رئيس الوزراء: تطوير وإنشاء مطار دولي جنوب مدينة رأس الحكمة | 35 مليار دولار تدخل مصر خلال شهرين.. رئيس الوزراء يوضح الشق المالي لتطوير وتنمية رأس الحكمة | مدبولي: مشروع رأس الحكمة ضمن إستراتيجية 2052.. ولولا قيادة الدولتين لم تكن الصفقة لترى النور في وقت قياسي | رئيس الوزراء: مشروع تنمية رأس الحكمة يتضمن مدنا سكنية ومشروعات سياحية وخدمات عمرانية ومنطقة حرة بها صناعات | رئيس الوزراء: تنمية رأس الحكمة أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر | بدء مراسم توقيع عقد تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة بين مصر والإمارات | رئيس الوزراء يشهد مراسم توقيع عقد تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة بين مصر والإمارات | أونروا: مليون شخص بقطاع غزة معظمهم من الأطفال وكبار السن يحتمون بمرافق الوكالة ومحيطها | أنشطة وفعاليات متنوعة لجامعة طيبة التكنولوجية | رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين: يجب على المجتمع الدولي التحرك لوقف المجازر الإسرائيلية في غزة |
Close ad

الملك تشارلز الثالث.. تحيةً وإنصافًا

25-9-2022 | 17:17
الأهرام المسائي نقلاً عن

تحدثت في مقال سابق عن الترحيب بالأمير تشارلز كملك منصف مع الإسلام والمسلمين واستشهدت بكثير من مواقفه النبيلة ومنها كلماته الرائعة في جامعة هارفارد منذ سنوات طويلة مدح فيها الإسلام والقرآن، قال إن الإيمان والتوحيد طاقة روحية هائلة تحتاجها الأمم وأن للعرب والمسلمين حضارة عظيمة نحتاجها جميعًا واستشهدت بمدح شيخ الأزهر وبمواقفه الكثيرة وتواضعه الكبير حتى مع الطيور والنباتات والحيوانات فإذا بجيش من السفهاء يشتمونني في وسائل التواصل الاجتماعي بأنه كافر والكفر ملة واحدة، وأنني لا أعرف شيئًا عن تاريخ بريطانيا الأسود، وكأنه المسئول عنها، ولهؤلاء أقول لهم:-

1- هؤلاء لا يعرفون أن الملك تشارلز هو المسيحي الوحيد الذي حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة الأزهر.

2- وهو أول ملك بريطاني يقابل ثلاثة من شيوخ الأزهر على التوالي وهم الشيخ جاد الحق وطنطاوي وأحمد الطيب.

3- وهو الذي اختار مصر ليقضي بها رحلة شهر العسل الأسطوري مع الأميرة ديانا رغم رغبة معظم دول العالم في ذلك، وأول زيارة قام بها للخارج بعد محنة كورونا كانت لمصر.

4- وهو أكثر من عارض غزو العراق وكان يعتبر بلير تابعًا لبوش الابن وأن الأخير يفتقر للذكاء.

5- وهو أكبر مناصر للقضية الفلسطينية في البلاط الملكي البريطاني.

6- وهو ملك دستوري على 15 دوله تدين له بالولاء وهو يملك ولا يحكم.

7- لم يرسل الرسول ﷺ أصحابه إلى الحبشة إلا لعلة واحدة هي العدل، وذلك واضح في توجيه النبي الكريم للصحابة "اذهبوا إلى ملك لا يظلم عنده أحد" فالعلة هي عدم الظلم وليس النظر إلى عقيدته، فقد يكون مسلمًا ويظلمك، النجاشي كان مشهورًا بالعدل وكان ملكًا مسيحيًا، وبهذا تكون المسيحية قد احتضنت الإسلام حال ضعفه ورد لها الإسلام الجميل بعد ذلك في مصر بواسطة عمرو بن العاص الذي عاش تجربه النجاشي كلها، وكررها في مصر مع المسيحيين عدلًا ورفقًا، والغريب أن أكثر المتدينين كلما حدثتهم عن أمر أو شخصيه عامه يحدثك عن مآل الشخص يوم القيامة أو يحدثك عن عقيدته رغم أنك تتحدث عن عدله أو إنصافه وليس عن عقيدته أو آخرته، فالآخرة موكولة إلى الله، والغريب أن بلادًا مثل بريطانيا وألمانيا وكندا لجأ إليها قرابة 20  مليون لاجئ ومهاجر مسلم وعربي، ورغم ذلك البعض لا ينصف عدلهم مع هؤلاء المهاجرين وإنصافهم وحرياتهم بقدر ما يتحدث عن أن الكفر ملة واحدة، وأنهم في النار وأن عقيدتهم باطلة، وهذا ليس موضوع حديثنا، بل نتحدث عن العدل والإنصاف في بلادهم.

8- الذي لا يفرق بين هرقل ملك الروم وكسرى ملك الفرس لا يعرف شيئًا عن مقاصد الإسلام العليا، فهرقل ملك الروم استقبل رسالة الرسول بالترحاب وسأل عن بعض قومه الموجودين في الشام وأحضرهم وسألهم 11 سؤالًا خرج منها بـ 11 إجابة واستنتج منها 11 استنتاجًا عقليًا رائعًا، مثل الذي لم يكذب قبل الرسالة لن يكذب بعدها ومادام ليس من أسرته ملك إذن لا يطلب الرئاسة ولا يطلب مُلك أبيه، أتباعه يزيدون ولا ينقصون وكذلك أمر الأيمان حتى يتم، ثم خلص بعد ذلك أن مُلك أمة محمد ﷺ سيصل إلي عاصمته بالقدس وأنه لو كان عند الرسول لغسل تحت قدميه كناية عن الاتباع والاقتداء، وأنه لو خلىَّ بينه وبين نفسه لاتبع النبي محمد ﷺ.

9- هذا بخلاف كسرى الذي غضب من رسالة النبي وتقديم اسم النبي على اسمه، ومزق الرسالة وطلب من عامله على اليمن القبض على الرسول  ﷺ، والقصة كلها معروفه في كتب السيرة.

وهذا يبين الفرق الشاسع بين فكر الغرب والشرق، فهرقل كان ديمقراطيًا مفكرًا متأملًا بعكس كسرى الذي كان غضوبًا ديكتوريًا يهتم بالظاهر ولا يتأمل الجوهر وليس أمامه سوى القهر والقتل.

10- والفرق بينهما هو الفرق بين حضارة الغرب الآن وحضارة الشرق حتى الآن، فالحريات في الغرب تختلف عن الصين وروسيا وكوريا الشمالية جذريًا، والذي يدعي أنهم ملة واحدة أو شيء واحد لن يفهم شيئًا عن الإسلام ولا مقاصده أو فقهه العظيم، ولا فقه مراتب الأعمال ولا فقه الأولويات.

كلمات البحث