راديو الاهرام

تعرف على الطرق العلمية لتجفيف «الخضر والفواكه».. وتوصيات المتخصصين

27-9-2022 | 13:56
تعرف على الطرق العلمية لتجفيف ;الخضر والفواكه; وتوصيات المتخصصين تجفيف الخضر والفواكه - ارشيفية
تحقيق- محمود دسوقى

د. السيد عوض: «التجفيف» يُحافظ على جودة الإنتاج الزراعى ويحل مشكلات التلف والتعطيب 

موضوعات مقترحة

د. أشرف كمال: يحقق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية ويحل مشكلات التسويق 

د. حنان رجائي: الاكتفاء الذاتى من الخضر والفاكهة فرصة للتوسع فى مشروعات التصنيع الزراعى 

م. محمود الطوخى: ارتفاع ملحوظ فى معدلات الطلب العالمى على منتجات الخضر المجففة 

تعتبر مشروعات تجفيف الخضر والفواكه، أحد أهم مشروعات التصنيع الزراعى التى بدأت فى الانتشار فى السوق المصرى مؤخرًا، لما تحققه من قيمة مضافة عالية للمنتج الزراعى فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار مستلزمات الإنتاج.

وفى ظل تغير ذوق المستهلكين فى الداخل والخارج وكثرة الطلب على المنتجات الزراعية المجففة من الخضر والفواكه، أصبح من الضرورى زيادة معدلات التصنيع الزراعى فى مصر خاصة فى مجال التجفيف، لضمان تحقيق المزارعين هامش ربح مناسب وحل المشكلات المتعلقة بصعوبات تسويق المنتجات الزراعية الخام غير المصنعة.

“الأهرام التعاوني” تنشر بالتفاصيل طرق تنفيذ مشروعات التجفيف للخضر والفاكهة وأهميتها الاقتصادية، وتوصيات الخبراء والمتخصصين لضمان نجاح تلك المشروعات وضمان تحقيق أعلى هامش ربح ممكن من خلال تلبية احتياجات السوق المحلى وزيادة معدلات التصدير للخارج.

تجفيف الفواكه والخضراوات

أكد الدكتور السيد عوض، المتخصص فى تجفيف الخضر والفواكه، بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أن التجفيف هو إحدى الطرق الصحية لحفظ الأطعمة، ويمكن من خلال عملية التجفيف الحفاظ على أنواع كثيرة من الأغذية لفترات غير محددة، وتتم عملية التجفيف عن طريق استخراج الماء من الأغذية، مما يعمل على منع نمو البكتيريا، وتمت العناية بطرق التجفيف وتطويرها بسبب الحاجة إلى توفير منتجات كثيرة من المواد الغذائية فى غير مواسمها، وكان الهدف الأساسى لتطوير عمليات التجفيف تقصير مدة التجفيف، مما يساعد فى الحفاظ على الطابع الأساسى للمنتج الغذائي.

مشروع تجفيف الخضار والفواكه

وأضاف الدكتور السيد عوض، أن مشروع تجفيف الخضر والفواكه، يعتبر ضمن المشروعات الناجحة والمربحة جدًا لأهميتها الشديدة فى المجتمع، ففكرة تجفيف الخضار والفواكه تساهم فى المحافظة على المحاصيل من التلف ومن حدوث أى خسائر بها، خصوصًا فى الفترة التى تعقب مرحلة جمعها وجنيها من الأرض الزراعية، حتى تصل هذه المحاصيل إلى الموزعين وتجار الجملة، حيث أن اتخاذ أى خطوة فى نقل الخضروات والفواكه بدون تجفيفها تتسبب فى وصول هذه المحاصيل فاسدة إلى التجار والمستهلكين، لذا تعتبر مرحلة تجفيف الخضار والفواكه هى الحل الأمثل للمحافظة على وصول المحاصيل بسلامة وأمان إلى المستهلك منعًا من حدوث أى خسائر أو تلف. 

أهمية مشروع تجفيف الخضار والفواكه

واستطرد الدكتور السيد عوض، أن مشروع تجفيف الخضار والفواكه يمتلك أهمية كبيرة، حيث يتم عمل خطوة التجفيف لهذه المحاصيل حتى تظل صالحة للاستهلاك، وتبقى فى حالتها الرائعة لأطول وقت ممكن، وفى ذلك يُعتمد على طاقة الشمس والمجففات الصناعية، وهناك عدة مزايا للمشروع منها، أنه تعتبر مرحلة التجفيف هى الحل الأفضل والأمثل لتفادى أى خسائر لدى المستهلك والتاجر، ويحافظ التجفيف على الخضار والفاكهة لأطول وقت ممكن، وتنتشر مشروعات التجفيف بشكل كبير فى الدول الأوروبية على عكس عالمنا العربي، لذا فالسوق العربى بحاجة شديدة لمشروع تجفيف الخضار والفواكه، وسينال النجاحات الكبيرة والأرباح العالية.

مقومات مشروع تجفيف الخضار والفواكه

وأكد الدكتور السيد عوض، أن مشروع تجفيف الخضار والفواكه يحتاج إلى قطعة أرضية لا تقل مساحتها عن 120 متر، ويجب عمل جزء منها غير مغطى وتخصيصه لعملية التجفيف، والجزء الآخر يتم تغطيته لوضع المحصول بعد تجفيفه به، ويستهدف هذا المشروع تجفيف الأعشاب، والفواكه، والبقوليات، ففيه يتم تجفيف الشبت، والنعناع، والبقدونس، والثوم، والبصل، والذرة، والفاصوليا، والفراولة، والجوافة، والتمر، والتين، والمشمش، ويتم اتخاذ الطرق الآمنة والطبيعية فى التجفيف، وذلك عن طريق التحكم فى مستوى الرطوبة ودرجة الحرارة، وذلك عن طريق عدة خطوات تتمثل في، انتقاء أجود أنواع الثمار، وتنظيف الخضروات، والفاكهة، والأعشاب من الرمال والأتربة، وتحضير الثمار لمرحلة التجفيف، وعمل معالجة كيميائية لهذه الثمار، وتوزيع الخضروات والفاكهة على الصوانى الخاصة بالتجفيف، ثم البدء فى عملية التجفيف حتى الانتهاء، وتبدأ بعد ذلك مرحلة فرز الثمار المجففة، وفى النهاية يتم تعبئة المحصول وتغليفها لبيعها وتوزيعها.

الأدوات اللازمة لمشروع التجفيف

وأوضح الدكتور السيد عوض، أن مشروع تجفيف المحاصيل الغذائية من الخضروات والفاكهة يُعد من أهم المشروعات التى تعمل فى أى وقت من العام، ففى مواسم زراعة المحاصيل يتم شراؤها وتجفيفها بشكل مباشر، والأدوات المستخدمة فى عملية التجفيف كالتالي، المحاصيل من الفواكه والخضروات والأعشاب، ومجفف شمسي، وأحواض غسيل وماكينة للتقطيع، وصوانى مثقوبة للتجفيف، وآلة خاصة بالتغليف البلاستيكي.

عوامل الأمان فى مشروعات التجفيف

وأشار الدكتور السيد عوض، إلى أن هذا المشروع يتعلق بالطعام، فهو يرتبط ارتباطًا شديدًا بصحة الإنسان، لذا يجب توافر عدة عوامل هامة لتحقيق معدلات السلامة والأمان، وهذه العوامل كالتالي، أن يكون مكان المشروع نظيفًا، عن طريق الاهتمام بتنظيفه بشكل مستمر، ويجب اختيار مكان للمشروع بعيدًا عن المناطق السكنية، وتعقيم وتنظيف أدوات التجفيف بشكل دائم، ويجب التخلص بطريقة آمنة من أى مخلفات صادرة من عملية التجفيف.

فوائد المواد الغذائية المجففة

وأضاف الدكتور السيد عوض، أن هناك فوائد للمواد الغذائية المجففة، حيث تحتوى على العديد من العناصر الغذائية المهمة، ومن الجيد إضافتها إلى الأنظمة الغذائية لدورها فى تعزيز المحتوى الغذائي، ومن بعض هذه الفوائد، احتوائها على العديد من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين A وفيتامين K، بالإضافة إلى البوتاسيوم والمغنيسيوم والبورن، الذى يُساعد على مكافحة مرض هشاشة العظام، وتتميز المواد الغذائية المجففة بسهولة التخزين وبمدة صلاحية طويلة، ويمكن تخزينها بطرق مختلفة، وإمكانية حملها لأى مكان وذلك لأنها خفيفة الوزن ولا تشغل حيزًا كبيرًا، كما تعد مصدر كبير لمضادات الأكسدة، التى بدورها تمنع أكسدة الكوليسترول الضار وتساعد فى الوقاية من أمراض القلب والسرطان، وتحتوى المواد الغذائية المجففة على الكثير من الألياف الغذائيّة المفيدة لصحة الإنسان ومن هذه الفوائد، المساعدة فى إنقاص الوزن، لأنها تؤدى إلى زيادة الشعور بالامتلاء وعدم الشعور بالجوع، وتساعد فى السيطرة على ضغط الدم، وتحسين السيطرة على نسبة السكر فى الدم، وتقليل علامات الالتهابات والكوليسترول فى الدم، كما تعمل على تحسين صحة الأمعاء.

التناول الآمن للمواد الغذائية المجففة

وأشار الدكتور السيد عوض، إلى أن هناك بعض الأضرار للمواد الغذائيّة المجففة، فعلى الرغم من الفوائد العديدة للمواد الغذائيّة المجففة إلا أنها تحتوى على نسبة كبيرة من السكر والسعرات الحرارية؛ وذلك بسبب إزالة الماء منها مما أدى إلى زيادة تركيزهما فى المواد الغذائيّة، وقد يؤدى تناول كميات كبيرة من السكر إلى أضرار صحية سلبية على جسم الإنسان ومنها مرض السكرى وزيادة الوزن وأمراض القلب، ولتتم الاستفادة من المواد الغذائيّة المجففة يجب تناولها بكميات قليلة. 

طرق تجفيف المواد الغذائية

وأوضح الدكتور السيد عوض، أن تجفيف الكثير من المواد الغذائيّة ذات الخواص الفيزيائيّة والكيميائيّة المتنوعة يتم بطرق عديدة، ويعد اختيار طريقة التجفيف خطوةً مهمة، حيث تؤثر طريقة التجفيف على جودة المنتج المجفف، وتعتمد طريقة اختيار التجفيف على عدة عوامل بما فى ذلك نوع الغذاء وكمية الرطوبة الموجودة فى الغذاء والحساسية الحراريّة للمنتج الغذائى المراد تجفيفه، وكانت تُمارس عملية التجفيف منذ العصور القديمة، وكان هنود أمريكا الشمالية يقومون بتجفيف اللحوم والسمك اليابانى والأرز عن طريقة حرارة الشمس، ثم تم تطوير التجفيف بالهواء الساخن فى فرنسا عام 1695، وفى خلال الحرب العالمية الثانية تم تطوير تقنيات عمليات التجفيف، وجدير بالذكر أن طريقة التجفيف التى تم استخدامها بنجاح لأحد المنتجات الغذائيّة من الممكن ألا تتناسب مع منتج غذائى آخر، وقد يحتاج إلى طريقة تجفيف مختلفة. 

التجفيف الشمسي

واستطرد الدكتور السيد عوض، أن التجفيف بواسطة الشمس، يعتبر من أهم طرق التجفيف، فيعد من أقدم طرق التجفيف، ويتم تجفيف العديد من الفواكه والخضراوات بهذه الطريقة، ومن أشهر المنتجات التى يتم تجفيفها بواسطة الشمس هى الزبيب والطماطم، ويحتاج التجفيف بهذه الطريقة من ثلاثة إلى خمس أيام متتالية، حيث تكون درجة حرارة الهواء أعلى من 85 فهرنهايت والرطوبة أقل من 60 % لتكون عملية التجفيف ناجحة، وبالتالى فإن التجفيف بواسطة الشمس ليس مناسب لجميع المناطق وقد يكون محدودًا بسبب تغيرات المناخ؛ لذلك أصبح من الصعب الاعتماد على هذه الطريقة بشكل كلي، مما أدى تطوير طرق التجفيف، ويمكن التجفيف بهذه الطريقة من خلال إتباع عدة خطوات هي، غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون وتنظيف أى أدوات سيتم استخدامها، وغسل المنتج الغذائى المراد تجفيفه وإزالة الأجزاء التالفة منه، وتقطيع المنتج إلى شرائح متساوية الحجم، ووضع الشرائح على طبق طعام، ومن الأفضل أن يكون سطح طبق الطعام مثقوب؛ وذلك للسماح بمرور الهواء من الأسفل بشكل أكبر، ووضع الطبق تحت أشعة الشمس وتقليب الشرائح كل 3 ساعات لضمان جفافها من جميع الأطراف، واختبار جفاف الغذاء والتحقق من عدم وجود علامات رطوبة عليها، وإدخال الطبق إلى المنزل فى المساء إذا لم تتم عملية التجفيف خلال اليوم، وذلك حتى لا تتسرب إليها الرطوبة من جديد أثناء الليل.

التجفيف الكهربائي

ومن طرق التجفيف أيضًا، وفقًا للدكتور السيد عوض، التجفيف بواسطة المجفف الكهربائي، ويعد استخدام المجفف الكهربائى من طرق التجفيف السريعة، وذلك عن طريق شراء جهاز المجفف الكهربائي، ويتوفر عدة أحجام من أجهزة التجفيف الكهربائى ذات الخصائص والميزات المختلفة، ويتم التجفيف بهذه الطريقة من خلال إتباع الخطوات الآتية، ومنها إعداد المجفف الكهربائى والتأكد من وضعه فى مكان آمن، وترتيب قطع المادة الغذائية المراد تجفيفها على طبق المجفف الكهربائى بشكل متباعد لتأكد من جفافها بشكل أسرع، وضبط درجة حرارة المجفف على 60 درجة مئوية، ويتم تقليبها باستمرار لتأكد من جفافها بشكل متساو، ومن الجدير بالذكر أن كل مادة غذائية تختلف المدة الزمنية التى تحتاجها لإتمام عملية التجفيف.

التجفيف بواسطة الفرن

وأشار الدكتور السيد عوض، إلى أن من طرق التجفيف المتبعة حاليًا هي، التجفيف بواسطة الفرن، وتعد طريقة التجفيف بالفرن من الطرق التى قد تكون مكلفة، وذلك لأنها تحتاج إلى أوقات طويلة لإكمال عملية التجفيف، والمواد الغذائية المجففة بهذه الطريقة يكون لونها أغمق من لونها الطبيعى وأكثر هشاشة من التى تم تجفيفها بطرق أخرى، ويمكن التجفيف بهذه الطريقة من خلال إتباع الخطوات الآتية، ومنها غسل وتقطيع المادة الغذائيّة المراد تجفيفها إلى شرائح متساوية، وتسخين الفرن وضبط درجة الحرارة بين 120-140 درجة فهرنهايت، وترتيب الشرائح على طبق الفرن بحيث تكون متباعدة لتحسين دوران الهواء بينها، ووضع الطبق داخل الفرن والحفاظ على بقاء باب الفرن مفتوحًا بمقدار 5-8 سم، وتقليب الشرائح كل ساعتين تقريبًا حتى تجف من جميع الأطراف، واختبار جفافها وذلك من خلال الضغط عليها والتأكد من عدم وجود رطوبة فيها، وإخراجها من الفرن وتركها تبرد تمامًا، وثم حفظها فى المكان المناسب.

قيمة مضافة للحاصلات الزراعية

أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعى بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي، أن تجفيف الخضر والفواكه، أحد أهم مشروعات التصنيع الزراعى التى أثبتت نجاحًا فى تحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية المصرية، وتحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين.

وأضاف الدكتور أشرفشرفأشرفأ كمال، أن وزارة الزراعة ممثلة فى معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية تنفذ العديد من الدورات التدريبية والإرشادية للمزارعين فى كيفية تنفيذ مشروعات التجفيف فى الخضر والفواكه، بما يحقق أعلى قيمة اقتصادية من الإنتاج الزراعى المتحقق.

وأشار الدكتور أشرف كمال، إلى أن نشر مشروعات التصنيع الزراعى ومنها تجفيف الخضر والفواكه، يحد من المشكلات التى يعانى منها شريحة كبيرة من المزارعين فى تسويق منتجاتهم الزراعية، كما تعمل تلك المشروعات على حل مشكلات ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعى بفعل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.

تلبية احتياجات الأسواق العالمية

ومن جانبه، أكد المهندس محمود الطوخي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للخضر، أن مشروعات تجفيف الخضر والفواكه، تعد من أهم مشروعات التصنيع الزراعي، نظرًا لما توفره للمزارعين وأصحاب المزارع الكبرى من إمكانية تحقيق قيمة مضافة على محاصيلهم الزراعية من خلال التجفيف والاستخدام على مدار العام فى السوق المحلى أو الخارجي.

وأضاف المهندس محمود الطوخي، أن مشروعات تجفيف الخضر والفواكه، لم تصل حتى الآن إلى حيز واسع فى السوق الزراعى المصرى على الرغم من أهميتها وعائدها المادى المجزي، مقارنة بانتشارها فى الدول الأوروبية التى باتت تعتمد بشكل كبير على الخضر والفواكه المجففة، مضيفًا أن انتشار مشروعات التجفيف خاصة فى الخضر يحفظ قيمتها الغذائية والاقتصادية خاصة فى المواسم التى يزيد عنها حجم الإنتاج عن الطلب.

وأشار المهندس محمود الطوخي، إلى أنه فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، لابد من الالتفات نحو مشروعات التصنيع الزراعى التى تضمن تحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين، كما أن الأسواق الخارجية باتت تعتمد بشكل كبير على المنتجات الزراعية المجففة ومنها الثوم والبصل والطماطم والليمون وغيرها من المنتجات.

وأشار المهندس محمود الطوخي، إلى أن الإنتاج الزراعى فى مصر يتميز بالوفرة والجودة العالية فى غالبية المحاصيل، وهو ما يدعم بقوة فكرة تنفيذ مشروعات التجفيف فى الخضر والفواكه، خاصة مع تغير ثقافة المستهلك المصرى أو الأجنبى فى استهلاك المنتجات الزراعية سواء خضر أو فواكه، مضيفًا أن المعاناة الحقيقية التى يواجهها المزارعون هى عدم القدرة على تسويق منتجاتهم بأسعار مجزية، وذلك بسبب اعتمادهم على طرق التسويق التقليدية.

وأوضح رئيس الجمعية العامة للخضر، مقومات نجاح مشروعات تجفيف الخضر والفواكه فى مصر موجودة، من خلال وفرة الإنتاج الزراعي، حيث يتم سنويًا تصدير ما يزيد عن 5 ملايين طن من الخضر والفواكه إلى الأسواق العالمية، وفى حالة تصدير تلك المنتجات كمواد مصنعة يتضاعف أيضًا العائد المادى من تصديرها إلى عدة مليارات.

معدلات إنتاج الخضر والفواكه 

ومن جانبها أكدت الدكتورة حنان رجائي، أن مشروعات التصنيع الزراعى ومنها تجفيف الخضر والفواكه، تمثل قيمة اقتصادية حقيقية للمنتج الزراعي، وضمان تحقيق هامش ربح أعلى للمزارعين، ولابد من التوسع فى تلك المشروعات خلال الفترة المقبلة.

وأضافت الدكتورة حنان رجائي، أن زراعة الخضر والفاكهة تنتشر فى كافة الدول العربية، وهى من المحاصيل ذات معدلات الاكتفاء الذاتى المرتفعة، وتعتمد عليها الكثير من الدول العربية كسلع تصديرية، هذا بالإضافة إلى أهميتها الغذائية، كما أنها من السلع التى يزداد الطلب عليها باستمرار فى الدول العربية مع استمرار الزيادات السكانية وتحسن مستويات الدخول، وعلى الرغم من الزيادة فى مساحات محاصيل الخضر فى العام 2021 بنحو (2.9 %) مقارنة بعام 2020، إلا أن إنتاج محاصيل الخضر ازداد فقط بنحو 0.8 % فى عام 2021؛ إذ بلغ حوالى 52.04 مليون طن مقارنة بنحو 51.64 مليون طنٍ فى عام 2020، ويرجع ذلك إلى تراجع إنتاجية محاصيل الخضر بنحو 2.1 %، أما إنتاج محاصيل الفاكهة، فقد شهد ارتفاعًا بين عامى 2020 و2021 قدر بنحو 5.3 %، على الرغم من انخفاض متوسط إنتاجية تلك المحاصيل فى عام 2021 بنحو 4.3 % 2020، وذلك للزيادة الكبيرة فى المساحة المزروعة بمحاصيل الفاكهة فى المنطقة العربية وبنحو 10.0 % بين عامى 2020 و2021.

نقلاً عن الأهرام التعاوني
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة