Close ad

السيسي باعث المستقبل والأمل المنشود

29-10-2022 | 13:37

إذا كانت المعلومات الصحيحة الصادقة، تؤدي رسالتها السامية والراقية في تحضر وتقدم وعلو شأن الأمم، فإن هذه الحقائق قد صرح بها سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بكلمته أثناء افتتاح وختام توصيات المؤتمر الاقتصادي، وحتى من خلال مداخلته الهاتفية لإحدى البرامج الحوارية على التليفزيون الرسمي للدولة، وحديث المصارحة والمكاشفة وإظهار الحقائق للرأي العام، هو طبيعة وأسلوب صدقه في دعم ركائز النظام الديمقراطي للدولة، الذي يعتمد فيه على فلسفة الحكم في تطور الفكر السياسي واحترامه لحقوق الإنسان، وحريته في التعبير عن رأيه دون انحراف أو ميل في سبيل هذه الحرية، لأنه يريد بنشر صراحة هذه الوقائع هو معرفة الشعب عن واقع اقتصادي وسياسي واجتماعي وأمني مؤلم، تعرض له الوطن أثناء أحداث ٢٥ يناير عام ٢٠١١، والخراب الذي تعرضت له منشآت الدولة الاقتصادية، كل هذا نتيجة انقياد الفئة الضالة من الشعب وراء جماعات الإسلام السياسي بقيادة الإخوان غير المسلمين في تدمير وهلاك للوطن من أجل الوصول إلى حكم البلاد، لتحقيق المخطط الشيطاني في تقسيم مصر وجعلها بؤرة وأرض خصبة للصراعات والانقسامات، ولكن مصر آمنة في عدم تحقيق هذا الحلم، بفضل قواتها المسلحة الوطنية في ردع كل عدوان يريد أن ينال منها.
 
وعندما يتحدث رأس الدولة التي يمثلها الرئيس السيسي، فهو يريد شعب أكثر قوة ومعرفة، له القدرة على الانطلاق في تحقيق أهداف التنمية، لرسم خطط المشروعات وسياستها التنفيذية من أجل مستقبل حاضر وأفضل تتجاوز فيه الدولة المخاطر والسلبيات التي تهدد مسيرة التقدم والبناء؛ لأن الشعب يهمه معرفة الحقائق ومتابعة ما يجري على أرض الواقع، وفيما يدور حوله لإبداء الرأي فيها بما يتفق أو يختلف من خلال نقد هادف بناء من أجل ابتغاء المصلحة العامة للمجتمع، بإعطاء البيانات والأرقام والإحصاءات التي تستهدف نمو وإصلاح اقتصادي كان ضروريًا لخلق حياة كريمة تليق بحياة وكرامة الإنسان المصري، بالقضاء على الفقر والبطالة والمرض بتوفير رعاية صحية جيدة وتعمير المدن الجديدة وإصلاح البنية التحتية والزراعية والصناعية، ومدها بجميع أنواع المرافق الخدمية والحيوية من مياه وطاقة؛ سواءً كانت كهرباء أو وقود وغاز، وهذا لا يتحقق إلا من خلال تحديد مسار واضح متكامل ودقيق لخلق بيئة متوازنة اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا تشهدها الجمهورية الجديدة، وهذا كان لا يتحقق إلاّ في وجود توفير استقرار أمني وسياسي واجتماعي، وقد تحقق هذا بفضل رجال قوات الجيش والشرطة المصرية، بعد أن أنقذ الله مصر من الضياع والهلاك بطوفان ٢٥ يناير الأسود.
 
لقد أراد الرئيس بمصارحته ومكاشفته هذه، لمعرفة حق الشعب في معرفة الحقائق، ثم حقوق الدولة من الشعب حتى يكون لهم دور مشترك في صياغة المستقبل الآمن المستقر للبلاد، لذلك كان سيادته أكثر وضوحًا عندما أفصح للشعب عن هذه المعلومات؛ لأنه الأجدر والأكثر معرفة بها منذ أن كان رئيسًا لجهاز المخابرات الحربية قبل يناير ٢٠١١ أو حتى مسئوليته عن الملف الأمني للدولة بجميع أجهزتها الأمنية فيما بعد، بعد أن أضحت جماعة الإخوان منحرفة ضد مؤسسات الدولة والشعب والتصدي لهم من قبل جيش مصر العظيم، لأنها خالفت كل الأعراف في تحقيق النفع العام للنهوض بالدولة المصرية، وقد كان كل أهدافهم الدعوات إلى التظاهر ونشر الفوضى للمزيد من الانقسامات داخل المجتمع الواحد، لخلق جو من الإرهاب والعنف.
 
فقد أبطل السيسي كل أهدافهم التخريبية والتدميرية بقيادته لجيشه وترخيصًا وتفوضيًا من شعبه لحماية ثورته المجيدة وهي ثورة الثلاثين من يونيو عام ٢٠١٣ لإرسال هؤلاء الطواغيت إلى مزبلة التاريخ، وإذا عدنا إلى حديث الرئيس نجده تحدث بمنطق قانوني سليم دون قيد أو طمس لحقائق عاشتها مصر منذ بداية حقبة يناير ٢٠١١م مرورًا بحكم عهد الإخوان الأسود، ثم تعايش العالم في ظل الأزمنة الصعبة الحالية من انتشار فيروس كورونا ومواجهته مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية الحالية ومدى تأثيرها على الاقتصاد العالمي بوجه عام وعلى مصر بصفة خاصة، وهذا التعايش لابد من مواجهته بإصلاحات تشريعية واقتصادية ومالية، دون أن تكون هناك قيود قانونية معينه تقيده، لأن سيادته يتغيا في سبيل ذلك تحقيق المصلحة العامة للشعب في ظل ظروف فرضتها الأحداث الدولية الأخيرة ومدى تأثيرها على اقتصاد دول العالم كله.

ولا مجال هنا لكلام المتحدثين الذين يجدون تبريرهم عن مدى تأثر شعبية الرئيس السيسي من الانخفاض إذا أقدم على اتخاذه قرارات وإصلاحات سياسية مخولة له من قبل الدستور، ثم إن قراراته كلها لا تتعارض مع القوانين أو أي غاية مستهدفة للنهوض بمصر اقتصاديًا واجتماعيًا كلها تتفق وتتسق مع العدل والحق والقانون، وهذه أمانة المسئولية التي تحملها الرئيس السيسي للقيام بدوره البطولي في حمله لهموم أمة تكالبت عليها مخططات دولية، مستخدمين الخونة والعملاء مستهدفين الانتقام من الدولة المصرية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة