Close ad

ونحن على أبواب الموسم الجديد.. الخريطة الصنفية لمحصول القمح

26-10-2022 | 11:18
ونحن على أبواب الموسم الجديد الخريطة الصنفية لمحصول القمحالقمح
فريد همودي
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

تأمين الأمن الغذائى والسلع الإستراتيجية أولى اهتمامات الحكومة المصرية، لذا يقوم معهد المحاصيل الحقلية باستنباط الأصناف عالية الإنتاج والمقاومة للأمراض لسد الفجوة وتحقيق الاكتفاء الذاتى، ووجهت القيادة السياسية باستصلاح أراضى جديدة، وتمت زراعتها قمح الموسم الماضى وجارٍ استصلاح مساحات أخرى وزراعتها بالذهب الأصفر..

قال الدكتور رضا محمد على مدير معهد المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، إن محصول القمح هو المحصول الاستراتيجى الأول فى مصر، وأهم محصول للدولة والمزارعين، ولذلك تولى الدولة اهتماماً كبيراً بزراعته، حيث تقوم الدولة من خلال معهد بحوث المحاصيل الحقلية، قسم بحوث القمح باستنباط الأصناف عالية الإنتاج والمقاومة للأمراض والمتحملة للتغيرات المناخية.

تقاوى الأساس

وأضاف مدير معهد المحاصيل الحقلية، أن معهد بحوث المحاصيل يقوم بإصدار التوصيات الفنية لزراعة هذه المحاصيل، وكذلك يقوم المعهد بإنتاج تقاوى الأساس لهذه المحاصيل لتوزيعها على الإدارة المركزية للمحطات والشركات لإنتاج التقاوى المعتمدة، التى توزع على المزارعين، كما يقوم معهد المحاصيل بإصدار سياسة صنفية لزراعة أصناف القمح على مستوى الجمهورية، لتوزيع زراعة أصناف القمح طبقاً لمقاومة أمراض الأصداء، وكذلك الظروف البيئية والمناخية المختلفة، وخاصة فى الوجه البحرى، حيث توجد الإصابة بالأصداء وكذلك ملوحة التربة، ولذلك ينصح بزراعة الأصناف الحديثة المقاومة للأصداء مثل (سخا 95- مصر 3- جيزة 171– سدس 14– جميزة 12) وغيرها.

وأكد أنه يجب زراعة أصناف قمح المكرونة وباقى الأصناف فى الوجه القبلى، وهناك العديد من أصناف القمح المتحملة لنقص المياه والملوحة مثل الصنف (مصر1- سخا 95).

وقال إن أصناف القمح الحديثة مثل (سخا 95- مصر 2- مصر 3 – جميزة 12) أصناف عالية الإنتاج وتصلح للزراعة فى الأراضى المستصلحة حديثاً، ولابد من الالتزام بالسياسة الصنفية للقمح لتفادى التأثير السلبى على المحصول سواء بالإصابة بالأمراض أو الظروف المناخية وملوحة التربة.

عالية المحصول

وأشار الدكتور رضا، إلى أنه لكى نرتقى ونزيد من إنتاج القمح فى مصر لابد من زراعة الأصناف الحديثة عالية المحصول والمقاومة للأمراض، مع الالتزام بالسياسة الصنفية، وكذلك تطبيق حزمة التوصيات الفنية بكل دقة خاصة الالتزام بموعد الزراعة، واتباع طريقة الزراعة على المصاطب التى توفر فى كميات المياه والتقاوى، بما يزيد على 20 %، وتعطى إنتاجاً عالياً، وتجنب كل الممارسات الخاطئة التى كانت يتبعها المزارعون فى تأخير أو تقديم موعد الزراعة وتأخير رية المحاياة وغيرها.

وكشف مدير معهد المحاصيل الحقلية، أن كل أصناف القمح الحديثة أصناف قصيرة العمر أو قصيرة فى فترة مكونتها فى التربة لذلك تستهلك معدلات أقل من المياه، مضيفاً: الاستمرار فى استنباط الأصناف الحديثة لمناطق الاستصلاح وتوفير التقاوى الجيدة لهذه المناطق للتواكب مع المشروعات الكبرى.

وقال إن التحديات التى تواجه محصول القمح فى الفترات المقبلة، أهمها التغيرات المناخية التى تغير من طبيعة التربة وتؤدى إلى حدوث سلالات جديدة من الأمراض والحشرات.

وتابع مدير معهد المحاصيل الحقلية، أنه نظراً للأهمية الاستراتيجية لمحصول القمح ودوره الأساسى فى تحقيق الأمن الغذائى المصرى فى ظل أزمة نقص إمدادات الغذاء العالمية والتوترات الدولية، بالإضافة إلى جائحة كورونا والتى أدت جميعاً إلى حتمية اعتماد الدول على مواردها الذاتية لتوفير الغذاء لشعوبها، واتساقاً مع هذه الرؤية، فقد أولت الدولة المصرية اهتماماً غير مسبوق بقضية الأمن الغذائى، وعلى رأسها زيادة الإنتاج المحلى من القمح.

بر امج تحفيزية

وأكد أن ما قامت به الحكومة بتوجيهات من القيادة السياسية، بوضع برامج تحفيزية لتشجيع المزارعين على زراعة القمح وتوريده، من خلال الإعلان عن سعر مجز ٍللمحصول قبل الزراعة، مما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة موسم 2021 / 2022، ومن المقرر استمرار الدولة فى زيادة الحزم التحفيزية للمزارعين خلال الفترة القادمة.

وقال: يتم زيادة الإنتاج من خلال التوسع الأفقى، بمعنى زيادة المساحة المزروعة عن طريق زيادة المساحة المستصلحة بالمشاريع القومية العملاقة، التى تبنتها القيادة السياسية لإضافة 3.3 مليون فدان للرقعة الزراعية، من خلال مشروعات: مستقبل مصر، والدلتا الجديدة، والوادى الجديد، وتوشكى، ووسط وجنوب سيناء، والمغرة وغرب غرب المنيا.. وغيرها، وتخطو الدولة خطوات متسارعة فى هذا المجال، مما أدى لزيادة المساحة المزروعة بالمحصول، ووجود خطة طموحة لزيادة المساحة المزروعة بالقمح إلى نحو مليون فدان خلال ثلاث سنوات.

التوسع الرأسى

وأوضح الدكتور رضا، أن التوسع الرأسى، من خلال زيادة إنتاجية الفدان، وتقليل الفاقد من خلال زراعة الأصناف الحديثة العالية الإنتاجية المختلفة، والتى تغطى كل الأراضى وكل المساحات بالجمهورية، من أراضٍ قديمة وجديدة، وهذه الأصناف لها قدرة إنتاجية تصل من 28- 32 إردباً للفدان؛ إذا طبقت عليها التوصيات الفنية الخاصة بإنتاجية محصول القمح، من سياسة صنفية ومعاملات زراعية، ولكن متوسط الجمهورية نحو 20 إردباً للفدان نتيجة مخالفة بعض المزارعين لهذه التوصيات، موضحاً أنه جارٍ الارتقاء بإنتاجية المزارع حتى تقترب من القدرة الإنتاجية للصنف، لأن زيادة واحد أردب فى متوسط إنتاج الجمهورية تساوى إضافة مساحة مزروعة من 180- 200 ألف فدان، وجارٍ العمل على ذلك باتباع السياسة الصنفية التى تشمل الأصناف الحديثةأ ويوجد لدينا مجموعة من الأصناف الحديثة المزروعة، وهى: مصر 1، مصر 3، جيزة 171 ، سخا 95، بنى سويف 5، 7 وتم تسجيل صنفين مصر 4، بنى سويف 8 ، وجارٍ تسجيل الأصناف سدس 15، سدس 16، نوبارية 2 وشندويل 2.

وأضاف مدير معهد المحاصيل الحقلية، أن طرق الزراعة الحديثة مثل الزراعة على مصاطب أو على خطوط، هذه الطرق تزيد الإنتاجية بنحو اثنين إردب للفدان مقارنة بالطرق الأخرى للزراعة، وتوفر فى التقاوى بنسبة 25 % وتوفر فى مياه الرى من 20 – 25 %، وكذلك زمن الرى والوقود أو الكهرباء المستخدمة فى الرى.

حقول إرشادية

وأوضح أن هناك الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، حيث يقوم باحثو قسم بحوث القمح بمركز البحوث الزراعة، بالتعاون مع قطاع الإرشاد الزراعى، بزراعة حقول إرشادية نموذجية لتوضيح وتطبيق المعاملات المثلى لإنتاج القمح من الزراعة حتى الحصاد بكل قرية من قرى مصر، حيث يتم عمل ندوة إرشادية أو مدرسة حقلية بوجود باحثى القمح والمهندسين الزراعيين وبعض مزارعى القرية، يتم فيها شرح وتطبيق التوصيات الفنية للقمح حتى يشاهد المزارعون الحقل والإنتاجية، حتى يتم تطبيقها لدى المزارعين المجاورين لهذا الحقل، الزيادة فى إنتاج تقاوى الأساس، وذلك لتغطية المساحات المزروعة بالتقاوى المعتمدة عالية الإنتاجية، بالتعاون مع الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى، وهناك خطة للوصول إلى نسبة تغطية 100% خلال عامين.

وقال الدكتور رضا، إن تحقيق الاكتفاء الذاتى من الخبز المدعم، يجب زيادة نسب استخراج الدقيق، واستخدام بدائل القمح فى إنتاج رغيف الخبز، مثل الشعير والذرة الرفيعة كمحاصيل تجود فى الأراضى الهامشية، بالإضافة إلى الذرة الشامية والكينوا والكاسافا وغيرها، وزيادة العائد من توفير نقاط الخبز لترشيد الاستخدام، وزيادة التوعية لترشيد الاستخدام.

وفى الختام.. يحدد مدير معهد المحاصيل الحقلية فى نقاط أهم الإجراءات الواجب اتباعها لزيادة الناتج المحلى من محصول القمح وهى:

  • تحديد سعر مجزٍ وعادل للمزارع قبل زراعة القمح، وذلك لتحفيزه على الزراعة.
  • توفير الأسمدة الأزوتية المدعمة مع بداية الموسم، حتى لا يتأثر المحصول.
  • توفير الماكينات الحديثة للزراعة على مصاطب، وذلك للاستفادة من مميزات الزراعة على مصاطب، لزيادة فى الإنتاجية وتوفير فى التقاوى والمياه.
  • توفير الميكنة الحديثة فى الحصاد من كومبينات وغيرها، وذلك لتقليل الفاقد أثناء الحصاد.
  • توفير الخدمات الإرشادية والاستشارية للمزارعين والمستثمرين فى مجال إنتاج القمح.
  • زيادة القدرات التخزينية عن طريق زيادة عدد وسعة الصوامع بأنواعها.
  • زيادة عدد منافذ استلام القمح والتسهيل فى إجراءات والوقت اللازم للاستلام، وفى أماكن قريبة ليكون نقطة استلام لكل مجموع قرى.
  • يمكن للبنك الزراعى إعطاء المزارع مبلغ مقدماً على المحصول للمساعدة فى أعمال الزراعة، وحتى الحصاد،  وكذلك التقاوى أو إعطاء التقاوى والمستلزمات بالأجل وبدون فائدة، وخصم ثمنها عند توريد المحصول لضمان توريد محصول القمح.

_توفير الأعلاف الحيوانية بسعر أقل من سعر القمح، حتى لا يتم إهدار القمح واستخدامه كأعلاف حيوانية.

_التوعية بأهمية محصول القمح من خلال وسائل الأعلام المختلفة.

_تقليل الفاقد من الزراعة مروراً بالحصاد وما بعد الحصاد وحتى تصنيع رغيف الخبز.

_ترشيد استخدام الخبز والتوعية المجتمعية فى هذا الصدد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: