Close ad

شيخ الأزهر في كازاخستان.. عين على «دعم المرأة» وأخرى على «رأي الشرع»

6-9-2022 | 16:16

إن تاريخ الأزهر العريق في نشر منهج الإسلام الوسطي، والنجاح الكبير الذي حققه مجلس حكماء المسلمين منذ تأسيسه، والجهود المشتركة إقليميًا ودوليًا بين مصر والإمارات، لقصد سُبل السلام أينما كانت؛ أمر استحق احترام وثقة كبار قادة العالم.  
 
لقد تفاءلت كثيرًا بخطوات الأزهر والمجلس المتسارعة نحو السلام، بإسهامات تترى من أجل عالم أكثر انسجامًا وتناغمًا، تجلت فيه حكمة الإمام الطيب، و إخلاص القاضي محمد عبدالسلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، وثقة السياسيين ورجال الدين الغربيين، حتى اكتملت قناعة العالم  بكل ما يُقدمانه من حلول ناجعة لما يؤرق البشر.
 
أيام.. وتتجه أنظار العالم إلى  دولة  كازاخستان، حيث يحل فضيلة الإمام الأكبر ضيفًا مكرمًا، على مؤتمر "زعماء الأديان"، ملبيًا دعوة الرئيس "قاسم جومارت توكاييف" الرسمية، ليُلقي كلمة افتتاحية في الجلسة الرئيسية للمؤتمر، وسط حضور مهيب يتقدمه قادة وزعماء الأديان.
 
وبينما أقرأ محاور المؤتمر؛ استوقفني محور مهم عن دور الدين في دعم المكانة الاجتماعية للمرأة، وسط عناوين غاية في الأهمية مثل "التعايش القائم على الاحترام بين الأديان والثقافات"، وأخرى عن "مساهمة الزعماء الدينيين والسياسيين في تعزيز الحوار العالمي بين الأديان"، وغيرها من القضايا الثقال، هنا أدركت عظم ملف المرأة، وإلى أي مدى بلغت رؤية الجميع لحقها في الدعم، وأيقنت أن تواجد الأزهر على منصة المؤتمر أمر ضروري وحتمي.
 
وإن كان دعم المرأة في ضوء الشريعة الإسلامية من أهم محاور المؤتمر العالمي السابع لزعماء الأديان بكازاخستان؛ فإن الأزهر الشريف أصدق من قام بدعم مكانتها، وأخلص من مد يديه وقدح عقله وفتح قلبه، حتى تنال المرأة حقوقها كاملة بعيدًا عن المزايدة أو الإجحاف.
 
وكلنا نعلم أن الأزهر -بوصفه المدرسة الأولى للوسطية- يضع المرأة دائمًا نصب أعينه، و نعلم أيضًا أن الشريعة الإسلامية منحت المرأة حقوقًا لم تقم الثقافات الأخرى بمنحها لها، لكن قد اعترت الحضارة الإسلامية  الضعف بعض الوقت، مما أدى إلى ظهور نعرات التطرف والتشدد، وفُهمت بعض القضايا بطريقة غير صحيحة، وأُلبس على البعض الكثير من المفاهيم حول وضع المرأة فى المجتمع.
 
ملفات مهمة على طاولة المؤتمر، وجدول أعمال ذاخر بالعديد من القضايا الجادة، حُق لها أن تُطرح وحقٌ علينا أن نفهمها، لاسيما وأن الإمام الطيب هو القائم على منصة الشرح والتنوير، ومن بين هذه الملفات ملف دعم مكانة المرأة، الذي كان ولا يزال حتى اللحظة حديث الساعة.
 
ذلك هو الشرف بطبيعته الراسخة وتقاليده العريقة، أن ننتظر انطلاق المؤتمر وكلنا شوق من الآن لكلمة الإمام الطيب شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين- الذي لا يسعى إلى فتح آفاق للحوار والتفاهم بين الشعوب والحضارات فحسب؛ بل دائمًا ما ينتصر للمرأة، ويحرص على إنصافها، وكسر حدة الاضطراب والاحتراب حول حقوقها، فهي دائمًا في فكره وقلبه لم يغفل عن قضيتها يومًا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة