راديو الاهرام

أزمة الغذاء.. الابتكار الزراعي أحدث وسائل زيادة المحاصيل في مواجهة تغيرات المناخ

4-10-2022 | 15:53
أزمة الغذاء الابتكار الزراعي أحدث وسائل زيادة المحاصيل في مواجهة تغيرات المناخصورة أرشيفية
إيمان محمد عباس
موضوعات مقترحة

يعد التحول لنظم غذائية مستدامة بحلول عام 2030 أمرًا ملحاً لكافة الدول لتحقيق الأمن الغذائي لمواطنيها وذلك بالتوازي مع أهداف التنمية المستدامة الأخرى ومع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للدول للوصول إلى إستراتيجيه وطنية للتعامل مع بناء نظام غذائي مستدام بحلول عام 2030.

وقطاع الزراعة، هو القطاع المعنى بالأمن الغذائي، خاصة بعد تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد تزايدت أهميته على المستوى المحلى والأقليمى والدولى نظراً لدوره فى توفير الأحتياجات الأساسية للشعوب وإرتباطه بالأمن الغذائى بشكل رئيسى ، كما أنه قطاع تشابكى وآلية لتوطين التنمية المتوازنة والإحتوائية خاصة فى المناطق الريفية والمناطق الهامشية والهشة مناخياً.

التكنولوجيا الزراعية

وفي هذا الصدد يقول الدكتور أحمد دياب أستاذ بمركز البحوث الزراعية، إن الابتكار الزراعي أكثر من مجرد تكنولوجيا، فالابتكار في مجال الزراعة يتجاوز التطبيقات والآلات الزراعية ليشمل عمليات اجتماعية وتنظيمية ومؤسساتية مختلفة، بدءًا من الوصول إلى الأسواق والائتمان والخدمات الإرشادية وانتهاءً بتسويق المنتجات بطريقة جديدة، مستكملا أن للحكومات والمجتمع المدني ومنظمات المزارعين وهيئات البحوث والقطاع الخاص دور يؤدونه في خلق بيئة تتيح الابتكار في الزراعة.

واستطرد الدكتور أحمد دياب، أنه لكي نقوم ببناء نظم أغذية زراعية مستدامة وشاملة وصحية، هناك مجموعة من الإجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل يمكننا اتخاذها والعمل عليها من قبل متخذي القرار وصانعى السياسات تسخير إمكانات التقنيات والابتكار عبر سلاسل قيمة الأغذية الزراعية.

الابتكار الزراعي

ويؤكد أستاذ التغيرات المناخية، أن العالم شهد طفرة في مجال البحث والتطوير والإبتكار الزراعي أدت إلى قفزات في الإنتاج والإنتاجية وأصبح إنتاج مستلزمات الإنتاج الزراعي (من بذور ومبيدات ومخصبات وغيرها) صناعة دخلت مجال براءات الاختراع وحقوق الملكية التكنولوجية للدول المنتجة لها، حيث يعتبر إستنباط السلالات عالية الإنتاج والجودة والمتلائمة مع تغير المناخ والأقل إحتياجاً للمياه، مضيفا أن التوسع الأفقي من خلال التوسع فى الأراضى الجديدة في ضوء الموارد المائية المتاحة مع تنويع مصادرها ، إتباع ممارسات زراعية حديثة ، والتوسع فى الزراعات المحمية ، وذلك تدعيماً لرفع كفاءة استخدام وحدتي الأرض والمياه ، إذ لم يعد مقبولاً أن تظل إنتاجية الوحدة المنزرعة من المحاصيل في بعض مناطق العالم ( التي لا تأخذ في الإعتبار الابتكارات الزراعية) 50% من مثيلتها في الدول المتقدمة.

مواجهه الفقر

 ويشير الدكتور أحمد دياب، إلي أن التنمية الزراعية تعتبر من أقوى الأدوات لإنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك وتوفير الغذاء لنحو 9.7 مليارات شخص بحلول عام 2050، موضحا أن فاعلية النمو تزيد في القطاع الزراعي بواقع مرتين إلى أربع مرات عن القطاعات الأخرى من حيث زيادة مستوى الدخل فيما بين الفئات الأشدّ فقرا، لكن أنشطة النمو والحد من الفقر والأمن الغذائي، التي تقودها الزراعة باتت معرضة للخطر ، نظراً لمحدودية الرقعة الزراعية، ومحدودية المياه، والنمو السكاني المتزايد ، وتفتت الحيازات ، بالإضافة الى تأثير الصدمات المتعددة من الاضطرابات الناجمة عن جائحة كورونا إلى التغيرات المناخية بالغة الشدّة والآفات والأمراض ومشكلات سلاسل الأمداد مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

 محاور استخدام التكنولوجيا الزراعية

وأكد دياب، أن أهم محاور استخدام التكنولوجيا والابتكار الزراعي تتمثل في كلاً من نظم التحول الرقمي فى الزراعة الحديثة والذكية ، ومنظومة الانذار المبكر للمخاطر الزراعية ، ودعم منظومة البحوث والتطوير، بالإضافة الى زيادة الاستثمارات فى مجال الزراعة الذكية مناخياً وابتكارات أنظمة الغذاء.


الدكتور أحمد ديابالدكتور أحمد دياب
كلمات البحث
اقرأ ايضا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة