات والإجراءات القديمة، ووضع حلول حديثة للمشكلات الاقتصادية التى تنعكس بدورها فى تحسين النواحى المعيشية والاجتماعية للمواطن فى مصر.

 

وقال حسنين: إن المؤتمر ناقش أيضا موضوع تدفق وجذب الإستثمارات الأجنبية والعربية والإقليمية، وخاصة أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر قليلة بالمقارنة مع بعض الدول الإقليمية والعربية المجاورة، مع العلم أن تهيئة المناخ الاستثماري فى مصر يقوم بتشجيع الاستثمارات الأجنبية وذلك من خلال بنية تحتية قوية، تتمثل فى شبكة طرق ومواصلات حديثة وقوانين وتشريعات اقتصادية مشجعة، بجانب مناطق اقتصادية كبيرة ومشروعات قومية كبرى وهذه العوامل تساعد كلها على دخول استثمارات أجنبية وعربية إلى مصر بجانب تشجيع المشروعات المشتركة بين رجال الأعمال المصريين والمستثمرين الأجانب، وذلك من خلال المنتديات وجمعيات رجال الأعمال والمستثمرين المنتشرة فى كثير من القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والاقتصادية فى مصر وبجانب وضع حلول سريعة للنهوض بالقطاع السياحي المصرى الذى يملك الكثير من مقومات النجاح ومع ذلك يشهد بعض الإخفاقات، مع العلم أن هناك فرصة كبيرة للترويج السياحى فى مصر من خلال فرصة انطلاق مؤتمر المناخ COP27»» فى شهر ديسمبر فى مصر آخر العام .

وأكد المستثمر والكميائى مهدى مصطفى الصراوى، أن المؤتمر طالب بموضوع توطين الصناعة فى مصر مثل الكثير من الصناعات الغذائية والزراعية، بجانب توطين صناعة السيارات والمستلزمات الطبية والصناعات الدوائية وغيرها، وتعظيم العائد منها، بجانب توطين صناعة مستلزمات الإنتاج لهذه الصناعات، بجانب توفير خامات الإنتاج المطلوبة فى كثير من القطاعات الصناعية والزراعية.

وأضاف الصراوى: أن هذه الإجراءات تعمل على زيادة حجم الاستثمارات الداخلية والخارجية، بجانب تشجيع ودعم الصادرات وحل المشكلات التى تحد من زيادة هذه الصادرات المصرية إلى الخارج، وأيضا العمل على خفض وتقليل الواردات وبحث كيفية الارتقاء بجودة المنتجات المصرية ورفع كفائتها وقدرتها على منافسة مثيلاتها فى الأسواق الأخرى، بجانب وضع برامج تسويقية متخصصة لكل منتج وذلك لتسويق كل المنتجات المصرية،

أما الدكتورة يمن الحماقى استاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، فأكدت ان الهدف الرئيسى من وراء إطلاق المؤتمر الاقتصادى ٢٠٢٢ برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي هو استطلاع الرأى من رجال الأعمال والصناعة والخبراء والمستثمرين مع المسؤولين فى كل قطاع الدولة باعتبار أن المؤتمر جمع كل الجهات معا لوضع خريطة الطريق للاقتصاد المصرى فى المرحلة القادمة والعبور من اى أزمة اقتصادية تواجه اى صناعة او تجارة او زراعة ولهذا كان المؤتمر هو الحل الامثل لبحث سبل كل المجالات الاقتصادية وإزالة اى عراقيل تواجهه مع التطوير الشامل فى الزراعة والصناعة والتكنولوجيا والجهاز المصرفى وفى كل قطاع اقتصادي بمصر لأن كل قطاع له دور مهم فى الدولة.

وأعلنت الحماقى ان المؤتمر كان يجمع كل المحاور التى تناقش على مدار ثلاثة أيام من خلال خبراء ومستشارين ومحللين اقتصاديين فى كل القطاعات والمسارات الاقتصادية بشكل جيد بهدف رفع مستوى وجدوى كل صناعة أو قطاع على أعلى مستوى جيد مع كيفية توفير المصالح المشتركة لكل القطاعات وتحديد ومعرفة المشاكل مع كل الأطراف المرتبطة من الزراعة لصناعات المتكاملة معها ثم التصدير والاستيراد والجمارك والضرائب، موضحة أن ذلك يعمل على خلق اطار المشاركة وتوفير المصالح لتكون ايد واحدة للتكامل الاقتصادى لبلدنا وكل الفئات من المنشآت المتوسطة والصغيرة تتكامل فى الصناعات الحديثة من حيث خطة عمل متطورة وهكذا كل الصناعات الأخرى والمماثلة

وتضيف أن رئيس الجمهورية دعى فى المؤتمر كل القطاعات المتكاملة مع كل قطاع لحل منظومة الحياة الاقتصادية فى توفير التمويل المتاح من الجهاز المصرفى ومشاكل القطاعات مع أنظمة المسؤلين فى تسهيلات كبيرة مع الجمارك والضرائب وعمل على التوسعات فى كل مشروع قائم بمصر مع أيضا إدارات للحوكمة والرقابة والمتابعة لكل قطاع بمعنى تحويل الاحلام إلى واقع ومن بدايات إلى نهايات وقد أعلن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء فى الجلسة الافتتاحية أن الحكومة لديها النية الصادقة فى تطوير القطاعات من خطة عمل تعمل على إزالة اى معوقات فى الجهاز الادارى للدولة باى مشروعات قائمة او جديدة بمصر وكما يسعى الجهاز الادارى بكل قوة فى تنمية الاقتصاد القومى وان التعامل بين كل القطاعات والجهاز الادارى يؤدى إلى تكامل اقتصادية ونجاح كل الاطراف فى اتجاه قوى لمصر

وأشارت الحماقى أن النجاح الحقيقى هو ما بعد المؤتمر فى إزالة اى معوقات للقطاعات الأساسية للاقتصاد فى اسرع وقت ممكن لكى تكون مصر قوة منافسة مع مناظريها فى الصناعات المختلفة لكل دول العالم المتقدم مع رفع الطاقات الإنتاجية بشكل ملحوظ وخلق أبواب مفتوحة دائمة للتصدير

وعلى صعيد متصل، قال الدكتور شريف سامى الرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية إن التوقيت الصحيح للعبور من الأزمة الاقتصادية التى تمر بها مصر حاليا فى مختلف القطاعات والمحاور الرئيسية للحياة يبدأ مع المؤتمر الاقتصادى لعام ٢٠٢٢ الذى يعد مؤشرا عاليا لجمع كل الأطراف مع بعض لتحقيق كل المصالح المشتركة سواء فى التصنيع او تسويق او التصدير وان المشاكل ليس فى إطار التصنيع كصناعة فقط إنما فى الاستثمار والطاقة والصحة والزراعة والتكنولوجيا ولابد من الحل الجذرى لكل القطاعات المختلفة من اى عراقيل تواجهه.

 

واكد سامى أن انعقاد المؤتمر على الهواء مباشرة أعطى للمواطن المصرى الحق فى أن يكون شريك فى مشاهدة الحوار وذلك نوع من الاهتمام للمواطنين فى الحياة الإيجابية للمشاركة فى الأزمة الاقتصادية وذلك أيضا لاول مرة المشاهدة على الهواء فى معرفة كل المشاكل والحل الجذرى لها مع كل أطراف اى صناعة حتى لو كانت صناعة معلومات

 

موضحا أن التوصيات الناتجة عن المؤتمر هى الفيصل النهائىاو الكشف حساب دورى لمتابعة اى معوقات فى الضرائب. الجمارك. الاستيراد والتصدير. التسويق المتابعة إلى غيره من توصيات اليوم الأخير للمؤتمر

وأعلن شريف سامى أن المؤتمر ضم عدد كبير من أعضاء النواب البرلمان والشيوخ ليصبحوا مرآة للشعب داخل المحاور الاقتصادية فى المتابعة والحوكمة وايضا فى تقديم طلبات الإحاطة باعتبار وجود اللجان الاقتصادية داخلى مجلسي النواب والشيوخ وحرص السيد رئيس الجمهورية لمشاركة سيدات الأعمال ووجودهم مهم فى كل محاور الأزمة الاقتصادية للخروج منها بسلام بفضل وتعاون كل الأطراف التى تعد هى أعضاء رئيسية فى المؤتمر نفسه

وكل ذلك بهدف خلق منظومة اقتصادية متكاملة لمصر فى كل محاورها وقطاعاتها لتكون رقم واحد او ذات أهمية كبرى فى الاسواق العالمية وسط كل الدول المتقدمة بجانب وضع خطط استراتيجية لكل صناعة كما حدد السيد رئيس الجمهورية مع اتحاد الصناعات لمدة ثلاث اشهر للخروج من مازقها وبالتالى هى بداية مدة فعلية لحل اى مشاكل تواجه اى صناعة بمصر حتى أن تصبح على مدار عامين لا وجود للازمة الاقتصادية لها.

وأشار صلاح الساعى مدير بنك الائتمان الزراعى فرع القناطر الخيرية إلى أن المؤتمر الاقتصادى شهد مشاركة كبار الاقتصاديين ورجال الأعمال والخبراء المتخصصين فى كل المجالات والمحاور الأساسية لأنظمة الاقتصاد المصرى لمناقشة الخطط الاستراتيجية والمستقبلية وهكذا الاقتراحات الهامة لتطوير كل الصناعات كما وضع خطط أخرى لمواجهة التداعيات السلبية للازمة الاقتصادية وإجراء حوار هادف بين الحكومة ومجتمع الأعمال والاستثمار لإيجاد حلول عاجلة لمواجهة المشكلات فى ملف الاستثمار والزراعة والصناعة بمصر.

وأكد أن المؤتمر له آثار إيجابية لدعم الاقتصاد الوطنى ومواجهة مشكلات المستثمرين والقطاع الصناعى والصادرات معا وايضا مع كل القطاعات المختلفة وخاصة أن مصر فى الوقت الحالى تمر بازمات اقتصادية كبيرة بعد مرحلة الكورونا التى اثرت على اقتصاديات الدول الأخرى ولذا لابد من وضع خارطة مستقبلية فى التعامل الاقتصادى مع كل المشروعات الكبرى والمتوسطة والصغيرة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة