Close ad

شيخ ونقيب الصيادين: أتمنى تحويل السويس لمدينة عالمية لرحلات الصيد والألعاب المائية

24-8-2022 | 15:21
شيخ ونقيب الصيادين أتمنى تحويل السويس لمدينة عالمية لرحلات الصيد والألعاب المائيةبكرى أبو الحسن شيخ ونقيب صيادى السويس
حوار - تامر دياب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

بكرى أبو الحسن: إنتاج مصر من الأسماك لا يتاسب مع ضخامة مسطحاتها المائية

موضوعات مقترحة

المشروعات القومية تساهم فى الأمن الغذائى والتنمية الشاملة

صيادو السويس يحتاجون مزيدا من الاهتمام والخدمات.. ونطالب بتوفير تأمين صحى شامل..

بلد الغريب.. المدينة الباسلة.. كلها أسماء تطلق على مدينة السويس التى تعتبر أحد أهم مصادر الأسماك البحرية فائقة الجودة والخالية من التلوث على مستوى العالم، نظرًا لطبيعة البحر الأحمر شبه المغلقة وانخفاض نسب السكان على شواطئه.

ومع تعاظم مرور السفن عبر المجرى الملاحى قناة السويس، والمشروعات السياحية والسكانية المتسارعة بالدول المتشاطئة على البحر الأحمر زادت مشكلات التلوث حتى أصبحت تهدد كل ما به من أسماك وشعاب مرجانية التى كانت أهم عناصر الجذب السياحى بتلك المناطق الخلابة.

«الأهرام التعاونى» زارت السويس بلد الغريب الباسلة والتقينا بالحاج بكرى أبو الحسن شيخ ونقيب الصيادين هناك، وسألناه عن مشروعات الدولة وآماله وتمنياته للقطاع فكان هذا الحوار.

ما أهم المشكلات التى تؤرق الصيادين فى السويس والبحر الأحمر؟

التلوث من أهم الملفات التى تؤرق جميع الجهات سواء التنفيذية أو المعنيَّة بالثروة السمكية أو الجهات الشعبية والصيادين ونقاباتهم فكلنا تهمنا فى المقام الأول جودة وسلامة ووفرة المنتج السمكى.

فمصر لديها أكثر من 3000 كم من المسطحات المائية بينها 1000 كم على البحر المتوسط و1200 كم على البحر الأحمر و1200 كم على النيل خلاف المسطحات المائية الهائلة للبحيرات على مستوى الجمهورية وهذه المسطحات الهائلة تنتج فقط 25٪ من إنتاج مصر السمكى وهذه نسبة قليلة جداً مقارنة بتلك المساحات.

وما رأيكم باتجاه الدولة بإقامة المشروعات القومية لتنمية الثروة السمكية؟

لقد سعدنا باتجاه الدولة وسيادة الرئيس مشكوراً منذ توليه الحكم بإقامة المشروعات القومية لتنمية الثروة السمكية واهتمامه غير المسبوق بهذا القطاع  وهو ما سبب فرحة لدى كل العاملين والمهتمين به.

ولا ننسى مشروعات مصر العملاقة التى تم تنفيذها فى قناة السويس وشرق التفريعة وبركة غليون ومشروع الفيروز وغيرها.

وكانت القفزة الأولى عندما تم إستغلال أحواض الترسيب التى تكونت بعد إنشاء قناة السويس الجديدة لإنشاء باكورة المزارع السمكية العملاقة التابعة لشركة قناة السويس.

وما تأثير تلك المشروعات؟

كل هذه المساحات الجديدة زادت من إنتاجية مصر من الأسماك وزادت كميات الأسماك المتوافرة بالأسواق والمُصدرة وهو ما ساعد على تقليل الكميات المستوردة من الأسماك خاصة مع دعم الإستزراع السمكى وتطهير البحيرات والنيل والشواطىء والحد من التلوث.

هل للتلوث تأثير كبير عليكم فى خليج السويس والبحر الأحمر؟

التلوث آفة قطاع الصيد وبصفتى كشيخ الصيادين وأحد المعنيين بالثروة السمكية فى مصر فأنا شاهد على مايجرى بخليج السويس والبحر الأحمر من مشكلات.

وما الذى تقوله بهذا الشأن؟

أدق ناقوس الخطر لأن التلوث هو آفة قطاع الصيد ومصادر التلوث فى خليج وقناة السويس والبحر الأحمر خطيرة جداً ومنها مخلفات السفن العابرة لخليج السويس والبحر الأحمر التى تلقى بكل نفاياتها داخل المسطح المائى.

كما أن خليج السويس مستباح فهناك تلوث ينتج عن القرى السياحية والمصانع التى تلقى بمخلفاتها بالمسطح المائى دون معالجة بيئية وفقاً لقانون البيئة وكل هذه الممارسات الخاطئة تؤثر على الثروة السمكية تأثيراً سلبياً يقلل من إنتاجيتها.

كيف؟

الثروة السمكية ثروة متجددة وقد حبانا الله بمسطحات هائلة لا بد أن نحافظ عليها لأنها جزء مهم من غذاء المصريين ونتمنى دعم الدولة لزيادة الإنتاجية.

وما المطلوب؟

لمكافحة التلوث فى البحر الأحمر يجب أن تقوم وزارة البيئة بدورها فهى المنوط بها التصدى لأسباب التلوث ومعالجة كل مشكلة الطبيعية أو البشرية وتعالج ما تم إفساده.

ولابد أن تقوم وزارة البيئة بالتعاون مع شركة تنمية البحيرات والثروة السمكية التى ورثت هيئة الثروة السمكية والجهات المعنية بمنع الشركات والمصانع من إلقاء مخلفاتها فى البحر.

ولذا يجب نشر مواقع مراقبة بيئية على طول المسطح المائى لمراقبة وضبط جميع المخالفين سواء من سفن عابرة أو شركات ومصانع وأفراد.

وهذا الأمر لا يجب أن يقتصر على المسطحات المائية البحرية فنيل مصر من أعظم المجارى المائية فى العالم ويجب أن نحافظ عليه فهو مصدر الخير والحياة.

وما الذى تشكو منه تحديداً فى البحر الأحمر وخليج السويس؟

بالنسبة للبحر الأحمر وخليج السويس هناك عدد من محطات الصرف الصحى تلقى السموم  والصرف غير المعالج على بعد 20 كيلو مترا من السويس أو أن هذا الصرف معالج لكنه غير مطابق للمواصفات وزارة البيئة خاصة عند ميناء الأتكة.

وهذه المياه الملوثة تلقى لنا المكونات الضارة فى خليح السويس فتقتل أسماك الزريعة والإصبعيات فى المهد وتتسبب بهرب الأسماك الكبيره أيضاً من المناطق القريبة. 

وماذا عن التلوث النفطى؟

كما أن حوادث النفط التى تنتشر بسبب السفن ومحطاته ومنصات النفط تعد من أخطر المشكلات التى تواجه المنطقة. فهذه البقع الزيتية تهاجم الشواطئ والشعاب المرجانية والأسماك وتؤثر على إنتاجيتها خاصة وأن الأسماك الصغيرة تلجأ إلى المناطق الضحلة والبرور لتحمى نفسها من المفترسات لكن التلوث يدمر هذه الملاجئ ويتم القضاء على ثروتنا السمكية.

وماذا تتمنى من الرئيس؟

اهتمام الرئيس بملف الثروة السمكية يعتبر فتحاً جديداً للخير ليس للصيادين فقط أو العاملين فى القطاع بل لمصر كلها ولذا علينا أن نتكاتف جميعا لحماية ثروتنا السمكية من الضرر الواقع عليها وأن نتحد جميعاً ضد كل من يدمر الثروة السمكية فخليج السويس مستباح بالتلوث من الصرف الصحى غير المعالج والصرف الصناعى المصروف بالبحر دون رقابة وكذلك القرى السياحية التى تحتاج وقفة حاسمة.

وماذا عن الجهات الرقابية المعنية؟

لا يجب أن ننسى الدور المحترم الذى تقوم به الجهات الأمنية والفنية من معهد علوم البحار وجهاز الثروة السمكية وجهاز حماية البيئة وغيرها التى تجوب البحر للتصدى لهذه المشكلات لكن المخاطر تحتاج المزيد والمزيد من وسائل السيطرة والمكافحة والعلاج لهذه المشكلات المتفاقمة.

ما رأيك بدعوات جعل السويس مدينة عالمية لرحلات الصيد والألعاب المائية؟

بالنسبة للمطالب أهالى السويس والصيادين لجعل المحافظة منطقة عالمية للألعاب المائية والسياحة لبحرية والمسابقات فهذا أمر رائع خاصة وأن لدينا ناد للرياضات البحرية لكنه يحتاج لرفع كفاءته أسوة بالنادى الموجود فى شرم الشيخ والغردقة وبعض الأماكن الأخرى.

وأطالب أن يكون هناك كل عام مؤتمرا للصيد وهذا الاحتفال يعمل للحفاظ على الثروة السمكية كإنتاجية وألا يجورون عليها لكن يدعمون ويحتفلون بصيد الهواة وهو أمر رائع جداً.

وماذا عن الصيادين السوايسة؟

الصيادون فى السويس وكل ربوع مصر يحتاجون المزيد من الإهتمام والرعاية من الدولة من أجل جلب الخير للمواطنين. فالصياد يخرج بمركبته أو حتى فلوكته ولا يعرف هل سيعود أم لا فنواجه الغرق أو الاصطدام ببعض العائمات الأخرى من سفن وخلافه أو الشحوط فكلها مشكلات تهدد الصيادين.

كما أن الصيد يعمل طوال العام فى المياه بأوقات الحر الشديدة والبرودة الشديدة التى تدمرا صحته ما بين برد وأمراض صدرية وعظمية فهو يعمل فى أسوأ الظروف وأشدها قسوة. والمواطن العادى عندما يحدث أى موجة برد يحتاج ملابس تدفئة ويتوارى عن مصادر الهواء ولو بسيطة بينما الصياد يعمل فى وسط البحر ولا ملجأ يحميه من تيارات الهواء وبرودة المياه ويواجه الأمواج العاتية التى يمكن أن تصل 3-4 متراً ارتفاعاً فى حالة النوات والتى يمكن أن تقتله أيضاً.

وبم تطالبون؟

نطالب الدولة بتطوير سفن ومراكب الصيد وقد وجه الرئيس وزيرة التضامن الإجتماعى لتقديم المساعدات للصيادين لشراء معدات الصيد ورفع كفاءة مراكب الصيد الصغيرة لأنهم الأولى بالرعاية ويحتاجون تقديم الدعم العينى لهم سواء غزل أو شبك وهذا ما تم فى بعض المحافظات ليس بينها السويس.

كما نناشد الدولة الإهتمام بصيادى السويس حيث يوجد لدينا ميناء كبير هو ميناء الأتكة ومسطح مائى عملاق ويضم مناطق صيد هائلة فى الجمشة ورأس غارب والسخنة والسادات فكلها أماكن صيد جاذبة للصيادين  ومراكبهم وبالتالى نطالب الوزيرة بسرعة التحرك لتسجيل صغار الصيادين لرفع كفاءة مراكبهم وتوفير الخدمات لهم.

وما الذى تحقق من مطالبكم خلال السنوات الماضية؟

نطالب منذ سنوات طويلة بتوفير التأمين الصحى الشامل للصيادين، وأسرهم ونتمنى أن يتم قيد الصيادين فيه بأسرع وقت ضمن خطة الرئيس للتأمين على كل المواطنين فى مصر، خاصة مع إهتمامه بقطاع الصيد الذى يعد من أكثر المهن تعرضًا للمخاطر مثل الغرق والأمراض الشديدة.

فقطاع الصيد قطاع إنتاجى كبير جداً ومع هذا لا يلقى الإهتمام المناسب لدوره وأهميته من أى جهة.

فالصياد أو صاحب المركب هو من يقوم بدعم وتطوير نفسه بنفسه وبعد توجه الرئيس لدعم صغار الصيادين نتمنى أن يمتد الأمر لأصحاب مراكب الصيد لتطويرها وزيادة كفاءتها فحتى الأن لم تصل اللجان المعنية بالتطوير والتنمية إلى السويس.


بكرى أبو الحسن شيخ ونقيب صيادى السويس مع الزميل تامر دياببكرى أبو الحسن شيخ ونقيب صيادى السويس مع الزميل تامر دياب
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: