Close ad

"مودة ورحمة أم أمرا مكلفا".. خدمة الزوجة لزوجها تثير الجدل.. وحالة واحدة يجب على الزوج فيها توفير خادمة لزوجته

31-8-2022 | 17:30
 مودة ورحمة أم أمرا مكلفا  خدمة الزوجة لزوجها تثير الجدل وحالة واحدة يجب على الزوج فيها توفير خادمة لزوجتهالمشاركة في الأعمال المنزلية
إيمان فكري

"هل يلزم المرأة خدمة زوجها"، سؤال تراثي وفقهي، فرض حالة كبيرة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد تصريحات الدكتورة هبة قطب استشاري العلاقات الأسرية، عند خدمة الزوجة في بيت زوجها، حيث أكدت بأنه لا يوجد سند شرعي أو قانوني يجبر المرأة على الالتزام بالطهي لزوجها دون مشاركة أو تبادل للأدوار.

موضوعات مقترحة

التصريح الذي أدلت به الدكتورة هبة قطب وآثار حالة كبيرة من الجدل، استدعى تدخل دار الإفتاء المصرية، لتحسم الجدل الدائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان لها دور كبير في إيضاح الصورة الحقيقة لدور المرأة الحقيقي، وحكم خدمة المرأة لزوجها.

الإفتاء ترد

قال الدكتور أحمد ممدوح، مدير الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية، إن الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة لا تقوم على الحقوق والواجبات وإنما المعاشرة بالمعروف والكرم والفضل، والرأي الفقهي الذي يقول بعدم وجوب خدمة الزوجة لزوجها والقيام بالأعمال المنزلية، هو قول واحد وليس إجماع الفقهاء فلا يصح أن نتمسك به ولا نرى غيره.

أجر خدمة المرأة لزوجها

وأشار إلى أن هذا الرأي ليس القول الوحيد، وإنما كثير من الفقهاء رأوا أنه يجب على المرأة شرعا أن تقوم بأعمال المنزل وخدمة زوجها، والسيدة فاطمة كانت تفعل ذلك مع زوجها، لافتًا إلى أنه لو فعلت الزوجة ذلك وقامت بأعمال المنزل فلها الأجر الكبير على ذلك، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت".

وفي ظل التغيرات الاجتماعي التي يمر بها مجتمعنا، باتت أدوار كل من الزوج والزوجة محل جدال، خاصة مع انتظام المرأة في المراحل التعليمية والعملية المختلفة وانخراطها في عملية التنمية، فأصبحنا نسمع الكثير من حوادث الطلاق التي تحدث في المجتمع بسبب أمور صغيرة مثل عدم الطبخ أو عدم ترتيب المنزل، ويعتبر الرجل أن زوجته أهملت في واجباته الشرعية، على الرغم من أن علماء الدين صرحوا أنه ليس من الواجب الشرعي على الزوجة بأن تقوم بهذه الأعمال إلا أن يكون لها الحرية الكاملة في الالتزام بقيامها أو لا.

"عاشروهن بالمعروف"

ويؤكد الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، أن الفقهاء اتفقوا على أن الزوجة تعاون زوجها داخل البيت والزوج كذلك، وكان من هدى النبي أن يحلب شاته ويخصف نعله وكان في مهنة أهله، مستشهدا بقول الله تعالى: "وعاشروهن بالمعروف، ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".

وأشار إلى أن بعض جمهور الفقهاء قالوا إن خدمة الزوجة للزوج لا تجب، والرأي الراجح هو أن الزوجة تخدم زوجها فيما جرت به العادة، حيث إن أزواج النبي كن يخدمن الرسول، موضحا أن الزوجة تؤجر وتثاب عندما تعين زوجها في الخدمة فيما تطيق قدر طاقتها، وجواز خدمة الزوج لزوجته وتقبل ذلك منه. 

الحياة الزوجية شراكة بين المرأة والرجل

ودعا الدكتور أحمد كريمة، العلماء بألا ينحازوا لطرف على حساب طرف، موضحا أنه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما النساءُ شقائق الرجال" رواه أبو داود، داعيا المرأة بالإيثار ثم الإيثار والعمل وخدمة الزوج وأن ذلك لا يمضى عند الله بدون جزاء، فالحياة الزوجية شراكة بين المرأة والرجل.

هل يجب على الزوج توفير خادمة لزوجته؟

أكدت دار الإفتاء المصري، أنه إذا كانت الزوجة ممن يخدم أمثالها كما لو كانت مريضة، أو ذات منزلة اجتماعية رفيعة فكانت تُخدم في بيت أبيها، وجب على الزوج أن يأتي لها بخادمة في بيت الزوجية، ما لم تسامحه، لأن هذا من جملة النفقة الواجبة، وإن كان أمثالها ليس لهن خدم، لم يجب على الزوج أن يأتي لها بخادمة، فتخدم نفسها.

وكانت السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تخدم بيتها بنفسها، وما طلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لها خادما.

 الحالات التي يجب على الزوج فيها توفير خادمة لزوجته

الخلاصة أن المسألة متوقفة على حسب البيئة، فلو كانت الزوجة لديها خادمة في منزل أبيها، والزوج مقتدر فلابد أن يوفر لها خادمة كما كان الأمر عند أبيها، لكن في حالة عدم قدرته يساعد الزوجان بعضهما كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم يدعو إلى التعاون على البر والتقوى، والرسول كان يخيط الثوب ويرقع النعل ويحلب الشاة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة