Close ad

رفع الفائدة وتحرير سعر الصرف.. خبراء يضعون قائمة فوائد تعرف عليها

27-10-2022 | 17:10
رفع الفائدة وتحرير سعر الصرف خبراء يضعون قائمة فوائد تعرف عليها  رفع سعر الفائدة وتحرير سعر الصرف
إيمان البدري

ما هي الحكمة من رفع سعر الفائدة وتحرير سعر الصرف؟ يترتب على ذلك توافر مميزات لدى البنوك في توفير العملة لتوفير احتياجات المواطن والمصانع والإنتاج؛ مما سيتيح توافر المنتجات والبضائع في الأسواق بدلا من حدوث أزمة في الإنتاج والسلع وغيرها.

موضوعات مقترحة

الهدف من ارتفاع سعر الفائدة 

بداية قال الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية؛ وأستاذ الاقتصاد والاستثمار والتمويل الدولي، كل شيء له حكمة؛ ولكن ما هي الحكمة من رفع سعر الفائدة؟ ونظرًا لأن التضخم مرتفع للغاية وتخطى الـ15%؛ ونظرًا لأن البنك المركزي المصري لم يقم برفع الفائدة خلال الـ3 شهور الماضية؛ في حين أن البنك الفيدرالي الأمريكي قام برفع الفائدة خلال هذه الشهور، بنسبة 2%؛ وبالتالي عندما يكون سعر الفائدة على الدولار الأمريكي مرتفعًا، سيشجع ذلك المواطنين على تحويل مدخراتهم إلى البنوك، وبالتالي تقليل السيولة؛ مما يدفع الأسعار إلى التراجع.

كيف نكافح التضخم

أضاف رشاد عبده أن رفع سعر الفائدة عندما يكون مغري يجعل إقبال المواطنين أكبر في وضع أموالهم بالبنوك؛ وبالتالي يحدث الهدف ولن تتوافر سيولة كثيرة في السوق؛ وهذا يعني عدم وجود طلب على المنتجات في السوق وطالما الطلب قليل فسوف يحدث هبوط للأسعار وينخفض التضخم، وبذلك تتم مكافحة التضخم وهنا المواطن يعيش حياة أفضل.

الدكتور رشاد عبده

الدولار المرتفع له أغراض

أشار الدكتور رشاد عبده، إلى أنه عندما يرتفع سعر الدولار؛ سترتفع معه السلع المستوردة من الخارج؛ وهنا المواطن سيعاني وسيزيد التضخم مرة أخرى؛ وبهذه الصورة كأننا لم نفعل شيء؛ لذلك الدولار المرتفع له أكثر من ميزة ومنها أنه بسبب الارتفاع سيحدث تحويلات لمدخرات المصريين العاملين في الخارج الذي كان لا يضعها في البنك؛ وكان يضطر لوضعها في السوق السوداء لأنها أغلى من البنوك بحوالي جنيه ونصف؛ ولكن مع قرارات رفع سعر الفائدة وتحرير سعر الصرف؛ سيتم وضع هذه التحويلات في البنوك بدلا من السوق السوداء غير المضمونه؛ فبذلك يحدث التشجيع على وضع الأموال في البنوك؛ وبالتالي ستزداد إيرادات البنوك، وهنا يحدث تلبية لاحتياجات الشعب المصري؛ وتتم تلبية طلبات المصنعين الذين أغلقت مصانعهم نظرا لعدم توافر الدولار؛ وسيتاح فتح اعتمادات لهم أو يتوفر لهم مستلزمات إنتاج لتشغيل مصانعهم التي أغلقت؛ والتي على أثارها تم طرد العمالة منها بسبب توقف المصانع نظرًا لعدم توافر مستلزمات الإنتاج.

لذلك ما يحدث هو خطوة جيده ستوفر مميزات لدى البنوك في توفير العملة لتوفير احتياجات المواطن والمصانع والإنتاج مما سيتيح توافر المنتجات والبضائع في الأسواق بدلا من حدوث أزمة في الإنتاج والسلع وغيرها.

علاقة ارتفاع الأسعار بوجود السيولة في الأسواق

نوه الدكتور رشاد عبده إلى أن التضخم يعني ارتفاع أسعار السلع؛ والسؤل لماذا ترتفع السلع؛ الإجابة أنه نتيجة وجود السيولة العالية في السوق؛ ولكن عندما نمتص السيولة العالية في الأسواق هنا سيصبح الطلب أقل، وبالتالي تنخفض الأسعار؛ لذلك نجد أن محافظ البنك المركزي حسن عبدالله عندما تولى منصبه؛ قام بسحب 100 مليار من الأسواق لكي تصبح السيولة أقل في الأسواق، وبذلك يصبح الطلب أقل؛ وقام بعمل شيء آخر أنه قام برفع الاحتياطي النقدي للبنوك؛ أيضًا نقول إن المواطن يفهم دور البنك المركزي بشكل خاطئ؛ حيث يعتقدون أنه يطبع النقود فقط؛ ولكن الحقيقة أن دوره الأساسي هو الحفاظ على معدل نمو السوق والتحكم في التضخم.

لذلك فإن كل القرارات حول رفع سعر الفائدة وتحرير سعر الصرف؛ هي أدوات من اختصاص البنك المركزي يستطيع التحكم فيها؛ لذلك عندما يرفع أسعار الفائدة إلى 17.5% سيشجع الجميع على وضع مدخراتهم في البنوك؛ وستنخفض السيولة في السوق وسينخفض الطلب على المنتجات في السوق؛ وعندما ينخفض الطلب هنا سيضطر التاجر للتضحية ويخفض السعر لكي يتمكن من البيع وإلا قد يخسر بضاعته التي ستصبح عرضة للتلف، وبذلك ينجح البنك المركزي في خفض معدل التضخم السائد في الأسواق.

ومن هنا يتمكن المواطن من تحسين قدرته الشرائية، وبالتالي تتحسن حياة المواطن خاصة مع زيادة العلاوة التي خصصها الرئيس بالأمس للمواطن التي وصلت 300 جنيه؛ ولكن بشرط واحد وهو ألا يستغل التجار هذه العلاوة في رفع الأسعار بأكثر من معدل زيادة العلاوة؛ لأن 300 جنيه ستصل نسبتها 8%، لكن إذا التاجر رفع الأسعار بنسبه 15%، هنا سيحدث ضرر للمواطن؛ لأنه حدثت زيادة 8%، وفي المقابل حدث نقص له بنسبة 15%، وبتالي انخفض مرتب المواطن بنسبه 7% بسبب جشع التجار؛ لذلك الفيصل هو الحد من التضخم.

فوائد قرار رفع  سعر الفائدة وتحرير سعر الصرف

في نفس السياق قال الدكتور محمد شادي الباحث الاقتصادي بالمركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجيه، إن تأثير ارتفاع الفائدة وتحرير سعر الصرف؛ من فوائده تخفيف الضغط على الاحتياطي للنقد المصري؛ لأنه كلما تم تحرير سعر الصرف؛ هنا البنك تدخلاته ستكون أقل؛ وهذا يعني أنه يحتفظ بفاقد النقد لأكبر فترة ممكنه؛ وبالتالي فاقد الاحتياطى النقدى يتوجه إلى إلغاء قرار الاعتمادات المستندية؛ مما سينعكس على البضاعة المصرية المتوقفة في الموانئ؛ مما سينعكس على عرض المنتجات في السوق بشكل كبير؛ لأنه توجد بضائع كثيرة محجوزة في المواني فعند توافر الدولار يبدأ دخول البضائع؛ وبالتالي عندما يزداد العرض سيوفر احتياجات السوق أولا ثم يتم الخفض على الطلب ثم خفض السعر في المستقبل.

البحث محمد شادي

 كما أن القرار يخفف الأعباء على الصناع المصريين المستوردين من الخارج بسعر رخيص؛ لأن سعر الدولار مرتفع، وبالتالي كلما انخفض سعر الجنيه أمام الدولار ارتفعت أسعار المستورد؛ هنا سيلجأ المواطن للإقبال على شراء المنتجات المصرية؛ وبالتالي يحدث رواج لها وتباع بشكل أكبر، وهذا يعني أننا سنتجه لإنشاء مصانع أكبر.

ومن المفروض أن ترتفع الصادرات بالتالي سينخفض السعر حتى يرتفع الطلب على البضائع المصرية، وبالتالي تتاح فرص عمل أعلى، وهذا يعني أننا لدينا معدلات نمو أعلى ومعدل بطالة أقل.

كما أن القرار سيخفض من الاستهلاك غير المنضبط؛ ومن المفترض هنا سعر الصرف يرتفع؛ وترتفع معه أسعار السلع، وبالتالي يستغنى الناس عن الأشياء التي لا تحتاجها، وهنا من المفروض أن يعلو الادخار القومي.

الدولار والتجار والمنتجون ثلاثي لرفع الأسعار

تابع الباحث محمد شادي، ليس فقط ارتفاع سعر الدولار هو الذي يؤثر على ارتفاع الأسعار؛ ولكن أيضًا التجار تستغل السوق بشكل غير رشيد؛ ويقومون برفع أسعار السلع بشكل خرافي مع ارتفاع سعر الدولار؛ ولذلك من اليوم حتى على مدار الأسبوع القادم ستحدث موجات ارتفاع متوالية في أسعار المنتجات بسبب الاستخدام غير الرشيد وعدم انضباط السوق؛ بسبب اتجاه عدد كبير من المنتجين أو من التجار في استغلال الموقف لصالحهم؛ نعم يوجد ارتفاع في الأسعار بسبب الدولار؛ ولكن أيضًا يحدث تلاعب في الأسعار بسبب عدم وجود آلية لإحكام الرقابة على الأسواق؛ كما أن تحرير سعر الصرف يأتي معه رفع أسعار الفائدة؛ مما يعوض الانعكاس على دخول المصريين وانخفاض القدرة الشرائية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة