Close ad

إلى متى يتم الاستهانة بالعملاء؟!

13-10-2022 | 16:09

في كل بلاد العالم المتقدمة؛ هناك علاقة احترام متبادل بين مقدم الخدمة والعميل، ونحن لا نقل عنهم؛ فنحن بشر وهم أيضًا؛ وكذلك نملك من العقول ما يجعلنا أحيانًا كثيرة أكثر تميزًا؛ وهذا قد يظهر جليًا للغاية؛ حال تواجد أحد من أبناء الوطن في الخارج؛ لتتوافر له ظروف مختلفة؛ يمكن له أن يبدع فيها؛ ويخرج طاقاته المكنونة؛ ولو فتحنا باب الأمثلة سنحتاج لمقالات تبدأ ويصعب أن ننهيها.
 
فما المشكلة إذن؟
 
المشكلة في آليات العمل؛ قد تم وضع بعضها منذ عقود؛ ومحاولة الاقتراب من تعديلها؛ هو ضرب من الخيال؛ كأنك تقترب من نص سماوي؛ غير قابل للتعديل أو التطوير.
 
أعرج على مشكلة واجهتها منذ بضعة أسابيع وهي تتكرر كل فترة؛ تلك المشكلة كفيلة بتبيان حجم الاستهانة، وكذلك الاستهتار بالعملاء؛ فمع دخول خدمة الإنترنت لمصر؛ تعودنا كل حين على مواجهة أزمات انقطاعها؛ تحت مبررات التطوير والتحديث.. إلخ، حتى نما إلى أسماعنا أننا في مصر تبوأنا مكانة رفيعة على مستوى قارتنا في تلك الخدمة المهمة؛ فكان رد الفعل المشوب بالعجب!!
 
لماذا؟
 
في الآونة الأخيرة وفي سياق تطوير الخدمة يحتاج الأمر لقطعها بضع ساعات؛ وهذا قد - وأكرر - قد يكون مقبولًا؛ لكن أن يستمر قطع الخدمة لمدة تصل أحيانًا لعشرة أيام, أحيانا أخرى أكثر من ذلك؛ فذلك يعني أن الأمر يتعلق بعدة أمور أقلها الاستهانة بالعملاء؛ وحاولت أن أجد مسمى أقل حدة ولم أجد.
 
فبعد بحث طويل اكتشفت أن السبب؛ ما تشهده المنطقة من تطوير وتحديث؛ يقوم على حفر بعض الأماكن لتطوير البنية التحتية؛ فيحدث قطع لكابل الخدمة؛ هذا أمر طارئ؛ لا شك في هذا؛ لكن معلوماتي - وأرجو تصحيحها في حالة خطئها – تؤكد أن تصريح الحفر الناتج عن التطوير؛ يلزم المقاول بإعادة الشيء لأصله؛ ولأن الشيء لم يعد لأصله؛ فلابد من مراجعات كثيرة؛ تبدأ من المواطن صاحب الحق الكامل في أن يحيى حياة طبيعية؛ وهو يدفع ما عليه من مستحقات واجبة؛ مثل الضرائب؛ وكافة الرسوم المتعلقة بقيمة ما يأخذه من خدمات؛ بل إن بعضها يدفع قيمته مقدمًا؛ مثل خدمة الإنترنت.
 
ولأن المواطن يشاهد على مر الأيام التطوير ينمو بشكل ظاهر؛ وينمو أكثر وأكثر حتى يمسي كيانًا جيدًا؛ فعليه احتمال ما يفوق احتماله؛ وتلك نظرية غير صحية؛ لأنه يمكن عمل التطوير ومشتملاته؛ وأيضًا تعريف المواطن بمراحله ومتطلباته؛ ومن ثم؛ نضرب كل العصافير بحجر واحد.
 
ولكن للأسف لا يحدث ذلك؛ وعلى المواطن أن يجد ويكد ليصل لمعلومة تريح قلبه؛ وغالبًا لا يجدها.
 
ولنعُد لسابق مشكلتنا؛ تنقطع الخدمة لأسباب لا علاقة للمواطن "العميل" بها، وهو قد دفع ثمن كامل الخدمة مقدمًا؛ ومع ذلك لا يجد إجابة شافية تبين سبب الانقطاع أو موعد العودة أو... إلخ. وللأسف كل ذلك عكس المنطق؛ الذي يقول بأن للعميل كامل الحق في أخذ مقابل ما دفع قيمته!!

فلا يوجد تواصل مع العملاء؛ وكلهم يملكون خطوط هاتف محمولة؛ يمكن من خلالها التواصل معهم؛ لتبيان الوضع وشرح المسألة؛ وكذلك توضيح كيفية تعويض العملاء عن فترة الانقطاع المدفوع مقابلها.
 
كل ذلك لم يحدث؛ ولا أعرف هل يأتي يوم ويحدث أن يتم احترام العملاء والتعامل معهم بشكل براجماتي؛ ولم أقل إنساني؛ فمن دفع مقابل خدمة عليه أن يأخذ الخدمة بشكل طبيعي؛ وإذا حدث خلاف ذلك فلابد أن يُطبق نظام الثواب والعقاب؛ ليأخذ كل صاحب حق حقه.
 
أترك الإيميل في نهاية المقال لمن يحب أن يتواصل لمعرفة باقي أبعاد الأزمة، وكذلك تفاصيلها؛ وللمرة الثانية هي تخص آلاف المواطنين.
 
وفي المقال المقبل نستكمل ما بدأنا.
 
،،، والله من وراء القصد.
[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة