Close ad

وراء توت عنخ آمون سر كبير أخطر من الكنز الثمين

12-10-2022 | 11:37

 أيها المصريون الكرام، انتبهوا أرجوكم، ألا تبهركم أضواء القبر الثمين، أو الفرعون الذهبى فقط، وهى مبهرة حقا، ولا مثيل لها وتخطف عيونكم، فتشل أضواؤها عقولكم، احتضنوا آثارنا بالعيون والعقول معا، كنوزنا الأغنى والأكثر أثرا فى تاريخنا، منذ وجودنا على الأرض، وفى تاريخ البشرية وهى فى طريقها بعد مائة عام، من وادى الملوك بالأقصر إلى المتحف الكبير بالهرم، إنها أعجوبة تاريخية تحتضن أعجوبة تاريخية أخرى، الأقصر والهرم يلتقيان فى مكان واحد، أعجوبة تاريخية صنعها أسلافنا وأجدادنا الخالدون، تسلم وتحتضن أعجوبة جديدة من صنعنا، أعدها وبناها الأحفاد والمعاصرون، المتحف الكبير يحتضن تون عنخ آمون، الذى هز الدنيا التى نعرفها، فى كل أرجائها من الغرب إلى الشرق، منذ اكتشافه قبل مائة عام، وهو يكشف عن سره بالتدريج، بتضافر العالم الإنجليزى مع المصريين البسطاء فى ذلك الزمان المبكر، واليوم فى المائة الثانية، هناك كنز آخر وكلام آخر يقوله الفرعون الخطير، هناك ما هو أغلى وأكثر أثرا وثراء من الكنوز الذهبية التى أمامكم، التى تكمن خلف هذا الاكتشاف التاريخى المثير.

لا نبالغ عندما نقول: أبو الهول عاد، ولعودته تأثير كبير على البشرية المعاصرة، يكشف عن سره الدفين منذ خبئ تحت الأرض منذ أكثر من أربعة آلاف عام، توت عنخ آمون، يكمن وراءه سر خطير، اكتشافه بالكامل سليما معافى، يقول المصريون المعاصرون كأنه دفن أمس، إن الخالق معكم، يريدكم أن تكتشفوا أنفسكم الآن، وتبعثوها للوجود حية من جديد، مثلما اكتشفت كنوز توت عنخ آمون، جميلة مبهرة غنية، وأخرجت من مقبرتها المتواضعة إلى أكبر متحف فى العالم.

لن تستقيم البشرية على عودها، وتصلح أحوالها، لكل أهلها - شرقا وغربا - دون عودة جذورها، عودة الحضارة القديمة، ليست تاريخا فقط، لكن حية تتغذى بها الإنسانية وترتوى فى كل أنحائها من عصيرها أو رحيقها المدوى، فتغير الكيان الإنسانى وشكل الحياة، هذا هو عود الإنسانية الصحيحة القوية المتعافية، الذى وعدنا الخالق به، وقال لنا عبر الأديان السماوية، إننا سوف نعيش لزمان طويل قبل أن تطوى الحياة التى نعرفها.

نعم، يجب أن نعيش الحدث الصغير الجميل، الاحتفال بالملك الفرعون فى متحفه المبهر، من أجل الحدث الجلل والأهم والأخطر، وهو اكتشاف سر المصريين القدماء وعودتهم للحياة من خلال أبنائهم المعاصرين فى كل مجالات الحياة، علما وإبداعا وإنتاجا وتطورا غنيا، يضاهى كنوز توت عنخ آمون، التى تعرض الآن  واضحة جلية للعيون والعقول، ونراها متجمعة بكل عناقيدها الذهبية، حديث العالم، وهوس الدنيا بالعرش الملكى.

وراءه رأس إمبراطورية عظيمة، حكمت الدنيا قبل أن نعرفها الآن، النقوش والذهب الصافى، ألهمت علماء الآثار لكشف سرها، توت عنخ آمون، رأس من رؤوس النظام القديم، أعاد وطنا من الفوضى إلى الحياة، لكنه الآن يعود إلى مكانه فى سلم الخلود، ليشارك فى بناء حضارة جديدة لعالمنا.

أمامنا الدليل الحى عن تاريخنا المذهل، ومن حقنا أن نبحث من خلاله عن مستقبلنا الذى يجب أن يكون جديدا، أو مساويا لهذا التاريخ المعجز.

أسرار أبنائها الصغار، عصاه أو العصى التى اكتشفت معه، تكشف حياته الصعبة، نقاط التحول فى حضارتنا القديمة، يجب أن نكشفها، بل نعيشها ولا نترك الغرب والشرق يبحثان فيها وحدهما، العقل المصرى، جامعاتنا الحديثة يجب أن تنتبه إلى الحدث الجليل، الذى يحدث فى مصر الآن، حل لغز الملك، وراءه معرفة بكل السلالات والملوك والأسرة الجينية التى حكمت مصر، وصنعت حضارتها القديمة التى غيرت شكل الحياة.

المصريون المعاصرون، يجب أن يحلوا اللغز القديم ليعيدوا وصل ما انقطع فى مسيرتهم الطويلة، وسوف نكتشف أنفسنا معها، ونحن نحل هذا اللغز ونعيد ترتيب حياتنا وتاريخنا القديم، وسنكتشف تاريخا طويلا عريضا، ولوحة مجيدة من البطولة والمجد والإنسانية، لا نظير لها ولا غنى عنها.

سنعيد اكتشاف حضارة وادى النيل، حضارة الصحراء، حضارة إنسانية كاملة، قبل أن تكون حضارة عظيمة، بنت عليها البشرية إنجازاتها وتطورها الراهن، وأسرارها تعنى لنا الكثير.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
إجبار إسرائيل على التوقف

الحرب يجب أن تنتهى الآن فى غزة، خصوصا عندما تصل إلى المربع الأخير، أصبح كل فريق على أرض المعركة فى غزة، وخان يونس، وأخيرا رفح، عليه أن يعيد حساباته، والنظر

في ظلال الذكرى والطوفان

رحلة الإسراء والمعراج فى وجدان كل مسلم. وفى ظلال الأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقتنا، جددت حرب طوفان الأقصى ولهيبها على أبناء غزة وأطفالها ذكرى هذا الحدث

الأكثر قراءة