Close ad

دراسة: جهود التحول الرقمي في الشرق الأوسط تشهد تسارعًا كبيرًا والجيل الخامس فى الصدارة

4-10-2022 | 12:41
دراسة جهود التحول الرقمي في الشرق الأوسط تشهد تسارعًا كبيرًا والجيل الخامس فى الصدارةالتحول الرقمي
فاطمة سويري

أشارت دراسة جديدة ، إلى عزم صناع القرار في إدارات تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط مضاعفة جهود شركاتهم فيما يخص تبني التحول الرقمي.

موضوعات مقترحة

وأظهرت نتائج الدراسة تقدمًا مشجعًا ووعيًا كبيرًا بأهمية حلول التقنيات الناشئة التي من شأنها دعم جهود خطط التحول المستقبلية في البلدين.

وأشارت فادية أبي عياد، المدير الإقليمي لدى F5 في الإمارات ودول الخليج، إلى أن قطاع الأعمال في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية يعمل بشكل واضح على تعزيز قدراته الكفيلة بتوفير خدمات وتجارب رقمية تتسم بالسرعة والسلاسة.

وقالت: "نرى الآن أن المؤسسات تتوقع مستويات أعلى من الأتمتة في الخدمات في ظل التقارب والتناغم الملحوظ بين تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية، كما أنها تتبنى في الوقت نفسه تقنيات الذكاء الاصطناعي الواعدة للتكيف مع الظروف المتغيرة وذلك بوتيرة أسرع من أي وقت مضى. وتأتي التطبيقات ونشرها بشكل آمن على السحابة الإلكترونية المتعددة في صميم هذه التوجهات والجهود المبذولة".

وأشار معظم المشاركين في هذه الدراسة إلى أن تطبيقات الجيل الخامس 5G تأتي في صدارة التوجهات بنسبة 54% مدفوعة بطلب المستهلكين إلى جانب التوسع في محافظ التطبيقات؛ ويليها في القائمة، الربط الشبكي عبر السحابة المتعددة بنسبة 41%. فيما أتت خدمات حماية تطبيقات الويب السحابية في المرتبة الثالثة بفارق بسيط حيث سلطت إجابات 36% من المشاركين الضوء في هذا الإطار على أهمية التقنيات التي تشمل جدار الحماية المتقدم لتطبيقات الويب، والحماية من هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة، وإدارة الروبوتات، وأمن الواجهات البرمجية للتطبيقات.

وتضم التوجهات الأخرى التي احتلت مراتب متقدمة في أولويات المشاركين في الدراسة، التوجه نحو دمج أنظمة تقنية المعلومات مع أنظمة التقنيات التشغيلية بنسبة 36%؛ ومنصات الذكاء الاصطناعي لعمليات تكنولوجيا المعلومات (AIOps) بنسبة 35%، وتجمع هذه المنصات بين وظائف تقنيات البيانات الضخمة وتعلم الآلات لدعم جميع وظائف عمليات تقنية المعلومات الأساسية.

وتمحورت جميع إجابات المشاركين في الدراسة على تركيز مهام التحول الرقمي على العمليات المخصصة للعملاء ودعم الكفاءات التشغيلية.

وكشفت الدراسة أن 43% يقومون بأتمتة العمليات من خلال دمج التطبيقات مثل الاتصالات متعددة القنوات والمحادثات عبر موقع الويب، ما يوفر تجربة سلسة مثل ربط تطبيق الهاتف المحمول والكمبيوتر من أجل تسهيل الخدمات المصرفية الرقمية أو حلول الصحة الإلكترونية، فيما توظف 42% من المؤسسات تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات لأتمتة الأعمال وتحسينها وتعزيز كفاءتها وزيادة فعاليتها، وعلى سبيل المثال، نذكر حالات معالجة اختناقات سير العمل في خدمة العملاء. وبالإضافة إلى ذلك، قال 41% من المشاركين أنهم يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات لزيادة حجم العمليات عبر تطبيقات مثل منصات الذكاء الاصطناعي لعمليات تكنولوجيا المعلومات (AIOps) وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتكزة على أمن المعلومات.

أما فيما يتعلق بالفوائد المجنية من التحول الرقمي أشاد 43% من المشاركين بدوره في تحسين إنتاجية الموظفين من خلال تعزيز التعاون والمشاركة في اتخاذ القرارات، بينما ذكر 39% دور التحول الرقمي في زيادة العائدات كما أشادت إجابات 39% من المشاركين في دور التحول الرقمي في دعم كفاءة عمليات تقنية المعلومات وأشار 38% إلى دوره في تعزيز رضا العملاء.

وفي إطار التحركات المستقبلية الأخرى قال 34% من المشاركين أنهم يوظفون واجهات برمجة التطبيقات لإنشاء منظومات عمل جديدة أو المشاركة في منظومات تابعة لجهات خارجية مثل العمليات المصرفية المفتوحة أو عمليات تسجيل الدخول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

تحديث محافظ التطبيقات والخدمات

لاحظت مؤسسة يوجوف للأبحاث في هذه الدراسة نموًا متزايدًا في محافظ التطبيقات والذي كان مقرونًا بالكثير من التشتت في تلك التطبيقات، حيث قال 32% من المشاركين من كلا البلدين أنهم يعملون في مؤسسات تضم ما بين 100 و500 تطبيق قيد التشغيل، كما أن 24% من المؤسسات تتبنى محافظ تضم ما بين 500 و1000 تطبيق.

ومن خلال التدقيق في هذا الموضوع، نجد أنه يتم نشر خدمات التطبيقات بشكل متزايد في مجموعة متنوعة من البيئات المختلفة، مع وجود نسبة عالية من المؤسسات التي تستخدم مجموعة متنوعة من نماذج السحابة الالكترونية. حيث يعتمد 44% من المؤسسات على السحابة العامة، و39% منهم يعتمدون على الخوادم الداخلية ضمن مؤسساتهم، فيما اختار 36% الخدمات المدارة. ويؤكد الانتشار الواسع لفئات الحوسبة السحابية التي تشمل المواقع المشتركة للخوادم بنسبة 33% وبيئات الحوسبة الطرفية بنسبة 30% وحلول البرمجيات كخدمة SaaS بنسبة 24% على التحول نحو عدم تجانس التطبيقات وتشتتها.

والجدير بالذكر أن 51% من صناع القرار يتبنون الآن تطبيقات حديثة مثل تطبيقات الأجهزة المحمولة والخدمات السحابية الأصلية والتطبيقات المبنية على الخدمات المصغرة.

الانتقال إلى بيئات العمل السحابية المتعددة

أشار 56% من المشاركين في الدراسة من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى أن الإنفاق على الخدمات السحابية قد ارتفع في العام الماضي. أما بخصوص توقعاتهم في هذا المجال ذكر 37% من المشاركين أنهم يتوقعون أن تتم استضافة أكثر من نصف محفظة تطبيقاتهم على السحابة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وذكرت الدراسة أن أهم التوجهات السحابية الاستراتيجية الناشئة على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة تشمل الخدمات السحابية الخاصة بنسبة 33%، وحلول البرمجيات كخدمة SaaS بنسبة 32%، والبنية التحتية كخدمة IaaS بنسبة 30% ونموذج المنصة كخدمة PaaS بنسبة 30%.

وعندما تم سؤال المشاركين في الدراسة عن التحديات التي تواجههم عند نشر التطبيقات عبر بيئات الحوسبة السحابية المتعددة، أجاب 35% منهم أنهم يجدون صعوبة كبيرة في إدارة تعقيدات الأدوات الإدارية وواجهات برمجة التطبيقات. بالإضافة إلى ذلك سلط 33% من المشاركين الضوء على الصعوبات التي تواجههم في تطبيق سياسات أمنية تتسق مع جميع التطبيقات، والحصول على رؤية واضحة لمتابعة حالة التطبيقات وأدائها وطاقتها الاستيعابية. 

كما أظهرت الدراسة أن إجراءات أمن المعلومات والبيانات لطالما شكلت تحديًا دائمًا للمؤسسات، حيث أفاد 84% أنهم يعملون على توظيف خبرات إضافية في الأمن الإلكتروني عبر مؤسساتهم. كما أشار المشاركون إلى الفجوة الحاصلة في المهارات الخاصة بأمن الشبكات بنسبة 24% والبيئات السحابية المتعددة بنسبة 21% والسحابة الإلكترونية العامة بنسبة 21%.

وأضافت فادية أبي عياد في تعليقها على الدراسة: "تتباين مواقع نشر التطبيقات وتقنيات الأمن وتقنيات تسليم التطبيقات الأساسية التي تدعمها، ومع تزايد اعتماد حلول البرمجيات كخدمة SaaS وتبني الحوسبة الطرفية بشكل عام سيستمر هذا التوجه في التحول نحو تشتت أكبر".

وأضافت: "تتمتع المؤسسات الإماراتية والسعودية حاليًا بمستويات جديدة من الحرية لاختيار النموذج المثالي لأمن كل تطبيق وتقنيات التوصيل اعتمادًا على الأولويات الخاصة بأعمالهم والأهداف التي يريدون تحقيقها. لذلك، بات اتخاذ القرار الصحيح فيما يخص كل تقنية من التقنيات الداعمة والتطبيقات نفسها بحاجة ماسة إلى اهتمام وتركيز كبيرين أكثر من أي وقت مضى، إلى جانب ضرورة انتقاء مزودي الخدمات الذين يوفرون حلولًا فعالة ومتسقة مع مجموعة واسعة ومتنوعة من نماذج النشر المستخدمة لديهم".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: