Close ad

سيادة الرئيس.. النجاة وحدها تكفي!

10-9-2022 | 14:34

«لو إحنا مفسدين مش هننجح، الله وحده مُطلع علينا، لو إحنا مصلحين في الأرض نبني ونعمر وننمي وعاوزين نعيش أهلنا وشعبنا ونغير حياتهم للأفضل، فإحنا متأكدين إن ربنا مساعد، واللي حصل في السنين اللي فاتت والله أنتم الوحيدين اللي نجيتم، لك الحمد يا رب».

هذه واحدة من بين الرسائل الكاشفة، التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي للشعب المصرى، أثناء فعاليات تدشين الوحدات البحرية الجديدة لهيئة قناة السويس، أمس الأول "الخميس"، وسأتوقف فقط عند هذه الرسالة الصادقة والمخلصة، وأقول: يا سيادة الرئيس.. النجاة وحدها تكفي!

نعم النجاة وحدها تكفي! فقط نجونا من حكم الجماعة الإرهابية، التي كانت تعيث في الأرض فسادًا وقتلًا وتدميرًا، ولا تعرف "يعني إيه كلمة وطن"، فالوطن بالنسبة لهم، كما قال مرشدهم حسن البنا، مجرد "حفنة عفنة من تراب".

كما نجونا من التقسيم والتفتيت والاقتتال الداخلي، والفتنة الطائفية التي حاول إخوان الشيطان إشعالها مرارًا وتكرارًا، بقيامهم بحرق الكنائس.

كما نجونا من الإرهاب، وتمكنا من دحره، وتطهير كل شبر من أرض الوطن من رجسه، وبالطبع كان في مقدمة المواجهة قواتنا المسلحة الباسلة، مدعومة بالشرطة المدنية، وقد استشهد في مواجهة الإرهاب الغاشم، الذي زرعه إخوان الشيطان في أرض سيناء الطاهرة، العديد من أبناء الجيش والشرطة، حتى لا تصل نيرانه إلى الشعب المصري، والحمد لله أن لدينا جيشًا وطنيًا قادرًا على صون مقدرات الوطن، وحفظ كرامة ودماء المصريين.

كما نجونا من الأمراض المزمنة، خاصة "فيروس c"، الذي كان ينهش في أكباد المصريين، من خلال مشروع "100 مليون صحة"، الذي أصبح نموذجًا يحتذى عالميًا، ناهيك عن القضاء على قوائم الانتظار، والمبادرات المختلفة للكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمراض المزمنة، وإطلاق مشروع التأمين الطبي الشامل، بالإضافة إلى إنفاق مليارات الجنيهات لتطوير وتجهيز وبناء المستشفيات والصروح الطبية المختلفة في كل محافظات مصر.

وتجلت النجاة في أسمى صورها، في التصدي لجائحة كورونا، التي حصدت أرواح الملايين حول العالم، ورصدت الدولة المصرية 100 مليار جنيه لتوفير اللقاحات بكافة أنواعها مجانًا لجموع المصريين، والحمد لله، كانت مصر أقل دول العالم تضررًا من هذه الجائحة، التي أثبتت أن المواطن المصري جندي مقاتل في كل مكان وزمان، فقد تجلى المعدن المصري الأصيل لجيش مصر الأبيض من الأطباء وأطقم التمريض، وضحى الكثير منهم بأرواحهم فداء للمصريين.

كما نجونا من الإفلاس والانهيار، بسبب القرارات الاقتصادية الحكيمة، وأصبح لدينا احتياطي نقدي كبير، وفائض في الميزانية يقدر بـ100 مليار جنيه، وفي الوقت الذي تعاني منه دول كثيرة حول العالم من نقص الغذاء، لدينا مخزون من السلع الأساسية يكفي لـ6 أشهر قادمة، في ظل التداعيات الكارثية للحرب الروسية - الأوكرانية على مختلف دول العالم.

وبعد أن كان انقطاع التيار الكهربائي "عرض مستمر" يوميًا، أصبح لدينا فائض في الكهرباء، يمكن تصديره، حتى إلى أوروبا، بعد أن أنفقت الجمهورية الجديدة عشرات المليارات من الجنيهات، على تطوير قطاع الكهرباء، وإنشاء العديد من المحطات الجديدة، طبقًا لأفضل المعايير العالمية، وبعد أن كانت مصر تستورد الغاز، وتدفع سنويًا 24 مليار دولار لاستيراده، أصبح لدينا اكتفاء ذاتي بفضل الرؤية المستقبلية الثاقبة للجمهورية الجديدة، التي سارعت بترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان، وأصبح لدينا حقل "ظهر"، الذي وفر لنا الغاز بتكلفة مناسبة.

وبفضل الرؤية المستقبلية للجمهورية الجديدة، أصبح لدينا فائض في الكهرباء يكفي لإنشاء مصانع جديدة، ويكفي للتوسع في إنشاء المدن الذكية الجديدة، التي تضاهي أفضل مدن العالم، كما تمكنا ولأول مرة في تاريخ مصر الحديث من الخروج من الوادي الضيق، الذي يمثل 6% فقط من مساحة مصر، إلى الصحراء، والشواطئ والمحافظات النائية، من خلال إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، ومدن الجلالة - العلمين - الإسماعيلية الجديدة - المنصورة الجديدة، وغيرها الكثير، كما تم ولأول مرة إنشاء مدن جديدة بالظهير الصحراوي لمحافظات الصعيد؛ المنيا وبني سويف وأسيوط وسوهاج، وغيرها.

كما نجونا من العشوائيات، والمناطق الخطرة، وتم نقل أهلنا من هذه المناطق غير الآدمية، إلى مساكن جديدة، بها كل مقومات الحياة الحضارية من مدارس ومراكز شباب ووحدات صحية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر الأسمرات وبشاير الخير، وغيرها.

كما نجونا من المصير المجهول، ومن الاقتتال والصراع الداخلي والإفلاس، والفتن التي تعاني منها دول عربية شقيقة "العراق - سوريا - ليبيا - اليمن - لبنان"، والتي من الوارد أن تضيع ولا ترجع مرة أخرى، بعد أن كانت ملء السمع والبصر، وإذا رجعت لن ترجع إلا بعد سنوات، فلا أمل قريب في عودتها.

وتبقى كلمة لا بد منها، أوجهها للرئيس عبدالفتاح السيسي، إذا لم يكن كل ما تم من إنجازات على أرض المحروسة، تحت قيادتكم الرشيدة، إصلاحًا وخيرًا في الأرض، فماذا يكون الإصلاح والخير إذن؟ حفظكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة