Close ad

المرأة السعودية.. "طموح" بلا حدود

25-10-2022 | 13:54

قرأت كثيرًا عن النهضة غير المسبوقة التى تشهدها المرأة داخل المملكة العربية السعودية، ليس هذا فحسب، بل إننى تابعت هذا الأمر مرارًا وتكرارًا انطلاقًا من حرصى الدائم على رصد الإنجازات التى تحققها المرأة العربية بصفة عامة فى مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة.

ولكن ما شاهدته على أرض الواقع ولمسته بنفسى خلال زيارتى الأخيرة للمملكة العربية السعودية - بدعوة كريمة من الهيئة السعودية للسياحة بالمملكة لمدينة الرياض - جعلنى أمام حقيقة مؤكدة وهى أن ما سمعته وقرأته عن تلك النهضة التى تشهدها المرأة داخل المملكة أصبحت شيئا مشرفا عربيا، فعلى الرغم من أن زيارتى للمملكة كانت قصيرة إلا أننى شعرت خلال هذه الفترة القصيرة بحجم الإنجاز العظيم فى هذا الجانب، فمنذ وطأت قدماى مطار الملك خالد بالرياض وأنا أشاهد نماذجًا للمرأة والفتاة تعملن بكل جد وهمة وثقة بالنفس، متحلين باللغات واللباقة واللياقة، حتى إن من استقبلتنى من الهيئة السعودية للسياحة كانت فتاة مثقفة تدرس بالجامعة وتعمل فى نفس الوقت.

وخلال الزيارة أيضًا التقيت بسيدات سعوديات نابهات وناجحات فى مجالات عديدة تم توفير كل الإمكانيات لهن ليصبحن على هذه الصورة المشرفة ليس عربيا فقط ولكن دوليا وعالميا، منهن دينا أمين رئيسة هيئة الفنون البصرية بالرياض والتى تابعت وشاهدت عملها وإشرافها على تنظيم مهرجان ثقافى فنى يضم جاليرى لفنانين من السعودية وكل أنحاء العالم وأنشطة ثقافية ومسرحية متنوعة، رأيت نقلة نوعية فى هذا المجال أيضا، بالإضافة للنقلة النوعية التى طرأت على حياة المرأة السعودية.

من نماذج المرأة التى أثرت بى أيضا خلال زيارتى  وجعلتنى أتأكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الدنيا فد تغيرت بالفعل، وأن المرأة داخل المملكة لم تعد مهمشة، المرشدة السياحية السعودية منى بطاح المثقفة المعتزة ببلدها والتى تعرف جيدًا كيف تسرد القصص والحكايات حول تاريخ بلدها؛ حيث اصطحبتنا فى جولات عديدة استمتعت فيها مع فريق إعلامى من دول عربية مختلفة.

ومن هذه الجولات “سوق الزل” وما به من قصص وحكايات ومشاهد وتجارة للسجاد والسبح والتحف والأنتيكات والزى السعودى وغير ذلك، بالإضافة إلى جولة ممبهرة فى قصر ومتحف المصمك الذى يعد أكبر القصور التاريخية  بالمملكة العربية السعودية والمنطقة التجارية المعيجلية وساحة العدل التى تتسم بالبناء العمرانى القديم  وحى الديرو وحى الدحو ، كما اصطحبتنا فى البوليفارد سيتي الذى يعد أحد أشهر أماكن الترفيه ضمن فعاليات موسم الرياض في المملكة العربية السعودية.
  
وأعود للمكانة التى بدت تتمتع بها المرأة السعودية حاليا، فقد شاهدت كيف استطاعت المرأة السعودية أن تخطو خطوات تاريخية وغير مسبوقة تتناسب مع ثقافة المجتمع ومتغيرات العصر ومخرجاته ومراحله المختلفة.

والحق يقال فإن ما شهدته المرأة السعودية من تطور خلال السنوات الأخيرة لم يكن محض مصادفة، ولم يأت من فراغ؛  وإنما هو نتيجة طبيعية لهذا الدعم الكبير والاهتمام الملحوظ الذى توليه لها القيادة الرشيدة منذ تأسيس المملكة التى أولت الرعاية لكل ما من شأنه دفع عجلة التنمية الوطنية وترسيخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بدءًا من منح المرأة حق التعليم، وصولًا إلى تقليدها المناصب العليا.

فأصبحت المرأة بالفعل محط أنظار العالم بما يعكس بصدق تلك الثقة الملكية الكاملة التى تم منحها لها، فأصبحت قادرة على أن تسهم في تفعيل دورها المحورى فى المجتمع بصفتها مواطنة شريكة في بناء وطنها متجاوزة كافة التحديات والمعوقات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة