Close ad

الأسرة المصرية في خطر

18-9-2022 | 15:47
الأهرام المسائي نقلاً عن

  • دخل عليَّ  منذ سنوات شاب في العشرين مع زوجته الشابة، كان يشكو من تأخر الإنجاب ومعه تحليل السائل المنوي، تأملته وفحصته فوجدته سليمًا فوقع في قلبي أنه يدمن المخدرات، سألته على استحياء وبصوت خفيض هل تشرب المخدرات، فأجاب دون خجل أمام زوجته الشابة: نعم أشرب الحشيش منذ أن كنت في العاشرة من عمري قلت: وزوجتك تعلم، قال بوضوح: نعم، ولم أجد عليها علامات خجل، قلت: لكن هذا عمر صغير على الحشيش قال: علمني شقيقي الحشيش وقيادة اللودر معًا ونحن نكسب كثيرًا، ولم يمر علينا يوم دون حشيش، ومنذ سنوات وجدنا أن الحشيش الذي نشربه ليلًا يجعلنا كسالى صباحًا فواظبنا على أقراص الترامادول صباحًا، وهذا منهج مستمر صباحًا ترامادول وحشيش ليلًا.

  • قلت له: الترامادول والحشيش معًا يضعفان الإنجاب والحيوانات المنوية، وكذلك الانتصاب فلم يبد اهتمامًا أو ندمًا، بل قال:- هذا منهجنا اليومي ولن يتغير.

  • هذه الحالات تتكرر كثيرًا  تحضر زوجة ووالدتها فأسألها آنسة أم مدام؟ فتقول: في صوت حزين: لا آنسة ولا مدام، ماذا تقصدين؟ فتقول: مطلقة وأحيانًا تقول معلقة، أسألها:- ولماذا لا يلتئم شملكما فتنبري الأم بغضب: لا يصلح للحياة الزوجية، فهو لا يعمل ولا يحب العمل ويريدها أن تنفق عليه ويدمن المخدرات ويضربها ويشتمها.

  • القوامة التي أرادتها الشريعة هي قيادة رشد ومسئولية وعطاء وتضحية لا قوامة تسلط وظلم وهضم، بل قوامة إنفاق بكرم وجود مع إنفاق للعواطف النبيلة والمشاعر الجميلة.

  • فلا بد لكل مؤسسه من قائد فإما أن يقود الرجل أو المرأة أو الأولاد، ولكن الله وكل مسئولية القيادة والقوامة الرشيدة للرجل فمن أخل بمسئوليات القوامة ولم يقم بها على وجهها وبغى وظلم وفسق فلا يستحق هذه القوامة، فهي تكليف لا تشريف.

  • وكارثة العلماني المصري أنه يريد أن يسلب كل الرجال - حتى لو كانوا صالحين- هذه القوامة وهي فطريه قبل أن تكون شرعيه، ففي الملمات والأزمات تلجأ الأسرة كلها إلى الأب وتحتمي بجنابة.

  •  أما أزمة بعض الإسلاميين فإنهم يريدون إطلاق القوامة ومنحها لكل أحد وأنها قيادة دون شروط أو أنها تعسف في استعمال الحق أو تجاوز فيه.

  • المخدرات مع البطالة هما الخطر الاجتماعي الأعظم على مصر، ولو انهارت مصر اجتماعيًا فلن تقوم سياسيًا ولا اقتصاديا ولا أمنيًا.

  • الأسرة هي عماد المجتمع والدولة، والأسرة المصرية الآن مهددة للغاية بالتفكك الاجتماعي، والطلاق سيخرج قنابل موقوتة.

  • ولولا عدد المحسنين الهائل في مصر مع الجمعيات الخيرية المصرية العظيمة ما عاش ولا تعلم ولا تخرج أولاد المطلقات ولا الأيتام.

  •  كم الإحسان إلى الفقراء في مصر أعظم مما يتخيله عقل.

  • سألت أرملة معها ابنتان صغيرتان هل تحتاجين لهما شيئًا قالت: الحمدلله أهل الخير يكفلونني في قريتي وفي الإسكندرية ، فجمعية «كذا» أحضرت لي «كذا» ومؤسسة «كذا» أحضرت لي «كذا».

  • وسألت سيدة زوجها مصاب بسرطان الدم كان يعمل نجار مسلح كيف تعيشين: والله ما احتجت إلى بلازما، أو علاج أو طعام أو مصاريف مدارس إلا وهب كل الجيران بالمسارعة  للمساعدة.

  • ولولا المرأة المصرية لضاع الأيتام وأبناء الطلاق، تحية للمحسنين ودعوة مجددة لوقف الانهيار الاجتماعي المصري.


كلمات البحث
اقرأ أيضًا: