Close ad

بشائر «الذهب الأبيض».. توقعات بإنتاج 100 ألف طن «شعر» خلال موسم حصاد القطن

15-9-2022 | 12:28
بشائر ;الذهب الأبيض; توقعات بإنتاج  ألف طن ;شعر; خلال موسم حصاد القطنالقطن - أرشيفية
تحقيق ـ محمود دسوقي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

بداية قوية لموسم حصاد القطن، في عدد من محافظات الوجه القبلي منها بني سويف وأسيوط، وإقبال من المزارعين على تسليم محصولهم في نقاط التجميع للبيع بالمزادات العلنية أملاً في تحقيق هامش ربح مناسب، على غرار العام الماضي الذي شهد ولأول مرة تجاوز سعر قنطار القطن حاجز الـ 6 آلاف جنيه. وفي الوقت الذي يخشى فيه بعض مزارعي المحصول من انخفاض الأسعار محليًا، إلا أن ما شهدته عدد من البلدان المنتجة للمحصول من آثار سلبية للتغيرات المناخية وضعف الإنتاج بها، سيكون له أثر إيجابي على سعر محصول القطن محليًا، مع توقعات بأن يتجاوز سعر القنطار  إلى 5000 جنيهًا.

موضوعات مقترحة

وخلال الموسم الحالي، تمت زراعة 337 ألف فدان من محصول القطن، بزيادة 100 ألف فدان تقريبًا عن العام الماضي، وهي مساحة مناسبة وفقًا لحجم الطلب على القطن داخليًا وخارجيًا، في ظل الاتجاه العالمي للاعتماد على الأقطان قصيرة التيلة الأقل جودة وأقل سعر، مقارنة بالأقطان طويلة التيلة الأعلى في الجودة والسعر.

ويحظى القطن المصري طويل التيلة، باهتمام كبير من قبل الحكومة، ورعاية كاملة في الزراعة من خلال توفير التقاوي المعتمدة ومستلزمات الإنتاج الفعالة عالية الكفاءة وحملة قومية ناجحة للنهوض بالمحصول، كما نفذت وزارة قطاع الأعمال العديد من برامج التطوير في المحالج ومصانع الغزل والنسيج لاستيعاب الكميات المنتجة من القطن المصري وتعظيم الاستفادة منه من خلال تصنيعه في شكل غزول بدلاً من تصديره كمادة خام. «الأهرام التعاوني» تتابع منظومة تسويق القطن المصري في عدد من محافظات الوجه القبلي التي بدأت موسم الحصاد الجديد، وإقبال المزارعين على تسويق محصولهم أملاً في تحقيق هامش ربح مناسب في ظل الارتفاع في تكاليف الإنتاج.

وأكد الدكتور محمد نجم، رئيس المجلس العالمي لبحوث القطن، أنه من المتوقع خلال موسم الحصاد الحالي للقطن إنتاج 100 ألف طن قطن شعر، خاصة مع وجود مؤشرات تؤكد زيادة الإنتاج خلال الموسم الحالي، مضيفًا أن أسعار تسويق القطن محصول القطن خلال العام الماضي شهدت ارتفاع كبير وحقق المزارعون هامش ربح مناسب، وخلال الموسم الحالي من المتوقع ألا تقل أسعار تسويق المحصول عن أسعار الموسم الماضي، موضحا أن القطن كمحصول استراتيجي، يحظى باهتمام كبير من قبل وزارة الزراعة بشكل خاص والدولة بشكل عام، سواء كزراعة أو صناعة، خاصة مع توفير التقاوي والأصناف عالية الإنتاجية التي يتم تسليمها للمزارعين وفقًا لمواقعهم الجغرافية لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة من وحدة المساحة، أو من خلال تطوير محالج القطن ومصانع الغزل والنسيج والتي رصدت لها الدولة ميزانيات كبيرة.

وأشار رئيس المجلس العالمي لبحوث القطن، إلى أن الأحداث المتلاحقة التي يشهدها العالم ومنها أزمة «كورونا» والحرب «الروسية – الأوكرانية» كان لها اثر سلبي على القطاع الزراعي بشكل عام وعدد من المحاصيل الإستراتيجية ومنها القطن بشكل خاص فيما يتعلق بالتصدير ومعدلات الطلب في الأسواق العالمية، لكن مع جهود التطوير والتحديث التي تقوم بها الدولة في مجال الغزل والنسيج، سيحظى القطن المصري بالعديد من المزايا التي تحقق جدوى كبيرة من زراعته سواء للمزارعين أو المصنعين.

وأضاف نجم، أن اهتمام الدولة بمحصول القطن يأتي لكونه أحد أهم المحاصيل الإستراتيجية، ويدخل في العديد من الصناعات، حيث إن القطن تتم زراعته في 70 دولة على مستوى العالم، ويدر دخلاً للملايين من الأشخاص في مختلف الدول، كما توفر زراعة فدان واحد من القطن في مصر 70 يومية عمل للمزارعين والعمال الزراعيين، ويُسهم المحصول بحوالي 25% من إجمالي المادة الخام المستخدمة في صناعة الغزل والنسيج عالميًا، كما يوفر طن واحد من القطن فرص عمل على مدار العام لخمسة أشخاص في مصر، ويمكن إعادة استخدام دريس القطن أو الحطب وتدويره وإعادته للأرض ليتحلل بشكل طبيعي على عكس الألياف الصناعية، كما أن محصول القطن يحتجز المزيد من الكربون في التربة وكتلتها الحيوية أكثر مما ينتج أثناء نموه مما يجعله حليفًا مهمًا للغاية في مكافحة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، ومنتجات القطن من الملابس والمفروشات تعد 50% فقط من حجم الاستفادة من المحصول، حيث إن العديد من المنتجات التي نستخدمها تحتوي على منتج ثانوي من القطن، وتدخل تلك المنتجات الثانوية في صناعة زيت الطهي والأعلاف الحيوانية والعملات الورقية.

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور أحمد عطا درويش، وكيل معهد بحوث القطن الأسبق للإرشاد والتدريب، أن إنتاجية محصول القطن خلال موسم الحصاد الحالي مبشرة، في ظل الجهود التي يقوم بها الباحثون في معهد بحوث القطن، والتي أفرزت العديد من الأصناف عالية الإنتاجية وأكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية، مضيفا أنه تم مؤخرًا تعديل تسمية الطبقات الثلاثة للقطن المصري، بنص قرار وزاري، لتصبح طبقة الأقطان طويل قبلي مثل جيزة 95 وجيزة 90 إلى طبقة «جيزة»، وطبقة الأقطان طويل بحري مثل جيزة 86 وجيزة 94 إلى طبقة  «جيزة سوبر»، وطبقة الأقطان فائقة الطول مثل جيزة 88 وجيزة 92 إلى طبقة «جيزة  إكسترا»، وبذلك أصبح هناك ثلاث طبقات للقطن المصري هي، «جيزة» لأقطان الوجه القبلي، و»جيزة سوبر» للأقطان طويلة التيلة في الوجه البحري، و»جيزة إكسترا» للأقطان فائقة الطول.

وأوضح درويش، أن محصول القطن كأحد أهم المحاصيل الإستراتيجية، يحظى باهتمام كبير من قبل وزارة الزراعة ومعهد بحوث القطن، كمحصول إستراتيجي متعدد الأغراض ويدخل في العديد من الصناعات أهمها صناعة الغزل والنسيج، مضيفًا أن جهود الباحثين نجحت في زيادة معدلات الإنتاج والحفاظ على مميزات القطن المصري طويل التيلة ومنها المتانة والنعومة والطول، وهي مواصفات غير موجودة في الأقطان المنافسة.

أما المهندس وليد السعدني، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للقطن، فأضاف أن موسم حصاد القطن خلال العام الحالي مبشر بالخير، فعلى الرغم من انخفاض الطلب عالميًا على القطن إلا أن الآثار السلبية للتغيرات المناخية في بعض الدول المنتجة للقطن، سيكون لها أثر إيجابي على القطن المصري وأسعاره خلال الموسم الحالي، خاصة مع تحقيق المساحات المزروعة في مصر زيادة وجودة في الإنتاج بفعل الأصناف الجديدة عالية الإنتاجية والمتحملة للظروف المناخية.

وأوضح السعدني، أن الجمعية العامة للقطن تعمل على تذليل أي عقبات في منظومة التسويق من خلال التواصل مع القائمين على منظومة التسويق وإبلاغهم بالملاحظات أو المشكلات التي يتعرض لها المزارعون للعمل على سرعة حلها، كما أن جمع وفرز محصول القطن يتم في جمعيات القطن المنتشرة بالقرى تحت إشراف موظفي منظومة التسويق، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على أصناف القطن من الاختلاط، وضمان عدم التلاعب من قبل الدواليب الخاصة.

واستطرد المهندس وليد السعدني، قائلاً إن منظومة تسويق القطن الحالية والتي يتم تطبيقها على مدار 3 سنوات، بها العديد من المميزات للمزارعين، وعلى رأسها وصول قنطار القطن أعلى سعر مقارنة بالأعوام السابقة، كما أن الأقطان ذات الرتبة والمعدلة تحظى بقيمة شرائية أعلى، مشددًا على ضرورة تلافي بعض السلبيات التي ظهرت خلال المواسم السابقة في التسويق، ومنها نقص عدد مراكز التجميع، وهو ما تسبب في تحمل المزارعين تكاليف إضافية بسبب بُعد المسافة بين الزراعات ومراكز التجميع المخصصة للمحصول.

وعلى صعيد متصل، قال المهندس وائل عُلما، رئيس جمعية قطن مصر، إن أسعار تسويق القطن المصري للموسم الحالي، تخضع للعرض والطلب محليًا ودوليًا، إلا أنه من المتوقع أن تكون الأسعار متقاربة من أسعار العام الماضي، منوهًا بأن القطن تاج الألياف والمنسوجات والقطن المصري درة هذا التاج، وأن العام الحالي يعتبر استثنائي بالنسبة لمزارعي الأقطان في مصر، حيث بدأت تظهر ثمار منظومة تسويق القطن المصري، فضلاً عن ما تم تحقيقه من حماية لشعار القطن المصري عالميًا واستمرار جهود الترويج في الأسواق العالمية. 

أما المهندس أيمن ربيع، أخصائي أول بالهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن بوزارة التجارة والصناعة، فقال إنه تم فرز محصول القطن بعدد من نقاط التسويق بمحافظة بني سويف، وهي من أولى المحافظات التي بدأت في حصاد المحصول، وبلغ متوسط إنتاج الفدان من المحصول 8 – 9 قناطير، وهناك إقبال كبير من المزارعين على جلب المحصول إلى نقاط التجميع المخصصة بكل قرية.

وأضاف ربيع، أن هناك إجراءات صارمة لضمان عدم خلط أصناف القطن، من خلال مخاطبة مديريات الزراعة للجهات المختصة بعدم نقل المحصول من قرية إلى أخرى إلا من خلال موافقة رسمية من الإدارة العامة لإنتاج التقاوي ومعتمدة بخاتم شعار الجمهورية، كما أن هناك أجولة خاصة لتعبئة أقطان الإكثار وأخرى لتعبئة الأقطان التجاري لضمان عدم الخلط أو التلاعب من قبل الدواليب الخاصة.

واشتكى عدد من مزارعي محصول القطن، من ارتفاع أسعار أجولة الخيش المخصصة لأقطان الإكثار إلى 100 جنيه للكيس الواحد، بينما وصل سعر جوال الخيش للأقطان التجاري 60 جنيه، وهو ما يعتبره المزارعون عبء مادي مبالغ فيه، وهو ما يفتح الباب أيضًا أمام أصحاب الدواليب الخاصة لبيع أجولة الخيش المخصصة للأقطان التجاري لتعبئة أقطان الإكثار فيها.

وفي محافظة بني سويف، والتي بدأ بها موسم الحصاد، أرسلت مديرية الزراعة برئاسة المهندس عماد محمد أبو المعاطي، خطابات رسمية لجميع الجهات المختصة، بقرار الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف رقم 940 لسنة 2022، الخاص بحظر نقل محصول القطن صنف “جيزة 95” من أي قرية إلى أخرى إلا بتصريح رسمي صادر من جهة الاختصاص وهي الإدارة العامة لإنتاج التقاوي وأن يكون التصريح معتمد بختم شعار الجمهورية.

بيان المساحات المنزرعة

ووفقًا لبيانات الإدارة المركزية للفرز والتحكيم بالهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، جاءت مساحة زراعات القطن في المحافظات كالآتي، في «الإسكندرية» تمت زراعة الصنف «جيزة 97» على مساحة 612 فدان تجاري ولم تتم زراعة أي مساحات للإكثار، وفي «النوبارية» تمت زراعة الصنف «جيزة 86» على 975 فدان تجاري ولم تتم زراعة أي مساحات للإكثار، وفي البحيرة تمت زراعة 24 ألفا و522 فدان تجاري و12 ألفا و600 فدان إكثار، بإجمالي مساحة منزرعة 37 ألف و122 فدانا من الصنف «جيزة 86»، وفي محافظة كفر الشيخ تمت زراعة 61 ألفا و881 فدان تجاري و25 ألفا و500 إكثار، بإجمالي مساحة منزرعة 87 ألفا و381 فدانا، وفي كفر الشيخ تمت زراعة 3 آلاف و970 فدان تجاري و2600 فدان إكثار بإجمالي 6 آلاف و570 فدانا، وفي محافظة الغربية، تمت زراعة الصنف «جيزة 97» على مساحة 3 آلاف و717 فدان تجاري ولا توجد مساحات إكثار.

وفي الغربية، تمت زراعة الصنف «جيزة 94» بمساحة 13 ألفا و360 فدان تجاري ولا يوجد إكثار، وفي الشرقية تمت زراعة الصنف «جيزة 94» على مساحة 54 ألفا و549 فدان تجاري ولا يوجد إكثار، وفي بورسعيد تمت زراعة الصنف «جيزة 94» على مساحة 3 آلاف و667 فدان تجاري ولا توجد مساحات إكثار، وفي الإسماعيلية تمت زراعة الصنف «جيزة 94» على مساحة 1889 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار، وفي الدقهلية تمت زراعة الصنف «جيزة 94» على مساحة 54 ألفا و324 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار، وفي محافظة دمياط تمت زراعة 7680 فدان تجاري و1478 إكثار، بإجمالي 9158 فدانا، وفي المنوفية تمت زراعة الصنف «جيزة 97» على مساحة 3220 فدان إكثار ولا توجد مساحات تجاري، وفي القليوبية «بنها» تمت زراعة الصنف «جيزة 97» على مساحة 97 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار.

وبالنسبة لخريطة زراعات القطن في محافظات الوجه القبلي، وفقًا لبيانات الإدارة المركزية للفرز والتحكيم بالهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، فجاءت كالآتي، وفي محافظة الفيوم تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 11 ألفا و378 فدان تجاري و3 آلاف و231 فدان إكثار، بإجمالي 14 ألفا و609 فدان، وفي محافظة بني سويف، تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 2813 فدان تجاري و5123 فدان إكثار، بإجمالي 7936 فدان، وفي المنيا تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 425 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار، وفي المنيا تمت زراعة الصنف «جيزة 98» على مساحة 5 أفدنة تجاري رغم كونه غير مستهدف زراعته في المحافظة، وفي محافظة أسيوط تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 2959 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار، وفي الوادي الجديد لم تتم زراعة المحصول نهائيًا رغم استهداف زراعة الصنف «جيزة 95»، وفي سوهاج تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 196 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: