راديو الاهرام

800 جنيه للطن هذا العام.. خبراء: زيادة أسعار بنجر السكر تؤثر على زراعة القمح

23-8-2022 | 17:01
 جنيه للطن هذا العام خبراء زيادة أسعار بنجر السكر تؤثر على زراعة القمحزراعات بنجر السكر
كتب - عبدالرحمن الشيخ
الأهرام التعاوني نقلاً عن

مع استمرار الأزمة الروسية الأوكرانية، وزيادة التضخم على مستوى العالم، شهدت أسعار السلع الاستراتيجية والأساسية بشكل عام اضطرابات وتذبذبا على مستوى العالم، الأمر الذى حفز حكومات الدول على توفير ما يكفى شعوبها من سلع غذائية خصوصًا المحاصيل الاستراتيجية ومنها منتج السكر، وبناء عليه طالب متابعون الحكومة المصرية بضرورة إعلان أسعار الضمان قبل زراعة المحاصيل لتحفيز المزارعين على زراعة المستهدف من كل موسم زراعي.

حالة التفاؤل زادت مع توجه الحكومة إلى زيادة أسعار بعض المحاصيل مثل محصول بنجر السكر، الذى وصل الى ٨٠٠ جنيه للطن، وبالتالى طُرحت تساؤلات مهمة هى: هل من الممكن أن تطغى زراعة بنجر السكر على أهم محصول استراتيجى وهو القمح؟ وهل يتم تفعيل مواد الدستور فى تسويق المنتجات الزراعية مع هامش ربح للمزارع؟

يوضح المهندس محمود الطوخى عضو الاتحاد التعاونى الزراعى، ورئيس الجمعية العامة للخضر والفاكهة، أن ارتفاع سعر بنجر السكر لـ ٨٠٠ جنيه سوف يحفز المزارعين للاتجاه إلى زراعة بنجر السكر بدلا من زراعة القمح التى لم يتم إعلان سعر ضمان له، على الرغم من المشكلات التى تواجه عملية استيراد القمح من الدول الأوروبية وخاصة أوكرانيا وروسيا، التى كانت تعول الحكومة عليهما من قبل، وبالتالى فإن القمح مسألة حياة أو موت خاصة وأن صافى ربح فدان البنجر يصل لـ ٢٠ ألف جنيه فى حين أن فدان القمح لايتعدى ٧٥٠ جنيها للإردب.

ويضيف الطوخى، أنه لا بد من تفعيل دور الزراعة التعاقدية فى ظل التغيرات المناخية والعوامل الجوية التى أثرت على المزارع، الذى لم يعد يعرف ما هى الزراعة التى تواكب هذه التغيرات المناخية، بالإضافة لارتفاع أسعار بعض المحاصيل التى ارتفعت بعدما باع المزارع محصوله للتجار مثل الأرز الذى باعه المزارع للتجار بسعر ٥٠٠٠ آلاف جنيه والذى وصل الآن لأكثر من ١٠ آلاف جنيه.

أما عن تدنى أسعار الفاكهة هذا العام، فيرى أن هذه الانخفاضات تعود لاتجاه المستهلك إلى الأساسيات والضروريات التى يحتاجها المواطن، بالإضافة للتغيرات المناخية التى انعكست على كثير من المحاصيل ومنها الفاكهة، والتى ساعدت على زيادة الإنتاج فيها وأدت لزيادة المعروض فى الوقت الذى أثرت فيه التغيرات المناخية على كثير من الدول الأوروبية، وأدت لتعرضها إلى موجات من الجفاف مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا والدول العربية مثل المغرب وتونس. 

ويضيف نشأت شحاتة، أن مصنع بنجر السكر يبيع تفل البنجر أو مخلفاته كأعلاف بأسعار عالية، رغم المشكلات التى تواجه المزارع عند توريد محصوله لشركات السكر أو عند توريد القمح للمطاحن والصوامع، وبالتالى لابد من إنشاء شركة زراعية لتسويق المنتجات الزراعية، مطالبًا بإنشاء مدينة صناعية زراعية على غرار المدن الصناعية الأخرى، لصناعة المواد الزراعية سواء لتجفيفها أو للمحافظة على أسعار بعض المنتجات عند نقصها فى السوق.

ويوضح نجيب المحمدى عضو الجمعية العامة للمحاصيل الزيتية، أنه لا بد من الاهتمام بالزراعة التعاقدية، التى تحمى المزارع من جشع التجار أو الوسيط المستفيد من المنتج الزراعى، وهذا ماحدث فى زراعة الأرز الذى تم بيعه للتجار بسعر ٥ آلاف جنيه للطن، فى حين أن الطن الآن يقوم التاجر ببيعه بأكثر من ١٢ ألف جنيه.

ويرى محمد أحمد جبر عضو الاتحاد التعاونى الزراعي، ورئيس الجمعية العامة لبنجر السكر، أن سعر بنجر السكر يمكن أن يصل إلى ١٠٠٠ جنيه للطن، نافيا أن الاتجاه القادم ليس إلى زراعة البنجر على حساب القمح، حيث أنه من المنتظر أن تنخفض مساحة البنجر لأقل من مساحة العام الماضى، التى وصلت إلى ٦٠٠ ألف فدان والتى تتقلص لـ ٤٠٠ ألف فدان، وذلك نظرا لأهمية محصول القمح كمحصول استراتيجى أول، وخاصة فى ظل الحالة الاقتصادية العالمية بعد جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وبالتالى لا بد من عمل توازن بين هذه المحاصيل حتى لا تؤثر على بعضها البعض.

كلمات البحث