Close ad

مع إطلاق الدليل الوطني لخدمة ضحاياه.. "الختان" جريمة وكل الديانات بريئة منه

29-8-2022 | 20:04
مع إطلاق الدليل الوطني لخدمة ضحاياه  الختان  جريمة وكل الديانات بريئة منه ختان الإناث
سارة طعيمة
نصف الدنيا نقلاً عن

أطلق المجلس القومي للمرأة أخيرا الدليل الوطني لخدمات ضحايا ختان الإناث بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، واستهدف عددا من الأطباء القائمين على وحدات المرأة الآمنة، وتقدم اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث قصصا واقعية من قلب الريف لفتيات تحدين الختان وإقناع الأهل بخطورة الظاهرة، وعرضها المجلس القومي للطفولة والأمومة لترصد حال الختان بمصر ومعكم نتعرف إلى تفاصيل الدليل الوطني الذي يقدمه المجلس ومدى الوعي الذي وصل إليه الأهالي بالريف.

موضوعات مقترحة

الدليل الوطني لخدمات ضحايا ختان الإناث يتضمن إعداد منهج متكامل وموحد لطلبة كلية الطب عن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (الختان) وأضراره، وأدوار فروع الطب المختلفة، ويوصي بشمول امتحان مزاولة المهنة للأطباء الامتياز علي أسئلة لتقييم مستوي الوعي والمعرفة لصغار الأطباء حول تلك الجريمة والقوانين المتعلقة بها،  والاتفاق على بروتوكول موحد لطريقة التعامل مع السيدات المترددات على عيادات المرأة الآمنة بالجامعات المختلفة، والخروج بإحصائيات سنوية حول المضاعفات الناتجة عن التعرض لتلك الجريمة،  وأن تتضمن الدورات التدريبية لمقدمى الخدمات الصحية محتوى عن أخلاقيات المهنة عند التعامل مع ضحايا العنف وختان الإناث.


وأوصي الدليل بمجموعة توصيات من أهمها، تعزيز التوعية بالمدارس،  وتنظيم الندوات والمؤتمرات للأطباء والطبيبات وطلاب وأساتذة الطب بالجامعات عن الجوانب القانونية الخاصة بممارسة تلك الجريمة.


قصص واقعية
أهم ما رصدته اللجنة الوطنية لختان الإناث قصص لفتيات يؤكدن محاربتهن للختان، ولاء بنت ريفية قررت أن تحمي أختها الصغيرة من اللي حصل فيها هي وأخواتها الكبار وقررت أن تقنع أهلها بالعلم والأدلة أنهم ميعرضوهاش لجريمة ختان الإناث تقول «شفنا الألم واتضحك علينا».. وتروي: اتضحك علينا قالولنا الدكتور حييجي يعملك حاجة وبعدها حتكوني كويسة وتأكلي وتلعبي،  ولما كبرنا عرفنا أن هذه عادة خطأ وأهالينا يقومون بها على كلام الأجداد،  ولا يعلمون مدى ضررها وقدرنا نحمي أختنا الصغيرة من الختان وهددناهم بالإبلاغ عن الدكتور، والحمد لله نجحنا في حمايتها من الختان.


الختان.. الموت لبناتنا
«كأني رحت اشتريت الموت لبنتي بالفلوس» بهذه الكلمات وصف الحاج سيد الختان وقال:  إن هذه كانت عادات الناس تتبعها ولم يكن لدينا علم أن هذه عادة تجلب مشكلات واحتمال الموت للفتاة أو تتسبب في نزيف ينصح كل الأهالي ويحذرهم من الختان ويدفعوا فلوس كتير وفاكرين إن الختان يحميهم. ويقول: لسه فيه ناس فاكرين إن ختان البنات من الدين رغم أن الأزهر ودار الإفتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية والكنيسة يؤكدون أن الأديان  بريئة من هذه الجريمة.


ختان البنات عادة 
ورصدت اللجنة آراء الدين في الظاهرة فقال الشيخ خالد إبراهيم بمعهد البعوث الإسلامية: إن الدين كرم المرأة ولم يصح حديث يأمر بعادة الختان ويفرضها، ومع الرأي العلمي فهذا جرم يجب أن ينتهي الناس عنه وأن يتقوا الله في البنات ليكن بكامل صحتهن النفسية والبدنية لتعيش الفتاة حياتها كاملة في كل مراحلها.
ويقول القس هرمينا عبدالكريم زكي «كنيسة السيدة العذراء»:  إن ختان الإناث عملية ليس لها علاقة بالدين المسيحى ولم تذكر بالكتاب المقدس سواء في العهد القديم أو الجديد لم يذكر لفظ ختان الإناث، ومن الناحية الصحية والجسدية الفتاة تصاب بآثار نفسية وصحية عميقة تؤثر فيها في جميع مراحل حياتها والذي يقوم بهذه العملية يتسبب في جرح عميق ولا يرتبط بمظاهر العفة والطهارة وإنما هذه الأخلاق يكتسبها روحيا.
أكدت الدكتورة أمل فيليب «المستشار الصحي للوحدة بالمجلس القومي للمرأة» الدور المهم للقطاع الطبي في القضاء على المفاهيم المغلوطة والممارسات الضارة مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.


وأوضحت أن الدليل يستهدف توعية الأطباء بسبل اكتشاف معاناة السيدات والفتيات ضحايا تلك الجرائم،  والتعامل معهن أثناء الفحص عليهن أو تلقى الشكاوى الصحية منهن، مما ينعكس على تقديم الدعم النفسي والصحي الكامل للضحايا.


وأكدت منى الغزالي - المنسق الوطني للمشروع - أهمية دور القطاع الطبي في القضاء على العنف ضد المرأة وعلى المفاهيم المغلوطة والممارسات الضارة مثل تشوية الأعضاء التناسلية للإناث (الختان)،  ومن هنا تأتى أهمية التدريب لهن لتعريف وتوعية الكوادر الطبية وتدريبهم على الخدمات الصحية والقانونية والاجتماعية للسيدات والفتيات المعنفات. 
وأكدت أهمية توعية طلاب وطالبات كليات الطب برفض تلك الجريمة،  مؤكدة المسئولية القانونية التي تقع على أي طبيب في حال ارتكاب تلك الجريمة.
في النهاية فأهم خطوة وعي الفتيات والأهل بخطورة الختان وأنه جريمة تستحق المحاربة ووعي الفتيات به وبخطورته سيمنع حدوثها بشكل نهائي في المستقبل لأنهن أمهات المستقبل اللاتي يتصدين بقوة وحزم ورفض لهذا الجرم لبناتهن. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: