رسالة ملك البحرين للرئيس السيسي تؤكد الاعتزاز بالعلاقات ودعم جهود مصر والرئيس في مواجهة التحديات | الكاف يعلن موعد قرعة ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا والكونفيدرالية | الرئيس السيسي والفريق الركن ناصر بن حمد يؤكدان ضرورة احتواء التوتر بالمنطقة والدفع بعدم توسع نطاق الصراع | «فودافون» تعتذر لعملائها: نعمل على استعادة الخدمة في أسرع وقت.. وسيتم تعويض المتضررين | الفريق الركن ناصر بن حمد يشيد بجهود مصر في الإسقاط الجوي للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة | الرئيس السيسي ومستشار الأمن الوطنى البحريني يشددان على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات لغزة | وزير الصناعة يلتقي مدير عام منظمة التجارة العالمية بالرياض | حسين الجسمي يدعم أبطال أبوظبي للألعاب الرياضية للمدارس والجامعات | الرئيس السيسي يعرب عن تقدير مصر الكبير لجهود وسياسات الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين | الرئيس السيسي يستقبل مستشار الأمن الوطني وقائد الحرس الملكي وأمين عام مجلس الدفاع الأعلى بالبحرين| صور |
Close ad

بعد دعوة الرئيس السيسي لتوضيح الحقائق.. كيف نواجه حملات التضليل والتشكيك في إنجازات الدولة؟

11-9-2022 | 17:32
بعد دعوة الرئيس السيسي لتوضيح الحقائق كيف نواجه حملات التضليل والتشكيك في إنجازات الدولة؟ العاصمة الإدارية الجديدة
إيمان فكري

مع كل إنجاز جديد تحققه الدولة المصرية على أرض الواقع، تتزايد حدة الحملات المغرضة لترويج الشائعات التي تشنها الجماعات الإرهابية، لترويع المصريين وإرهابهم بشتى الوسائل لنشر حالة من الإحباط واليأس لدى المواطن والتشكيك في قدرات الدولة وما تحققه من نجاحات مختلفة.

موضوعات مقترحة

وتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال تدشين الوحدات البحرية الجديدة لهيئة قناة السويس، وتفقد الموقف التنفيذي لتطوير القطاع الجنوبي للقناة، يوم الخميس الماضي، إلى الحديث عن الحملات المغرضة التي تستهدف التشكيك في جدوى إنشاء القناة الجديدة، والإنجازات التي تم تحقيقيها، بهدف إشاعة أجواء اليأس عند المصريين وتخويفهم وإضعافهم.

الرئيس السيسي يدعو لتوضيح الحقائق

ودعا الرئيس السيسي، جميع أجهزة الدولة إلى توضيح الحقائق لمواجهة حملات التشكيك المغرضة التي تستهدف جذب أنظار المصريين بعيدًا عن الإنجازات والتشكيك في قدرات الدولة، قائلًا: "يجب دحض أكاذيب المشككين بشأن الدولة والإنجازات والرد عليها بالحقائق، فنحن نحرص على أن نصارح المصريين بكل أمانة، خاصة أنه يتم تنفيذ المشروعات بناء على دراسات علمية دقيقة".

وأكد عدد من الخبراء، أن نهج الجماعات الإرهابية المعادية للدولة المصرية يستند على نشر الشائعات وتزييف الحقائق، وذلك لأنهم لا يملكون إلا حملات التشكيك وتزييف الوعي إزاء الإنجازات التي تقوم بها الدولة المصرية، ودور أجهزة الدولة والإعلام هو التركيز على نشر الوعي والرد بالحقائق على كل ما تروج له الجماعة الإرهابية والاستمرار في المشروعات التنموية وخطط الإصلاح الاقتصادي.

الحرب النفسية لهدم الإنجازات

اللواء سمير فرج، الخبير الإستراتيجي، يؤكد أن بعض الدول تلجأ حاليًا لاستخدام حروب الجيل الرابع والخامس، لتحقيق الأهداف بأقل خسائر بشرية وأقل تكلفة من الحروب التقليدية، وعدم التوريط أمام المجتمع الدولي، بالإضافة إلى تفكيك مفاصل الدولة بكامل عناصرها، وأساليب هذه الحروب تتمثل في الإرهاب وشن حرب نفسية والشائعات وهدم الإنجازات وتحويلها إلى نقاط ضعف ونشر الفوضى الإدارية بالدولة ونشر الفساد.

ويوضح الخبير الإستراتيجي، لـ"بوابة الأهرام" أدوات حروب الجيل الرابع والخامس، والتي تكون عبارة عن التمويل والإعلام المرئي والمكتوب والمسموع والإعلام الإلكتروني، وكذلك خطط هدم الدولة من الداخل، ومن بين الأدوات أيضًا خطة الحرب النفسية قصيرة المدى وبعيدة المدى، بالإضافة إلى الكتائب الإلكترونية، وهي من أخطر وسائل حروب الجيل الرابع والخامس.

التصدي لحروب الجيل الرابع

أما عن أساليب التصدي لحروب الجيل الرابع والخامس، يؤكد أن هذا يكون عن طريق التوعية كما أكد الرئيس السيسي في حديثه، وشفافية الدولة في عرض الحقائق، بالإضافة إلى خطة إعلامية شاملة للدولة تشترك فيها كل وزارات وأجهزة الدولة للتصدي لكل أساليب الجيل الرابع والخامس، ووضع خطة مضادة للحرب النفسية والتركيز على فئة الشباب في المرحلة المقبلة، وكذلك استخدام القوى الناعمة في تصحيح المفاهيم والرد على حملات التشكيك.

إستراتيجية لمواجهة الشائعات

فيما تقول الدكتور ليلى عبد المجيد أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إنه على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية التي تتصل بجائحة كورونا والحرب الروسية ـ الأوكرانية، إلا أن بعض الصحف العالمية المعادية تشن حملة ممنهجة ومدفوعة، من خلال التركيز على مصر ونشر تحليلات سلبية ومقالات رأي مغرضة، فالإعلام المدفوع في الخارج يتعامل مع مصر بازدواجية وعدم الموضوعية، ولكن الدولة المصرية لديها إستراتيجية قوية للتصدي لبث الشائعات.

وتؤكد أستاذ الإعلام، أن الدولة ردت بكفاءة وجدارة على الشائعات التي يوجهها لها أهل الشر، في محاولة للإساءة إليها وتشويه صورتها والتشكيك في الإنجازات التي تحقّقت على أرض الواقع؛ حيث يسعى المعادون للدولة، لإضعاف الروح المعنوية للمصريين وتفرقتهم، ولكنهم يفشلون في ذلك دائمًا، فالدولة اعتمدت إستراتيجية مدروسة وقوية للتصدي للشائعات، ونجحت في هذا النوع من حروب الجيل الرابع والخامس.

الشائعات هدفها بث الإحباط في المجتمع

"الشائعة يؤلفها الحاقد وينشرها الأحمق، ويصدقها من يتسم بالغباء"، مقولة نفسية استشهد بها الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية في بداية حديثه، مؤكدًا أن الشائعات تكون عبارة عن أخبار زائفة تنتشر في المجتمع وتكون عديمة المصدر لبث الإحباط في النفوس، فالحرب النفسية من أخطر الحروب، وخطورتها أنه يتم تداولها حتى تصل إلى مرتبة الحقيقة فيعتقد الجميع أنها حقيقة دون الرجوع لمصدرها.

ويوضح استشاري الصحة النفسية، أن الحرب النفسية المتبعة من خلال ترويج الشائعات، تؤثر على نمط العلاقات الاجتماعية بين الناس، وتتسبب في بطء الإنتاج والشعور باليأس، ويكون المواطنون في حالة متدنية، ودوافعها توتر الأجواء وزعزعة الاستقرار وفقدان الثقة في القيادة السياسية، وبث روح الانهزامية وإشعاع الضبابية وفقدان الثقة في المستقبل.

الشائعات تهدم الدول

كما أنها تدعو الشعب للشغب والعصيان المدني وإتلاف المقتنيات العامة، والشائعات قادرة على القضاء على مجتمعات بأكملها، ويكون لها أهداف سياسية، وأسباب انتشارها بشكل كبير هو انعدام المعلومات الصحيحة وندرة الأخبار الحقيقية في وقتنا هذا، فالشائعات ممكن أن تصل لأكثر من 60 ألف شخص في اليوم الواحد، ولكن الخبر الحقيقي لا يصل مقارنة بالشائعة.

ويشير استشاري الصحة النفسية، إلى أن الشائعات لها تصنيفات، فهناك شائعات زاحفة وهي التي يتم ترويجها ببطء حتى يصدقها المواطنون، وهناك شائعات يتم ترويجها بعنف، وهي التي تنطلق كانطلاق النار في الهشيم، وغالبًا ما تتعلق بمشاعر المواطنين كالدين على سبيل المثال.

مروج الشائعات شخصية "سيكوباتية"

وعن شخصية مروجي الشائعات، يؤكد أن مروجي الشائعات يتسمون بالذكاء والقدرة على التعبير وامتلاك لغة الجسد وتهتجات الصوت، فيستطيع أن يأخذ جزءًا من حقيقة ويغيرها وينشرها بدافع كسب ثقة الناس بادعاء المعرفة، وهو شخصية سيكوباتية وإنسان غير أخلاقي منعدم الضمير ولا يشعر بالوفاء والولاء لأي فرد أو وطنه فهو متبلد المشاعر ويستطيع خداع الناس بسهولة دون الشعور بالذنب لأنه شخصية انبساطية لديه جوع للإثارة دائمًا.

مطالب بتغليظ عقوبة مروجي الشائعات

أما متلقي الشائعة، يتسم ببعض السمات النفسية الأخرى، فبحسب الدكتور وليد هندي، يتسم متلقي الشائعة الذي يصدق الخبر الكاذب، بأنه شخص لديه ضعف في الثقة في النفس، ومصاب بمتلازمة القلق وسلبي، ومساير للآخرين، واعتمادي، وشخص فضولي، والشائعات تجعله يشعر باللذة والمتعة، ومواجهة هذا يكون من خلال سن عقوبات مغلظة على مروجي الشائعات، وتكون هناك توعية مجتمعية ونشر الحقيقة بشكل موسع عن طريق الإعلام، حتى يكون الشعب واثقًا في القيادة السياسية.

كلمات البحث