Close ad

جيل جديد من حماة الوطن

15-10-2022 | 08:10

براعم فتيّة نبتت في هذه الأرض الطيبة، شباب لا يهابون الموت، يشقون طريق المجد والخلود، بعزيمة لا تنكسر ولا تلين، يمثل كل واحد منهم مشروع شهيد، جيل جديد من حماة الوطن، تم تدريبه وصقله لمواجهة كافة التحديات والصعاب، وللدفاع عن مقدرات ومصالح مصر في الداخل والخارج.
 
رجال بكل ما تعنيه الكلمة من معاني التضحية والفداء، قاموا بأداء تدريبات صعبة ورائعة، تعكس ما يتمتعون به من لياقة بدنية عالية ومهارات فائقة، هذا ما شاهده المصريون بكل فخر، يومي الإثنين والخميس الماضيين، خلال الاحتفال بتخريج دفعات جديدة؛ سواء من أكاديمية الشرطة أو الكليات العسكرية، بحضور الرئيس السيسي.
 
ولأول مرة.. طالبات الشرطة يشاركن في عروض النزول السريع، وينفذن عرضًا للحراسات، وذلك ضمن برنامج الكلية لإعداد الشرطة النسائية، خاصة أن الدولة المصرية تستعد لتنظيم مؤتمر المناخ العالمي خلال الشهر المقبل.
 
شعرت، وشعر مثلي الكثيرون، بأن مصر "ولّادة"، وأن الراية تنتقل من جيل إلى آخر، مكللة بكل عزة وشموخ، حيث تضم دفعة شرطة 2022 بين أبطالها، خريجين من أسر الشهداء، الأمر الذي يعد درسًا في الإصرار والصمود والتحدي، للحفاظ على مصر، ولتظل دائمًا بلد الأمن والأمان، حيث تضم الدفعة "محمد"، وهو الشقيق الأصغر للشهيد عبدالرحمن البشيهي، و"حسن" الابن الأكبر للشهيد ياسر عصر، و"هايدي" بنت الشهيد عمرو هلال.
 
نعم.. شاهدنا جيلًا جديدًا من رجال الجيش والشرطة، جيل يتسلح بالعلم والمعرفة، يرفع شعار "قوة - عزيمة - إيمان - نصر"، ولعل الكلمات الخالدة التي صاغها أبطال المستقبل بأجسادهم الفتية القوية "أرواح الشهداء.. نجوم مضيئة" و"شرطة عصرية.. أمة أبية"، تعكس إيمانهم التام وتقديرهم للشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم فداء لمصر والمصريين، وأنهم على استعداد للتضحية بأرواحهم أيضًا "جيشًا وشرطة"، دفاعًا عن الشعب كله، وحقنًا لدماء المصريين جميعًا.
 
وبكل عزة وفخر، وجدت نفسي أمام جيل جديد من حماة الوطن من الجيش والشرطة، على قلب رجل واحد، هدفهم حماية الوطن والشعب والحفاظ على مقدراته وثرواته وممتلكاته وتطلعاته للمستقبل، بكل قوة، غايتهم أن تظل مصر قوية عزيزة، عصية على الانكسار، رايتها خفاقة تعانق عنان السماء، قادرة على عبور مختلف الصعاب والتحديات بعزيمة لا تلين.
 
من حقنا جميعًا أن نفخر بأبنائنا من حماة أمن الوطن؛ جيشًا وشرطة، الذين تم إعدادهم وتدريبهم وفق برامج تدريبية متطورة، لحمل الأمانة ورفع راية مصر خفاقة تعانق عنان السماء.
 
وبهذه المناسبة أتقدم بالتهنئة للخريجين الجدد من أكاديمية الشرطة والكليات العسكرية وذويهم، فمن حقنا جميعًا أن نفخر بوجود كليات عسكرية قادرة على تخريج أبطال وأسُود، مستعدين للتضحية بأرواحهم الطاهرة عن طيب خاطر، حتى يعيش المصريون في أمان وسلام.
 
فكل التحية والتقدير لمديري وقادة وضباط الأكاديمية العسكرية المصرية، وأكاديمية الشرطة، والكليات العسكرية، على ما بذلوه من جهد مقدّر في سبيل إعداد وتدريب وصقل هذه الكوادر الفتية من ضباط المستقبل.
 
وأقول للخريجين الجدد، يجب أن تضعوا نصب أعينكم دائمًا الرسالة التي وجهها الرئيس السيسي لكم في يوم تخرجكم، وهى: "يجب أن تنتبهوا.. فدوركم كبير.. ورأيتم التضحيات التي تم تقديمها.. ليس فقط خلال الـ7 - 8 سنوات الماضية، ولكن في حرب أكتوبر 1973، والذي نحتفل بذكرى انتصاراته كل عام.. اليوم نتذكر أسماء قادة عظماء سابقين.. وشهداء ومصابين في حرب أكتوبر.. ضحوا من أجل الوطن".
 
[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة