Close ad

بعد أزمة أعلاف الدواجن.. كيف تحقق مصر الاكتفاء الذاتي؟

19-10-2022 | 10:54
بعد أزمة أعلاف الدواجن كيف تحقق مصر الاكتفاء الذاتي؟ أعلاف الدواجن - أرشيفية
إيمان البدري

هناك العديد من التساؤلات التي صاحبت ظهور أزمة إعدام الكتاكيت بسبب نقص الأعلاف، والتي جاء أبرزها حول صناعة الأعلاف في مصر وهل يمكن أن تدخل مرحلة تحقيق الاكتفاء الذاتي؟.. وما مدى خطورة الأزمة الحالية في صناعة الأعلاف ؟ وهل نحن مقبلون على خسائر أكبر؟  قد تكون الحلول طويلة المدى من خلال زيادة المساحات المنزرعة من الفول الصويا والذرة  من خلال الزراعات التعاقدية؛ ولكن هناك حلول قصيرة المدى يقدمها الخبراء والمتخصصين ؛ خاصة أن الاكتفاء الذاتي يحتاج من عام إلى عامين ؛ هذا في حالة إذا تم توفير المساحات التي سيتم زراعتها؛ وهنا إذا أردنا توفير المساحات سنحتاج مساحة 2 مليون  فدان مع توفير بذور منتقاة جيده  لتعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية للفدان؛ واستخدام التقنيات الحديثة في مزارع الدواجن  وإدخالها في طريقة التغذية لتوفير كميات الأعلاف المقدمة لتغذيه الدواجن .

موضوعات مقترحة

تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأعلاف

 يشير الدكتور أحمد جلال عميد كليه زراعه عين شمس، إلى أنه من الصعب تحقيق الاكتفاء الذاتي  من الأعلاف ولن يتحقق ذلك بسبب محدودية الأرض والمياه  ؛ لكن من الممكن زراعة جزء من المساحات في مصر ؛ ولكن لن نستطيع عمل اكتفاء ؛ فنحن  نعتمد في الأعلاف للدواجن على الذرة وفول الصويا ؛ وبتالي نستورد 10 ملايين طن من الذرة ومن الممكن زيادتها  وكذلك نستورد الفول الصويا، لذلك نحن نحتاج لتنظيم عمليه الاستيراد من الخارج في أوقات معينه.

قصه الحفاظ على الأعلاف

ويتابع عميد زراعة عين شمس، أن صناعه الدواجن هي مجموعه من الحلقات ؛ يجب أن تكون مترابطة ومتماسكة  بداية من مرحلة جدود الدواجن والأمهات والتسمين والبياض ومعرفه الأعداد التي تنتج من الجدود والبياض ؛ والتي من المعروف الكميات التي تنتجها ؛ وما هي احتياجات الغذاء لكل طائر بتالي يجب عمل دراسة علميه بالأعداد الموجودة من الدواجن باختلافها ومعرفه الكميات الموجودة ومعرفه كميه احتياجاتها من الأعلاف ويجب معرفه الكميه المطلوبة , لأنه لا يمكن استيراد وإدخال الكميه مرة واحده ؛ لان هنا ستظهر مشكله  أخرى ؛ هي مشكلة التخزين لأعلاف الدواجن لذلك يفضل أن تدخل  الأعلاف على مراحل معينه كل  عده شهور لجلب كميات معينه من الذرة والصويا .

 وعدم إدخال الأعلاف دفعه واحدة ؛  سيفرق معنا خاصة عند وقت زراعه الذرة الصفراء  تحديدا  في مصر في هذا الوقت ؛  حيث أنها تكون متوافرة بكميات كبيرة جدا من خلال الجمعيات التعاونية أو مؤسسات ومنظمات أخرى ؛ على أن تتولى تجميع الذرة الصفراء من الفلاحين  ويتم شرائها ؛ وبتالي نعرف الكمية التي توفرت لدينا وما هو متبقى استيراده ؛ فنحن نحتاج إلى عمليه تنظيميه .

الدكتور احمد جلال

الزراعة التعاقدية وتحسين الأداء 

يضيف الدكتور أحمد جلال، من المهم تنفيذ الزراعة التعاقدية مع الفلاحين ليتوفر تسويق الذرة الصفراء للمصانع؛ وبذلك  لا نخلق كارثة  ؛ وبذلك يحدث نوع  من توفير الحد الائتماني للمزارع؛  ويضمن تسويقه حتى لا يكون قلقا على تسويق المحصول؛ فالزراعة التعاقدية ستعطي الأمان للفلاح للإقبال على زراعه الذرة الصفراء؛ وهذا سيمنح ميزة كبيرة للزراعة.

مع الاهتمام أنه في حين لا يمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتي ؛ يمكن أن نحسن من الأداء الذي يتم من خلال توفير في كمية العلف التي تتغذى عليها الدواجن  من خلال خفض معامل التحويل في التغذية من  1.8 لكي يعطي كيلو لحم  فهنا الأفضل أن ينخفض معامل التحويل إلى 1,6الغذائي؛ فهنا سنوفر في كل كيلو 200 جرام هنا؛ وبالتالي سنوفر ملايين  الكيلوات من الأعلاف وبتالي لن نستوردها؛  وهنا نتكلم على ضرورة توفير واستخدام التقنيات الحديثه ووسائل النيو تكنولوجي في عمليه التربية والتحول من المزارع المفتوحة إلى النظام المغلق لكي نصل لهذه المعدلات من خلال الاستغلال الأمثل .

كما يجب توافر الأمان الحيوي في المزارع لأنه غير متوافر وهذا يجعل المزارع تخسر كثيرا؛ لذلك يجب وضع برنامج كامل للمزارع ؛ لأن عدم وجودها يؤدي إلى زيادة معدل وفاة الدواجن وجعل أداء المزارع سئ وكذلك تنتشر الأمراض ؛ أما إذا قدمنا تغذية جيدة؛ وقدمنا برنامج حيوي جيد ؛  ستختفي  الأمراض  وبذلك تكون الأمور تحت السيطرة.

منع بيع الدواجن الحية

ويشير الدكتور أحمد جلال إلى أن النقطة المهمة أيضا ؛ هو منع بيع الفراخ الحية كما يحدث في كل العالم؛ حيث إن بيع الدواجن حيه ؛ تعرض المنتج لخسائر كبيرة جدا من السوق والسماسرة؛ لذلك بيع الدواجن مجمدة ما هي إلا نوع من حماية السوق المصري؛ لذلك يمكن القول أنه ليس شرطا وضع إستراتيجية قصيرة الأمد ولكن ممكن وضعها على المدى الطويل ؛ لكي نتمكن من حل المشكلة ليس بشكل نهائي ولكن على الأقل لا نتعرض لمشكلة مثل المشكلة الحالية  وبذلك يحدث الاستقرار.

الحل الوحيد

يتابع عميد زراعة عين شمس: أن الحل الوحيد هو الإفراج عن الأعلاف وقد تم بالفعل ؛ ثم الإفراج عن 70 ألف طن من الأعلاف ؛  حيث أن العجز في الأعلاف في مصر أدى إلى ارتفاع أسعارها بصورة رهيبة.

الأعلاف تمثل 70% من المنظومة الداجنة

يقول الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفه تجارة القاهرة، وعضو اللجنة الرئاسية الدائمة، حدثت أزمة  تباعا وليست فجأة ؛ مما تسبب  في حدوث عجز في الأعلاف ؛ ولكنها زادت نظرا لأن البعض كان يمتلك بعض من كميات الأعلاف التي تم استغلالها  كفرصه وبيعها بأسعار مرتفعة بحسب اهوائهم  وهنا ظهرت أزمة الأعلاف.

وما يحدث الآن في أزمة صناعه الأعلاف  هو نتاج  تراكمات حدثت منذ فترة طويلة نتيجة وجود عجز مسبق في مستلزمات الإنتاج ؛ وما يحدث الآن في مشكلة الأعلاف والموقف الحالي هو أكبر من مسمى ومفهوم  الأزمة ؛ خاصة مع خروج أصحاب المزارع  ومنتجي الدواجن من المنظومة  وهي كارثة  زادت مع عدم بيع منتجات الدواجن  وتباعا زادت معها  أزمة مصانع الأعلاف.

ففي وقت أزمة إنفلونزا الطيور كانت وقتها كافة  القطاعات في أزمة ؛ ولكن رغم  ذلك كان  العلف متوفر؛ ولا يوجد حوله مشكلة؛  لكن عندما تمتد الأزمة الى العلف الذي يمثل 70 %  من المنظومة الداجنة فهي تعتبر كارثة ؛ وهذا هو السبب الرئيسي للأزمة  ؛ وهي عدم توفر مستلزمات الإنتاج مما أدى إلى عزوف المنتجين والمزارعين عن تربيه  الدواجن؛ والامتناع عن التربية وبتالي زدت الإعدامات في الدواجن.

كيف نخرج من أزمة الأعلاف الحالية؟

في نفس السياق يتابع الدكتور عبد العزيز السيد، حيث يقول أننا يمكنا الخروج من الأزمة الحالية  للأعلاف وذلك يتم بتعديل المنظومة كاملا والتي تبدأ بالإفراج عن جميع الأعلاف الموجودة  داخل الميناء؛ وبالفعل تم الإعلان؛ إنه سيتم الإفراج  عن كل  الذرة وفول الصويا الموجودين في الميناء؛ حيث إنهم من  أساس مستلزمات إنتاج الأعلاف؛ والمطلوب لإيجاد الحل هو الإفراج عن الكميات التي تم الإعلان عنها؛ حيث يةجد في الميناء مليون ونصف المليون ذرة؛ ونصف مليون فول صويا؛ ويتم الإفراج فوريا لحل الأزمة  وهذا هو الحل والخطة السريعة.

الدكتور عبدالعزيز السيد

وبالفعل تم الإعلان أنه سيتم الإفراج عن الأعلاف في الميناء  بصفه منتظمة  كل أسبوع  سيفرج عن 60 ألف طن  فول صويا؛ وعن  الذرة وانه سيتم توفير  44 مليون دولار وهذه هي الخطة السريعة؛ ولكن ستحدث مشكله إذا تم تأخير الإفراج عن الأعلاف حتى ولو يوما واحدا؛ هنا سيستمر بل وسيزداد العجز في الأعلاف  وبتالي سيظهر المستغلين للازمة  في زيادة ورفع الأسعار .

ويتابع أنه من المهم عند الإفراج عن الأعلاف من الميناء؛  يجب أن يتم متابعه أين تذهب الإفراجات وأين تذهب وهل توجه للمصانع؛ أم أن هناك من يقوم ببيعها في السوق السوداء بهدف زيادة الأزمة.

ولكي نخرج من الأزمة من الضروري؛ وضع سعر عادل لمنتجي الدواجن حسب تكلفه الإنتاج؛ لأنه مهما ارتفع سعر الأعلاف سنعطيه سعر يوازي  تكلفه الإنتاج لضمان استمراره في الإنتاجية.

الإفراج عن الأعلاف لكن بشروط

أردف رئيس شعبة الثروة الداجنة, لكي يتم تنفيذ  الخطة السريعة للخروج من الأزمة ؛ يجب أن نعلم أن هنا أزمة ستحدث بعد الإفراج عن الأعلاف؛ ويجب أن نتجنبها من خلال أخذ الاحتياطات عبر تدبير وتوفير  القيمة الدولارية؛ حتى إذا نفدت كميه الأعلاف في خلال شهر أو شهر ونصف تكون لدينا القدرة لكي نتواصل  لدخول دفعات اخرى من  مستلزمات إنتاج الأعلاف.

خطط طويلة المدى لتوفير 80% من الأعلاف

ويتابع رئيس شعبة الدواجن, أنه يجب العمل بنظام التبادل السلعي ؛ خاصة في أزمة الدولار وعدم توافره هنا يجب أن نفكر خارج الصندوق  ؛مع وضع خطط أيضا طويلة المدى؛ من خلال  زيادة المساحات المنزرعة من الفول الصويا والذرة  من خلال الزراعات التعاقدية , حيث أن تحقيق الاكتفاء الذاتي  يحتاج من عام إلى عامين ؛ هذا في حالة إذا تم توفير المساحات التي سيتم زراعتها  ؛ وهنا إذا أردنا توفير المساحات سنحتاج مساحة 2 مليون فدان؛ مع توفير بذور منتقاة جيده  لتعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية للفدان هنا سنوفر 80 % من احتياجاتنا  وهذا هو حد الأمان؛ وهنا لن نحتاج لأي من الدول الأخرى في حالة نشوب حروب أو أزمات لديهم ؛ نظرا لأننا سعينا لتوفير الكميات اللي تجعل الجميع يعيش بأمان وهذا أفضل من أن نوفر 2 % فقط من احتياجاتنا.

وبالتالي إذا زادت المساحة المنزرعة في العام القادم سيصل الاكتفاء الذاتي إلى 50 % ؛ وإذا استمرت زيادة المساحة ستزداد الوفرة الى 80 % ولكن ذلك على المدى البعيد.

أيضا يجب عدم استيراد أي أصناف من الدواجن أو مجزئات الدواجن؛ أو دواجن كاملة من أي مكان  في العالم؛ لأن الاستيراد للدواجن من الخارج يحتاج توفير للدولار؛ وهنا من الأفضل توفير الدولار لاستيراد مستلزمات الإنتاج  فقط ؛ مع صدور قرار بعدم الاستيراد للدواجن .

علاقة الشركات الكبرى بالذرة الصفراء

يقول الدكتور علاء عبد السلام أستاذ ورئيس قسم الدواجن كلية الزراعة عين شمس,  يجب تنظيم والاهتمام بهذه الصناعة ووضعها في مصاف متطلبات الأمن القومي ؛ من المخلصين والخبراء والدين ليس لديهم مصالح شخصيه ومن الممكن إلزام الشركات الكبرى في صناعه الدواجن بالدخول في مجال تصنيع منتجات الذرة الصفراء مثل النشا والجلوكوز وهى منتجات تصديرية ستوفر دولار لتلك الشركات ؛ ويتم الاستيراد به كذلك تصنيع منتجات حبه فول الصويا في مصر لاستخراج كسب فول الصويا وزيت فول الصويا بدلا من استيراد الكسب بمفرده والزيت بمفرده سيوفر فى انفاق الدولار وفتح مجالات للاستثمار وتشغيل الأيدى العاملة.

وليعلم الجميع آن أساسيات هذه الصناعة الذرة الصفراء وكسب فول الصويا ؛ ولا بديل عنهما لأنهما المكونان الغذائيان الأساسيان في الأعلاف اللذان نستطيع من خلالهم توفير الاحتياجات الغذائية للدواجن والتى  تواكب معدلات الإنتاج العالية والتحسين الوراثي المستمر ومقاومه الأمراض الوافدة ؛ ويجب أن تكون هناك أفكار  ربما تساعد على أن تقوم هذه الصناعة بتوفير الدولار لنفسها.

 ويضيف لا بدائل فى صناعة الدواجن عن الذرة الصفراء وكسب فول الصويا ؛ والكل يعلم أنه يجب زراعتهم في مصر إن أمكن لكنه حل جزئي؛ كما يمكن استئجار أراض في الدول المجاورة كما فعلت بعض الشركات السعودية في السودان لزراعة الذرة الصفراء وفول الصويا .#

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة