Close ad

أخطار تهدد الأسرة المصرية تتطلب سرعة المواجهة

11-9-2022 | 13:51
انتشرت في الفترة الأخيرة مجموعة من الأفكار الهدامة التي تهدد الأسرة المصرية والمجتمع والدولة؛ لأن الأسرة هي الأساس واللبنة الأولى لبناء المجتمع، ومن ثم الدولة فهل هي مصادفة أم جزء جديد من الفوضى الخلاقة التي يبثها أعداء الوطن والأمة، وخاصة أن هذه الأفكار تركز على عدة محاور تبدو شكلًا أنها منفصلة، ولكنها تمثل مع بعضها البعض سلسلة متكاملة تسعى لهدم الأسرة والمجتمع، وكانت أهم هذه الحلقات من وجهة نظري كالتالي بدأت بأفلام تدعو إلى المثلية، أو على الأقل تعرضها كواقع طبيعي يجب أن نتعايش معه ونتقبله.


 


وللأسف اعتمدت هذه الأفلام على مجموعة من الممثلين المشهورين؛ بهدف ضمان أكبر انتشار لهذه الأفكار والترويج لها (فيلم أصحاب ولا أعز)، وبعد ذلك شخص يدعي أنه فنان يدعو إلى تطبيق فكرة المساكنة ونشرها بحجة التجربة قبل الزواج لضمان نجاحه، ثم ظهرت دعوة أخرى عن حرية الأطفال وحقوقهم في عدم التعرض لهم من الأب أو الأم وترك الحرية لهم ليستقلوا في السكن مع زملائهم من نفس العمر؛ ليكون لهم حرية اختيار حياتهم، والعيش مع مجموعة زملاء لهم ننفس الأفكار؛ مما يزيد من التفاهم مع الحرية الشخصية، بعيدًا عن تزمت الآباء والأمهات أصحاب الأفكار القديمة وحب السيطرة.


 


ثم مع كل هذا تزايدت أصوات حقوق المرأة والمدافعة عن حقوقها المهدرة وظلم الأزواج، وتدرجت بداية من حق المرأة بعدم القيام بواجباتها المنزلية، وحقها في توفير شخص يقوم بذلك ووصلت إلى حق المرأة في عدم ارضاع أبنائها واستجلاب مرضعة، وغير ذلك، فهل يعقل أن نحرم كلًا من الأم وطفلها من الرضاعة الطبيعية، بحجة أنها غير ملزمة.


 


وهنا يحسب للأزهر الشريف سرعة الرد الشرعي وإيضاح الحقائق والتحذير من نشر هذه الأفكار، والمشكلة أن كل هذا يأتي في إطار مشكلات عالمية ومحلية زادت من صعوبة وتكاليف الزواج، وتلك حقائق تؤكدها الإحصاءات الرسمية وارتفاع سن الزواج، وارتفاع معدلات الطلاق في مصر والعالم، مع انخفاض نسبة المواليد أو معدل الإنجاب، والواقع الذى نعيشه يؤكد ذلك، وزيادة مشكلة العنوسة، ولابد من مراعاة ظروف أي مجتمع عند تناول كثير من القضايا والموضوعات؛ فمثلا تعدد الزوجات كان منتشرًا، ولكن مع تغير ظروف العصر أصبح محدودًا جدًا الآن..


 


وغيره وغيره من القضايا، ثم إن العرف الذي يراعي ظروف كل عصر وكل مجتمع أوصى به المولى الكريم (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف: 199).


 


ولذلك يجب تناول القضية من خلال منظور شامل يراعي كافة المتغيرات المحيطة؛ لأن هذه الدعاوى ليست في مصلحة المرأة أو الأسرة أو المجتمع، وأعتقد أن وراءها هدف تدمير الدولة المصرية، ويجب الحذر من ذلك، بل تجب المواجهة الصريحة والمباشرة لمن يروجون لمثل هذه الأفكار على الأقل، وتوضيح كل هذه الأمور ونشرها بوضوح وبأسماء من يروجون لها أمام الرأي العام؛ لمعرفة الحقيقة، ويكون النبذ الاجتماعي والمقاطعة وسيلة شعبية للردع الحالي والمستقبلي أمام الجميع.. والله ولي التوفيق.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة