Close ad

لا تسألوا عن حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي!

21-8-2022 | 16:01
الأهرام المسائي نقلاً عن
هكذا صرح رئيس وزراء بريطانيا: "عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي لبريطانيا لا تسألوني عن حقوق الإنسان"! فالأمن القومي عند أي دولة خط أحمر وعندها ينتهي كل شيء! وعندها أيضا يبتدئ كل شيء وعندها ضحى العديد من الشهداء الأبرياء من رجال الجيش والشرطة بأرواحهم الغالية ولكن الوطن أغلى وهكذا عقيدة الجيش المصري.
 
عندما تعمقت في الجيش المصري سواء بالقراءة عنه أو بالتشرف بمعرفة بعض من أفراد الجيش أو من خلال معرفة ما يتم بالكلية الحربية مصنع الرجال وقتها تدراكت لِما الجميع عندما ييأس من عمل شيء أو يصادفه أي صعاب يقال له تلك الجملة، وبدأت أضع تلك الجملة نصب أعيني محاولة جاهدة أن أتغلب على أي صعاب تواجهني، أدركت أن الحياة كساحة حرب يجب أن تتأقلم على كل الظروف، فبعض من تدريبات الكلية الحربية (الصاعقة ) يعوّدون أبناء الكلية الحربية كيفية التأقلم على جميع الظروف ويضع الأفراد في أصعب الظروف، فتعلمت أن أعتبر أي عقبة تصادفني في هذه الحياة أحاول أتغلب عليها، حتى تجعل مني شخصا أفضل قويا يستطيع التعامل مع المستقبل بشكل أفضل، فتعلمت من الجيش المصري المثابرة والتغلب على الصعاب والتأقلم على كل الظروف ومحاولة جاهدة أن أتغلب عليها وألا شيء يسمى مستحيلا فمن شعار الكلية الحربية (الواجب-الشرف-الوطن) فقد وضعت ذلك الشعار أمامي فعليًا، فهناك واجب يجب أن أقوم به تجاه وطني الحبيب مصر، وشرف الدفاع عنها حتى الموت، والوطن هو السند والظهر، وأيضا شعار أكاديمية ناصر العسكرية ( الفكر- الإيمان- النصر)، فتعلمت من ذلك الشعار كيف استغل الفكر في كل ما هو مفيد وكيف أستخدم فكري وأسخره لتطوير بلدي وعند سماع إشاعات كيف نستخدم الفكر حتى لا يستقطبنا كل ما يريد العداء للبلد، كما علمت من شعار الإيمان أن حب الوطن من حب الله، أما آخر كلمة في الشعار فاعطتني أمل أن وراء كل محنة منحة والنصر دائمًا امدًا حليف لمصر وجيش مصر ووضعت في اعتباري أما النصر وأما النصر، وكما أن عقيدة واستراتيجية الجيش كما ذَكَرَ سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي: "أن الجيش المصري يحمي ولا يهدد ويؤَمّن ولا يعتدي"، كما ذَكَرَ قائد المنطقة الغربية العسكرية:"إنهم قادرون على ردع أي تهديدات تمس الأمن القومي المصري"، فهناك فرق بين التهديدات والتحديات ومخاطر الأمن القومي: فالتهديد: هو وصول تعارض المصالح والغايات القومية إلي مرحلة يتعذر معها إيجاد حل سلمي يوفر للدولة الحد الأدنى من أمنها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري مع عدم قدرة الدولة علي موازنة الضغوط الخارجية مما قد يضطر الأطراف المتصارعةأو أي منها إلي اللجوء لاستخدام القوة المسلحة، وقد يكون التهديد دائمًا أو مؤقتًا كما قد يكون مباشرًا أو غير مباشرًا، وهناك تهديدات واقعة ومحتملة، وتهديدات كامنة: وتعني وجود أسباب للخلاف بين دولتين أو أكثر دون تصاعد هذا الخلاف علي السطح ورغم ذلك فمن المحتمل تطور هذا التهديد إلي تهديد محتمل أو واقع في مراحل تالية، وينطبق الوضع أيضا على مفهوم التهديدات المتصورة: وهي التي لا توجد لها أي شواهد في المرحلة الحالية ولكن النظرة المستقبلية قد تشير لاحتمالات ظهورها علي السطح بدرجات متفاوتة قد تصل في النهاية لأن تصبح تهديدات ( واقعية )، أما التحديات فهي: المصاعب التي تواجه الدولة وتحِد من معدل نموها وتشكل حجر عثرة أمام تقدمها وتحاول كل دولة جاهدة أن تضع السياسات وتستخدم الأساليب المناسبة للتغلب علي هذه المصاعب والتي قد تختلف بالطبع من دولة لأخرى، والمخاطر: هي الاحتمالات للعدائيات المستقبلية التي لم تتبلور بعد إلي تهديد أي مع مضي الوقت يمكن أن تتحول إلي تهديد.

قصدت توضيح مفهوم الأمن القومي وبيان المفاهيم المرتبطة به من خلال دراستي للأمن القومي ليعي الجميع معنى الأمن القومي ويتخوها الحذر، وعدم تصديق أي اخبار متداولة قد تكون مغلوطة مما تضر بالأمن القومي وتشتيت الأذهان عما يحدث بالفعل على أرض الواقع!، وتذكروا ليس كل ما يعرف يُقال وليس كل ما يُقال قد آن أوانه وليس كل ما آن أوانه قد حضر رِجاله! حفظ الله وطننا الغالي مصر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة