Close ad

بسبب العيوب الهندسية والمطبات والتعديات والمنحنيات والظلام.. طرق البحيرة مصائد تحصد أرواح الأبرياء

31-8-2022 | 18:09
بسبب العيوب الهندسية والمطبات والتعديات والمنحنيات والظلام طرق البحيرة مصائد تحصد أرواح الأبرياءسوء حالة الطرق في البحيرة
تحقيق - إمام الشفى
الأهرام التعاوني نقلاً عن

تمتلك محافظة البحيرة شبكة كبيرة من الطرق يبلغ طولها نحو 2650 كيلو مترا ممتدة على مساحة 15 مركزا و16 مدينة تعانى غالبيتها من التهالك وارتفاع الكثافة المرورية والمطبات العميقة والظلام والمشكلة الأكثر تعقيدا أن جميع الطرق التى تربط المدن بعضها البعض تفتقد إلى أبسط معانى الأمان هى طرق فردية ويجاور معظمها المجارى المائية وفى حال ارتكاب قائد المركبة خطأ يجد نفسه أمام أمرين أما الاصطدام بالسيارة القادمة من الاتجاه المعاكس أو الانقلاب بسيارته فى الترعة المجاورة مما حولها إلى مصائد لحصد الأبرياء.

موضوعات مقترحة

قال المحاسب إبراهيم فايد مدير عام بمستشفى دمنهور التعليمى إن طريق زاوية غزال - كوبرى عاشور بدمنهور يجسد صورة حية للوضع المتردى الذى آلت إليه الطرق فى البحيرة نتيجة لسوء حالته وتواضع امكاناته ووجود خلل وعيوب خطيرة تهدد الركاب فى أثناء سفرهم فالطريق فردى الاتجاهين ولا يتجاوز 5 أمتار ومحصور بين المساكن العشوائية وترعة المحمودية دون وجود حواجز خرسانية أو اضاءة فهو نموذج واضح لسوء حالة الرصف حيث يمتلئ بالتشققات والحفر العميقة وعشرات المطبات العشوائية غير الآمنة التى تهلك السيارات وركابها فضلا عن المنحيات الخطيرة والمحاو ووجود الفتحات التى تسهم فى وقوع العديد من الحوادث لافتا إلى ان الطريق سقط تماما من حسابات المسئولين الأمر الذى يحتاج ليقظة من أجهزة المحليات ليقوموا بواجبهم.

وأشار فايد إلى أن كثرة التعديات على حرم الطريق ببناء الورش وحظائر الماشية المخالفة ووضع المزارعين لأكوام السماد البلدى على جانبيه ثم تأتى كراكات الرى وتلقى بنتائج تطهير الترع والمصارف على جانبى الطريق يعوق حركة المرور عليه ويتسبب فى وقوع العديد من الحوادث المؤلمة.

وأكد التعاونى السيد ترك عضو الجمعية المركزية للإصلاح الزراعى بالبحيرة أن بعض الطرق الحيوية التى تربط بين المحافظات لاتزال فردية مثل طريق دمنهور المحمودية الذى يعتبر من الطرق المحورية ويربط العديد من المدن والمراكز الهامة منها رشيد وإدكو فرغم حيويته وكثافة حركة المرور عليه فإنه مازال فردى الاتجاهين ولا يتجاوز عرضه 6 أمتار محصورة بين المساكن وأحد المصارف وترعة المحمودية فأعمدة الانارة متهالكة والاضاءة منعدمة ليلا والرقابة المرورية غير موجودة إلا نادرا كما يشهد الطريق تعديات من الجانبين مما يتسبب فى وقوع العديد من التصادمات المروعة عليه فضلا عن الألغام الصناعية التى تعرف باسم المطبات ولأنها منتهى العشوائية ولا أحد يعرف مواقعها ولا توجد علامة واحدة تشير إليها فالطريق يمتلئ بالمطبات التى يقيمها الأهالى فى غفلة من المسئولين وأصبحت تتسبب كل يوم فى سقوط الضحايا حيث يوجد أكثر من 34 مطبا صناعيا بمعدل مطب كل 300 متر وسيارات الاسعاف تعانى كثيرا بسبب المطبات غير الآمنة.

وأضاف المهندس كامل غانم مدير عام الجمعية المركزية للإصلاح الزراعى بالبحيرة أن نزيف الأسفلت مستمر على طريق دمنهور - حوش عيسى أبوالمطامير الذى يبلغ طوله أكثر من 35 كيلو مترا ويربطها بطريق مصر - الاسكندرية الصحراوى ويقع جزء منه على مصرف دمنهور العمومى حيث لا توجد به طبانات فى معظم الأجزاء وتنتشر به الحفر كما انهارت بعض أجزائه جراء سيول عام 2016 فهو لا يستوعب هذا العدد الكبير من سيارات النقل الثقيل والأجرة والملاكى التى تستخدمه فضلا عن تعطل أعمدة الإضاءة عليه ليلا مما جعل الأهالى يطلقون عليه طريق الموت منوها إلى حادث العروس التى لقيت مصرعها مع 6 من أفراد أسرتها.

ويتكرر الحال على طريق دمنهور - إدكو الذى يقع على امتداد المصرف الخيرى ويبلغ طوله نحو 40 كليو مترا ويطلق عليه طريق الموت ويلفت المهندس أحمد هلال إلى أن مشاكل الطريق تتركز فى عدم وجود انارة وضيق الطريق وسوء حالته وكثرة العيوب الهندسية به بجانب المنحنيات الخطيرة خاصة أمام عزبة شرف ويشكو من المطبات والحفر العشوائية التى قام الأهالى بإنشائها دون أى مراعاة للقواعد الفنية مما كان سببا فى وقوع العديد من الحوادث حيث ان المترددين عليه يتفاجأون بها فلا يستطيعون التحكم فى السيارة مما يؤدى إلى انقلابها أو اصطدامها بأخرى وبدلا من أن تكون سببا فى انخفاض نسبة الحوادث كانت سببا فى ارتفاعها ومن ثم يرتفع عدد الضحايا والاهم من ذلك الصبية الصغار الذين تحولوا إلى شياطين يقودون سيارات متهالكة تحت تأثير المخدر.

الوضع نفسه يشهده طريق كفرالدوار - أبوالمطامير والذى يبلغ طوله 35 كيلو مترا حيث يلفت عبدالحليم حبوه أن هذا الطريق تملأه الحفر أمام كوبرى الصياد كما انهارت بعض أجزائه أمام مدخل عزبة عمر والمؤسف أنه يتم وضع نواتج أعمال التطهير على جانبى الطريق فضلا عن إقامة الأسواق العشوائية أمام بعض القرى مما يعرقل حركة مرور السيارات.

ويضيف المهندس على الشرنوبى أحد مواطنى قرية أورين طريق شبراخيت - إيتاى البارود ويتجاوز طوله 20 كيلو مترا تحول إلى كمائن تحصد عشرات الأبرياء أسبوعيا نتيجة تهالكه وانتهاء صلاحيته تماما وانعدام الانارة ورغم أهميته الشديدة ناهيك عن الأمن الغائب ولا يشعر المسافرون الذين يتعرضون للسرقة بالاكراه بأبسط معانى معانى الأمان.

من ناحيته أكد الدكتور وهدان السيد مدير الإدارة العامة للأزمات والكوارث بديوان عام محافظة البحيرة أن حالة الرصف على هذه الطرق مرضية وأن كان بعضها يفتقر إلى الإنارة فسيتم التوجيه لإنارتها ووضع اللافتات الإرشادية بها ورفع كفاءتها كما سيتم تيسير الدوريات المرورية وتأكيد على الوجود المرورى المستمر فى المحاور والطرق لتأمينها.

ونوه وهدان بأنه تم مؤخرا شن حملة مكبرة لإزالة التعديات على ممتلكات الدولة وغيرها من المبانى المخالفة على حرم طرق دمنهور وأن أزمة رصف بعض الطرق الحيوية ستحل بشكل عاجل عقب انتهاء شركة الغاز من باقى عمليات التركيب.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة