Close ad

من رئيس الوزراء.. اطمئنوا

31-8-2022 | 14:30
الأهرام التعاوني نقلاً عن

فَيا رَبِّ هَب لي مِنكَ حِلمًا فَإِنَّني
أَرى الحِلمَ لَم يَندَم عَلَيهِ حَليمُ
وَيا رَبِّ هَب لي مِنكَ عَزمًا عَلى التُقى
أُقيمُ بِهِ ما عِشتُ حَيثُ أُقيمُ
 (أبوالعتاهية)

نعم إن الحلم مطلوب في كثير من الأوقات، خاصة في الأوقات التي يخرج علينا بها البعض ينشرون سمومًا ويروجون تشاؤمًا ويزرعون يأسًا وإحباطًا.. والفارق كبير بين من يزرع يأسًا وخوفًا ومن يزرع أملًا وتفاؤلًا..

ومع بدايات أزمة وباء كورونا راح البعض ينشر سوادًا رآه وشاهده في مختلف العالم وتوقع أن يرى ذلك بمصر، ولكن بفضل الله ورحمته مع الإدارة الجيدة للأزمة تجاوزت مصر هذا الوباء العالمي بأقل الخسائر الممكنة؛ بل وحققت بعض الاستفادات في عدد من القطاعات منها ارتفاع معدلات تصدير المنتجات الزراعية، كما أن الأزمة ساعدت مصر على توطين واحدة من أهم الصناعات الدوائية واستطاعت مصر تصنيع وتصدير أدوية ولقاحات كورونا..

ومع بداية الأزمة الروسية الأوكرانية وبعد ان تحولت الى حرب (شبه عالمية) تكرر الأمر بصورة شبه مماثلة؛ سواء على صفحات السوشيال ميديا أو على بعض الفضائيات المعروف توجهاتها، راحت تنشر رسائل التشاؤم وتزرع اليأس والإحباط وطفح على السطح بعض مما يطلق عليهم خبراء اقتصاديون وغيرهم يروجون أرقامًا غير دقيقة عن الأوضاع الاقتصادية بمصر..
واستغل البعض مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولى للبرهنة على أن ما يقولونه صحيحًا وهو فى الواقع بعيد كل العبد عن الحقيقة..

وخرج الدكتور مصطفى مدبولى الأسبوع الماضى من مدينة العلمين الجديدة للإعلان عن بدء تنفيذ حزمة الحماية الاجتماعية التى وجه بها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي للأسر الأولى بالرعاية..

وأكد رئيس الوزراء عن المفاوضات الجارية بين مصر وصندوق النقد الدولى قائلا: أود التأكيد على أن التفاوض مع الصندوق بدأ قبل اندلاع الأزمة الروسية – الأوكرانية، فبمجرد انتهاء البرنامج الماضي في 30 يونيو 2021، بدأنا التفاوض مع الصندوق.

وأضاف رئيس الوزراء: كانت رؤية الحكومة المصرية، بمنتهى الأمانة، أن نحافظ على علاقة ممتدة بين مصر والصندوق خاصة في ظل الأزمات السائدة، ومنها مثلا أزمة جائحة «كورونا»، وهنا أود التأكيد على أن الأزمة الروسية- الأوكرانية، حتى هذا التوقيت، لم تكن قد بدأت.

وتابع: بنهاية العام الماضي 2021 ومع بداية العام الجاري كنا نتحدث بشأن برنامج دعم فني فقط من أجل مساعدة الدولة المصرية على استكمال برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي نقوم به للقطاعات المختلفة، وعندما حدثت الأزمة الروسية- الأوكرانية وما تبعها من الضغط على العملة الصعبة، فكرنا في إضافة مكون تمويل نقدي يمكن أن يُتاح للدولة المصرية، مع التأكيد على أن محتويات البرنامج التي كنا نحاول التوافق عليها قبل الأزمة هي ذات البنود التي نتفاوض بشأنها اليوم.

وأشار مدبولي إلى أن مسألة المفاوضات الجارية بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي، يثار حولها الكثير من النقاشات، فالبعض يتحدث بدون معرفة عن تفاصيل المفاوضات، وهنا قد يسأل أحدهم لماذا لا تخبرونا بهذه التفاصيل؛ ذلك لأن هذه التفاصيل تحمل صفة الخصوصية والسرية للدولة إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق مع الصندوق.

وأكد رئيس الوزراء: المفاوضات مع الصندوق مستمرة، ولا يجبرنا الصندوق على اتخاذ أي إجراءات من الممكن أن تمس المواطن المصري، بل على العكس فإنه رحّب بحزمة الحماية الاجتماعية الاستثنائية التي أعلنّا عنها ونقوم بتنفيذها؛ لأنه لا يوجد برنامج إصلاح اقتصادي يمكن أن يتم بنجاح دون أن يصاحبه برنامج حماية اجتماعية، بالتالي فالصندوق ليس لديه أي اعتراض أو تحفظ بل يرحب بكل برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الدولة المصرية في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن التفاوض بين مصر وصندوق النقد الدولي يستهدف في الأساس استقرار الاقتصاد المصري وعدم تعرضه لأي هزات عنيفة نتيجة للأزمات الكبرى المحيطة، وهو ما نعمل عليه معا بالفعل، آملًا إنهاء الاتفاق مع الصندوق في أقرب وقت فيما يخص كل مكونات البرنامج الجديد، مع الإعلان عن كل التفاصيل بمجرد التوصل إلى الاتفاق.

وفى رسالة طمأنة أكد رئيس الوزراء (أن احتياطاتنا من السلع تتوافر بالفعل في حدود الـ 6 أشهر، بل إن احتياطي القمح يكفي لأكثر من 7 شهور).

وزاد في التأكيد أنه توجد بالفعل مجموعة عمل تنفيذية منعقدة بشكل دائم، مكونة من السادة الوزراء، وغرفة عمليات لمتابعة تطبيق حزمة الحماية الاجتماعية الاستثنائية على الأرض، لتلقي الشكاوى المتعلقة بهذا الأمر، مشيرًا إلى أنه من الطبيعي مع تطبيق أي منظومة جديدة ورود شكاوى، ومؤكدًا: سيتم التعامل مع هذه الشكاوى حال ورودها بصورة فورية.

ولفت الى أن الحكومة ستبدأ مطلع سبتمبر تنفيذ الحزمة الاجتماعية الاستثنائية الجديدة التي وجّه بها الرئيس السيسي، مؤكدا أن الدولة المصرية قادرة على التعامل مع كل التحديات الكبيرة والأزمات التي تواجهها، كما أن الدولة ستكون مستعدة لأي تدخلات من شأنها حماية المواطن المصري.

هذه هى رسائل رئيس الوزراء وكلها رسائل طمأنينة..

ولله الأمر من قبل ومن بعد..
حفظ الله مصر وحفظ شعبها..
وجيشها وقائدها..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة