Close ad

عيد نسور القوات الجوية

16-10-2022 | 16:30
الأهرام المسائي نقلاً عن

القوات الجوية المصرية هي فرع الطيران العسكري في القوات المسلحة المصرية؛ أنشأت بطلب مقدم من البرلمان المصري إلى الحكومة عام 1928 لتكون جزءًا من الجيش المصري، وصدر لاحقًا قرار ملكي بتحويلها إلى فرع مستقل، وتعود نشأة القوات الجوية المصرية إلى عام 1932، وسبب اختيار يوم ١٤ أكتوبر ليصبح عيد القوات الجوية المصرية هو ذكرى انتصار مصر في معركة المنصورة الجوية الذي لعبت فيه نسور القوات الجوية دورًا بارزًا في أطول اشتباك جوي بالعالم ضمن أحداث حرب أكتوبر المجيدة مما جعل منها أكبر معركة جوية في العالم.

ونلاحظ أن كل كلية لها شعار خاص بها؛ فشعار الكلية الحربية على سبيل المثال (الواجب- الشرف- الوطن)؛ شعار أكاديمية ناصر: (الإيمان -الفكر- النصر) أما عن شعار القوات الجوية المصرية: «إلى العلا... في سبيل المجد»؛ وهو رمز لنسورها الذين يحددون الهدف المُعادي للدولة المصرية، لينقضوا عليه محافظين لمصر على قدسية سمائها.
فقد احتلت القوات الجوية المصرية المركز الثامن عالميًا من حيث عدد الطائرات؛ والثالث عالميًا في طائرات التدريب؛ فمن الجدير بالذكر في تلك المعركة تصدت ٦٠ طائرة مصرية لـ١٢٠ طائرة إسرائيلية واسقطوا ١٨ طائرة لتنسحب باقي الطائرات الإسرائيلية دون تحقيق أهدافها؛ وكان أطول اشتباك جوي إذ دام الاشتباك قرابة ٥٣ دقيقة؛ فكما قال موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي: "حرب أكتوبر كانت بمنزلة زلزال تعرضت له إسرائيل، ولم نملك القوة الكافية لإعادة المصريين للخلف مرة أخرى، فقد استخدم المصريون الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات بدقة شديدة"، وقال إرييل شارون: "برهن المصريون على مقدرة جنودهم على القتال وقدرة ضباطهم على القيادة وقدرتهم على استخدام أحدث الأسلحة"، كما قال جابي إشكينازي أحد أفراد سرية إسرائيلية: "امتاز الجندى المصرى بالقدرة الفائقة والأداء العالي الذي مكنه من اقتحام خط بارليف وعبور القناة في وقت قياسب الأمر الذى أثار الرعب بداخلنا فقد انتابتنا حالة من الذهول بمجرد وصولنا أرض المعركة فقد فوجئنا بأن جميع معدات فرق الكتيبة الجنوبية قد دمرت"، كما قال إزحيل باشوت أحد جنود العمليات الخاصة: "لقد برهن الجيش المصرى على أنه أفضل تدريبًا، وأحسن تشكيلًا واستعدادًا، وأشد جلدًا، وأفضل عدادًا".؛ فقد لعبت القوات الجوية دورًا مهمًا على مدى التاريخ ليس فقط في حالة الحرب؛ بل أيضًا في وقت المحن المتمثل في نقل المساعدات الإنسانية دعمًا للأشقاء في أوقات الأزمات، كما شاهدنا مساندة الإخوة الأشقاء خلال جائحة كورونا.

لذا كان يجب أن يخلد ذلك التاريخ ليصبح عيدًا للقوات الجوية المصرية وفخرًا لمصر ولشعب مصر؛ كل عام ونسور السماء بخير وقوة ودائمًا إلى العلا في سبيل صناعة المجد ورفع اسم مصر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة