Close ad

من الإقصاء إلى التمكين.. ذوو الهمم يحصلون على كامل الرعاية والاهتمام في عهد الرئيس السيسي

24-10-2022 | 17:00
من الإقصاء إلى التمكين ذوو الهمم يحصلون على كامل الرعاية والاهتمام في عهد الرئيس السيسي ذوو الهمم مع الرئيس السيسي
إيمان فكري

سنوات وعقود طويلة ماضية عانى فيها ذوو الاحتياجات الخاصة من الإقصاء والتهميش والحرمان من أبسط الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وخلالها واجهتهم العديد من الأزمات سواء فى مجال التعليم أو الصحة أو العمل أو حتى الحياة الاجتماعية.. ولكن مع تولي الرئيس السيسي رئاسة البلاد، كان ذوو الاحتياجات الخاصة على موعد مع مرحلة فارقة في التاريخ، حيث حرصت الدولة المصرية الجديدة على تحقيق التمكين الشامل لهم. 

وشهدت مصر في الآونة الأخيرة، خاصة في السنوات الـ8 الماضية، طفرة غير مسبوقة في مجال رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، نتيجة للإرادة السياسية الداعمة والمساندة التي سعت إلى خلق مساحة ومناخ ملائم لتضافر جهود كل شرائح المجتمع لدعم أصحاب الهمم والقدرات الخاصة، في إطار حرص الرئيس على ضمان حقوقهم، الذي لا يدع مناسبة أو احتفالية إلا وأكد أنهم شريك أساسي في الوطن، ويعتبرهم كنزًا في المجتمع.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز الإحصاء، كشفت البيانات أن ذوي الاحتياجات الخاصة «ذوي الهمم» يُشكلون نحو 10.67% من إجمالي عدد السكان، في الوقت الذي تذكر الإحصاءات غير الرسمية التي تصدر عن منظمات المجتمع المدني في مصر أن عدد  ذوي الهمم يصل إلى 14 مليون مصري.

إنجازات لصالح ذوي الهمم

البداية كانت من الدستور المصري وعملية إعداده عام 2014، حيث نص صراحة ولأول مرة، على اشتراط تمثيل ذوى الاحتياجات الخاصة داخل أول مجلس النواب يتم تشكيله وانتخابه بعد العمل بأحكام الدستور، ليتولى نقل همومهم إلى السلطة التشريعية بما يمكن من اتخاذ خطوات تسمح بدعمهم ودمجهم، كما أتاح لهم ممارسة حقوقهم السياسية على الوجه الأكمل.

وفي خطوة إنسانية عظيمة، تؤكد رعاية الدولة المصرية لهذه الفئة، وانحيازها الواضح لذوي القدرات الخاصة، ورفع التهميش الذي عانوه طوال العقود الماضية، صدر قرار رئاسي في عام 2018، بتخصيص هذا العام ليكون عاما لذوي الاحتياجات الخاصة، وتبنت الدولة العديد من المبادرات والقرارات والقوانين لدعم ورعاية ذوي الإعاقة، وحينها أعلن الرئيس السيسي تخصيص 80 مليون جنيه من صندوق تحيا مصر لذوي الهمم، خلال مشاركته في احتفالية "قادرون باختلاف"، الذي نظمها الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية في 2018.

كما تم إصدار القانون رقم 10 لسنة 2018، المعروف بقانون ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي نص على الكثير من الحقوق والامتيازات والمكاسب لهذه الفئة في مختلف مجالات الحياة، سواء في مجال التعليم أو الصحة أو العمل أو المعاش، وأتاح لهم الكثير من المزايا لأول مرة منها التأمين الصحي، ورفع مبلغ الإعفاء الشخصي المنصوص عليه في قانون الضريبة بنسبة 50% لكل شخص من ذوي الإعاقة، وخفض ساعات العمل في جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بواقع ساعة مدفوعة الأجر يوميا للعاملين من ذوي الهمم.

ومنح هذا القانون الحق للأشخاص ذوى الإعاقة في الجمع بين معاشين من المعاشات المستحقة لهم عن أنفسهم أو عن غيرهم، وبدون حد أقصى، ونص على أن تعفى من الضريبة الجمركية التجهيزات والمعدات والمواد التعليمية والطبية والوسائل المساعدة والأجهزة التعويضية وكل المعينات المساعدة إذا كان مستوردها شخصا ذا إعاقة، بغرض استعماله الشخصي، أو جمعية أو مؤسسة أو جهة من الجهات المعنية بتقديم أو توفير هذه الأشياء، وتعفى السيارات ووسائل النقل الفردية المعدة لاستخدام الأشخاص ذوى الإعاقة من الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة.

مركز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة

وفى سبتمبر 2019، افتتح رئيس الوزراء، ووزير الداخلية، مركز تأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة، الذى أنشأته وزارة الداخلية بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بحضور وزراء التضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم، والشباب والرياضة، ويعد من أكبر مراكز تأهيل الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة، عربياً وإفريقياً، فضلا عن جهود وزارة التربية والتعليم في العمل على دمج ذوى القدرات الخاصة في المدارس،.

وفي أوائل عام 2019، صدر القانون رقم 11 لسنة 2019 بشأن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي منح المجلس الاستقلال الفني والمالي والإداري، وأعطاه الحق في إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك بتعلق بمجال عمله، وجاءت بطاقة الخدمات المتكاملة من بين العديد من المبادرات التي طرحتها الدولة لرعاية ذوي الإعاقة، حيث يستفيد منها 13 مليون معاق، وتضمن حقوقهم في شتى الجوانب المعيشية سواء فيما يتعلق بالتأمين الصحي، أو المعاش أو فرص العمل.

صندوق عطاء لدعم ذوي الهمم

وفى أواخر العام ذاته، أعلن الرئيس السيسى عن تأسيس صندوق استثماري خيري برأسمال قدره مليار جنيه يحمل اسم «صندوق عطاء لدعم ذوى الإعاقة»، لتقديم الدعم المادي لذوى الاحتياجات الخاصة لشراء الأجهزة التعويضية والمستلزمات الخاصة بهم، ويوفر هذا الصندوق الدعم بطريقة مختلفة عبر صندوق استثماري ينفق على النشاط من عائدات استثمار أموال الوثائق التي يشتريها المواطنون عبر الاكتتاب الشعبي، فهو صندوق غير حكومي، يتولى الإشراف عليه مجلس إدارة من خبراء في الاستثمار، بالإضافة إلى مهتمين بقضايا ذوى الإعاقة، بهدف توفير تمويل دائم يتيح رعاية وتأهيل ذوى الإعاقة.

إنجازات في التربية والتعليم لذوي الهمم 

أما يتعلق بالخدمات التعليمية، حرصت الوزارة على إتاحة فرص تعليمية بجودة عالية لذوى الاحتياجات الخاصة، ودمجهم وتأهيلهم لفرص العمل المناسبة لهم، حيث تم إنشاء 30 فصلا جديدا بمدارس ذوى الإعاقة، وتم إحلال وتجديد 22 فصلا متهالكا بالإضافة إلى إتاحة قاعات رياض أطفال وتجهيز غرف مصادر التعليم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي واليونيسيف.

ومع وضع إستراتيجية مصر 2030، جاء الاهتمام بالتعليم الدمجي وتطورت القرارات التابعة له وصولا لصدور القرار الوزاري رقم 42 لسنة 2015 المعنى بتطبيق التعليم الدمجى للتلاميذ ذوى الإعاقة البسيطة بالفصول النظامية، وفى تقرير لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أوضح أن إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، يشمل دمج الأشخاص من ذوى الاحتياجات الخاصة بدرجة بسيطة في المدارس وتوفير الرعاية اللازمة لهم وللموهوبين والمتفوقين الذين يحتاجون إلى بيئة داعمة لتعظيم الاستفادة من قدراتهم، بالإضافة إلى توفير بيئة شاملة داعمة لدمج هذه الفئة بمدارس التعليم قبل الجامعي وتطوير جودة مدارس التربية الخاصة.

الخدمات الصحية لذوي الهمم

تتعدد الخدمات المقدمة لذوى الإعاقة في القطاع الصحي، ومنها خدمات التدخل المبكر بجميع أنواعه بكل المستشفيات الحكومية، وقد تضمنت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة عدة التزامات من قبل وزارة الصحة تجاه الأشخاص ذوى الإعاقة وتشمل الخدمات كل ما يتطلبه الكشف المبكر عن الإعاقة، وتوفير العلاج والمكملات الغذائية لتجنب مضاعفات الأمراض المسببة للخلل مع ضمان التوزيع بصورة متوازنة في كل أنحاء الجمهورية، وتقديم الخدمات الطبية في أقرب مكان ممكن للشخص ذي الإعاقة، وتوفير الفحوصات الوقائية بالجهات التابعة لوزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية بما فيها فحوصات ما قبل الزواج والولادة وبعدها.

ويتم تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية بما فيها الإرشاد الوراثي الوقائي، وإجراء الفحوصات والتحليلات المخبرية للكشف المبكر عن الأمراض، وتسجيل الأطفال حديثي الولادة الأكثر عرضة للإصابة بالإعاقة ومتابعة حالاتهم، كذلك العمل على تطوير وتطبيق معايير تقييم الأداء على 100٪ من مؤسسات الرعاية والتأهيل للأشخاص ذوى الإعاقة وفقا للمعايير الدولية، وتطوير مؤسسات رعاية هذه الفئة.

النقل والمواصلات

و في مجال النقل والمواصلات، حرصت الدولة على التخفيف على ذوى الهمم، حيث كلفت هيئة السكك الحديدية جميع الشركات العاملة في تحسين وتطوير المحطات بعمل ميول لاستخدام ذوى الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى توفير كراسي متحركة في المحطات تيسيرا عليهم وعلى كبار السن داخل المحطات، كما تم تخصيص أماكن لهم في جميع وسائل المواصلات بكل درجاتها وأنواعها، ومنحهم تخفيضا بنسبة 50٪ من قيمة تذاكر وسائل المواصلات المكيفة، والدرجات الأولى والثانية، ومجانا لوسائل المواصلات غير المكيفة، والدرجات الثالثة بالقطارات، وذلك للمعاق ومرافقه.

مؤتمرات الشباب

انتهجت الدولة تحت قيادة الرئيس السيسى، التحاور مع الشباب من خلال تنظيم مؤتمرات الشباب على مستوى المحافظات المختلفة، لم يخل مؤتمر واحد من تمثيل مشرف لذوى الاحتياجات الخاصة والإعاقة من المشاركة في حضور مؤتمرات الشباب وتقديم آرائهم وأطروحاتهم المختلفة إزاء كل القضايا المطروحة للنقاش، فضلا عن تقديم الدعم الكامل لهم.

الإسكان

كما خصصت وزارة الإسكان نسبة 5% من الوحدات السكنية للأشخاص ذوى الإعاقة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي. 

الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

فيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فقد مولت الحكومة 150 مشروعا لتطوير تكنولوجيا المحمول والحاسب الآلي والبرامج المساعدة للأشخاص ذوى الإعاقة، كما قامت الدولة بتوفير الإتاحة المعلوماتية على المواقع الإلكترونية الرسمية من خلال إتاحة إمكانيات قراءة هذه المواقع بالبرنامج الناطق لذوى الإعاقة البصرية.

الشباب والرياضة

يتم في هذا القطاع التوسع في توفير كود الإتاحة الهندسي لذوى الاحتياجات الخاصة، في جميع المنشآت الشبابية والرياضية على مستوى الجمهورية، مع زيادة المشاركات الدولية لهم في الأنشطة الفنية والثقافية والاجتماعية والرياضية، ومساواة الحاصلين منهم على ميداليات أولمبية وعالمية وقارية على المستوى الدولي، بالأسوياء، في الجوائز المالية المقدمة لهم.

مكاتب التأهيل ذوى الإعاقة بالمحافظات 

وتوفر وزارة التضامن الاجتماعي مكاتب التأهيل الاجتماعي لذوي الإعاقة، وهي مكاتب موزعة على كل أنحاء الجمهورية تستقبل طالبي التأهيل في جميع الأعمار من مختلف الفئات وإجراء الدراسات والفحوص الاجتماعية والنفسية والطبية والمهنية والتعليمية لهم بواسطة فريق التأهيل الذي يضمهم المكتب.

ومن أهم الخدمات التي تقدمها مكاتب التأهيل، توفير الأجهزة التعويضية سواء الأطراف الصناعية أو كراسي متحركة أو عكاز وتدريبهم على مهن مناسبة وذلك بإلحاق الأشخاص ذوي الإعاقة بمراكز التأهيل الشاملة أو مراكز تدريب قريبة من أماكن سكنهم.

العصر الذهبي لذوي الهمم

عبرت النائبة نجلاء العسيلي عضو مجلس النواب من ذوي الهمم، عن سعادتها باهتمام الرئيس السيسي بهذه الفئة، مؤكدة أنه لولا هذا الاهتمام الكبير من الرئيس ما شهد ذوي الاحتياجات الخاصة هذا الدعم بكل قوة نهائيا، فأصحاب الهمم يعيشون عصرهم الذهبي منذ تولي الرئيس السيسي لما بقوم به من دعم عن طريق القرارات والمواقف الداعمة بقوة لهم كإطلاق عام 2018 لصالحهم.

وأكدت عضو مجلس النواب، بأنهم يشعرون بالفخر والسعادة لتحقيق الرئيس أحلامهم التي تحولت لحقيقية على أرض الواقع، فالرئيس دائما يرعاهم، وادمج متطلبات ذوى الإعاقة ضمن مبادرة ومشاريع حياة كريمة؛ فأصبحت آلاف القرى والنجوع مدمجا بها كود الإتاحة المصري الخاص بالإعاقات جميعها سمعية وبصرية وحركية.

كما أوضحت أن ذوي الهمم كانوا يعانون من ندرة الكوادر المؤهلة من المعلمين المزودين بأساليب التعليم لذوى الإعاقة؛ وذلك لتمكين المعلمين من فرز الطلاب وإخراج أصحاب المواهب والنوابغ منهم، وكذلك إنتاج أعمال درامية وثقافية لإبراز قدرات ذوى الإعاقة؛ ومنهم مواهب كثيرة لا يجدون فرصة لإظهار مواهبهم، ولكن الرئيس أعطاهم الفرصة لذلك

وأشارت "العسيلي"، إلى أنه تم إفساح مجال لذوى الإعاقة بممارسة الرياضة وصقل مواهبهم؛ جدير بالذكر أن بطولات ذوى الإعاقة ظاهرة بينة لكن من ينظر بعينيه، فمن الجيد لذوى الإعاقة أن يصبح المواطن منهم يعمل حتى لا يكون عبئاً على المجتمع؛ فبدلا من كونهم ينتظرون المساعدة؛ من الممكن أن يصبحوا قوة فاعلة في الاقتصاد المصري؛ إذا تم تدريبهم فسيجد منهم المجتمع خيرا كثيرا.

كلمات البحث