Close ad

رئيس الثروة السمكية بسخا: مصر قادرة على إنتاج 4 ملايين طن سنويا من الأسماك وبأسعار مناسبة

27-9-2022 | 13:54
رئيس الثروة السمكية بسخا مصر قادرة على إنتاج  ملايين طن سنويا من الأسماك وبأسعار مناسبةالمزارع السمكية - أرشيفية
حوار - تامر دياب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

نستورد 70 % من مكونات الأعلاف وينبغى خفض الرسوم الجمركية

موضوعات مقترحة

نحتاج بشدة لتنمية الإنتاج السمكى بسبب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء

سخا من أكبر المحطات البحثية على مستوى العالم وتضم جميع التخصصات 

65 % من إجمالى مزارع الجمهورية تنتجه كفر الشيخ

ضرورة دعم البنية التحتية وتوفير الطاقة لمزارع الأسماك 

يمثل البحث العلمى، الركيزة الأهم للنهوض بإنتاجية الدول ونموها وتطورها لتحقيق الاكتفاء الذاتى، خاصة فى مجال تأمين الغذاء، وتولى الدولة المصرية منذ عقود اهتماماً خاصاً بالمراكز البحثية والمعاهد العلمية المرتبطة بالأمن الغذائى، مثل مركز البحوث الزراعية والمركز القومى للبحوث ومعهد علوم البحار، التى تضم صفوة ونخبة العلماء الذين يقودون تنفيذ سياسة مصر الغذائية، ومع الدور الكبير الذى يقوم به الرئيس السيسى والحكومة للنهوض بقطاع الانتاج السمكى، بدأت خطط التوسع فى الأستزراع البحرى للأسماك الدنيس والوقار واللوت، مع بعض انواع البلطى التى تنمو فى المياه البحرية، لضعف الانتاج من  المصايد الطبيعية، بسبب التلوث وارتفاع جهد الصيد، لذلك لجأت الدولة للأستزراع السمكى عموماً، والبحرى خصوصاً، لوجود مقومات الاستزراع المتميزة فى مصر.

الأهرام التعاونى.. حاورت الدكتور محمد تاج الدين شهاب، رئيس وحدة بحوث الثروة السمكية بمحطة سخا التابعة للمعمل المركزى لبحوث الثروة الاسماك بالعباسة، لمعرفة خطط الدولة للتوسع فى الأستزراع السمكى، وأهداف المشروع القومى للمزارع البحرية، وأنواع الأسماك التى سيتم زراعتها للسوق المحلى والعالمى. 

ما أهمية وحدة بحوث الثروة السمكية بسخا؟ 

 بشكل عام تضم محطة البحوث الزراعية بسخا فى محافظة كفر الشيخ، كل التخصصات لدعم القطاع الزراعى بمحتلف انشطته، وهى من أكبر المحطات البحثية على مستوى العالم، وفيها وحدة عملاقة لبحوث الثروة السمكية خاصة انها فى كفرالشيخ التى تعد من اكبر المحافظات فى انتاج الأسماك على مستوى الجمهورية، ولذلك بدأت المحافظة فى عمل العديد من المشروعات للاستزراع البحرى،عبر استغلال مياه البحر المتوسط وبحيرة البرلس وتفرعات النيل المختلفة.

ولماذا تميزت كفر الشيخ بهذه المكانه؟

 بسبب جغرافية المكان حيث تتميز بأنخفاض أرضها فى نهاية مصبات الترع والمصارف بنهر النيل، مما جعل المياه متوافرة بشكل دائم سواء بجانب خبرات المربين المتراكمة فى الاستزراع السمكى. 

 وما نسبة الإنتاج السمكى بالمحافظة؟

تعد كفر الشيخ من أكبر المحافظات المنتجة للأسماك وتقدر إنتاجيتها بـ 65 % من إنتاجية الجمهورية من أسماك البلطى والبورى والقراميط والمبروك وبعض سمك الثعابين «الحنشان» وبعض أسماك المياه المالحة مثل الدنيس أو القاروص وما شابه، فإذا كانت مصر بشكل عام تنتج أكثر من 2 مليون طن سنوياً فى المتوسط حسب التغيرات المناخية، والأسعار فكفر الشيخ تنتج وحدها اكثر من مليون طن من المزارع والمصادر الطبيعية.

 وما مدى جودة اسماك كفر الشيخ..؟

 تمتاز أسماك كفر الشيخ بحسن السمعة وجودتها كمنتج السمكى، كما يوجد بها اكبر بورصة لتداول الأسماك من حيث التسويق والمساحة، وهى تبعد عن مدينة كفر الشيخ العاصمة حوالى 30 كم وتقع فى منطقة طلمبات 7.

 ما هى مطالب منتجى الأسماك بكفر الشيخ لزيادة الانتاجية؟ 

هناك بعض المتطلبات اللوجيستية فى الإنتاج مثل دعم البنية التحتية من توفير مصادر الطاقة، فبذلك ندعم الإستثمار فى الأسماك وزيادة الإنتاج وأيضا توفير المحروقات كالسولار وتمهيد الطرق التى يمثل الكثير منها عبئاً على التجار، وقد بدأت الدولة اولى خطوات تطويرالبنيَّه التحتية سواء بإمداد خطوط مياه شرب للمنتجين، وتوفير المدارس وخاصة فى المرحلة الإبتدائية لإستيعاب الأطفال التى يصعب سفرها لتلقى العلم بالمدن فى المحافظة.

 وماذا عن القوانين المنظمة للأستزراع السمكى؟

من المهم حل المشكلات المتفاقمة فى جانب أخر وهى التشريعات والقوانين، ومنها تسهيل تداول الزريعة بين المزارع، لتوفيرها بالكميات المناسبة التى تزيد الانتاجية، خاصة ان مفرخات كفر الشيخ تتميز بمساحتها العملاقة وتعد مصدر لتاوفير الزريعة لمحافظات اخرى. 

 وماذا عن إحتياجات المربين فنياً بالنسبة للإنتاج؟

 بالنسبة للملف الفنى فمكونات الإنتاج السمكى عبارة عن المياه والأعلاف والزريعة وبعض الأدوية أو المطهرات لكن نستطيع أن نقول أن الدولة لديها برنامج لتطهير المصارف الزراعية والترع، لذلك يجب مراعاة دوام هذا البرنامج، وكلما كانت المياه الواصلة لمزارع الأسماك ذات جودة عالية كان الانتاج أفضل، كما تعد المياه من أهم مقاومات زيادة الانتاج وهو الدور الذى تقوم به وزارات الرى والبيئة بالتنسيق مع جهاز تنمية البحيرات «الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية سابقا».

وماذا عن الأعلاف؟

 يتعلق توفير الأعلاف بجهود الدولة فى خفض الرسوم الجمركية والدولار الجمركى، بخلاف توفير مستلزمات الانتاج الأخرى، وذلك لزيادة الانتاجية وفتح افاق جديدة للتصدير، لافتا الى ضرورة تخفيض الرسوم على مدخلات الانتاج، خاصة واننا نستورد معظم مكونات الاعلاف التى تمثل 70 % من التكلفة الحقيقية للانتاج، وتتمثل فى فول صويا والذرة ومسحوق السمك، خاصة ان منتجات المصانع المحلية لا تمثل سوى 15% تقريباً من تكوين الاعلاف ولذا يجب تسهيل تداول الخامات الرئيسية للاعلاف.

وماذا عن دعم منتجى الاسماك بالخدمات الاجتماعية؟

 تأتى الخدمات الاجتماعية كمطلب هام للمنتجين مثل التوسع فى انشاء الوحدات الصحية والمدارس ونقاط الشرطة حتى يشعر التجار بالامان على اموالهم، خاصة ان هذه المنطقة يتداول فيها ملايين الجنيهات يومياً فى البيع والشراء، ولذلك تكثر عمليات البيع فى الليل مع ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة الحركة نهاراً وبتوفير الأمن ندعم المنتج وهذا يساعد فى اقامة مجتمع سمكى مستقر.

ما رأيك بالمشاريع القومية التى تنفذها الدولة فى القطاع السمكى؟

 بالنسبة للمشاريع القومية أقول أنها تسير فى إتجاهين رئيسيين أولهما الإستزراع البحرى والثانى تنمية البحيرات والإستثمار فى المياة العذبة.

وخلال السنوات الماضية حققت مصر تقدماً واضحاً وملموس فى المزارع المياة العذبة وكان للقطاع الخاص سبقاً فى هذا المجال.

ماذا عن البحيرات؟

بالنسبة للبحيرات فهناك بعض القيود سواء على الدولة المصرية أو كل من يعمل فى اتجاة البحيرات لأنها فى النهاية تعود لقانون المحميات على مستوى العالم فالتدخل بها وتنميتها يكون بصعوبة قليلاً وإن كان يتم تجميلها كبيئة أو للسياحة وكان لمحافظة كفر الشيخ ريادة فى هذا المجال. 

فخلال الـ 7-8 سنوات تم تجميل الكورنيش والطرق المؤدية لبحيرة البرلس وحولها وإنشاء بعض العقارات فى هذه المناطق فأصبحت هذه المناطق مدناً حديثة للسكان بعدما كانت قرى صغيرة بسيطة وأصبحت جاذبة للسكان ومناطق إستثمار أفضل.

وبالنسبة للإستزراع البحرى؟
 يعد إستزراع المياه المالحة أكبر خطوة جريئة اتخذتها الدولة لأن تكلفة إنتاج الأسماك البحرية تكلفة مضاعفة عن انتاج أسماك المياه العذبة.

ونلاحظ أن كيلو السمك البلطى مثلا إذا كان 25-30 جنيها من المزرعة وللمستهلك 35-40 جنيها حسب درجة تميزة أما البحرى فبدء الكلام 100 جنية من المزرعة.

 وهل يوجد نماذج معينة؟ 

 تأتى مزارع غليون مثلاً كموذج إرشادى عظيم يراه المربين كمدرسة لإنتاج الأسماك البحرية مثل القاروص والدينيس وغيرهما والجمبرى بأنواعه وإستحداث سلالات جديده لم تكن تستزرع بمصر من قبل،خاصة اننا وصلنا لسلالات سريعة فى نمو الجمبرى، حيث لم يستوعب السوق المصرى هذا الإنتاج ولذلك تم التعاقد مع عدد من الأسواق العربيى للتصدير اليها.

 وهل تحقق الهدف وتشجع المربين؟

نعم حيث شاهدت أنه يمكن الإستفادة جيداً من مياه البحر ولذا فالمحافظات المجاورة كالدقهلية ودمياط وغيرها المطلة على البحر أو يغذيها بتفريعاته شهدت تجرءًا من المربين وبدؤا فى شراء الزريعة البحرية أو إصطيادها لتربيتها فى مزارعهم مما نتج عنه إنتاج بحرية لوحظ زيادته خلال السنوات الأخيره، ولأول مرة يكون لدينا إنتاج بحرى ضخم من غير المصادر الطبيعية.

وماذا عن جودة وحجم الأسماك المنتجه؟

الأوزان الجديده للأسماك البحرية المتوافره مناسبة أكثر للتسويق المحلى، مقارنة بالتى كان يتم إصطيادها، وتكون أكبر أو أقل من الأوزان المطلوبة أو بكميات غير كافيه للتسويق.

وماذا عن الأسعار؟ 

قبل سنوات كانت أسعار الأسماك البحرية تصل وتتعدى الـ 200 جنية قبل إرتفاع سعر الدولار وهذا كان مبلغاً كبيراً أما الأن تجد الأسماك البحرية الجيدة بسعر 100 جنيه وبذلك حققنا خطوة رائعة ملموسه فى الاستزاع البحرى بسبب التكلفة التى تكبدتها الدولة فى المشاريع القومية وإرشاد القطاع الخاص أنه يمكن إستزراع البحر.

وما رؤيتك لمشاريع القطاع الخاص؟

القطاع الخاص فى مصر مبدع فى تربية واستزراع الاسماك، فإذا كانت الدولة تنفق على بناء البنية التحتية الحديثة للمزارع القومية نجد المربى الخاص ببنية تحتية بسيطة يستطيع إنتاج مقارب لإنتاج المزارع الحديثة ولكن بتكلفة أقل، خاصة انه لا يبنى منشآت عملاقة أو مبانى فخمة ويستخدم شبك أو غزل بسيط وهذا يعنى أن الدولة فتحت الباب بقوة للإستزراع البحرى.

 هل يعنى ذلك مستقبلاً جيداً فى الثروة السمكية؟

إذا كنا من أوائل دول العالم فى إنتاج المزارع السمكية العامله فى المياه العذبة فأؤكد أننا أخذنا خطوات واضحة على طريق التفوق والتميز فى إنتاج أسماك المياه المالحة أيضاً.

 وماذا عن دور وحدة بحوث الثروة السمكية فى سخا؟

نحن وحدة بحثية نقدم فى المقام الأول الجانب الخدمى والتعليمى لخريجى كليات الزراعة والطب البيطرى والعلوم وعلوم الثروة السمكية المتخصصين بمجال الأسماك وخاصة فى مراحل الدراسات العليا والحصول على درجات الماجيستير المتميزة والدقيقة جداً، حيث

تضم الوحدة عدداً كبيراً من رؤساء البحوث بدرجة أستاذ جامعى فى تخصصات علمية مختلفة، وبذلك نوفر الجانب البحثى حتى فى المراحل الدراسية المختلفة وخلال التدريب الصيفى لتدريب كل هؤلاء على أحدث ما توصل إليه العالم فى إنتاج الأسماك بشكل اقتصادى وأمن للإستهلاك الأدمى.

وماذا عن دعم مربى ومنتجى الأسماك؟

الاتجاه الأخر فهو التعاون مع المربين فى القطاع الخاص لمواجهة معوقات الإستزراع السمكى ومساعدتهم فى زيادة ربحية المربى.

ففى أوقات كالتى نعيشها يحدث اضطراب فى الأعلاف نظراً لظروف التسويق العالمى فنساعده فى الوصول لأساليب أخرى فى التربية تكون مربحة.

كيف يحدث ذلك؟

عبر خفض مركبات البروتين بشكل معين دون المساس بجودة وكمية الإنتاج بشكل يهز أرباح المربى، وكذا توفير بدائل أعلاف ومساعدته فى توزيع الكثافات وتنوع أسماك الإستزراع لتحقيق أفضل إستفادة من عمود الماء والسلاسل الغذائية لكل سمكه، كما نساعده على التربية المختلطة والتى تصل لـ 3 أنواع فى الحوض أهمها البلطى والبورى ومعهما القراميط أو المبروك فكل ذلك يرفع من ربحية المربى، خاصة عندما يتم استخدام أحدث ما توصل إليه العلم فى تقليل تكلفة الإنتاج أو زيادة معامل التحويل أو تحقيق قيمة مضافة للمزرعة السمكية بإدخال محاصيل زراعية وخضروات وتربية الحيوانات داخل منظومة المزارع السمكية وهو ما يسمى بنظام المزارع المتكاملة.

ما مدى إحتياج مصر للمشاريع القومية ودعم مربى القطاع الخاص؟
 مصر فى أمس الحاجه لتنمية ودعم الإنتاج السمكى بسبب إرتفاع أسعار اللحوم الحمراء فنحن لسنا دولة ذات غابات ومراعى مثل أستراليا وكثير من دول اوروبا ولذا لا ننتج اللحوم الحمراء مثلهم لأن كثافة المراعى عندهم تجعل من تكلفة التغذية شبه منعدمة فهم لا ينفقون سوى العمالة والإقامة ثم يحصدون ويسوقون ويربحون بينما لدينا فىمصر نستورد معظم مكونات الأعلاف التى تنافس إحتياجات الإنسان فى الزراعة.

 مثل ماذا؟

 مثل ما يحدث فى الشتاء حيث نحتاج الى التوسع فى زراعة القمح بينما نريد زيادة إنتاجية البرسيم للإنتاج الحيوانى وفى الصيف نريد زيادة إنتاجية الأرز لتغذية الإنسان يقابله الحاجة لزراعة الذره ليكون سيلاج أو مكموره أو غذاء للحيوان فى شكل حبوب أى أن اللحوم الحمراء منافسة فى تكلفتها لإحتياجات الإنسان وهذه جزئية هامة توضح مدى أهمية الإستزراع السمكى لأنه سريع الإنتاجية.

وما الذى يمكن أن تحققه مصر فى هذا الاتجاه؟
مصر يمكنها الوصول لمضاعفة الإنتاجية من 10 الى 15 ضعفا خلال 10 سنوات، كما يمكنها الوصول الى 4 مليون طن من انتاج المزارع السمكية البحرية خلال 3 سنوات فقط.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة