Close ad

«مقترح المليون صوبة» توطين بالأراضى الصحراوية وأمن غذائي

27-10-2022 | 11:06
;مقترح المليون صوبة; توطين بالأراضى الصحراوية وأمن غذائيالصوب الزراعية
هويدا عبد الحميد
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

رداً على تساؤل جدوى الصوب الزراعية بالأراضى الجيرية والصحراوية، يجيب الدكتور أحمد حنفى الباحث والمحلل الاقتصادى ومؤسس مبادرة "زراعة المليون سطح أخضر بمصر" قائلاً: إن مصر تعانى من وجود فجوة بين إنتاج الغذاء واستهلاكه، ويتم علاج المشكلة منذ أعوام عديدة باستيراد الغذاء من الخارج، مع مقارنة ظالمة بين الأسعار العالمية للغذاء المستورد منخفض الجودة فى بعض الأحيان، بتكلفة الإنتاج المحلى عالى الجودة، وبالتالى يمكن استخدام الصوب إنتاج محاصيل فى غير مواسمها الطبيعية  لتتوافق مع المواسم التصديرية المثلى للأسواق الخارجية، مع مطابقة جودة المنتجات لمتطلبات التصدير، كما تعتبر أداة فعالة فى منظومة السياسة الزراعية، والتى يمكن أن تنتهجها الدولة لتحقيق الأمن الغذائى، ودعم التنمية الزراعية المستدامة.

موضوعات مقترحة

قرار مربح

وبمقارنة الزراعة "المكشوفة" فى الأرض التقليدية بالزراعة فى صوب زراعية نجد أن الأخيرة تعطى نسبة  1 : 6  وتصل إلى 1 : 9 إنتاجية لنفس المساحة للزراعة المكشوفة، أى أن الإنتاج فى الزراعة المحمية يعطى من 5 إلى 8 أضعاف المكشوف، لذا هو قرار صائب ومربح اقتصادياً، حيث أكدت بعض دراسات الجدوى التى أجراها عالم الاقتصاد الزراعى المصرى الدكتور محمد ريحان أن معدل العائد الداخلى (IRR) يصل من 20 % حتى 40 % وهذه النتائج فى غاية الأهمية.

ونوه حنفى، إلى أنه إذا كانت زراعات الخضر فى الزراعة المكشوفة تتراوح مساحتها ما بين 2.5 : 3 ملايين فدان، معنى ذلك أن خُمس أو ثُمن هذه المساحة يمكن استخدامها لإنتاج نفس كمية الخضر بالصوب، واستخدام المتوافر من تلك المساحة فى زراعة محاصيل أخرى، وهو أفضل استصلاح واستخدام للموارد الأرضية والمائية، حيث تعتبر فرصة لإحلال المحاصيل التقليدية فى المساحات التى كانت تشغلها تلك المحاصيل، ورفع وتوفر استخدام المياه بنسبة 60 - 70 %.

مشروع المليون

لذا ينادى حنفى بفكرة مشروع المليون صوبة زراعية فى مصر، لكل خريج (500 ألف صوبة لخريجى كليات الزراعة)، و(500 ألف صوبة لخريجى الدبلومات الفنية الزراعية) على اعتبار أنهم مؤهلين علمياً بنسبة 70% والـ 30 % الآخرين تأتى بالتدريب والممارسة، ويتم ذلك فى مساحات موحدة بالظهير الصحراوى بمحافظات (الأقصر، قنا، سوهاج،  أسيوط، المنيا، الفيوم، بنى سويف، الجيزة)، التى تعد فرصة ثمينة لاستغلال أراضى الدرجة السادسة الأراضى الجيرية الصماء ذات المساحات الكبيرة فى الجزء الغربى المتاخم لهذه المحافظات، فهذا يعد استغلالاً اقتصادياً أمثل لتلك الأراضى، فالأمر لا يتطلب سوى مد قنوات مائية فى صورة أنابيب لا يتعدى قطرها 5 بوصات، مع إنشاء وحدات سكنية بيئية تتناسب مع الظروف البيئة لتلك المناطق.

أما بالنسبة لمحافظات الوجه البحرى (المنوفية، الإسكندرية، البحيرة، السويس، الإسماعيلية، شمال سيناء) ومحافظات الوجه القبلى (البحر الأحمر، أسوان، الوادى الجديد).

فرصة للتوطين

ويشترط أن تكون الأولوية لأبناء هذه المحافظات، كفرصة للتوطين الزراعى فى مناطق جديدة، وزيادة الرقعة الزراعية من أراضى يستحيل الزراعة فيها، وبالنسبة لسيناء  تعتبر فرصة لدمج أهالى سيناء بالمجتمع المصرى وهذا يُعد بعداً قومياً أصيلاً لا يتجزأ فى هذا المقترح.

وعن مؤشرات الجدوى الاقتصادية قال: تكاليف إنشاء هذا المشروع: 9.4 مليار جنيه والإيرادات المتوقعة: 16.5 مليار جنيه ويصل صافى الربح إلى 7 مليارات جنيه وفترة استرداد رأس المال المستثمرهى  سنة و9 شهور.

آليات التنفيذ

ويوضح أن آليات التنفيذ تتلخص فى:

- تخصيص مساحة 200 فدان  تسع مشروع الصوب لشباب الخريجين بتلك المحافظات.

- يتم عمل حصر لشباب خريجى الكليات والمعاهد العليا والدبلومات الزراعية بشروط: مصرى الجنسية، حسن السير والسلوك، أنهى الخدمة العسكرية، ليس عليه أى التزامات مالية - غير حاصل على وظيفة حكومية وغير حاصل على قروض.

- يتم تخصيص 500م² لكل شاب فى صورة مجمعات إنتاجية، ولكل مجمع يتم عمل جمعية تعاونية له.

- يتم تسليم الصوب الزراعية بقروض ميسرة على دفعات تنفيذية من خلال البنك الزراعى واقترح تمويل هذا القرض بموجب (رعاية استثمارية لكل 10 صوب زراعية من الشركات ورجال الأعمال أو دخول هذه الشركات فى صورة أسهم للمشاركة فى هذا المشروع).

- يتم عمل جمعيات تعاونية لمنتجى الصوب الزراعية فى كل منطقة تقوم للإشراف والمتابعة وتوفير الخدمات (مستلزمات الإنتاج المدعومة، النقل، التخزين، عمل ثلاجات حفظ خضراوات) لتخفيض التكاليف الإنتاجية.

- تبنى فكرة الزراعة التعاقدية فى إنتاج وتسويق الحاصلات الزراعية من هذه الصوب.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: