راديو الاهرام

الرد على الأخبار المغلوطة والشائعات بالحقائق

25-9-2022 | 17:17

قديمًا كان الأعداء يلتقون على أرض واحدة ليقاتل بعضهما البعض، أما اليوم فالعالم بفضل التكنولوجيا أصبح قرية صغيرة ما يحدث في الغرب يصل بسرعة البرق للشرق والعكس، فسهلت التكنولوجيا من انتشار أنواع عديدة من الإرهاب، فالأمر لا يتطلب أن يكونوا الجناة بنفس، فكل ما يتطلبه الأمر إطلاق شائعة كاذبة تثير بلبلة أو إطلاق أخبار حقيقية، ولكن بطريقة سلبية بحيث تثير الفتنة وتُحدث انقسامًا بين المواطنين، أو إطلاق أخبار لا تثير إلا الإحباط وتزعزع أمن الأفراد والدولة، ولقد عرف خبراء الحروب مدى تأثير الشائعة وقوتها فسعوا لاستخدامها كسلاح ووضعوا أسسًا لذلك الأستخدام، ثم تطورت تلك الأسس مع الوقت، فالشائعة قد تكون سلاحًا لبعض الدول ضد دول أخرى، بعض الدول تستغلها كسلاح خفى غير ظاهر لا يمكن تجريمها أو بمعنى أدق صعب اكتشافها في بعض الأحيان أو معرفة مُطلقها ومروجها، ومن ثم فأهميتها تفوق فى بعض الأوقات السلاح النووى أو الكيماوى أو البيولوجى أو تنتج نفس آثارهم أي قتل المواطنين ولكن من الداخل! فهي سلاح فتاك وخفى غير ظاهر النوايا الحقيقية الخبيثة لمُطلقها، وآثارها قد تصيب المجتمع بأكمله، وقد تطلقها دولة لزعزعة أمن دولة أخرى، فبعض الدول تستخدمها حسب أغراضها ومصالحها الوطنية، فقد تُطلق بعض الدول شائعات وأخبارًا كاذبة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو مالية للوصول لمصلحة تلك الدول دون اكتراث بمصالح الدول الأخرى! فلو اتجهت بعض الدول إلى تجريم الشائعات فمن الصعب حدوث تعاون دولي بين الدول في تجريم ذلك.

فمؤخرًا عاقب المشرع كل من أطلق أخبارًا كاذبة تكدر الأمن العام، واعتبرها جريمة فنصت المادة رقم مادة 188 من قانون العقوبات: يعاقب كل من نشر بسوء قصد أخبارًا أو بيانات أو شائعات كاذبة أو أوراقًا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبًا إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

ولو رجعنا لكتاب الله لوجدنا أنه لم يترك مسألة إلا وتحدث عنها وأوجد معها الحل فقال الله تعالى: "إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ"، فهذا ما يحدث اليوم إذا سمع أحدهم خبرًا يزعزع الأمن ويثير الخوف نشروه والله قدم الحل: أي إذا انتشرت شائعة من المفترض البحث عن حقيقة تلك الشائعة أي إذا تم نشر خبر يخص مثلًا الجيش فيجب أن يتم الرجوع إلى المتحدث العسكري ليحسم الأمر، والأمر كذلك في كل المجالات حتى لا يكون هناك مجال للشك وللحكي بلا جدوى، فاليوم يحاول أعداؤنا بالخارج التشكيك في القيادة وكم المشروعات والإنجازات التي تحدث بمصر محاولة منهم للنيل من وطننا الغالي مصر ظنًا منهم أن ذلك يعوق السير، فكما قال الرئيس الرد على هؤلاء يكون بالاستمرار في النجاح، بجانب إظهار كذب وتضليل هؤلاء عن طريق الرد على الشائعات والأخبار المغلوطة بالحقيقة ومن على أرض الواقع، فشاهدت على قناة إكسترا نيوز: "الحكم للمشاهد" عن طريق عرض فيديوهات لكل من يريد النيل من مصر عن طريق اتهامهم للحكومة وللرئيس والاسترشاد بأخبار هؤلاء المغلوطة وعرض الحقيقة من أرض الواقع مثل الترويج لشائعة تجاهل الرئيس للصعيد، ومن ثم عرض الإنجازات التي تمت في الصعيد والمشروعات والطرق في كافة مدن الصعيد، ومؤخرًا خصصت المتحدة للخدمات الإعلامية أيضًا فقرة للرد على الشائعات؛ فهكذا تكون محاربة ذلك النوع من الإرهاب أي محاربة الفكر بالفكر وليس الاكتفاء بترويج شائعات هؤلاء والاكتفاء بسبّ هؤلاء! أي إظهار حقيقة كذبهم أمام العالم.

Email: [email protected]

 
نقلاً عن الأهرام المسائي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة