Close ad

عائدات بمليارات الجنيهات سنويًا وباقات تناسب جميع المستويات.. بيزنس الجنازات في مصر

27-9-2022 | 18:35
عائدات بمليارات الجنيهات سنويًا وباقات تناسب جميع المستويات بيزنس الجنازات في مصرصورة أرشيفية
محمد عبد الحميد
الأهرام العربي نقلاً عن

732 ألف حالة وفاة فى مصر عام 2021 ومتوسط تكلفة الجنازة الواحدة من 5 إلى 10 آلاف جنيه
إعلانات خاصة بالمقابر وما تتميز به من موقع وتشطيبات والأسعار تتراوح ما بين 100 - 400 ألف جنيه
د. حنان أبو سكين: شيوع الظاهرة فى السنوات الأخيرة يرتبط بظاهرة الإسراف والبذخ فى المآتم
أيمن رضا: توجه النقابات للتعاقد مع شركات منظمة أمر خاضع لرؤية ومتطلبات الأعضاء
الدكتور أشرف زكى نقيب الفنانين: الزمن يتطور ويفرض علينا أن نواكبه ومن غير المعقول أن تظل جنازات المشاهير عنواناً للفوضى
الحانوتى التقليدى يتراجع فى مواجهة الإقبال على الشركات المتخصصة

خدعوك فقالوا: موت وخراب ديار! ففى ظل المتغيرات الكثيرة التى تمر بها المجتمعات العربية ومن بينها مصر، تحول موت شخص بالنسبة لقطاع آخر من الناس إلى مجال كبير للاستثمار يفتح أبوابه للعمل والتطور وجنى الأرباح.

ومعها لم يعد الحانوتى التقليدى، يستأثر بزبائن المنطقة التى يعمل بها كما كان يحدث من قبل، فقد ظهرت شركات من أماكن جغرافية بعيدة لتنافسه وتتفوق عليه، بما توفره من خدمات لزبائنها وتيسيرات فى الدفع والسداد، وتستعين فى سبيل ذلك بصفحات الإنترنت والهواتف الذكية.

اللافت للنظر، أن البيزنس المرتبط بالجنازات فى نمو مستمر فى ظل تزايد أعداد السكان، ومعها بالتبعية ارتفاع أعداد الوفيات سنويا، وحاجة بعض الأسر للمساعدة للإلمام بكيفية القيام بالإجراءات اللازمة، لإكرام الميت وسرعة دفنه.

من داخل أحد المستشفيات بالقاهرة، وقفت سيدة عجوز حائرة لا تعرف ماذا تفعل بعدما أخبرتها إدارة المستشفى بوفاة زوجها، كيف لها أن تنقل الجثمان وتعد مراسم الجنازة والدفن، وهى وحيدة، فلم يكن لها من زوجها أولاد، كما أن صلتهم بأقاربهم فى مسقط رأسهم بصعيد مصر، قد انقطعت منذ أكثر من 30 سنة، بسبب رفض زوجها الانصياع لرغبة والديه بضرورة الزواج من أخرى تنجب له الولد، وكيف أنه فضل أن يواصل الحياة معها لأنه يحبها، ولم تنس يومها ما قاله لها: أنت بالنسبة لى الأهل والأولاد»، الآن وبعد أن مات ماذا عليها أن تفعل لإكرام مثواه، الحيرة التى انتابتها لم تدم سوى للحظات، بعد أن نصحها أحد العاملين فى المستشفى بالاستعانة بشركة متخصصة فى مراسم الجنازات، ودفن الموتى، سارعت بالاتصال بهم، وبعد الاتفاق على النواحى المادية سارع فريق من العاملين فى الشركة بالحضور للمستشفى، واستخراج التصاريح اللازمة، وإحضار من يقوم بتغسيل الميت وتكفينه، والعمل على نقل الجثمان للمقبرة التى سبق وأن اشتراها الراحل قبل 5 سنوات، تحسبا لمثل هذا اليوم، وفى المساء قامت الشركة بعمل سرادق ومساعدة الأرملة فى تلقى واجب العزاء من الأصدقاء والجيران وزملاء العمل.
استثمارات بالمليارات

لا توجد إحصائيات رسمية حول حجم البيزنس، المرتبط بالمهن التى تعمل فى مجالات تجهيزات ودفن الموتى، وإقامة الجنازات وسرادقات العزاء، لكن هناك مؤشرات ترجح أن الميت الواحد يتكلف من 5 إلى 10 آلاف جنيه فى المتوسط، وذلك وفقا لتقديرات إحدى الشركات العاملة فى المجال، وقد يتضاعف هذا المبلغ كثيرا وفقا للحالة الاجتماعية لأسرة المتوفى، ومساحة المقبرة وجودة تشطيباتها، وكيفية نقله إليها سواء من داخل أم خارج مصر، وتشير البيانات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إلى ارتفاع أعداد الوفيات سنويا بصورة ملحوظة، وهو ما يعنى نمو بيزنس الجنازات من عام لآخر، وقد سجلت 732 ألف حالة، وفاة خلال عام 2021، ونحو 665 ألف حالة عام 2020، فى حين كانت 571 ألف حالة وفاة فى عام 2019، وتشير إحصائيات الجهاز لنمو معدل الوفيات من 5.7 لكل ألف نسمة عام 2017 إلى 7.2 لكل ألف نسمة عام 2021، وهو ما يعنى نمو بيزنس الجنازات من عام لآخر، وبحسبة بسيطة فإن هناك حالة وفاة كل 81 ثانية.

 ويتخذ «بيزنس الجنازات»، مستويات مختلفة بين طبقات المجتمع كل حسب ديانته وطبقته الاجتماعية التى ينتمى إليها، فهناك مال ينفق على شراء المقابر وعلى العاملين بمهن تغسيل وتكفين الميت، وما يحتاج إليه من أقمشة وروائح عطرية تباع بأسعار متفاوتة، وهناك المتخصصون فى نقل الموتى إلى مراقدهم الأخيرة، سواء بسيارات أم نعوش مخصصة لذلك وهناك أيضا التربى المختص بفتح القبر، وإعداده لاستقبال الميت ودفنه، كما أن هناك تجارة أخرى أكثر اتساعا فى حجم الإنفاق، وتتمثل فى سرادقات العزاء وما تحتاج إليه من: (مكان مناسب للحالة الاجتماعية لأسرة المتوفى وتوافر للمقاعد والسجاد، والإضاءة والميكروفونات والأطعمة والمشروبات، وقارئ القرآن الكريم، وكذلك عمال يتولون ضيافة وخدمة المعزين.. إلخ)، ولا يخفى على أحد أن هناك جمعيات خيرية ومتبرعين بالجهد يشاركون فى تلك المراحل، لاسيما بين أبناء الطبقات الفقيرة، لكن هناك من يجد فى موت شخص فرصة للعمل وكسب الرزق، بل إن هناك من ذهب إلى تأسيس شركات متخصصة فى بناء المقابر بمساحات وتشطيبات مختلفة، وآخرون تخصصوا فى تنظيم دفن الموتى، وإقامة الجنازات، وتوظيف عمالة متخصصة لذلك،ودفع رواتب وضرائب سنوية، ما يجعل من «بيزنس الجنازات»، نموذج للاقتصاد القائم بذاته.

تفاوت طبقى

الدكتورة حنان أبو سكين، أستاذ العلوم السياسية المساعد بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، ترى أن شيوع بيزنس الجنازات فى السنوات الأخيرة، يرتبط ارتباطا وثيقا بظاهرة الإسراف والبذخ فى المآتم، وتقول: إن مقدار ما تنفقه فئة من الناس على جنازة شخص عزيز عليهم، هو فى المقام الأول أمر شخصى لا يستطيع أحد تجريمه، كذلك توسع أصحاب المهن المرتبطة بتجهيز الميت، ودفنه وإقامة سرادقات العزاء هو أمر يخضع للعرض والطلب وتطورات الزمن الذى نعيشه، لافتة النظر إلى أن هناك مليارات تنفق فى بيزنس الجنازات سنويا - لا تستطيع تحديد رقم بعينه فالأمر يحتاج لدراسة علمية حول تلك الظاهرة - لاسيما أن هناك تفاوتا فى حجم ما ينفق بين أبناء كل طبقة اجتماعية على تلك المظاهر، وتؤكد د. حنان أبوسكين، أن الإسراف بصور استفزازية، فى أى من أمور الحياة، سلوك مرفوض ويعمق الفجوة بين أبناء المجتمع، لاسيما أن هناك الملايين من الفقراء والمرضى، بحاجة إلى مد يد العون لهم ليستطيعوا تلبية متطلبات الحياة، وتشير أستاذ العلوم السياسية إلى أن الدولة المصرية لا تدخر جهدا، فى دعم أبناء تلك الطبقة من محدودى الدخل، لكن على أبناء الطبقات الغنية المشاركة الفاعلة بدلا من الإسراف فى مظاهر العزاء بتخصيص جانب من تلك الأموال، فى إقامة مشروعات خيرية يذهب ثوابها للميت، وهو ما تدعو إلية كل الأديان.

جنازات المشاهير

لسنوات طوال، كانت الفوضى هى السمة البارزة على جنازات المشاهير، خصوصا نجوم التمثيل والغناء بسبب حرص المعجبين بفنهم على الحضور والمشاركة جنبا إلى جنب مع أسرة الراحل، وازداد الأمر سوءا فى ظل تنامى هوس البعض، بالترند والبث المباشر لصفحات التواصل الاجتماعى (فيسبوك وتويتر ويوتيوب)، والتدافع لالتقاط صور للمشاهير وللنعش الخاص بالميت ولحظة دخوله القبر.

وقد تسببت الفوضى، والزحام الشديد حول نعش الفنانة الراحلة فاتن حمامة، فى سقوط حاملى الجثمان، وانهيار سلم مسجد الحصرى. وذلك فى أثناء خروج الجنازة، عقب الصلاة عليها، كذلك شهدت جنازة والد المطربة شيرين عبد الوهاب، فى تدافع الشباب لالتقاط الصور السيلفى برفقة من حضر من المشاهير فى الجنازة وأمام القبر، وتصوير شيرين وأسرتها خلسة، وحينما انتبهت المطربة قامت بكسر هاتف إحدى الفتيات وطلبت منها أن تحترم حزنها وخصوصيتها، فى حين وقعت مشادة كبيرة بين أسرة الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز، وأحد الشباب أثناء دفن جثمانها، حيث حاول خِلسة تصوير مشهد الدفن داخل القبر بهاتفه المحمول، ولاحظ أحد أفراد أسرتها ذلك، وسارع إلى الشخص وعاتبه وطرده من داخل المدفن.

وأمام تلك الوقائع المؤسفة وغيرها الكثير، أقدمت نقابة المهن التمثيلية أخيرا على الاستعانة، بإحدى الشركات المتخصصة فى تنظيم الجنازات، وإبرام اتفاق معها، لتكون المقدم الحصرى للخدمات الجنائزية الشاملة لتكريم أعضاء النقابة، ويقول الدكتور أشرف زكى، نقيب الفنانين: الزمن يتطور ويفرض علينا أن نواكب ذلك، ومن غير المعقول أن تظل جنازات المشاهير عنوانا للفوضى، ومصدرا لمعاناة أسرة الراحل وكذلك المشيعين والمعزين، لافتا النظر إلى أنه وبقية أعضاء النقابة رصدوا عمل تلك الشركة جيدا من قبل فى جنازات سمير صبرى، وسهير البابلى، وعايدة عبد العزيز، وجالا فهمى وزكى فطين عبد الوهاب، مؤكدا أن الشركة تولت تنظيمها فى أحسن صورة ممكنة.

الشركة التى تعاقدت معها نقابة المهن التمثيلية، تعد نموذجا للتطور الرقمى الذى بات يفرض نفسه على العاملين فى «بيزنس الجنازات»، خلال السنوات الأخيرة، فقد تأسست عام 2020، بواسطة عدد من الشباب بعضهم تخرج فى كليات عريقة، وترك وظيفة مرموقة فى مجال التكنولوجيا بأمريكا، واتجه للمشاركة فى تأسيس هذه الشركة الناشئة وتدشين منصة إلكترونية لها على شبكة الإنترنت، وتوفير جميع البيانات التى قد يحتاج إليها كل من يريد الاستعانة بهم، ومن بينها الاختيار من بين الباقات الثلاث، التى تتمحور حولها طريقة عمل الشركة وتشمل الباقة الأساسية: تجهيز الجثمان والتكفين والنقل للمقابر، والسعر المبدئى 4500 جنيه، وهناك باقة ثانية «المتكاملة»: تشمل ما سبق، ويضاف لها استخراج تصاريح الدفن، وحجز قاعة العزاء وسعرها المبدئى سبعة آلاف جنيه.

وبينما الباقة الثالثة «المتميزة»، فتتضمن إضافة لما سبق، توفير سيارات فخمة وتوفير مقاعد فى المدافن، ومظلات للوقاية من الحر والمطر، ومشروبات وسعرها المبدئى 9 آلاف جنيه، وتزداد هذه الأسعار وفق العدد والخدمات المقدمة والموقع الجغرافى، والبعد عن القاهرة. كما تعرض الشركة على زبائنها، خدمات إضافية مثل توفير شيخ أو قس للصلاة والصدقة الجارية وهدايا تذكارية وتصوير الجنازة، وكل خدمة بسعر مختلف، وتقدم الشركة خدماتها للمتوفين المسلمين والمسيحيين، ولا يقتصر نشاطها على الدفن والتجهيز، وقت الوفاة فقط، بل تلعب أيضا دورا فى «التجهيزات للموت»، حيث أطلقت برنامج «التخطيط المسبق»، ومن خلاله يمكن للأشخاص اتخاذ قرارات لوجستية، فى وقت مبكر لضمان المزيد من راحة البال لأنفسهم، أو لأحبائهم عندما يحين الأجل.

عرض وطلب

بدوره يرى أيمن رضا، الأمين العام لجمعية مستثمرى العاشر من رمضان، أن ظاهرة توجه النقابات والجمعيات، نحو التعاقد مع شركات ناشئة لتنظيم الجنازات الخاصة بأعضائها أمر خاضع لرؤية ومتطلبات هؤلاء الأعضاء، ومدى احتياجهم لتلك الخدمة، لافتا النظر أن جمعية مستثمرى العاشر من رمضان لم تتعاقد مع أى من تلك الشركات، لعدم حاجة الأعضاء إليها فى الوقت الراهن.

ويؤكد أيمن رضا، أن نمو الاستثمار فى مجال بيزنس الجنازات، وغيره من المهن المرتبطة بالموت أمر يخضع للعرض، والطلب منوها إلى أساسيات الاقتصاد الحر، وتشير إلى أنه طالما السوق يحتاج إلى سلعة أو خدمة معينة، فسوف يسارع البعض لاغتنام تلك الفرصة الاستثمارية وإقامة المشروع المناسب الذى يلبى تلك الاحتياجات، طالما لا يتعارض مع القوانين والتقاليد السائدة فى كل بلد.

جنازة حسب الطلب

أصبح بمقدورك الآن، وأنت حى ترزق ودون أن تغادر منزلك الاتفاق مع إحدى الشركات المتخصصة، واختيار القبر الذى ستدفن فيه، وشكل مراسم الجنازة وكل ما يتعلق بها، والآلية التى ستدفع بها، وذلك عبر الولوج لمنصتها الإلكترونية والتواصل عبر الهاتف، وطلب حضور مندوب من الشركة لمقر إقامتك، وإنهاء كل التفاصيل المتعلقة بوفاتك لتنعم بعدها بالراحة الأبدية، وأنت مطمئن أن خبر وفاتك لن يتسبب فى إصابة من حولك بالارتباك، لاسيما أن هناك من الناس من يفتقد الخبرة للتعامل مع مثل تلك المواقف.

مقابر بالتقسيط

المنافسة التى يشهدها مجال بيزنس الجنازات، بين العاملين فيه تطورت هى الأخرى فى السنوات الأخيرة، فلم تعد قاصرة على توفير أسعار مناسبة، إنما امتدت لعمل إعلانات عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعى، أبرزها إعلان لشركة استثمارية تنشط فى قطاع تنظيم الجنازات وإجراءات الدفن، توضح من خلاله الخدمات التى توفرها لعملائها، وهناك إعلانات أخرى تموج بها مواقع التواصل الاجتماعى تتعلق بشركات نقل الموتى بين المدن، فضلا عن خدمات إعادة الجثامين من الخارج، والمساعدة فى إنهاء جميع الإجراءات القانونية مع سفارات الدول المختلفة، ناهيك عن عشرات الإعلانات الخاصة بالمقابر، وما تتميز به من سهولة الوصول للموقع ومساحة المقبرة، ونوعية التشطيبات ووجود حراسة وأمن وبوابات، وكاميرات مراقبة وسور خارجى، والأسعار تتفاوت حسب المكان والمساحة، وهناك مواقع متخصصة على الشبكة الانترنت فى بيع المقابر وتتراوح الأسعار من 100 إلى 400 ألف جنيه، وهناك شركات عقارية تقدم تيسيرات فى السداد، وتقسيط المبلغ بعد اخذ الضمانات اللازمة. وهناك أيضا إعلانات خاصة بمقرئى القرآن الكريم تعج بها مواقع التواصل الاجتماعى، وما يتميز به كل قارئ من حلاوة وعذوبة الصوت ويتضمن الإعلان، كذلك وسيلة التواصل مع القارئ للاتفاق على الأجر ووسيلة الانتقال التى يتكبد ثمنها أيضا أهل المتوفى.

الندابة

تمتد جذور بيزنس الجنازات فى المجتمع المصرى لآلاف السنين، ففى زمن الفراعنة كان المصرى مهتما بتشييد مقبرة وتحنيط الجثمان، ودفن متعلقات الميت معه، وبمرور الزمن ظهرت مهن أخرى كـ»الندابة» أو «المعددة» أو «اللطامة»، وهى من النماذج الصارخة لبيزنس الجنازات فى المجتمع، وقد جاء ذكرها فى كتاب «قاموس العادات والتعابير المصرية» للمؤلف أحمد أمين : بقوله « الندابة هى امرأة تدعى للنواح فى المأتم، وهى تستفسر أولا عن الميت ومن هو، وعلى أى حال كان، وما فضائله ومزاياه، وتصوغ من كل ذلك كلاماً فى «تعديدها» يثير كوامن النفوس، ولها لسان فصيح وقدرة تامة على الإبكاء، لكن فى السنوات الأخيرة ومع التطورات انحسرت أعداد العاملات فى تلك المهنة، لاسيما فى المدن لكن لا يزال لها صدى فى بعض قرى الريف.

السقا مات

السينما المصرية فى أعمال عدة، رصدت بعضا من النماذج العاملة فى بيزنس الجنازات أبرزها حماتى ملاك، حيث لعب الفنان إسماعيل ياسين شخصية الحانوتى، وناقشت الأحداث كيف يتعامل مع الموت كوسيلة لكسب الرزق، وكذلك فيلم «القلب له أحكام»، حيث جسد الفنان عبد الفتاح القصرى أيضا شخصية الحانوتى، ورصد الفيلم جانبا من أسرار المهنة، وهناك أيضا فيلم «طيور الظلام» بطولة عادل إمام، وتأليف وحيد حامد، حيث كانت والدة البطل تعمل «ندابة». بينما رصد فيلم «السقا مات»، المقتبس من قصة بنفس الاسم للأديب الكبير يوسف السباعى، نموذجا آخر لشخص يدعى شحاتة أفندى لعب دوره الفنان «فريد شوقى» ويعمل «تشريفاتى» وهو شخص يعمل تحت مظلة الحانوتى نظير أجر متفق عليه، وينحصر عمله فى الوجود مع آخرين فى مقدمة الجنازة وسرادق العزاء، وهم يرتدون بدلة وطربوشا للإيحاء إلى بقية المعزيين أن المتوفى من عائلة عريقة.

كلمات البحث
الأكثر قراءة