Close ad

أشرف زكي.. ودورة مهرجان الدراما التجريبي!

24-9-2022 | 10:16

برغم الأخطاء التنظيمية التي يبدو أنها كانت متوقعة، خرجت الدورة الأولى من مهرجان القاهرة للدراما بنتائج مبشرة، وهنا تكمن أهمية أن يؤمن كل مسئول عن نقابة، بأن دوره ليس الجلوس على مقعد المتفرجين، أو المراقبة لما يحدث في الوسط الفني من خلال كاميرات مثبتة في مكتبه، فما قام به الدكتور أشرف زكي يضعنا أما الكثير من التساؤلات أهمها ما هو دور النقابات الفنية.. هل تكتفي بدعم بعض المهرجانات، أو إرسال باقات الورد لمن يحتفل بزفاف أنجاله، أو رسائل النعي لمن يتوفاهم الله.

ما حدث من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي يضاف إلى سجل إنجازاته المهمة منذ توليه هذا المنصب، وهو يستحق لقب المحارب، لأنه يتولى مهمة قطاع كبير من الفنانين، وجاء مهرجان القاهرة للدراما ليكشف عن محبة كل أبناء هذا القطاع له، وكيف أنه نجح في أيام معدودة أن يقيم لهم مهرجانا جمعهم في مكان واحد، والتقوا على محبة مهنتهم.

في مركز المنارة الذي أقيم به حفل تدشين الدورة الأولى من مهرجان القاهرة للدراما، وقبل الحفل بساعات كان يرتدي قميصًا وبنطلون جينز، يقف على خشبة المسرح يطمئن على الصوت، على الإضاءة، وعلى أرقام مقاعد الضيوف على وضعت في مكانها الحقيقي.

 كانت مفاجأة بالنسبة لي فأنا لست من المقربين منه، لسنوات كنت أهتم فقط بالاتصال به ومعرفة ما أحتاج من معلومات، حتى كانت تلك الليلة، شاهدته يستقبل كبار النجوم سميحة أيوب وسميرة عبدالعزيز وأحمد فؤاد سليم وحمدية حمدي وهم من أوائل الحضور ويقبل أيديهم وفاءً منه لهم ولما قدموه في مهنة هو نقيبها.. هناك فارق كبير جدًا بين من يجلس على مقعد يحتفظ به لنفسه ويحمل لقب "نقيب" ومن يخرج إلى الناس.. يستمع إليهم ينصت ويستقبل مكالماتهم عبر تليفونات أظن أنها معروفة للجميع، من يتصل بالدكتور أشرف زكي في أي وقت حتى وأن كان من الليل متأخرًا يرد عليه، تلك هي المهمة الوطنية، خدمة البلد وخدمة الناس، لا يكتفي بسماع المقربين منه وينفذ ما يريدون هو يعلم معاناة من خرجوا إلى سن المعاش قالها أحدهم إنه "سندي" وهي كلمة تقال على الأب والأخ.
 
مهرجان الدراما أثبت أننا بحاجة لأن نفكر جيدًا في أهمية دور النقابات الفنية، وأن من يريد أن يخدم الفن ويخدم أبناء مهنته عليه أن يفكر معهم ويفكر كيف يمنحهم التقدير كما حدث.
 
هناك أخطاء تنظيمية، تغفر طبعًا كونها الدورة الأولى أو كما قال النجم الكبير يحيى الفخراني أنها الدورة "صفر" أو تجريبية، وهو بذكاء عرف كيف يقيمها حتى لا تتناقل الأقلام الأخطاء التي يمكن أن نتجاوز عنها، ومنها إسناد مهمة التنظيم إلى شركة لم تعرف التفرقة بين فئات الناس، وطول فترات الفقرات، حتى الجوائز كان بإمكان التخطيط أكثر لخروجها بشكل أفضل، دون لي ذراع الفكرة ومنح مسلسلي الاختيار والعائدون شرف الحضور فقط، دون أن ينال صناعهما جوائز.

تحية للدكتور أشرف زكي فكر وأنجز وتحرك في اتجاه كان مطلوبًا، تحية للدكتور الفنان يحيى الفخراني الذي تحامل ولم يجامل وقدم صورة رائعة للفنان المهني الذي يحترم فنه وجمهوره وزملاءه، تحية للمخرجة إنعام محمد علي رئيس لجنة التحكيم وكل من شاركها المهمة، وللشركة المتحدة للإعلام تتقبل الأفكار وتسهم في نجاحها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: