Close ad

القاهرة السينمائي ليس بحاجة إلى "بطانة"!

29-10-2022 | 13:14

إدارة، وتنظيم المهرجانات السينمائية، ثقافة، وفكر لمن يتولى المسئولية، في فترة ما والتى تولى فيها الناقد السينمائي سمير فريد رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي كان تفكيره منصب على مفهوم أن المهرجان "سينما"، وهو نفس الفكر والسياسة التي اتبعها وعاد بها النجم حسين فهمي، إذ ليس مقبولا أن يصبح نجوم السجادة الحمراء هم "البلوجرز"، لأنهم سيقفون فى مكان ليس بمكانهم، هناك من يسعون للدفع بهم فى افتتاحات المهرجانات، وكان ذلك واضحا بالدورة الخامسة من مهرجان الجونة السينمائي، وهو ليس عيبا لا فى المهرجان، ولا فى البلوجر، إذ إنهم هنا – أي فى الجونة- جزء من فكر أصحاب المهرجان، أن يكون هناك ترويجا وإبهارا – أظن أن القاهرة السينمائي فى غنى عنه!

ما يصر عليه النجم حسين فهمى نابع من قناعات لم تتغير على مر السنين، هذه القناعات علينا أن نحترمها، لا أن نقف ضدها كونها تتعارض مع أفكار وقناعات الآخرين.. هو رجل خفيف الظل يبتسم فى وجه الآخرين، حتى وهو يتحدث عن "Dress code"، هو يضع شكلا للافتتاح والختام، دون أن تركز القنوات ووسائل التواصل الاجتماعي على "نوع وتصميم الفستان، أو البطانة كما حدث من قبل، وأذكر أن أحد من كانوا فى إدارة القاهرة السينمائي فى فترة رئاسة المنتج والسيناريست محمد حفظي وهى فترة أصفها بأنها من أهم فترات المهرجان أسست لبناء متكامل برغم بعض الانتقادات للمسابقات الهامشية مثل مسابقة السينما العربية التى أوقفها –حسين فهمى –قال بأن المهرجان كسب "التريند" بسبب "التركيز على بطانة فستان" إحدى الممثلات، وكان فخورًا بذلك، وهنا فلتذهب السينما إلى الجحيم طالما أن الهدف هو التريند..!

ما يسعى إليه الفنان حسين فهمي هو "السينما" ذلك الفن الذى تعلمه فى المعهد، وتدرب فيه وقدمه كمساعد مخرج وممثل، وهو تاريخ طويل له أن يقدم لنا وصفة قد تكون معبرة عن روح مهرجان مصري، لا "التريند" ولا "بيزنس خفي".. كله أمام الجميع، والشفافية هي التى دفعت فنانًا بقامة وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى لأن يبادر بدعم المهرجان ولو من خلال مسابقة متواضعة ب100 ألف جنيه!

حسين فهمى لم يسع - كما قال - إلى التغيير بل إلى التطوير بفريق عمل أظنه من أكفأ من عملوا فى البرمجة، أذكر على سبيل المثال مدير المهرجان المخرج أمير رمسيس الذى توقعنا أن تسند إليه المهمة منذ أن حدث التغيير، وأندرو محسن ناقد ومبرمج هادئ ومثقف سينمائيًا، والناقد أسامة عبدالفتاح، ورشا حسنى، وجيهان عبداللطيف ومروة أبوالعيش، وغيرهم ممن يعملون فى البرمجة.. فريق عمل دؤوب شاهد وتابع أهم ما يعرض وينتج فى العالم وأتي ب80 فيلمًا أو أكثر ما بين عروض أولى فى العالم، وأولى شرق أوسط وإفريقيا، وأفلام قصيرة أعتقد أنها ستكون مفاجأة هذا الدورة.. و14 فيلمًا فى المسابقة الرسمية يتصدرها فيلم المخرج المصري أحمد عبدالله السيد "19ب".

لا يجب أن نقف عند من يكرمهم المهرجان ومن سيأتي فى حفل الافتتاح وتكثر التخمينات هل هو براد بيت، أم ستيفن سبيلبيرج الذي أعلن حسين فهمى بأنه تواصل معه لكنه اعتذر لانشغاله فى إخراج عمل جديد، ويكفي بالطبع أننا سنشاهد فيلمه الأخير "The Fabelmans".

علينا أن نثق فى مهرجان يترك لمن لديه خبرة أن يقدم ما لديه من أفكار  ـ يبتعد قدر الإمكان عن المجاملات، فهو وفريق عمله ليسوا بحاجة إلى تبادل المصالح مع مهرجانات أخرى كما يحدث حاليا فى معظم المهرجانات، أو أن يفرض أحد اسما غير كفء للمشاركة فى لجنة تحكيم ما، وهى ظاهرة منتشرة، كأن يسعى منتج بفرض اسم ما على مهرجانات بالمغرب العربي، أو دول الخليج لمجرد علاقاته بهم، كل هذا ليس مطروحًا على طاولة أفكار رئيس مهرجان القاهرة السينمائي ولا من يديرون ملفات أخرى بالمهرجان، ومن ثم دعم أفكار ورؤى حسين فهمي يصب فى مصلحة مهرجان يحمل اسم عاصمة مصر والسينما "القاهرة"!

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة