Close ad

أخلاقنا.. الجميلة

27-9-2022 | 14:03
الأهرام التعاوني نقلاً عن

وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ

وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ

(زهير ابن ابى سلمى)

زهير ابن أبى سلمى أحد أشهر الشعراء العرب فى الجاهلية وقبل بعثة سيدنا ورسولنا محمد «صلى الله عليه وسلم»، بل كان يقال عنه إنه حكيم الشعراء..

وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وفى رواية أخرى «صالح الأخلاق»..

ففى العصر الجاهلى وقبل الإسلام كان هناك من الأخلاق التى يستحى الكفار أن يأتوا بها ويخافوا أن (يعيروا بها) وحديث رسول الله سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» يؤكد أنه جاء ليتمم مكارم أو صالح الأخلاق.. 

فالأخلاق الحسنة والأخلاق الطيبة تحثنا عليها وتأمرنا بها جميع الديانات السماوية..

ولكن ومع كل الأسف ابتعد البعض منا عن التخلق بالخلق الحسن مع انتشار غريب للعشوائية الأخلاقية، وتعدد أسباب ذلك وإن كان لا يخفى على أحد تأثير منصات التواصل الاجتماعى على نشر أخلاقيات غريبة وشاذة على مجتمعاتنا العربية، ومع التركيز على نشر الشائعات وهوس التريند والذى يأخذنا تقريبا كل يوم إلى نوع جديد من السلوكيات السامة ويتم نشرها وانتشارها لتسري كالنار فى المجتمع تأكل من أخلاقه الرصينة، والمدهش أنه مع التركيز على السلوكيات والأخلاق السلبية أصبحت الأخلاق الحسنة والطيبة هى (الظاهرة) وليست العادة.. فمثلا أن يجد شخصا شنطة أموال ويعمل جاهدا أن يردها إلى صاحبها (ظاهرة) مع أن المفترض أنها عادة طبيعية.. وأصبح من يتصدى للص (ظاهرة) مع أن المفترض أن هذا هو الطبيعى.. وبالتالى أصبح صاحب الأخلاق الحسنة والطيبة هو الظاهرة، كأنما أصبح الطبيعى هو عكس ذلك..

وحسنا فعلت شركة المتحدة للخدمات الإعلامية عندما دشنت حملة على شاشات الفضائات تبث رسائل متعددة تحت شعار (أخلاقنا الجميلة) فى لقطات سريعة من الأعمال الدرامية المصرية التى تتبنى وتدعو إلى الأخلاق الحسنة.

وكانت وزارة الشباب بالتنسيق مع إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة قد تبنت فى مرحلة سابقة حملة تحت عنوان (أخلاقنا).. 

وأرجو وآمل ان تستمر هذه الحملات وأن تنتشر على كل الفضائيات وعلى مختلف منصات التواصل الاجتماعى.

حتى تتحول الأخلاق الطيبة والجميلة وتصبح هى العادة..

ولله الأمر من قبل ومن بعد 

حفظ الله مصر وحفظ جيشها

 وشعبها وقائدها

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: