راديو الاهرام

مسئول بالبنك الدولي يشرح لـ «بوابة الأهرام» وضعية مصر كدولة مؤثرة إقليميا وكيف استطاعت مواجهة التحديات الدولية

17-8-2022 | 17:23
مسئول بالبنك الدولي يشرح لـ ;بوابة الأهرام; وضعية مصر كدولة مؤثرة إقليميا وكيف استطاعت مواجهة التحديات الدوليةالسفير راجي الأتربي مع الزميلة سحر زهران مراسلة بوابة الأهرام في واشنطن
أجرت الحوار في واشنطن: سحر زهـــران

 البنك الدولي يراهن على الإرادة الصلبة للقيادة السياسية لإنجاز عملية تحول اقتصادي واجتماعي شامل

موضوعات مقترحة

ما أنجزته مصر مصدر إلهام للعديد من الدول سواء متوسطة أو منخفضة الدخل

البلاد شهدت طفرة في خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وتأسيس بنية رقمية للدولة على أعلى مستوى تكنولوجى

توقعات بمعدل نمو يزيد على ٦٪  وهو رقم مرتفع بكل المعايير

الدولة الآن عازمة على تسليم راية قيادة النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص

مؤتمر شرم الشيخ فرصة لإبراز ما تتمتع به مصر والبنك من تعاون مثالي في تنفيذ مشروعات ناجحة بقطاعات الاقتصاد الأخضر

لا يمكن إنكار أن عجلة النمو والإنتاج استمرت في الدوران وكل السلع توافرت في الأسواق

وضعية مصر كدولة مؤثرة في محيطها الإقليمي وذات وزن دولي كبير يستلزم دعم استقرارها ومسيرتها التنموية

 

زحف فيروس "كورونا" على أرجاء المعمورة، وجعلها حبيساً خلف جدران لا تبرحها تاركاً تداعيات اقتصادية أثقلت كاهل بلدانه، وخصوصاً النامية، ورغم ذلك، وباعتراف مؤسسات دولية ذات شأن تمكنت مصر من التعامل مع إعصار "كوفيد-19" والعبور إلى بر الأمان بأقل الخسائر الممكنة مقارنة بالكثير غيرها، وما كادت تتنفس الصعداء، حتى اندلعت الحرب الروسية - الأوكرانية، لتخلف معها أزمات طاحنة لم ينج منها بلد واحد في العالم، إلا أن الحكومة المصرية تجاهد للتقليل من آثارها السلبية لترد على مزاعم روجتها منصات مدعومة من قوى شر هنا أو هناك .

في ظل هذا اللغط المحموم الهادف إلى إشاعة أجواء اليأس والإحباط  في نفوس المصريين، كان لابد من مخاطبة أهل الاختصاص هؤلاء الذين علي دارية كاملة بما يدور في مؤسسات المال والأعمال العالمية، مثل كيانات التصنيف الائتماني والبنك الدولي وكيف تري اقتصاديات البلدان الناشئة، ومنها الاقتصاد  المصري، وهنا جاء اللقاء في واشنطن مع السفير راجي الأتربى ممثل مصر والدول العربية بالمجلس التنفيذي لمجموعة البنك الدولي، الذي أكد أن البنك الدولي يفخر بأنه شريك استراتيجي تنموي لمصر، ويحرص على التعزيز المستمر لهذه الشراكة وهناك مناخ غير مسبوق من الثقة ويكفي في هذا السياق توقعاته بمعدل نمو للناتج المحلي ببلادنا بأن يصل إلى 6 % في العام المالي 21و22، منوهًا إلي أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد زخماً في مجال التعاون بقضية تغير المناخ بالتزامن مع اقتراب مؤتمر شرم الشيخ في نوفمبر المقبل .. وإلي نص الحوار:

•  بمناسبة قرب انتهاء مهامكم ممثلاً للحكومة المصرية والدول العربية بالمجلس التنفيذى لمجموعة البنك الدولى، ما هو تقييمك وتقييم البنك لتعاونه مع مصر على مدار السنوات الماضية؟

أعتقد أنه من الأهمية أن ندرك حجم وعمق العلاقة التى تربط مصر والبنك الدولى. فهناك ثقة عالية وتفاهم كبير تولد بين الجانبين على مدار عقود متصلة من التعاون المشترك فى مجالات عديدة، خاصةً فيما يتعلق بتقديم البنك تمويلات إنمائية لدعم المشروعات القومية ومشاركته بفعالية فى الجهود المصرية لخفض الفقر وتحسين مستويات المعيشة، ودائماً ما أُذَكِّر زملائى أعضاء المجلس التنفيذى أن مصر، قيادةً وشعباً، لا تنسى أن البنك الدولى لم ينقطع دعمه الإنمائي للبلاد يوماً واحداً بما فى ذلك خلال ٢٠١١ أو ٢٠١٣، وهى جميعها عوامل ساهمت فى خلق مناخ غير مسبوق من الثقة وأسفر عن تأسيس شراكة إستراتيجية بين الجانبين عام ٢٠١٥ وجعل من مجموعة البنك الدولى أول مؤسسة تمويل دولية تدعم برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى وتراهن على الإرادة الصلبة للقيادة السياسة لإنجاز عملية تحول اقتصادى واجتماعى شامل، لا تقتصر فقط على معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية بل تمتد لكل مناحي التنمية المستدامة من رعاية اجتماعية وتنمية بشرية وبنية تحتية وتحول رقمى وتطوير مؤسسى.

 

٠وما كان مردود ذلك على خطط التنمية فى مصر ومحفظة التعاون مع البنك الدولى؟

 البنك الدولي شريك رئيسي وله دور متزايد الأهمية فى تقديم التمويل التنموى للعديد من المشروعات المصرية فى مختلف المجالات، حيث تعدت محفظة التعاون بين مصر ومجموعة البنك ٧ مليارات دولار وأكثر من ٢٠ مشروعاً تنموياً سواء مشروعات حكومية ممولة من البنك ذاته أو استثمارات خاصة ممولة من هيئة التمويل الدولية والتى تتبع البنك وتستهدف تمويل القطاع الخاص بشكل مباشر، ومن الأهمية أن نذكر كذلك أن هناك مجالات تعاون عديدة ومهمة غير مرتبطة بالتمويل، مثل ما يقدمه البنك من مساعدات فنية لجهات الدولة المختلفة لتحسين بيئة الأعمال وجعلها أكثر جاذبية للاستثمارات الخاصة، فضلاً عن التعاون بين الجانبين فى مجال مكافحة الفساد وغسيل الأموال وهو ملف غاية فى الأهمية لمصر.

 

٠البنك الدولى اعتبر مصر قصة نجاح منذ سنوات، فهل تغير هذا التقييم نتيجة التطورات الدولية الأخيرة وما يواجهه الاقتصاد المصرى من تحديات؟

 بالنظر لتقارير البنك المنشورة مؤخراً والبيانات الصادرة عن قياداته، سوف تتيقن أن البنك يطرح التجربة المصرية باستمرار كقصة نجاح فريدة إقليمياً وعالمياً بفضل ما تحققه الدولة من إنجازات غير مسبوقة فى قطاعات عديدة، بما فى ذلك ما شهده ملف الطاقة والكهرباء من تحول، وما تحقق فى ملف تعزيز الرعاية الاجتماعية من طفرة، وما شهدته البنيتان الأساسية والرقمية من تطوير، وهى إنجازات جعلت البنك الدولي يفخر بأنه شريك استراتيجي تنموي لمصر ويحرص على التعزيز المستمر لهذه الشراكة بذات حرص الجانب المصرى، خاصةً وأنه ما زال هناك العديد من المشكلات والتحديات التنموية التى تواجه مصر، وتحرص القيادة السياسية باستمرار على توعية الشعب بها وبأهمية التكاتف لمواجهتها، وتعمل الحكومة على معالجتها بشكل حثيث، وهو ما نحتاج فيه إلى الإمكانات والخبرات العميقة التى يتمتع بها البنك فى مختلف مناحى التنمية.

 

٠كيف يرى البنك الدولى أسلوب تعامل مصر مع التحديات الاقتصادية الدولية الراهنة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية- الأوكرانية؟

 إسراع القيادة المصرية منذ توليها مقاليد السلطة بتنفيذ برنامج شامل وطموح للاصلاح الاقتصادى والتنمية الاجتماعية كان له أثر واسع النطاق في تعزيز قدرة الاقتصاد المصرى على التعامل مع الأزمات الدولية المتلاحقة منذ بدايات عام ٢٠٢٠، ولا يجب أن ننسى أن الوضع الاقتصادى المصرى كان صعباً للغاية حينما بدأ الاتجاه الجاد للإصلاح، وذلك لظروف داخلية وإقليمية يعلمها الجميع، وكان ذلك دافعاً أكبر لضرورة وضع حلول دائمة مهما كانت صعوبتها لمشكلاتنا الهيكلية وعدم اللجوء لسياسة المسكنات، وحتى لا تتفاقم تلك المشكلات إلى درجة يستحيل معالجتها.

ولذلك فإن البنك الدولى يدعم بقوة فلسفة الاصلاحات فى مصر والقائمة على تعزيز القدرات الاقتصادية والمجتمعية على النمو والصمود فى مواجهة الأزمات الراهنة والمستقبلية. فالمسألة لا تتعلق فقط بالعمل على تحقيق معدلات نمو مرتفعة وإنما كذلك أن يكون النمو المحقق شمولياً بحيث تستفيد منه كافة فئات المجتمع، وأن يكون معززاً لقدرة البلاد على الصمود، سواء صمود رأس المال البشرى من خلال ما تحققه الدولة من طفرة فى خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، أو صمود البنية الأساسية من خلال ما نشهده من تطوير وتوسيع لشبكات الطرق والطاقة والمجتمعات العمرانية، أو الصمود الرقمى من خلال تأسيس بنية رقمية للدولة المصرية على أعلى مستوى تكنولوجى، وكذلك الصمود المؤسسى وأقصد به العمل على تطوير كل مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها على تلبية احتياجات المواطنين وتقديم الخدمات الأساسية للشعب بشكل سريع وفعال.

 

٠وهل يرى البنك أن الاصلاحات الاقتصادية قد أتت نتائجها المرجوة رغم الظروف الدولية الراهنة؟

يؤمن البنك الدولى، وغيره من المؤسسات الاقتصادية والتمويلية الدولية، أن تبنى الدولة منذ البداية مفهوماً سليماً للإصلاحات الاقتصادية يراعى الظروف الوطنية ويواكب التطورات الدولية أدى إلى تحقيق البلاد معدلات نمو متميزة رغم الظروف العالمية غير المواتية، ولا يمكن إنكار أن عجلة النمو والإنتاج استمرت في الدوران، وكل السلع توافرت فى الأسواق، فى ذات الوقت الذى تعانى فيه أغلب دول العالم، بما فى ذلك الدول المتقدمة نفسها، من تباطؤ كبير فى معدلات النمو ودخول البعض منها فى مخاطر الكساد. وبذات الأهمية فإن البنك الدولي يتوقع استمرار الأداء القوى للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، وليس أدل على ذلك من قيامه موخراً برفع التوقعات لمعدل نمو الناتج المحلى الاجمالى خلال العام المالى ٢٠٢١/٢٠٢٢ لما يزيد عن ٦٪، وهو معدل مرتفع بكل المعايير وخاصةً إذا ما وضعنا في الاعتبار حجم الصعوبات التى تواجهها مصر نتيجة الحرب فى أوكرانيا واستمرار تداعيات أزمة كورونا، وما أحدثته تلك الأزمات من صدمات واضطرابات اقتصادية شديدة وارتفاعات كبيرة فى أسعار الوقود والغذاء والأسمدة والمواد الخام وغيرها.

 

٠وهل هناك تباين ما بين مواقف إدارة البنك الدولى ومجلسه التنفيذى تجاه مصر؟

مصر من الدول التى يتطابق فيها موقفى الإدارة والمجلس بشكل تام، وكلاهما داعم بقوة للاصلاحات الاقتصادية ومؤيداً لاستمرار البنك الدولى فى القيام بدور ملموس فى دعم تلك الاصلاحات وخطط التنمية الوطنية بشكل عام، وضعاً فى الاعتبار ما تلمسه إدارة البنك ومجلسه التنفيذى بوضوح من جدية القيادة السياسية فى المضى قدماً لإنجاز التحول الاقتصادى المنشود، وكذلك وضعية مصر كدولة مؤثرة فى محيطها الاقليمى وذات وزناً دولياً كبيراً بما يستلزم دعم استقرارها ومسيرتها التنموية، كما أن التجربة الاقتصادية المصرية تعد مصدر إلهام للعديد من الدول سواء المتوسطة أو المنخفضة الدخل، وسبق للبعض منها طرق الأبواب المصرية وأبواب البنك للاستفادة من تلك التجربة.

وتجسيداً لاهتمام زملائى فى المجلس التنفيذى بالتنمية فى مصر، فقد قاموا بزيارة رسمية مهمة للقاهرة الشهر الماضى بدعوة من محافظ مصر لدى البنك الدولى، وزيرة التعاون الدولى، وهى ثانى زيارة يقوم بها المجلس لمصر فى غضون عامين ونصف وهو أمر غير مسبوق لأية دولة بالبنك. فالزيارة الأولى كانت فى يناير ٢٠٢٠ وعكست حرص المجلس التنفيذى على التعرف على نتائج المرحلة الأولى من الإصلاح الاقتصادى، أما الزيارة الثانية فكان الغرض منها الإلمام بشكل مباشر على محاور المرحلة الثانية من الاصلاح والتى تتعلق أساساً بالإصلاحات الهيكلية وتحديد دور الدولة فى الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص والاستثمار المباشر، فضلاً عن تقييم المجلس لحجم التحديات التى تواجه مصر نتيجة الأزمات الدولية المتلاحقة.

 

٠وكيف كان تقييم المجلس التنفيذى لزيارته الأخيرة لمصر؟

كان تقييمه إيجابياً للغاية للجهود المصرية مع تفهمه بشكل كبير لحجم التحديات التى نواجهها، وقد لاحظ المجلس بوضوح من خلال أنشطته المختلفة فى مصر أن الأمر لا يقتصر فقط على بداية مرحلة جديدة وطموحة من الاصلاحات الاقتصادية الهيكلية، وأن ما تشهده مصر حالياً يتعدى ذلك وأننا بصدد إعادة صياغة شاملة لنموذج النمو، وخاصةً ما يتعلق بخفض دور الدولة فى العديد من الأنشطة الاقتصادية بعدما أدت ما عليها من دور حيوى فى فترة غاية فى الصعوبة استوجبت دخولها بقوة كمحرك رئيسى للنمو والتشغيل من خلال ضخ استثمارات عامة مهمة ومؤثرة، وأن الدولة الآن عازمة على تسليم راية قيادة النشاط الاقتصادى للقطاع الخاص بحيث يكون اللاعب الرئيسى فى ساحة الأعمال، وهو ما يتناسب مع الأهداف الوطنية بشأن ضمان تحقيق الاستدامة فى التنمية. وأعتقد أن هذه هى الرسالة الأهم التى عاد بها المجلس التنفيذى من زيارته لمصر والتى شهدت اجتماعات مكثفة عقدناها مع رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، ومحافظ مصر لدى البنك، ووزراء المجموعة الاقتصادية والبترول والتعليم والتضامن الاجتماعى، فضلاً عن قيادات القطاع الخاص وريادة الأعمال ورموز المجتمع المدنى، كما تفقد المجلس العديد من مشروعات البنك الجارية فى مصر.

وكان لزيارة المجلس تأثير مهم في سرعة عقده لجلسة رسمية فور عودته لواشنطن وافق خلالها بالإجماع على تقديم تمويل بقيمة نصف مليار دولار لدعم الأمن الغذائى فى مصر، وهو التمويل الأكبر من نوعه الذى يقدمه البنك لأية دولة منذ اندلاع أزمة الأمن الغذائى، وسيخصص جزء ملموس من هذا التمويل فى رفع الإمكانات الوطنية فى مجال زراعة وإدارة وتخزين القمح، علماً بأن المجلس التنفيذى تفقد، خلال زيارته لمصر، أحد المشروعات القومية لتخزين القمح وأبدى اعجاباً شديداً بحجم الصوامع وحداثة التكنولوجيا المستخدمة فيها وإدارتها بشكل كامل من خلال كوادر وطنية على أعلى مستوى من الكفاءة والتدريب.

 

٠وكيف ينظر البنك للتعاون بين مصر وصندوق النقد الدولى؟

البنك والصندوق مؤسستان دوليتان مكملتان لبعضهما البعض، وكما ذكرت مسبقاً فإن البنك كان أول جهة تمويل دولية تدعم الإصلاح الاقتصادى فى مصر، ثم تبعتها فى ذلك مؤسسات تمويل دولية أخرى بما فى ذلك صندوق النقد الذى أنجزت معه مصر برنامجين ناجحين من التعاون تمكنت خلاله من توفير دعماً مهماً لعملية الإصلاح الاقتصادى، وكان مبنياً على برنامج مصري وطني لتحقيق التنمية المستدامة وبما يدعم صمود الدولة أمام التحديات الاقتصادية الدولية المتلاحقة.

 

٠وما هى أولويات مصر مع البنك الدولي خلال الفترة المقبلة؟

 العام الجاري سيمثل نقطة تحول جديدة فى العلاقة بين الجانبين لأسباب عديدة، منها أن الأشهر المقبلة ستشهد الاتفاق على استراتيجية جديدة لتعزيز التعاون بين مصر والبنك للأعوام الخمسة المقبلة، وستبنى تلك الاستراتيجية على الانجازات التنموية التى حققتها الدولة المصرية منذ ٢٠١٤، وتم عقد مشاورات مكثفة بين الجانبين للانتهاء من إعداد الاستراتيجية، وستتعلق بعض محاورها الرئيسية بدعم أهداف الدولة تجاه تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية، واستكمال البرامج الوطنية الطموحة فى مجال التنمية البشرية بما فى ذلك التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وهى جميعها محاور ستسهم فى رفع درجة صلابة وصمود الاقتصاد المصرى فى الأجلين المتوسط والطويل، وتحقق قدراً أكبر من المرونة لدى الدولة فى إدارة مواردها وأعبائها وبما يخدم أهداف خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلى الاجمالى.

كما ستشهد الأشهر القليلة المقبلة تكثيفاً لتعاون البنك مع مصر فى مجال تغير المناخ، خاصةً فى إطار الرئاسة المصرية للمؤتمر المقبل لتغير المناخ بشرم الشيخ فى نوفمبر، فالبنك الدولى أكبر مؤسسة مالية دولية على مستوى العالم من حيث حجم التمويل التنموى المقدم لمشروعات داعمة لقدرات الدول النامية على مواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع تداعياتها، وسيكون مؤتمر شرم الشيخ فرصة مواتية لإبراز ما تتمتع به مصر والبنك من تعاون مثالى وبناء فى تنفيذ مشروعات ناجحة بمختلف قطاعات الاقتصاد الأخضر، فضلاً عن تضافر جهود الجانبين لوضع إطار دولى لتسهيل جذب وتوفير التمويلات المختلطة والميسرة لمشروعات مواجهة تغير المناخ بالدول النامية، خاصةً وأن أحد أهم أهداف الرئاسة المصرية للدورة المقبلة هو ضرورة تنفيذ وتفعيل التعهدات والالتزامات التمويلية التى أعلنتها الدول المتقدمة وشركاء التنمية فى مجال المناخ، وحتى يتمكن المجتمع الدولى من التحرك قدماً فى مواجهة تداعيات تلك الظاهرة شديدة الخطورة والتعقيد.


السفير راجي الأتربي مع الزميلة سحر زهران مراسلة بوابة الأهرام في واشنطنالسفير راجي الأتربي مع الزميلة سحر زهران مراسلة بوابة الأهرام في واشنطن
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة